الغندور يكشف الجبلاية.. بالمجري
خالد عبد المنعم
12
125
المجري فيكتور كاسي كان هو الحكم الذي وقع الاختيار عليه من لجنة الحكام لإدارة قمة الأهلي والزمالك في نسختها رقم 111، عن طريق رئيسها جمال الغندور الذي لم يتاجر ولم يكابر منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية بمسألة إسنادها لطاقم مصري.

أعلن في أول تصريح له عقب توليه مسئولية إدارة اللجنة بأن الحكم الأجنبي سوف يكون موجودًا في مباريات القمة بين الأهلي والزمالك هذا الموسم، خصوصًا أنه يعرف مسبقًا مدي الأزمة التي تعيشها الأندية المصرية مع التحكيم في الفترة الماضية، وكانت وراء تغيير رئيس لجنة الحكام ثلاث مرات في أقل من عشرين يومًا.

جمال الغندور عندما أعلن عن نيته اختيار حكم أجنبي لمباراة القمة واشترط أن يكون من بين الذين كلّفهم الاتحاد الأوروبي بإدارة مباريات كأس الأمم الأوروبية، والتي ستقام بفرنسا في يونيو المقبل، كان قد أتم الاتفاق مع كاساي لإدارة القمة خلال فترة وجوده بالمملكة العربية السعودية لحضور دورة صقل للحكام السعوديين.

رئيس لجنة الحكام فضّل أن تبقي عملية الاختيار سرية دون تدخل أي أشخاص من داخل أو خارج لجنة الحكام، وخصوصًا في اتحاد الكرة خوفًا من تسريب اسم الحكم الذي أكد عن نيته الإعلان عنه يوم المباراة، لكنه عاد وتراجع وأعلن عنه يوم الأحد الماضي، وهو يوم وصول الطاقم إلي القاهرة، وطلب من أعضاء لجنته عدم التحدث في الأمر حتي مع المقربين منهم، كنوع من سرية معلومة مكان وجود الحكام وموعد وصولهم إلي القاهرة، وهل سيبقي الطاقم بالقاهرة حتي يوم المباراة أم سينتقل مباشرة إلي الإسكندرية،

وكان هذا الرأي النهائي بأن ينتقل فيكتور كاساي وطاقمه مباشرة إلي برج العرب والإقامة بها، وعمل برنامج سياحي لهم للتعرف علي معالم الإسكندرية وعلي رأسها مكتبة الإسكندرية التي طلب الحكم المجري زيارتها للتعرف علي أهم مقتنياتها.

رئيس لجنة الحكام اختار عضو اللجنة ياسر عبد الرءوف ليكون مرافقًا للطاقم المجري، رغم أن الكثيرين توقعوا أن يكون تامر دري العضو الثاني في اللجنة هو المرافق، لكونه متمكنًا من إجادة اللغة الإنجليزية، لكن صلة القرابة بين دري ورحاب أبورجيلة عضو مجلس إدارة الزمالك حالت دون ذلك، وحتي لا يفسر الأمر في حالة فوز الزمالك بأن عضو اللجنة قد أثّر عليه، لكن الغريب أن الجميع يعرف انتماء ياسر عبد الرءوف وميوله الزملكاوية، وكان من الأفضل اختيار حكم دولي قديم مثل أحمد عودة أو هشام صلاح لمرافقة الطاقم درءًا للشبهات، لكن عمل ياسر عبدالرءوف في هيئة تنشيط السياحة ربما كان السبب الذي رجّح كفته عند اختيار رئيس اللجنة له

.. وقرر الغندور مراقبة المباراة بنفسه وعدم إسناد المهمة لأي من الحكام المتقاعدين مفضلاً الوجود في الإسكندرية منذ اللحظة الأولي لوجود الطاقم المجري لتوفير المساندة والدعم له ومنح مسئولي الناديين مزيدًا من الثقة. جمال الغندور فجّر أزمة كبيرة لاتحاد الكرة حينما أعلن عن المقابل المادي للطاقم المجري، مؤكدًا أن اليوم الواحد للحكم فيكتور كاساي هو خمسمائة دولار ولمدة ثلاثة أيام، أما بالنسبة لباقي أفراد الطاقم وعددهم ثلاثة حكام فسوف يتحصل الواحد منهم علي ثلاثمائة وخمسين دولارًا في اليوم الواحد لنفس المدة، ليصبح ما يتحصل عليه الطاقم بالكامل أربعة آلاف وستمائة وخمسين دولارًا

.. بالإضافة إلي مقابل تذاكر الطيران والبالغة خمسة آلاف دولار، بالمتوسط مضافًا إليها ما يقارب ألفي دولار نظير الإقامة بالفندق ليصبح مجموع ما يتحصل عليه الطاقم بالكامل ما يقارب الاثني عشر ألف دولار، وهو الأمر الذي يطرح أمام الأندية العديد من علامات الاستفهام، خاصة أن اتحاد الكرة ولجنة الحكام كانا في الموسم الماضي يتقاضيان من الأندية مبلغ ثلاثين ألف دولار للمباراة الواحدة، ومنها فريق الجونة الذي سدد هذا المبلغ مقابل استقدام طاقم أجنبي لمباراته أمام الشرطة وقوبل طلبه بالرفض، ورغم ذلك لم يسترد الجونة المبلغ حتي الآن، فهل كان اتحاد الكرة يغالي ويضاعف في طلباته من الأندية مقابل استقدام أطقم الحكام الأجانب؟ وهل بما أعلنه الغندور يكون قد منح الأندية اعترافًا بخداع رجال الجبلاية لهم، ويحصلون علي مبالغ إضافية ترهق الأندية وتزيد من أموال الاتحاد خصوصًا أن ميزانية الجبلاية تخلو من هذا البند. فيكتور كاساي الحكم المجري البالغ من العمر واحدًا وأربعين عامًا والحاصل علي الصافرة الذهبية في عام 2010، والذي كان ضمن أفضل حكام العالم قبل أن يتراجع مستواه ويهبط بشكل حاد بداية من عام 2012، وبعد ترحيله من نهائيات كأس الأمم الأوروبية عقب خطئه في مباراة أوكرانيا وإنجلترا، أدي مباراة جيدة وأدارها بشكل طغي عليه الطابع الأوروبي سواء في السماح للاعبين بالاحتكاك البدني أو في عدم إشهار الكروت بشكل متكرر، وهو الأمر الذي ربما يكون قد أُخذ عليه وفقًا لتقديرات اللاعب المصري الذي يميل عادة للوقوع بشكل دائم للحصول علي ضربات حرة أو ركلات جزاء، وهو الأمر الذي كان يحاول لاعبو الزمالك القيام به بشكل متكرر، خاصة محمود عبدالمنعم كهربا الذي حاول الحصول علي ضربة جزاء في الشوط الأول بعد كرة مشتركة مع لاعب الأهلي أحمد فتحي، ولم يلتفت إليه الحكم وأشار باستمرار اللعب، وأظهرت الإعادة التليفزيونية أنها ضربة جزاء صحيحة لم تحتسب. طاقم الحكام المجري بقيادة فيكتور كاساي ومعه كل من فينسل توس وجورجي رنج حكمين مساعدين ظهر بينهم التفاهم الواضح، وظهر عليهم التفاهم في اتخاذ القرارات من خلال السماعات، ورغم أن كاساي أهمل العديد من الأخطاء الإدارية داخل الملعب، خاصة مع لاعب الزمالك حمادة طلبة في أكثر من لعبة، لكن مساعديه تميزا بالدقة الشديدة، ولم يقع أي منهما في خطأ طوال التسعين دقيقة من عمر اللقاء. جمال الغندور رئيس لجنة الحكام ظهر سعيدًا بخروج المباراة دون مشكلات تحكيمية، رغم هزيمة الزمالك خصوصًا أنه كانت هناك حالة تربص باللجنة من قبل مسئولي نادي الزمالك، الذين اعتادوا تعليق أخطائهم بشكل دائم علي شماعة التحكيم. من ناحية أخري سمح الغندور لطاقم التحكيم بالتحدث مع الإعلام لإبراز نجاح التحكيم في مباراة القمة الأولي له عقب توليه المسئولية، وهو الأمر الذي سيمنحه الثقة الكاملة في مواصلة قيادة اللجنة، خاصة أن اتساع الفارق بين الأهلي والزمالك إلي سبع نقاط سيكون له مفعول السحر في إبعاد الضغوط عن الحكام والتحكيم في باقي مباريات المسابقة، التي كانت تشهد صراعًا بين الفريقين ويتحمل التحكيم تبعات خسارة أي فريق للنقاط وهو الأمر الذي كان ينذر بتهديدات دائمة ومستمرة للجنة وللعديد من الحكام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق