الدكتور مجدي عبد العزيز:السهر والأكل ألد أعداء لاعب الكرة
صلاح رشاد
12
125
قامة كبيرة في مجال إصابات الملاعب.. عمل أكثر من 10 سنوات في الأهلي يعتبرها من أجمل مراحل حياته.. تفاصيل وحكايات كثيرة نتوقف عندها في هذا الحوار مع الدكتور مجدي عبدالعزيز طبيب الأهلي الأسبق.

• ماذا يعني انتشار الإصابة بالرباط الصليبي في الفترة الأخيرة بصورة ملحوظة؟

- لا يعني شيئًا بعينه.. كل الحكاية أن سهولة التشخيص بددت الخوف أو القلق من أي إصابة.

• ماذا تقصد؟

- أقصد أن التقدم الطبي في أمراض العظام وإصابات الملاعب جعل هناك سهولة وسرعة في الشفاء من أي إصابة.

• وهل إصابة اللاعب أكثر من مرة بالصليبي تعني أن عضلاته ضعيفة أو أنه المسئول الأول عن ذلك؟

- إذا أصيب اللاعب بقطع في الرباط الصليبي فمن الوارد جدًا أن يتعرض لنفس الإصابة مرة أخري.

• لماذا؟

- لأن الرباط الطبيعي الذي خلقه الله تعرض للقطع، فما بالك بالرباط المصنوع، بالـتأكيد هو أضعف وأكثر عرضة للإصابة مرة أخري.

• ولماذا لم توجد هذه الإصابات في الماضي؟

- هناك التباس عند الناس في هذه النقطة.

• كيف؟

- الإصابات الصعبة كانت موجودة زمان، وكانت تعجل باعتزال بعض اللاعبين مبكرًا، لكن لأنه لم تكن هناك أشعة مقطعية بالكمبيوتر وأشعة رنين، وكل هذه الأمور التي اكتشفها العلم في السنوات الأخيرة فكان التشخيص الحقيقي لطبيعة الإصابة غير موجود.

• لكن معدل الإصابات كان أقل في الماضي؟

- ربما كان ذلك صحيحًا ويرجع ذلك لأسباب كثيرة منها التغذية الجيدة وعدم الإفراط في السهر بالإضافة إلى عدم وجود التحامات عنيفة مثلما يحدث الآن.

• ولماذا أصبحت الالتحامات أشد عن ذي قبل؟

- زمان كانت الهواية سيدة الموقف.. فكان اللاعبون يحافظون علي بعضهم، لكن الاحتراف وارتفاع المقابل المادي الذي يتقاضاه اللاعبون جعلهم أكثر حرصًا علي الفوز وإثبات الجدارة فبدأت الالتحامات تأخذ طابعًا أكثر عنفًا.

• وكيف يحمي اللاعب نفسه من الإصابة؟

- لا يوجد نوع محدد من الحماية لكن المهم أن يأخذ بالأسباب.

• وماهي؟

- التغذية الجيدة وعدم السهر والنوم مبكرًا وأداء التدريبات بشكل جيد، كل هذه عوامل مهمة في تقليل نسبة التعرض للإصابة.. لكن يبقي التأكيد علي أن الإصابة في معظم الأحيان شيء قدري ومن الممكن أن تحدث بدون سبب، وأقرب مثال علي ذلك ما حدث لكريم بامبو لاعب الأهلي السابق عندما سقط علي الأرض فجأة ودون أن يكون في حالة التحام مع أحد وأصيب بقطع في الرباط الصليبي.

• ولماذا تطول فترة الغياب عن الملاعب عند الإصابة بالصليبي؟

- لأن طبيعة العملية تحتاج إلى مدة زمنية طويلة نسبيًا من 6 إلى 8 أشهر حتي يستعيد اللاعب عافيته، وطوال المدة لا علاقة له بالجهاز الطبي لأن كل إصابة لها مدة علاجها الطبيعية والضرورية.

• وهل توجد إصابات صعبة؟

- في الوقت الحالي لا توجد إصابات صعبة فالتقدم الهائل في مجال الطب جعل الحديث عن صعوبة إصابة بعينها ليس له ظل علي أرض الواقع.

• عملت في الجهاز الطبي بالأهلي أكثر من 10 سنوات فما رؤيتك لهذه المرحلة؟

- من أهم وأجمل مراحل حياتي.

• هل هناك صعوبات واجهتك خلال هذه المرحلة؟

- لم تكن هناك صعوبات خاصة أن معدل الإصابات كان معقولاً ولم تكن تستغرق وقتًا طويلاً في الشفاء.

• تعاملت مع مدربين أجانب ووطنيين خلال تجربتك مع الأهلي.. فهل وجدت فارقًا في النظرة إلى طبيعة عملك؟

- لم أجد فارقًا ملموسًا فكلهم كانوا متعاونين ومتفاهمين لطبيعة عملي، لكن الوحيد الذي أشاد بعملي ووجه لي شكرًا خاصًا كان الألماني فايتسا.

• وهل كان ذلك مرتبطًا بحالة معينة؟

- نعم.. كان محمد عبدالجليل مصابًا في العضلة الخلفية.. وطلب مني فايتسا سرعة تجهيزه، ولم أكن أفضل أن يعود إلى الملاعب سريعًا، ولكنه عاد وأصيب بعدها بفترة وجيزة، وأدرك المدرب الألماني أن وجهة نظري كانت الأصوب، فشكرني وأشاد بمجهودي وكانت هذه لفتة طيبة من فايتسا.. وقد احترمته أكثر في موقف آخر.

• ماهو؟

- كان الفريق في معسكر بألمانيا وكان الرجل في إجازة هناك، لكنه كان حريصًا علي أن يوجد مع الفريق طوال فترة معسكره بألمانيا، وفي نفس الوقت رفض أن يتقاضي راتبه عن هذه الفترة لأنه كان في إجازة رغم أنه كان يأتي إلى المعسكر ويقوم بعمله.

• وماذا عن تجربتك مع تسوبيل وهاريس وهولمان والسايس وأنور سلامة؟

- كلها كانت تجارب جيدة وكان هناك تفاهم لكن التقدير الحقيقي جاءني من فايتسا، لذلك لا أنسي له ذلك خاصة أن الأجهزة الطبية مظلومة.

• من أي ناحية؟

- من الناحيتين المادية والمعنوية.. رغم المجهود الكبير الذي تبذله ورغم أن العمل في الأندية يأخذ من وقت الطبيب وعمله الخاص وينبغي أن توضع هذه الأمور في الحسبان.

• ولماذا يُفضل بعض اللاعبين السفر للخارج لإجراء عمليات جراحية؟

- السفر للخارج ليس رفاهية وإنما ضرورة تفرضها الحالة، وأري أنه لا يوجد مبرر لسفر أي لاعب للعلاج بالخارج حاليًا.

• لماذا؟

- لأننا نملك كفاءات في كل التخصصات وأي عملية مهما تبدو للبعض صعبة يمكن علاجها في مصر بسهولة وبدون مشكلات.

• لكن أثناء فترة عملك بالأهلي سافر لاعبون كثيرون للعلاج بالخارج أمثال علاء ميهوب وسيد عبدالحفيظ وإبراهيم حسن وهادي خشبة وغيرهم؟

- لا أعتقد أن العدد كان كبيرًا بالإضافة إلى أن عملية السفر للخارج كانت نابعة من مجلس الإدارة وهي وجهة نظر يجب احترامها.

• هل وجدت صعوبة في استجابة لاعبي الأهلي للبرنامج العلاجي؟

- بصراحة شديدة كل الأجيال التي تعاملت معها كانت متعاونة.. ربما لم تكن الاستجابة كاملة في استخدام الرباط اللاصق الذي يحمي الأنكل.. لكن بصفة عامة الالتزام كان كبيرًا في كل الإصابات.

• وهل كانت هناك نماذج خاصة تقبل علي العلاج بحماسة وإصرار؟

- التوءمان حسام وإبراهيم حسن كانا حالة فريدة من نوعها في هذا المجال، فكان الاثنان يتمتعان بقوة تحمل غير عادية ورغبة عارمة في العودة إلى الملاعب بأقصي سرعة، وأذكر أن حسام لعب مرة وضلعه مكسور رغم خطورة ذلك عليه، لكن غيرته علي الفريق وإصراره علي اللعب جعله يفعل ما لا يقدر غيره علي أن يفعله.

• بعض الأجهزة الطبية تحاصرها الاتهامات إذا كثرت الإصابات في عهدها.. فما تفسيرك لذلك؟

- أعتقد أن ذلك نابع من الظلم الذي يتعرض له الجهاز الطبي لأي فريق.

• ماذا تقصد؟

- أقصد أن الطبيب ليس مسئولاً عن الإصابة ودوره مع اللاعب يبدأ بعد الإصابة وليس قبلها، ويتحمل المسئولية عندما تطول فترة علاج اللاعب عن الوقت المحدد لإصابة بعينها، وماعدا ذلك فهو برئ من أي تقصير.

• سوء أرضية الملعب أليس له دور في الإصابات؟

- بكل تأكيد؟ • وملاعب فرق الأقاليم زمان هل كانت تمثل لك قلقًا؟

- بصراحة لم تكن هناك ملاعب معينة تشعرني بالقلق.

• ومتي تركت الأهلي؟

- عام 2001 وكانت البداية في أواخر الثمانينيات.

• ولماذا فضلت الرحيل؟

- لأتفرغ لمستقبلي العلمي.. خاصة أنه كان من الصعب جدًا أن أوفق بين عملي في الأهلي ومواصلة الدراسات العليا، ويكفي للتدليل علي ذلك أنني حصلت علي الدكتوراه بعد عام واحد من تركي للأهلي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق