بعد انتقادات "وش السعد":محمد سعد للخلف در
سيد محمود
12
125
بعد ثلاث حلقات من عرضه الذى لا يُعرف هل هو مسرح أم برنامج، أكدت التجربة أن محمد سعد لن يستطيع تقديم أكثر مما هو عليه، فقد استعان فى العرض الأول بهيفاء وهبى، وقدم عرضًا وصف بأنه غير لائق، وأنه لم يكن موفقًا، وعوّل كثيرون على حلقة إيمى سمير غانم، التى وفق فيه بسبب الحذر من تكرار الانتقادات.. لكنه أعاد عرضه الأخير يوم الجمعة الماضي عن "البلطجة"، والذى استعان فيه باللبنانية نيكول سابا فى شخصية بنت البلد، وإن كان محمد لطفى قد ساعد كثيرًا فى التقليل من هبوط مستوى العرض.

تبقى مشكلة محمد سعد هى عدم وجود نص، وإن وجد فهو لا يلتزم به، يخرج عنه أينما شاء وكيفما شاء وبدون سبب. محمد سعد لن يخرج من دائرة شخصية "العبيط"، حتى أصبحت مسيطرة على أدائه فى كل عمل فنى، ويبرهن تمسكه بها بأن إسماعيل ياسين ظل يمثل بكراكتر واحد طوال عمره، وأن شارلى شابلن عندما تخلى عن العصا والشنب فى فيلم "الديكتاتور" لم ينجح، لكنه لم يقدم ما قدمه إسماعيل ياسين وشارلى شابلن.. لم يغامر ويغيّر من طريقته فهو مازال يمسك بالخنجر والسكين وهى مفردات الجزار الذى قدمه فى "بوحة".

سعد يحوّل من يمثلون أمامه إلى كومبارسات، لا يمنحهم فرصة التعبير عن موهبتهم، يقلل من فرص تطويرهم لأدائهم، عكس أشرف عبدالباقى الذى يسعى دائمًا إلى تطوير موهبة من يعملون معه، بل ويشعر كل منهم بأنه نجم العرض، حتى خرج كل أبطال "مسرح مصر" وكأنهم نجوم كبار تفوقوا على كل الكوميديانات ممن ظهروا على المسرح خلال السنوات القليلة الماضية. هشام إسماعيل الذى كان بإمكانه أن يصبح نجمًا كوميديًا بعد مسلسل "الباب فى الباب" و"الكبير أوى" سارع للنجومية المطلقة فى فيلم "فزّاع" لكنه لم يخطُ به خطوة للأمام.. يقلّد محمد سعد.. تمسك بشخصيته التى قدمها فى مسلسل "الكبير أوى" شخصية الصعيدى

.. مع أنه بإمكانه أن يقدم جديدًا يكشف به عن موهبته الكامنة. ما يقدمه محمد سعد ويتولى إخراجه محترفون فعلى المسرح يخرج الدكتور أشرف زكى وهشام عطوة وللتليفزيون يخرج سامح عبدالعزيز وهما لا يبخلان على البرنامج أو العرض الكوميدى بشىء.. واضح مدى الجهد فى الإخراج المسرحى، لكن المشكلة هى كيفية السيطرة على محمد سعد الذى يبدو أن يتدخل فى كل شىء

.. فلماذا يحمل محمد لطفى محمد سعد على خشبة المسرح ويقول إنه كما حمل سعد هيفاء يحمله. فكرة العرض تدور عما يحدث فى الأحياء الشعبية، وفى هذه الأحياء ما يسمح بتقديم دراما مبهرة، والدليل ما قدمته الدراما من أعمال رائعة لم يستطع سعد ولا الدكتور أشرف زكى الاستفادة منها كما حدث فى الدراما. الممثلون لا يمكن التقليل من موهبتهم فهشام إسماعيل استطاع أن يخرج من أداء الصعيدى أو فزاع يمكنه تقديم الفضل وكذلك حسن عبدالفتاح

.. الذى مازال متمسكًا بأداء شخصيته التى قدمها معه فى فيلم "كتكوت". عليه الخروج من هذا الأداء الباهت المكرر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق