الحكم السابق حسين علي موسي: طارق سليم أنصفني من ظلم الأهلي.. وحمام أنقذني من الموت
محمد مظهر
12
125
بدأ حياته لاعبًا بالقناة وزفتي ثم ترك بصمة في مشواره التحكيمي.. لا يخفي حزنه لأن الجميع كان يحسبونه علي الإسماعيلي لمجرد أنه من الإسماعيلية.. تفاصيل كثيرة نتوقف عندها في حوار الذكريات مع الحكم السابق حسين علي موسي ورئيس لجنة الحكام بمنطقة الإسماعيلية حاليًا.

< متي كانت بدايتك مع التحكيم؟

ــ في عام 1977 تقدمت لاختبارات التحكيم، وكنت قد أحببت هذا المجال من خلال الثنائي محمد عبدالهادي مدير منطقة الإسماعيلية وقتها والكابتن محمود نملة وبسبب توتر أعصابي رسبت في الاختبار الطبي، وفي العام التالي تقدمت للاختبارات التي أقيمت بكلية التربية الرياضية للبنات بالجزيرة، وكان يترأس اللجنة المستشار عوض السعدي وتفوقت علي الجميع خلال الاختبار وكنت في الخامسة والعشرين من عمري.

< وهل تتذكر أول مباراة قمت بإدارتها؟

ــ أول مباراة كحكم صافرة كانت بدوري الدرجة الرابعة بين بلدية الإسماعيلية والمعلمين وكان الأخير يحتاج إلي الفوز ليصعد للدرجة الثالثة وكانت مباراة صعبة ونجحت في إدارتها.

< وماذا عن البداية الحقيقية؟

ــ كنت حكمًا مساعدًا وكلفت مع طاقم تحكيمي بقيادة الكابتن عبدالرازق سالم بإدارة مباراة بورفؤاد والشرقية ببورسعيد ولم يحضر يومها الكابتن عبدالرازق سالم حكم المباراة، وتم تكليفي بإدارة المباراة واستدعينا إداري بورفؤاد للعمل كحكم مساعد، وانتهي اللقاء بالتعادل بهدف لكل فريق وكانت هذه بدايتي الحقيقية.

< ما أول موقف صعب تعرضت له في مشوارك التحكيمي؟

ــ خلال مباراة المصانع الحربية وطوخ والتي كانت مهمة جدًا للفريقين، ففوز المصانع يقوده للدرجة الأولي، وهزيمة طوخ تهبط به إلي الدرجة الثالثة، وكانت الأجواء متوترة للغاية وبعد مرور وقت قصير أحرز فريق المصانع الحربية هدفًا، ففوجئت بمسئولي طوخ يهجمون علي الملعب بالسلاح الأبيض، فخرجت مسرعًا من الملعب ناحية شارع صلاح سالم حتي اختفيت داخل دورة مياه عمومية، لحين حضور الشرطة لإنقاذي، وألغيت المباراة واحتسبت النتيجة هدفين للاشيء للمصانع الحربية، وتم شطب لاعبين من فريق طوخ.

< ومتي أصبحت حكمًا درجة أولي؟

ــ عام 86 وبعدها بأربعة مواسم ذهبت للواء علي قنديل الحكم الدولي السابق ورئيس لجنة الحكام الرئيسية، وطالبت بإدارة مباريات بالدوري الممتاز وأسند لي إدارة لقاء دكرنس وزفتي، وكانت مواجهة مصيرية المهزوم بها يهبط للدرجة الأدني، وتم إلغاؤها بسبب احتسابي هدفين لفريق زفتي، رغم قيام الحكم المساعد سمير عبدربه برفع رايته لاحتساب تسلل ليعترض فريق دكرنس وترفض الشرطة التدخل لإعادة الهدوء وقررت في النهاية إلغاء المباراة.

< ومتي تم تكليفك بمباريات بالدوري الممتاز؟

ــ موسم 90/91 وأدرت خلاله 15 مباراة منها 3 مباريات للزمالك أمام الترسانة والأوليمبي والاتحاد السكندري.

< ماذا عن أصعب مباراة أدرتها في أول موسم بالدوري الممتاز؟

ــ مباراة الزمالك مع الترسانة، وكان الأخير يصارع الهبوط، وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق تقدم للترسانة جمال عبدالحليم وتعادل للزمالك جمال عبدالحميد، ويومها أخرجت الكارت الأصفر لأحمد رمزي، فجاء ليعترض ليقع من يدي الكارت، فكتبت الصحف أن رمزي يستحق الطرد لأنه أوقع من يدي الكارت، وكان ذلك نفس رأي الكابتن مصطفي كامل محمود رئيس اللجنة، ونصحني بالابتعاد عن أي لاعب أثناء إعطائه إنذارًا، لكنني شرحت له الموقف وقلت إن رمزي لم يتصرف كما جاء في وسائل الإعلام.

< وما أصعب مبارياتك بالدوري الممتاز؟

ــ كلفتني لجنة الحكام موسم 93/94 بإدارة أصعب لقاء في الموسم بين الأهلي وبلدية المحلة والذي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق أحرز للأهلي محمد رمضان وأحمد فيليكس وللبلدية جميل حلمي ومحمد القط، وكانت هناك عصبية شديدة من اللاعبين أدت إلي طرد 4 منهم هم علاء عبدالصادق وياسر ريان من الأهلي، وأشرف كابونجا وأكرم عبدالمجيد من البلدية، واحتسبت ضربة جزاء لكل فريق وخرجت وسائل الإعلام تهاجمني بحجة ظلم الأهلي وبصفتي من أبناء الإسماعيلية اتهموني بأنني أعرقل مسيرة الأحمر لمصلحة منافسه ذلك الموسم وكان فريق الإسماعيلي.

< كيف ظلمتك وسائل الإعلام؟

ــ لأنها اعتادت أن تحسبني علي الإسماعيلي لمجرد أنني من منطقة الإسماعيلية، ونشرت جريدة الأخبار تصريحات لعلاء عبدالصادق وحسام حسن ومحمد رمضان بأن الحكم إسماعيلاوي وظلم الأهلي فذهبت للناقد الرياضي الكبير والحكم الدولي السابق عبدالمجيد نعمان بجريدة الأخبار للمطالبة بإجراء حوار أرد فيه علي هذه الاتهامات الباطلة فقال لي إن الكابتن طارق سليم مدير الكرة بالنادي الأهلي سينشر له حوار غدًا بالجريدة، وأكد خلاله أن الحكم حسين علي موسي مظلوم ونفذ القانون كما يجب أن يكون، وأنه سيحاسب لاعبي الأهلي بسبب عدم الإجادة خلال المباراة، وبالفعل نشر الحوار وسعدت جدًا بكلام الكابتن طارق سليم.

< وكيف جاء انضمامك للقائمة الدولية؟

ــ بعد أول موسم بالدوري الممتاز أصبحت ضمن حكام القائمة الدولية بعد إشادة جميع أعضاء لجنة الحكام بي.

< وما أولي مبارياتك الدولية؟

ــ عام 92 أدرت مباراة المريخ السوداني وإكسبريس الأوغندي بالسودان، وأثناء المباراة انقطع التيار الكهربائي عن أبراج الملعب ثم عاد سريعًا وفاز المريخ بهدف للاشيء وكانت رحلة صعبة وانتهت نهاية سعيدة.

< ماذا تقصد؟

ــ أقصد أن العلاقات المصرية السودانية كانت متوترة جدًا في تلك الفترة خاصة من الجانب السوداني، وعند وصولي مع زملائي للسودان لم تكلف السفارة المصرية أحدًا بالسؤال عن طاقم التحكيم المصري، ولم تكن معاملة الأخوة السودانيين لنا مريحة، ولكن عقب انتهاء المباراة بفوز المريخ تغيرت المعاملة وأقاموا حفلة لنا، ووجهوا الدعوة للسفير المصري حسن جاد الحق الذي لم يصدق نفسه عندما تلقي الدعوة من القطب الكروي السوداني الكبير عبدالحليم محمد أول سكرتير للاتحاد الأفريقي عام 1957، وفرح جدًا عندما علم بأنني من محافظة الإسماعيلية وقال إنها بلد الحبيب.

< ماذا كان يقصد؟

ــ الكابتن عبدالحليم كان صديقًا للمرحوم رضا ساحر الكرة المصرية والنادي الإسماعيلي وحكي لي ذكرياته مع رضا الذي وصفه بأنها موهبة كروية لن تتكرر مرة أخري.

< وماذا تم في الاحتفال؟

ــ الاحتفال كان رائعًا وقال سفيرنا في السودان حسن جاد الحق إن الحكم حسين علي موسي أعاد العاقات المصرية السودانية وفعل ما عجز عنه رجال السياسة.

< وماذا عن مشوارك الدولي؟

ــ بفضل الله شاركت بكأس العالم للكرة الشاطئية عام 92 بهونج كونج وأدرت أربعة لقاءات كحكم صافرة أهمها البرازيل وأمريكا، كما شاركت بكأس الأمم الافريقية عام 94 التي نظمتها تونس وأدرت مباراة السنغال وكينيا وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، كما أدرت ذهاب نهائي بطولة كأس الكئوس الأفريقية بين البنزرتي التونسي وشوتنج ستارز النيجيري وفاز الفريق التونسي بهدفين للاشيء.. وأدرت أيضًا إياب نهائي بطولة كأس الكئوس الأفريقية بين سيمبا التنزاني وستيلا الإيفواري وفاز الأخير خارج ملعبه بهدفين نظيفين.. كما أدرت النهائي الأفروآسيوي بين الوداد المغربي وباص الإيراني والذي انتهي بفوز الرباط بهدفين.

< وما المباراة التي لن تنساها؟

ــ لست وحدي الذي لن ينساها وإنما العالم كله، وهي المباراة التي جمعت بين منتخبي زامبيا ومدغشقر في تصفيات كأس العالم عام 93 وكنت الحكم، وكانت آخر مباراة يلعبها المنتخب الزامبي قبل موته بسبب سقوط الطائرة العسكرية بساحل الجابون.

< ألم تحزن لعدم إدارة لقاء بين الأهلي والزمالك؟

ــ رفضت مرتين إدارة لقاء القمة، الأولي كان الاختيار بيني وبين الكابتن محمد فتحي المدير الإداري الحالي لنادي الاتحاد، وعند إعلان ذلك حدثت أزمة بيني وبين مسئولي الزمالك بسبب قولهم إنني لم أحتسب ضربة جزاء لإسماعيل يوسف خلال إحدي المباريات ورفضت إدارة اللقاء. والمرة الثانية كان آخر موسم لقدري عبدالعظيم وتقديرًا له رفضت إدارة اللقاء وتم إسناد المباراة للكابتن قدري وهذا أقل شيء أقدمه له لأنه من أنقي الشخصيات في تاريخ التحكيم المصري.

< وهل تذكر آخر لقاء دولي قمت بإدارته؟

ــ كان بين منتخبي السودان وأوغندا في تصفيات أفريقيا المؤهلة للأوليمبياد؟

< هل هناك اعتراف تريد أن تبوح به؟

ــ نعم أعترف بأنني أخطأت في مباراة بين الأهلي والكروم ببطولة كأس مصر، حيث لم أحتسب ضربة جزاء صحيحة للمحترف الغاني أحمد فيليكس مهاجم الأهلي حيث شككت في صحتها، وكان فريقه متقدمًا بهدف والجماهير اعترضت، وبيني وبين نفسي قلت إن الأهلي فائز ولن أحتسب ضربة جزاء مشكوكًا في صحتها وهتفت الجماهير ضدي، وعند عودتي للمنزل قابلتني زوجتي وقالت لي أنت يا حسين غاوي شتيمة من الجماهير.

< ولماذا قمت بإلغاء مباراة اعتزال عماد سليمان لاعب الإسماعيلي؟

ــ في هذا الموسم تم إلغاء مباراتين منهما مباراة اعتزال أيمن منصور بين الزمالك والإسماعيلي وأنا قررت إلغاء مباراة الإسماعيلي والأهلي بملعب القناة بالإسماعيلية في احتفالية اعتزال عماد سليمان وكان سبب الإلغاء أن اللواء يوسف الدهشوري حرب رئيس اتحاد الكرة في ذلك الوقت أصدر قرارًا بإلغاء أي مباراة تشهد سبابًا جماعيًا من الجماهير.

< مدين لمن في مشوارك التحكيمي؟

ــ لأساتذتي علي قنديل وفؤاد شفيق ومصطفي كامل محمود وأحمد الخولي وأحمد جمال ومصطفي البطران وأحمد بدوي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق