إنفانتينو الرئيس التاسع "للفيفا"
12
125
أوروبا موحدة.. الوحدة العربية "وهم كبير".. إنها الحقيقة التي كشفت عنها قنبلة انتخاب السويسري ــ من أصل إيطالي جياني إنفانتينو رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم لولاية تمتد حتي يونيو 2019 يستكمل بها فترة ولاية السويسري العجوز جوزيف بلاتر رئيس الفيفا "المجمد في قضايا فساد عديدة".

كانت الفرصة مواتية في ليلة الجمعة الكبيرة أن يكون لدولة الفيفا زعيم عربي قبل أن يكون رئيسا، في حالة إذا ما توحدت الإرادة العربية بين الأمير الأردني علي بن الحسين والشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم المرشحين اللذين فشلا في الوصول إلي مقعد رئيس دولة كرة القدم العالمية.

ولم يكن فوز جياني إنفانتينو مفاجأة بعد التسريبات التي أطلقها معسكره قبل الانتخابات بساعات أكد فيها أن الفوز سيكون من نصيب الأمين العام للويفا برصيد يصل مابين 105 أصوات علي الأقل في الإعادة حال الوصول إليها. ووفقا لخريطة التصويت كان يمكن للشيخ سلمان بن إبراهيم أن يكون رئيسا للفيفا بعد أن حل ثانيا في الجولة الأولي التصويتية برصيد 85 صوتا خلف إنفانتينو بـ 3 أصوات فقط لو تحالفت القوي العربية بينه وبين علي بن الحسين الذي كان يملك 27 صوتا حاز عليها في نفس الجولة

وإذا ما أضيفت له لحسم المعركة بسهولة علي حساب إنفانتينو، ولكن الأمير علي لجأ إلي التحالف مع المرشح السويسري ورفض التنازل الصريح للعربي الشيخ سلمان البحريني ليحسم إنفانتينو الجولة لمصلحته بالحصول علي 115 صوتا.

من يتابع العملية الانتخابية يجد أن المرشح السويسري اعتمد علي نغمة الانتقام والغيرة العربية التي فشلت في توحيد الصف قبل الانتخابات فذهب ليخطب ود الأمير علي بن الحسين والتحالف معه علي دعم أحدهما للآخر في جولة إعادة وهو ذكاء ودهاء كبير يحسب للمرشح السويسري في ظل علمه صعوبة حصول الأمير علي المركز الثاني في جدول التصويت في ظل خسارة الأمير علي نفسه لأهم كتلة ساندته في انتخابات 2015 وأسهمت في تخطيه حاجز 70 صوتا وهي القارة الأوروبية التي قررت منح أصواتها بالكامل إلي السويسري جياني إنفانتينو ووجود دعم آسيوي

ــ أفريقي بنسبة 70% إلي الشيخ سلمان بن إبراهيم المرشح الأوفر حظا لمنافسته. ما حدث في العملية الانتخابية يتلخص في 3 عناصر حسمت المعركة لمصلحة إنفانتينو، الأول يرتكز علي وجود قاعدة انتخابية ثابتة له بدأ بها المعركة الانتخابية ممثلة في 70 صوتا يملكها من أوروبا والكاريبي وأمريكا الشمالية.

الثاني يرتكز علي تفتيت الأصوات الأفريقية ــ الآسيوية، ويتمثل في أفريقيا في وجود 15 اتحادا معارضا لعيسي حياتو رئيس الكاف والقائم بأعمال رئيس الاتحاد الدولي وأيضا الانقسام في آسيا بين الشيخ سلمان بن إبراهيم والأمير علي بن الحسين والثالث يتمثل في عدم وجود تنسيق أو تحالف في حالة حدوث إعادة بين الشيخ البحريني والأمير الأردني،

وفشلت كل محاولات التوفيق بين الشيخ البحريني والأمير الأردني قبل جولة الإعادة من خلال إقناع الأمير علي بالتنازل لمصلحة الشيخ سلمان بن إبراهيم. مما أتاح للسويسري جياني إنفانتينو الحصول علي رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم بسهولة وحسم المعركة لمصلحته وفي هذه الضربة هناك مشكلات عديدة تنتظر دولة الفيفا في المستقبل، فالجميع يتحدث عن رياح تغيير ينوي إنفانتينو الإقدام عليها رغم إعلانه رغبته في التعامل مع الجميع في المرحلة المقبلة.

وهناك أزمات تلاحق مجموعة الأعداء كما يطلقون عليها في دولة الفيفا والتي ساندت بقوة الشيخ سلمان بن إبراهيم والتي يترأسها سلمان نفسه، إلي جانب عيسي حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية بالفيفا يتقدمهم المصري هاني أبوريدة صاحب قنبلة الإعلان فور انتهاء الانتخابات عن عمل إنفانتينو في يوم من الأيام في شركات رجل الأعمال البورسعيدي كامل أبوعلي صديق هاني أبوريدة في منتصف التسعينيات،

وهناك أنباء متداولة كثيرا عن إمكانية إجراء تضحية كبيرة برموز في الفيفا من خلال ضربها في الاتحادات الأهلية التابعة لها في ظل توجه إنفانتينو للتواصل مباشرة مع مسئولي الاتحادات الأهلية بعيدا عن الاتحادات القارية الستة، وهو ما يمثل انقلابا كبيرا ضد سلمان في آسيا وحياتو في أفريقيا ورجالهما.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق