الدوري رايح علي الأهلي
عاطف عبد الواحد
12
125
من الأهلي للزمالك: شكرًا علي حُسن تعاونكم.. خسر الأحمر نقطتين أمام الطلائع.. فعوضهما الزمالك له أمام دجلة. وبدا أنه يهدي درع الدوري إلي حضن القلعة الحمراء.. برفضه استغلال سقوط زيزو في ملعب السويس:

بعيدًا عن ملعبه المفضل (برج العرب).. سقط الأهلي في فخ التعادل.. عاند الحظ الفريق الأحمر في مباراته أمام طلائع الجيش.. عشر فرص صنعها لاعبو الأهلي خلال شوطي المباراة.. ولكنهم برعونة وعدم تركيز وإهمال أهدروها.. بالإضافة إلي تألق محمد الشناوي حارس مرمي الطلائع وخط دفاعه.

خاض الأهلي مباراة علي استاد الجيش بمدينة السويس لأول مرة منذ خسارته أمام أورلاندو بيراتس بطل جنوب أفريقيا وتوديعه بطولة الكونفيدرالية في العام الماضي (وكانت المباراة الأخيرة لفتحي مبروك مع الفريق).. وبعيدًا عن استاد برج العرب والذي شهد أكبر انتصاراته في هذا الموسم علي (اتحاد الشرطة 7/3) وأجمل علي (الزمالك 2/صفر) وتحول إلي مصدر تفاؤل للفريق وجماهيره

.. ولكن بسبب الموافقات الأمنية ذهب فريق المدرب طارق يحيي بالمباراة إلي مدينة السويس ولم يفكر في اللعب في استاد بتروسبورت الذي يرفضه أو لا يتفاءل به الجهاز الفني للأهلي. دخل الأهلي المباراة منتشيًا بفوزه في القمة 111 وشهد التشكيل الأساسي للأحمر مشاركة عمرو السولية القادم من الإسماعيلي عبر ترانزيت في الدوري الإماراتي وبالتحديد في نادي الشعب.. وذلك للمرة الأولي بجانب حسام غالي نتيجة لغياب حسام عاشور

.. وأبقي علي باقي توليفة مواجهة الزمالك. وفرض الأهلي كلمته علي المباراة من البداية ونجح في اختراق خطوط الطلائع الثلاثة والوصول إلي حارس مرماه محمد الشناوي كثيرًا.. ولكنه فشل في ترجمة الفرص الواحدة تلو الأخري سواء من جانب إيفونا أو عبدالله السعيد أو مؤمن زكريا.. وحتي ضربة رأس القائد حسام غالي تصدي لها القائم تعاطفًا مع حارس الجيش المتألق. وتكرر نفس السيناريو في الشوط الثاني.. الأهلي يهاجم والطلائع يلعب علي المرتدات التي شكلت خطورة علي مرمي شريف إكرامي خاصة الكرات التي كانت تصل إلي علاء علي ومنه للمهاجم الأفريقي؟؟؟؟؟؟؟

أو عرفة السيد بعد مشاركته في الشوط الثاني. باختصار افتقد الأهلي للمهاجم القناص وحتي إيفونا لم يكن في مستواه أو حالته وقدم الأداء الأسوأ له مع الأهلي. الأسد الجابوني الذي صال وجال في مواجهة الزمالك وتغلب علي الثلاثي أحمد توفيق وعلي جبر وأحمد دويدار في سباق السرعة والمهارة.. دخل القفص في مواجهة الطلائع.. وحتي تغييرات زيزو لم تصنع الإضافة.. وأثار تغيير جون أنطوي في الوقت بدل الضائع وبالتحديد قبل دقيقتين من نهاية اللقاء العديد من علامات الاستفهام أو الدهشة.. وكان أشبه باللغز الكبير.. خاصة أن الوقت لم يسعفه لكي يلمس الكرة

.. وفي ظل الروح العالية للطلائع ومدربه طارق يحيي والذي أجاد استخدام لاعبيه وتنظيمهم داخل الملعب رغم النقص في فريقه خاصة غياب أحمد عيد عبدالملك. وكان تعادل الأهلي مع الطلائع هو الأول للفريق الأحمر مع زيزو بعد أيام قليلة من إبلاغ محمود طاهر رئيس الأهلي للمدير الفني باستمراره في قيادة الفريق حتي نهاية الموسم وتأجيل التعاقد مع مدير فني أجنبي.

زيزو قاد الأهلي للفوز في أربع مباريات متتالية صعبة علي الإسماعيلي والاتحاد وإنبي والزمالك.. ثم سقط في فخ التعادل أمام الطلائع وهو ما أدي إلي حدوث انقسام داخل مجلس الإدارة وتعالت بعض الأصوات بضرورة إتمام التعاقد مع المدرب الأجنبي.. حتي لا يتكرر ما حدث مع فتحي مبروك عندما جاءت به الإدارة كمدرب مؤقت وبعد تحسن النتائج تم الإبقاء عليه حتي كان السقوط الكبير في الكونفيدرالية.

والمؤكد أن الأهلي دفع في مواجهة الطلائع ثمن النشوة الكبيرة التي عاشها بعد الفوز في القمة 111 حيث ظل عدد من لاعبيه ضيوفًا علي القنوات الفضائية في ساعات متأخرة مثل عمرو جمال ومؤمن زكريا.. والمؤكد أن الهدوء عاد للقلعة الحمراء مرة أخري بعد رفض الزمالك هدية الطلائع وخسر هو الآخر نقطتين في مواجهة وادي دجلة.. ليبقي فارق النقاط بينهما كما هو وبالتحديد أكثر سبع نقاط. الزمالك قدم شوطًا سيئًا للغاية أمام الحضري وزملائه.. ووضح تأثر لاعبيه بالأحداث الساخنة التي مر بها النادي وبالتحديد أكثر خناقة ميدو ورئيس النادي وفضائح السحر والشعوذة وصور البنات

.. علي عكس توقعات البعض والذين راهنوا علي أن الزمالك سيبدأ ضاغطًا وبقوة بفعل سقوط الأهلي وتعادله في السويس قبل مباراته بـ24 ساعة.. وحتي يعوض جماهير الفانلة البيضاء إخفاق وفشل القمة 111.. ظهر الفريق الأبيض تائهًا.. ربما بسبب الهدف المبكر لدجلة والذي أحرزه مدافعه محمود علاء قبل انتهاء ربع الساعة الأول للمباراة.. وأيضًا بسبب التوليفة الغريبة التي دخل بها محمد صلاح المباراة وبالتحديد أكثر اعتماده علي اللاعب رمزي خالد القادم من صفوف الاتحاد السكندري في فترة الانتقالات الشتوية للعب في مركز الظهير الأيمن.. وأمامه أحمد حمودي. لم يكن للزمالك شكل أو لون

.. ولا خطورة حقيقية علي مرمي الحضري وبدا أن لاعبيه يجرون وفي أقدامهم أكياس من الرمل.. وصحح محمد صلاح أخطأ التشكيل وطريقة اللعب في الشوط الثاني عندما دفع بالثنائي مصطفي فتحي وأيمن حفني. تغيّر حال الفريق الأبيض تمامًا خاصة بعد ضربة الجزاء التي أهدرها النجم الفرنسي مالودا في أول مشاركة له مع وادي دجلة وكانت كفيلة بإحداث مزيد من الضغط والإرباك علي لاعبي الزمالك وربما قتل المباراة.

وصنعت مهارات أيمن حفني وشيكابالا الفارق في الشوط الثاني.. وعاد باسم مرسي للتسجيل بعد غياب خمسة أشهر بالتمام والكمال حيث كان آخر أهدافه في مرمي شريف إكرامي في نهائي كأس مصر أمام الأهلي وصام بعدها طويلاً بالفانلة البيضاء. ويعد هذا الهدف هو الأول لباسم مرسي مع الزمالك في بطولة الدوري مع العلم أنه سجل 18 هدفًا للفريق في دوري الموسم الماضي..

ولعبت أهدافه دورًا كبيرًا في حصد الزمالك درع الدوري.. وأهدر باسم فرصتين لقيادة الزمالك للفوز.. الأولي من انفراد تام بالحضري لكنه لعب الكرة بقلة تركيز.. والثانية تأخر فأنقذها محمود علاء ووجدها الحضري في يده. ونجا الزمالك من الهزيمة حيث تعاطف معه القائم وتصدي لتسديدة جونيور.. وبقي أن نقول إن معروف يوسف كان رجل المباراة الأول حيث قاتل علي كل كرة في الدفاع والوسط وأيضًا في الهجوم.. ولعب بروح كبيرة كما كان الحال عليه في مباراة القمة وكأنه يرد علي كل من انتقد أداءه وقال إنه لا يصلح لارتداء الفانلة البيضاء وطالب بالاستغناء عنه. وإذا كان رئيس الزمالك قد سعد بالتعادل واجتمع مع لاعبيه علي أرضية الملعب ووصفهم بأنهم كانوا رجالاً.. فإن الأمر يبدو مختلفًا علي الورق.. فالزمالك فقد نقطتين ولم يضغط علي الأهلي ولم يستفد من سقوطه أمام الطلائع. الزمالك ينتظر مواجهة ليست سهلة في الأسبوع التاسع عشر من الدوري حيث يلتقي مع فريق أسوان الذي يقدم عروضًا جيدة تحت قيادة مدربه الواعد عماد النحاس

.. وكان آخرها الفوز علي الاتحاد السكندري بهدف إبراهيم القاضي.. في مباراة شهدت العديد من الفرص الضائعة خاصة من جانب بطل الجنوب.. ووصل عددها إلي سبع فرص مؤكدة.. ولا ننسي أن أسوان تعادل مع الزمالك سلبيًا في مواجهة الدور الأول وخسر بصعوبة من الأهلي في استاد برج العرب.. ولعب الهدف الذي سجله مؤمن زكريا في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل من الضائع

-رغم أن الحكم احتسب دقيقة واحدة- دورًا في هذه الخسارة. أسوان هدد رئيسه د. حسين عبدالقادر بالانسحاب من الدوري وذلك بسبب معاناة ناديه ومحاصرة الديون له من كل جانب وعدم قدرته علي توفير نفقات السفر إلي القاهرة.. مما دفع الكثيرين لمطالبة المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة بالتدخل لإنقاذ فارس الجنوب أو الحصان الأسود للدوري والذي يتألق رغم ضعف الإمكانات بل انعدامها

.. وزاد أسوان من أوجاع الاتحاد السكندري حيث ألحق بزعيم الثغر الخسارة الرابعة علي التوالي حيث انهزم قبلها من سموحة والأهلي ووادي دجلة.. مما جعله يتراجع إلي الخلف بعد أن كان يتواجد مع الكبار. ولم يجد مجلس إدارة الاتحاد السكندري أمامه سوي توقيع عقوبات كبيرة علي لاعبيه من أجل إيقاف نزيف النقاط.. وتغريم من يهدر ضربة جزاء مبلغ 20 ألف جنيه.. بعد أن لعبت دورًا في هزيمة الفريق في أكثر من مباراة

.. فأمام أسوان أهدر هشام شحاتة وأمام وادي دجلة ضيع الأفريقي هيرمان كواه. فريق الاتحاد السكندري حضر إلي أسوان مستقلاً قطار النوم لمدة 16 ساعة قبل المباراة بيوم وهو الأمر الذي أثر علي لاعبيه بالسلب واستغل عماد النحاس هذا الإرهاق جيدًا. وحقق فريق سموحة الفوز الأكبر في هذه الجولة عندما تغلب علي غزل المحلة 4/2 في مباراة كان نجمها الأول محمد حمدي زكي أو جدو الصغير كما تطلق عليه جماهير الإسكندرية الذي انتقل إلي صفوف سموحة معارًا من الأهلي لمدة ستة أشهر.

جدو الصغير والذي لم يشارك مع الأهلي طوال الدور الأول وجد نفسه في الملعب الذي تألق فيه كثيرًا ــ استاد الإسكندرية ــ عندما كان يلعب في صفوف الاتحاد.. وسجل هدفين الأول من تسديدة قوية. ولم يكن غزل المحلة لقمة سائغة حيث نجح في تحويل خسارته بهدفين إلي تعادل لكن نقص الخبرة واندفاعه جعل شباكه تهتز بهدفين في الدقائق الأخيرة. وجدو الكبير كان علي موعد أكبر مع التألق حيث سجل ثلاثية الإنتاج الحربي في شباك الإسماعيلي ليؤكد أنه استعاد الكثير من مستواه القديم تحت قيادة شوقي غريب. جدو الكبير أصبح الورقة الرابحة للإنتاج.. يسجل ويصنع ويقود الفريق لنتائج إيجابية وذلك بعد عامين من الاختفاء والغياب عن الكرة بسبب الإصابة التي أبعدته عن المشاركة في صفوف الأهلي حتي تم الاستغناء عن خدماته.

كان الإسماعيلي ضحية لتألق جدو الكبير.. وجعل فريق خالد القماش يتذوق طعم الخسارة وليدخل دوامة المشكلات من جديد.. وبدا أن فوزه علي الزمالك بمثابة لعنة فالفريق بعدها تعادل مع أسوان ثم خسر أمام الإنتاج. وكان محمد فضل هو نجم مباراة المقاولون والداخلية حيث واصل تألقه وكسب رهان المدرب الواعد محمد عودة عليه.. حيث سجل هدفين

.. أما الهدف الثالث فأحرزه محمد ماجد أونوش في مرمي فريقه السابق لتكون الصفقات الجديدة بمثابة كلمة السر في عودة ذئاب الجبل الأخضر لسكة الانتصارات والابتعاد عن دوامة الهبوط.. وليحقق الفريق 7 نقاط تحت قيادة محمد عودة الذي أسندت إدارة المقاولون المهمة إليه بعد الإطاحة بطارق العشري نتيجة لسوء النتائج. واستمر حرس الحدود في مواصلة الأداء الجيد دون تحقيق نتائج.. حيث كان الأفضل أمام إنبي ولكن الفريق البترولي هو الذي خطف الفوز ليبقي فريق المدرب أحمد أيوب في المؤخرة برصيد 5 نقاط

.. وانتهت مواجهة المصري وبتروجت بالتعادل السلبي وتأجلت مباراة المقاصة مع اتحاد الشرطة بسبب مشاركة فريق المدرب إيهاب جلال في بطولة الكونفيدرالية.. ليكون أول ظهور لهاني رمزي مدرب الشرطة الذي حل مكان فتحي مبروك في مواجهة فريقه السابق إنبي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق