الأندية تطارد مقدمي البرامج ومخرجي المباريات
طارق رمضان
12
125
اشتعلت في الأيام الماضية أزمة منع بث مباريات الزمالك.. وتحولت إلي ما يشبه لعبة القط والفأر أو ما يشبه المناورات بين الأندية والقنوات خاصة نادي الزمالك وقنوات الحياة وontv.

رغم ذلك لن يتراجع مقدم برامج أو محلل فني عن مكانه أو عن قناته، فلن يرحل فاروق جعفر أو مدحت شلبي، إنما قد يتم تأجيل ظهورهما بعض الشيء تحت مسمي ــخللي الريح تعديــوهو ماحدث في الأيام الماضية، حيث اختفي مدحت شلبي تمامًا من قناة ontv مرة لإصابته بنزلة شعبية حادة كما قال المخرج محمد نصر،

ومرة أخري لإزالته المرارة، وكان اختفاء فاروق جعفر من الاستوديو التحليلي يؤكد أن القناة استخدمت المثل في إبعاد نفسها عن المشكلات، خاصة أن رئيس الزمالك اتخذ إجراءات بدت من الوهلة الأولي أنها حقيقية، حيث تحدّث مع عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون لمنع حقوق الشارة والإنتاج عن القنوات في مباريات الزمالك القادمة، وهو ما جعل جميع القنوات تتراجع أمامه، حيث ظهر بالفعل علي جميع قنوات غرفة صناعة الإعلام،

وأولها قناة الحياة بعد تهديده بمنع عرض المباريات، إذا لم يظهر في قنوات غرفة صناعة الإعلام قبل 15 فبراير الحالي، وبالفعل أجري مداخلة مع الإعلامي تامر أمين وظهر في مداخلات أخري مع الإعلامي وائل الإبراشي علي دريم، واستمر في مطاردة مدحت شلبي وفاروق جعفر في ontv وأرغم كلاً منهما علي الاختفاء من الشاشة لفترة حتي لو ثلاثة أو أربعة أيام. والحقيقة أن العقود والتنازل عن الحقوق كاملة لاتُعطي النادي حق المطاردة أو الطلب، إنما تُعطي الشركة الراعية الحق في هذا، باعتبار أنها مسيطرة سيطرة تامة علي جميع الحقوق المرئية والمسموعة والمقروءة والرقمية أيضًا

.. حيث إن الشركة قامت من تلقاء نفسها بمنع التعامل مع الإعلامي إسلام صادق في البرامج والقنوات التي تقوم هي بالتعامل معها، أو البرامج التي تنتجها لمصلحة أحد الإعلاميين، سواء بالمشاركة بينها وبين بروميديا التي حصلت منها علي الحقوق أيضًا، بمعني أن الشركة الراعية للأندية في الدوري المصري قامت ببيع جميع الحقوق الحالية علي جميع قنوات التواصل إلي شركة بروميديا، وبالتالي خرجت هي من الصورة وتركت لإيهاب طلعت المدير العام للشركة حرية التصرف التام في الحفاظ علي حقوقه سواء من الاعتداء عليها من القنوات الفضائية، أو حتي من وسائل التواصل الاجتماعي،

خاصة إذا قامت هذه الصفحات بوضع لقطات مطولة عليها ونشرها بدون الحصول علي موافقات كتابية من صاحب الحقوق، فيحق له إغلاقها فورًا بإبلاغ إدارات فيس بوك وتوتير، ويرسل لها حقوق الملكية لتتخذ الإجراءات الواجبة، وبالفعل فقد منع إيهاب طلعت قناة النهار رياضة قبل إغلاقها من عرض أية ملخصات أو لقطات من الدوري المصري علي شاشتها، والتزمت القناة بالتحذير ورفضت حتي أن تحصل القناة علي حقوق بث لقطات من قناة النيل للرياضة أو التليفزيون المصري،

وبالفعل كانت البرامج تظهر بدون أية لقطات علي الإطلاق. والحقيقة أن إيهاب طلعت فعل ما لم يستطع التليفزيون المصري أن يقوم به، فالاعتداء علي حقوقه الرياضية وعرض مباريات كاملة علي شاشة قنوات فضائية خاصة مصرية وعربية والانتهاكات علي صفحات التواصل الاجتماعي أكثر. بل إن التليفزيون المصري نفسه لا يستطيع منع مذيع من استخدام لقطات يملكها التليفزيون المصري في برامجه أو حتي يضع لقطة مكتوب عليها نقلاً عن التليفزيون المصري، حيث إن الجملة نفسها تؤكد الاعتداء علي الحقوق، لكن التليفزيون المصري يرفض اتخاذ أية إجراءات ضدها، أو حتي يرفض قيام مذيع آخر بتقديم برنامج علي شاشته، وفي نفس الوقت يقوم بتقديم نفس البرنامج علي شاشة القنوات الفضائية الخاصة مستخدمًا نفس المادة ونفس المحتوي ونفس المشاهد ونفس الأرقام،

ولم يتخذ التليفزيون أية إجراءات ضد المذيع أو ضد القنوات المعتدية عليه، حتي عندما قام أحد المعلقين بمهاجمة قناة النيل للرياضة التي يقوم بالتعليق عليها، ووصفها بالانحياز إلي النادي الأهلي وهاجم مذيعة بها واتهمها بأنها تنحاز للأهلي، وحاول الدفاع عن رئيس نادي الزمالك في الوقت نفسه، ومع الهجوم المتكرر منه علي القناة لم يتم اتخاذ أية إجراءات ضد المعلق باعتبار أنه تبع الشركة الراعية وليس تبع القناة.

الحقيقة أن إدارات الأندية لا تستطيع أن تمنع أحدًا من الظهور علي شاشة أو إخراج مباراة أو تحليلها علي أية قناة، من واقع أنها وقعّت علي تنازل واضح عن حقوقها إلي الشركات، ولا تملك التحرك إلا في حالة واحدة وهي إلغاء العقد تمامًا والانفصال عن الشركة، باعتبار أنها صاحبة المنتج، وفي هذه الحالة قد تهدد وتتوعد وتقوم القنوات بقبول التهديد وإيقاف المذيع بالفعل أما لو رفضت فسيكون من حقها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق