"موش بس" عيب إنما عيب قوي "كمان"!!
أنور عبدربه
12
125
<< إذا كانت فضيحة التلاسن والتراشق بالألفاظ بين رئيس الزمالك وأحمد حسام "ميدو" عبر الفضائيات و"اليوتيوب" بعد مباراة القمة والتي انتهت بفوز الأهلي 2/صفر، تمس الاثنين وتهيل التراب علي كل منهما، وتجعل صورتهما بالغة السوء عند الملايين من البشر الذين تابعوا مداخلة "ميدو" علي قناة "الحياة 2" مع سيف زاهر وفي وجود حازم إمام،

فإنها ــ أي الفضيحة ــ تمس بشكل أكبر صورة نادي الزمالك نفسه تلك القلعة التي تمثل مع النادي الأهلي أكبر قلعتين رياضيتين في الشرق الأوسط وأفريقيا. كما أن الذين تابعوا "فيديو" رئيس الزمالك علي "اليوتيوب" والذي وجه فيه السباب لميدو ولوالده ونعته بأوصاف يعاقب عليها القانون، لابد أنهم اندهشوا وأصابتهم صدمة من كم الألفاظ النابية والخادشة للحياء التي وصف فيها رئيس نادي الزمالك، المدير الفني السابق للفريق.

ومهما حاول البعض أن يخفف من وطأة ما حدث، فإن أقل ما يمكن أن يقال بخصوصه أنه "مش بس عيب" إنما "عيب قوي كمان" أن يصدر مثل هذا الكلام عن رئيس ناد مهما تكن درجة نرفزته وانفعاله ومهما تكن عصبيته. صحيح أن بداية الهجوم كانت من ميدو وكان كلام رئيس الزمالك رد فعل عنيفًا علي كلامه، إلا أن الحكمة كانت تقتضي من رئيس النادي أن يحتوي الموقف بصورة أخري أكثر التزاما وانضباطا، بدلا من "فرش الملاية" علي الهواء مباشرة، وتناقل شبكات التواصل الاجتماعي و"اليوتيوب" للفيديوهات الخاصة بكلام كل من ميدو ورئيس الزمالك، في فضيحة هي الأولي من نوعها علي مستوي نادي الزمالك، وربما علي مستوي كل الأندية الرياضية المصرية.

ما فعله رئيس الزمالك وميدو علي الملأ يجعلني أشك في حبهما لهذا النادي الذي يتشدقان ــ كلاهما ــ دوما بمدي حرصهما علي هذا الكيان الذي يدينان له بالفضل!!، فلو كانا يحبانه حقا لما خرجت من الأول ألفاظ تسيء إلي منصب رئيس نادي الزمالك الذي يفترض أنه القدوة والمثل لكل أبناء النادي وأعضائه وجماهيره، ولما خرجت من الثاني اتهامات جزافية لهذه القلعة الرياضية بأنها تتعامل بالسحر والشعوذة

.. ما فعله رئيس الزمالك وميدو يمثل "صدمة" حقيقية لكل عشاق الزمالك ومحبيه في كل مكان، علي المستوي الذي انحدر فيه الحوار إلي هذه الهوة المتدنية.. وعندي سؤال لكل منهما، وهما سؤالان منطقيان جدا، ويفضحان الكلام الذي قاله كل منهما للآخر: ــ إذا كنت يا ميدو تعلم كل الذي قلته عما يفعله رئيس النادي ونجلاه وما قلته عن سحر وشعوذة وخلافه، فلماذا قبلت الاستمرار مع فريق هذا هو حال رئيسه وأسلوبه في التعامل وطالما أنه يتدخل في كل كبيرة وصغيرة.. لماذا إذن البقاء في هذا الجو الذي لا تقبله؟

هل السبب هو ما تحصل عليه من راتب؟ هل اعتبرتها "سبوبة" وستأخذ وقتها ثم تعود مرة أخري إلي "سبوبتك" الأساسية وهي التحليل الكروي في قناة الجزيرة؟! أم ماذا؟ ــ اذا كنت يا رئيس الزمالك تعلم بدورك أن أحمد حسام "ميدو" لا يفيق من الخمر وفيه كل "العبر" التي قلتها في تصريحاتك في الفيديو الذي تم بثه علي "اليوتيوب" فلماذا أقدمت منذ البداية علي التعاقد معه لتدريب الفريق الأول بالنادي، وهو الذي هرب صغيرا من نادي الزمالك للعب في أوروبا؟ وهو أيضا الذي جربته قبل ذلك مرة وأقلته من منصبه؟

لماذا تكرر أخطاءك يا سيادة المستشار؟ وأعود مرة أخري وأكرر أن ما حدث من كليهما "عار" علي نادي الزمالك الذي لم يسبق أن شهد مثل هذا النوع من الملاسنات الفاضحة! أما ما يحزنني بشدة فهو الزج باسم الخلوق حازم إمام في هذه الفضيحة،

والسبب أنه كان ضيفا علي سيف زاهر في قناة الحياة وسمع كل كلام "ميدو" ولكنه لم يعقب بأي تعقيب يمس رئيس النادي بل اعترف له بفضل إقامة عزاء والده في نادي الزمالك باعتبار حمادة إمام أحد رموز النادي، ولكن ــ للأسف الشديد ــ لم يسلم حازم من لسان رئيس الزمالك الذي عايره بأنه تكفل بكل مصاريف عزاء والده،

رغم أن حازم لم يقل أي كلمة تمس رئيس الزمالك من بعيد أو قريب بل كان كل كلامه إشادة بما فعله ويفعله معه، وكل ما قاله حازم هو كلمة عتاب رقيقة علي الطريقة التي تمت بها إقالتهما من الجهاز الفني للزمالك، حيث قال حازم بمنتهي حسن النية ــ والحزن أيضا: كنت أتمني أن يتم إبلاغنا بالقرار بدلا من أن نسمعه من الفضائيات.. كان هذا هو عتاب حازم الوحيد.. وحسنا فعل حازم عندما طلب من نجل رئيس الزمالك إرسال الفواتير الخاصة بعزاء والده لكي يسددها كلها، لأنه لم يشأ ذلك من البداية، ورئيس النادي هو الذي أصر علي تحمل كل التكاليف

.. وأخشي أن يكون ما فعله رئيس الزمالك ــ والله أعلم بالنيات ــ لم يكن لله، أو تقديرا للراحل حمادة إمام، وإنما كان "كارت" يلعب به لضمان استمرار سيطرته علي حازم إمام، الذي يمثل في تقديري ــ أبا عن جد ــ رمزا أصيلا من رموز نادي الزمالك، ويمكنه تهديد أي أحد في تفكيره ــ ذات يوم ــ في نزول انتخابات رئاسة النادي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق