حرب السماسرة في الزمالك
عبد الشافى صادق
12
125
عندما يقول الإنجليزي هاري رينداب إنه واجه ضغوطا شديدة من جانب السماسرة والوكلاء لأجل إقناعه بقبول العمل في نادي الزمالك.. فهذا يعني نادي الزمالك كان علي موعد مع حرب السماسرة.. وحين يقول المدرب الإنجليزي إنه لا يعرف هؤلاء السماسرة وكل واحد منهم يزعم أنه الوكيل الخاص بي.. فلابد أن نتوقف طويلا ونأخذ نفسا عميقا لكشف التفاصيل والحقائق لهذه الحرب التي فرضت نفسها علي النادي لمجرد أنه يريد مدربا أجنبيا للفريق.

قبل أن نرصد التفاصيل ونسجل ما يدور في الغرف المغلقة من أحداث هناك شيء يستحق التوضيح وهو أن شهادة الإنجليزي هاري رينداب وغضبه من مطاردة السماسرة نقلها لأحمد مرتضي المكلف من مجلس الإدارة ضمن وفد من النادي للتفاوض مع المدربين الأجانب التي رشحتهم اللجنة التي كلفها مجلس الإدارة بهذه المهمة.. وهي الشهادة التي تعكس صورة حرب السماسرة في ميت عقبة.

وبعيدا عن كلام هاري رينداب فإن الكواليس والغرف المغلقة تشهد تفاصيل ربما تعد من نوع المفاجآت لكونها غير متوقعة وتدعو للاستغراب ورفع حواجب الدهشة وضرب كف بكف للشعور بالمفاجأة الكبيرة.. فقد يندهش الكثيرون حين يعرفوا أن أحد أعضاء لجنة اختيار المدرب الأجنبي له دور في حرب السماسرة في النادي الكبير رغم أن وجوده في هذه اللجنة يجبره علي أن ينأي بنفسه عن الدخول في سباق تقديم بضاعته وعرض ما لديه من مدربين علي النادي لسبب بسيط هو أن هذا العضو بات مسئولا بحكم اختياره في لجنة ترشيح المدير الفني الجديد

.. وهذا الأمر وضع هذا العضو علي خط النار في حرب السماسرة. وقبل الكشف عن اسم هذا المسئول في هذه اللجنة لابد من التأكيد علي أن إدارة النادي لم تضع في حساباتها هذا الأمر علي اعتبار أن مصلحة النادي هي الأهم والأكبر ولابد من العمل من أجلها وهو ما يؤكده أحمد مرتضي عضو مجلس الإدارة والمسئول عن وفد النادي في رحلاته الخارجية ومعه خالد رفعت مدير التسويق بالنادي والذي لا ينام من أجل إنجاز هذه المهمة بما يخدم مصلحة نادي الزمالك ويحقق طموحات جماهيره من خلال المعايير التي وضعتها لجنة اختيار المدير الفني مثل السيرة الذاتية العامرة بالإنجازات والخبرة والسمعة الواسعة فضلا عن الأمور المالية التي تتناسب مع قدرات وإمكانات النادي.

والمفاجأة التي لا يتوقعها أحد والتي من الممكن أن تثير جدلا واسعا في الأيام المقبلة ويكون من حق صاحبها أن يدافع عن نفسه بطريقته الخاصة.. لكن تسجيل هذه المفاجأة ورصد تفاصيلها أمر مهم حتي لا تتوه وسط الزحام ولا يتهم بها أحد في ظل الانشغال بالنادي والانشغال بالمدير الفني الجديد وطموحات الجماهير البيضاء..

المعلومات القادمة من ميت عقبة تشير إلي أن الذي طرح فكرة عودة البرتغالي جيسفالدوا فيريرا إلي ميت عقبة هو عضو في لجنة اختيار المدير الفني.. ولتمرير هذه الفكرة وضع سيناريو لإقناع رئيس النادي بعودة المدرب الهارب من الزمالك إلي قطر بسبب الضغوط التي واجهها من المسئولين في عمله وتضمن السيناريو المقترح تدشين حملة علي شبكات التواصل الاجتماعي علي الانترنت تطالب بعودة جيسفالدوا فيريرا حتي تبدو هذه العودة بناء علي رغبة الجماهير البيضاء مما يضطر إدارة النادي للاستجابة لهذه الرغبة.. كما لو أنهم أرادوا دخول حرب السماسرة بورقة فيريرا.

وربما يتساءل الكثيرون عن أسرار دخول عمرو الجنانيني عضو مجلس الإدارة المعين الأسبق بالنادي وعضو لجنة اختيار المدرب الجديد معركة إعادة جيسفالدو فيريرا.. ولماذا كان موجودا في هذا المشهد.. كما أن هناك الكثير من علامات الاستفهام فرضها ظهور عمرو الجنايني في مشهد المدربين سواء أثناء عملية الترشيح أو التعاقد.. ولو أعدنا شريط التعاقد مع جيسفالدو فيريرا في بداية عمله مع النادي وبالتحديد أثناء مراسم توقيع العقد فإن عمرو الجنايني كان موجودا في الصورة والظهور في الكادر لم يكن مصادفة أو مجاملة..

ولكن المعلومات القادمة من البيت الأبيض تشير إلي شركة عمرو الجنايني هي الوسيط والوكيل وكانت وراء ترشيح فيريرا بوصفها شركة للسمسرة ووكالة اللاعبين والمدربين وتحمل اسم جي إم سي"gmc" ويعمل معه فيها وكيل اللاعبين محمد جمال العاصي.. وكان طبيعيا ظهور عمرو الجنايني في الصورة مادام وكيلا للمدرب البرتغالي حسب هذه المعلومات ومن الطبيعي أن يروج لعودته في الأيام الماضية علي اعتبار أن هذا الأمر حدث مع مدربين آخرين رحلوا من النادي ثم عادوا في ولاية جديدة مثل الفرنسي هنري ميشيل الهارب والبرازيلي كابرال.. وهذا يفسر اهتمام الجنانيي بالبرتغالي فيريرا.

وكل الأسماء المطروحة في قائمة الترشيحات كان وراءها ضغوط من وكلائهم من هاري رينداب إلي الروماني لازلو بولوني والاسكتلندي أليكس ماكليش مساعد أليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد والروماني لوريفت ريجكامب والهولندي مارتن يول والفرنسي سانشيز والألماني شوستر وغيرهم من المدربين.. فقد كانت هناك حرب تكسير عظام بين الوكلاء وكل منهم يريد تمرير بضاعته بطريقته مثل منير حسن والد شريف منير عضو مجلس إدارة النادي والكثيرون يروجون لفكرة أن منير حسن يراهن علي ابنه في المجلس

.. وهناك علي خط النار وكلاء يقدمون مدربين لهم أسماؤهم الكبيرة في عالم التدريب وينتظرون قبول بضاعتهم مثل محمد شيحة الذي كان قد قدم آخر صفقة للنادي هي اللاعب رمزي خالد والدكتور سالم محمد سالم الذي كان وراء التعاقد مع كارلوس باكيتا الذي أقالوه وأحمد عباس الذي يراهن علي السيرة الذاتيه والسمعة والشهرة في موكله.. وهناك وكلاء من خارج الحدود قدموا أوراق موكليهم إلي إدارة النادي وبالتحديد إلي خالد أحمد رفعت مدير التسويق الذي عرض كل شيء علي طاولة أعضاء اللجنة المكلفة بالاختيار وحسم أمر المدير الفني الجديد

.. وأمام هذا العدد الكبير من المدربين والسماسرة لم يكن أمام اللجنة سوي تصفية هذه الأسماء وحصر عملية الاختيار في خمسة مدربين تحسبا لاعتذار أي مدرب منهم أو عدم الاتفاق مع آخر أو أن الأمور المادية قد تلعب دورها في هذا الأمر وإن كان مجلس إدارة النادي جعل هناك مرونة في الأمور المالية خاصة بعد أن وافقت الشركة الراعية علي تحمل مبلغ خمسة وعشرين ألف دولار من راتب المدرب الأجنبي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق