نحن نلعب وإسرائيل تكسب فضيحة المراهنات.. حكايات و مستندات كمان وكمان!
اشرف الشامى
12
125
لم تكن المراهنات علي مباريات الدوري خارج الحدود سوي مشهد جديد من مشاهد الفوضي والارتجالية والعشوائية التي تعيشها الكرة المصرية مابين الألتراس والعناد والقمة ومسئولين لا يعرفون قدر هذا الوطن وقيمة منتجه وحقوق أصحابه.. مسئولين فشلوا في توفير الحماية للعبة ومدرجات دفع شبابنا حياته عشقا فيها وإخلاصا لها لذا فلن نتوقف حتي يفيق كل هؤلاء ويعيدوا للوطن وللجماهير حقوقهم المنهوبة في التجارة الحرام، ومستعينين بالله نكمل ما بدأناه عن الدوري المصري والمراهنات.. حكايات وتفاصيل وأسرار وكثير من المستندات!

في البداية نجدد تأكيدنا علي أن المراهنات محرمة شرعا، لكن هذا لا يعني أن نترك الآخرين يتلاعبون بنا ويلعبون بالكرة المصرية ويستفيدون منها ثم نفاجأ بعد ذلك بأنهم يجرون الدوري المصري إلي مرحلة التلاعب خاصة أنها التطور الطبيعي للمراهنات في كل العالم في ظل فساد مؤسسات اللعبة،

لذلك فحينما أطلقنا صرخة العدد الماضي كنا نعتقد أن وزارة الشباب والرياضة ستتحرك بعد الصمت الرهيب لرجال الجبلاية الذين اكتفي رئيسهم برفع شعار "ملناش فيه" دون أن يكلف نفسه عناء تشكيل لجنة للفحص والبحث والتحري أو إخطار الفيفا والإنتربول لإيقاف المراهنات التي تتم علي الدوري المصري، في حين اكتفي رئيس اتحاد كرة اليد الدكتور خالد حمودة بالصمت فور صدور العدد وكشفنا أن أمم أفريقيا لكرة اليد التي فازت بها مصر كانت معروضة أيضا للمراهنات، لكن لا أحد تحرك بمن فيهم وزارة الشباب والرياضة التي كانت غارقة في أزمة الألتراس والقمة 111 وإحياء الألعاب الشعبية بالصعيد مثل الحكشة والحجلة وخلافه،

لذا فنحن مضطرون إلي أن يكون بلاغنا إلي الشعب المصري وجماهير الكرة فيه ورئيس الوزراء المنهدس شريف إسماعيل، ولن نصمت أمام التجارة بالوطن وأحلام الشباب والشيوخ في مشاهدة كرة قدم نظيفة.

وعقب نشر فضيحة المراهنات من كايرو لبرشلونة.. تواري الكثيرون خجلا أو لأنهم لا يجدون ما يقولوه لكن نعتقد أن الموضوع نختلف حال انعقاد اجتماع لجنة الأندية والتي نتمني أن تبحث عن حقوقها وحقوق جماهيرها بشكل جاد مثلما فعلت السعودية والتي اكتشفت الأمر العام الماضي وتحركت فورا للقضاء عليه بالتعاقد مع مكتب قانوني دولي خاصة أن الأمر لم يعد مقصورا علي كرة القدم فقط في مصر ولم يعد مقصورا أيضا علي أن أرض المراهنة هي إسبانيا فقط بل هناك دول أخري كثرة في شرق آسيا تمارس المراهنة علي الدوري المصري ومنها إسرائيل التي لم تكتف بسرقة الأرض والتاريخ لكنها أيضا سرقت كرة القدم! ورغم أن البعض حاول التشكيك في المستندات التي عرضناها الأسبوع الماضي وتذاكر وإيصالات المراهنة فإن الحقيقة دائما ما تسبب الوجع وأسهل طرق لعلاجها عند الفاشلين هو التشكيك والنفي أو الصمت وليس المواجهة

.. وفي هذا التقرير تؤكد أنه ورغم انشغال الجميع بالقمة وتوابعها فإننا مستمرون في رصد خضوع الكرة المصرية للمراهنات في المكاتب والصالات حتي في قلب تل أبيب التي عرض أحد مكاتبها ولايف جيمز (اقلبها إنجليزي) مباريات الدوري المصري ومنها مباريات الأسبوع الأخير وهي دجلة والاتحاد السكندري وانتهت 3 ــ 1 والإنتاج الحربي والداخلية 1 ــ 1 وإنبي مع مصر المقاصة 1 ــ 1 وسموحة وطلائع الجيش 2 ــ 2 وأسوان والإسماعيلي 1 ــ 1.. نفس الموقع شهد الرهان علي مباريات أخري وهذا ليس جديدا فقد نشرت الصحافة الإسرائيلية قبل خمسة أعوام ــ لكننا لا نجيد القراءة ــ تقارير اعتبرت أن توقف الدوري المصري في 2011، أثر سلبيًا علي بعض شركات المراهنات في إسرائيل،

وهي الشركات التي تنشط بين أوساط عرب 48 أو ما يعرف بالوسط العربي في إسرائيل، حيث تتمتع فرق الأهلي والزمالك والإسماعيلي بالتحديد بشعبية كبيرة هناك. وكشف التليفزيون الإسرائيلي في تقرير له قيام بعض من مواقع المراهنات بمتابعة نتائج الدوري المصري وجمع المراهنات من الفلسطينيين أو حتي الإسرائيليين، وهو ما يتم أيضا في الكثير من بطولات الدوري العربية الأخري التي يتابعها الفلسطينيون مثل الدوري الأردني علي سبيل المثال وتحقق الكثير من مواقع المراهنات وحتي المواقع الإخبارية الكثير من المكاسب بفضل اهتمام الفلسطينيين بهذا الدوري، خاصة مع إقبال عدد كبير من الفلسطينيين علي متابعة مباريات هذا الدوري ورصد نتائجها

.. اللافت أن الكثير من هذه المواقع تعرض مباريات الدوري وتبث نتائجها بصورة حية، وتضع الكثير من المواد الإعلانية التي تدر عليها الكثير من الأرباح مع عرض هذه المباريات، وهو ما كان يحقق لها نتائج متميزة. وفي شوارع برشلونة لا تزال المراهنات علي الدوري المصري مستمرة حتي الأسبوع الأخير أيضا دون أن يتدخل أي أحد لإيقاف نزيف أموال الكرة المصرية المنهوبة في التجارة الحرام،

بينما أصحاب المنتج هنا في مصر مشغولون طوال الوقت بصراع النقطة والتسلل الخاطئ وكثير من القضايا الخلافية ربما تكون تافهة، ولم ينتبه أحد إلي أن هناك ما هو أهم، حتي تلك الشركة التي تحتكر رعاية الكرة المصرية أندية ومنتخبات لم تتحرك.. كل ما كان يعنيهم أن يدفعوا بالشائعات بعيدا عنهم فراح عمرو وهبي المتحدث الرسمي لها إلي التأكيد لي علي أن بريزنتيشن ليس لها علاقة بأمر المراهنات علي الدوري المصري وأنها لم تفوض أي مكاتب في ذلك لأنها تجارة حرام، كما أن تعاقدها مع الأندية والاتحادات بعيدة عن قصة المراهنات تماما

.. أما خالد لطيف عضو مجلس إدارة الجبلاية فقد أكد أنه لا يعلم شيئا عن تلك القصة لا من قريب أو بعيد، مشيرا إلي أنه سيتكلم مع مجلس إدارته في هذا الشأن، في حين أكد المهندس فرج عامر رئيس نادي سموحة وعضو مجلس النواب أنه يدرس الملف من كل جوانبه تمهيدا لعرضه علي لجنة الأندية وربما يكون هناك استجواب لوزير الشباب والرياضة تحت قبة البرلمان في الأيام المقبلة خاصة بعد كل هذا الصمت الرهيب من الجهات المعنية. وفي نفس السياق وفي إطار البحث والتحري والتنقيب لكشف الحقيقة كنا قد خاطبنا الاتحاد الإسباني الذي لم يرد، أما الاتحاد الدولي الفيفا فقد رد برسالة قصيرة مفادها أنه يريد إيضاحات إضافية، رغم أن الاستفسار الأول كان واضحا،

وكان يخص الموافقات وهل هي ضرورية أم لا، ومن الذي منح الموافقة لعرض الدوري المصري في مكاتب المراهنات.. الفيفا أوضح في رده أن أي معلومات أرسلناها له من حقه أن يستخدمها قانونا وأننا مسئولون أمامه عن تلك المعلومات وأننا مسئولون أمامه قانونيا، لكنه لم يجب عن تساؤلاتنا واستفساراتنا وهو ما دعانا للجوء إلي المهندس هاني أبوريدة بصفته عضوا بالمكتب التنفيذي للفيفا لكنه لا يزال مشغولا ربما بانتخابات رئاسة الفيفا المشتعلة حول العالم. عموما لن نيأس وسنستمر في مطاردة الفساد حتي إغلاق هذا الملف أو إيقاف المراهنة علي مباريات الدوري المصري، وسنشارك أي أحد يضع مصلحة الوطن قبل مصلحته الشخصية، فهناك كثيرون لم يتخلوا بعد عن أخلاقهم وضمائرهم وإنا لمنتظرون!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق