الترقي لغم يهدّد الجبلاية
صلاح رشاد
12
125
أندية كثيرة بدأت تضغط علي مسئولي الاتحاد لتغيير نظام الصعود لدوري الأضواء وإعادة الترقي لفرض مصالحها الشخصية دون النظر إلي أن المسابقة بدأت بنظام ويجب أن تنتهي بنفس النظام.

استغل العديد من مسئولي الأندية اقتراب موسم التربيطات وبدأت تضغط لفرض وجهة نظرها سعيًا لتحقيق مصالح شخصية تتنافي مع لوائح المسابقة وضرورة الالتزام بها بغض النظر عن أي مكاسب شخصية ضيقة.

ورغم أن الأصوات الصادرة من الجبلاية تؤكد أنه لا عودة لنظام الترقي بعد أن تم إلغاؤه بداية هذا الموسم واستبداله بنظام المواجهات المباشرة بين أوائل المجموعات الست لحسم بطاقات التأهل الثلاث لدوري الأضواء، فإن رضوخ الجبلاية أكثر من مرة لضغوط الأندية طمعًا في أصواتها الانتخابية جعل هناك تخوفًا من أن تنقلب الأمور رأسًا علي عقب في المسابقة في أمتارها الأخيرة.

الأندية صاحبة المركزين الثاني والثالث في المجموعات الست بدأت تشعر بأنها من الممكن أن تخرج صفر اليدين من صراع المنافسة هذا الموسم، فوجدت ضالتها في نظام الترقي الذي يتيح الفرصة لأصحاب المراكز الثلاثة الأوائل في كل مجموعة إلي الصعود للدورة المؤهلة، مثلما كان يحدث في المواسم الماضية وتناست أن هذا النظام نفسه لاقي اعتراضات كثيرة من أندية القمة، خاصة أنه ظلم أوائل المجموعات الذين عجزوا عن الصعود للأضواء في الموسمين الماضيين، لكنها النظرة الضيقة للأمور والبحث عن مصالح شخصية دون أدني اعتبار للوائح التي يجب أن تحترم مهما تكن الظروف.

حمادة رسلان المدير الفني لفريق النصر للتعدين متصدر المجموعة الأولي يرفض نغمة الترقي التي بدأت تتردد بقوة في الفترة الأخيرة ويطالب بالالتزام باللوائح حفاظًا علي استقرار المسابقة، مشيرًا إلي أنه ليس من المعقول أو المقبول أن يتم إقرار نظام معين وقبل انتهاء المسابقة بأسابيع قليلة يتم تعديله لإرضاء بعض الأندية مطالبًا اتحاد الكرة بعدم الالتفات إلي هذه الأصوات التي تبحث عن مصالحها الشخصية فقط.

ويتفق أيمن المزين المدير الفني للشرقية صاحب قمة المجموعة الرابعة مع حمادة رسلان ويقول إن احترام اللوائح شيء مهم وحيوي للحفاظ علي كيان المسابقة لأن التغيير والتبديل أثناء الموسم يضرب هيبة اتحاد الكرة في مقتل كما أنه يؤدي إلي فوضي لا يمكن تحمل عواقبها لأن المسابقة بهذه الصورة ستصبح رهينة للمصالح الشخصية دون أي شيء آخر.

ويؤكد أنه لا يتخذ هذا الموقف من منطلق أن فريقه متربع علي قمة المجموعة الرابعة وإنما حرصًا علي المسابقة واستقرارها، مشيرًا إلي أن قمة الشرقية مهددة ومن الممكن أن تضيع، لأن الفريق لا يفصله عن دمياط الوصيف سوي نقطة واحدة فقط، كما أن منتخب السويس ينافس بقوة أيضًا علي صدارة المجموعة وكان يتربع علي قمتها في بداية الدور الأول،

الأمر الذي يؤكد أن رغبته في الحفاظ علي نظام المسابقة الحالي من أجل المصلحة العامة وليس نابعًا من مصالح شخصية ضيقة.

ويشير خالد عيد المدير الفني لطنطا متصدر المجموعة الخامسة أن إحداث أي تعديل في نظام المسابقة في الوقت الحالي سيكون له عواقب وخيمة علي الجميع وسيفتح الباب لمشكلات وأزمات لن تنتهي، متوقعًا أن مسئولي اتحاد الكرة لن يرضخوا لأصحاب هذه الفكرة حفاظًا علي استقرار المسابقة ومنعًا لحدوث فوضي لا مبرر لها.

ويؤكد أنه لا يوجد نظام مثالي ودورة الترقي تعرضت في الماضي لانتقادات كثيرة خاصة أن أوائل المجموعات تقريبًا لم يكن لهم نصيب من الصعود للأضواء في المواسم الماضية، مشددًا علي أن أي تحفظ أو رفض لنظام يكون قبل بدء انطلاق المسابقة وقبل اعتماد هذا النظام وسريانه وماعدا ذلك فإنه يضرب استقرار المسابقة في مقتل.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق