علي الحجار: غنيت للأبنودي أكثر مما غني حليم ورشدي
منى الدحة
12
125
يمثل حالة فنية خاصة، من جيل حمل علي عاتقه النهوض بالأغنية، جيل كافح وبدأ من الصفر. تربي علي الحجار في بيت فني، فقد تعلّم أصول الموسيقي علي يد والده الفنان الراحل إبراهيم الحجار.. قدم كل فنون الغناء، قدم الأوبريت والطقطوقة، والأغنية المنفردة، وتتر المسلسل، وشارك في أعمال فنية كممثل في السينما والمسرح والتليفزيون.. هو باختصار حالة عشق تشبه حالات المتصوفة يهيم في فنه حبًا ليقدم لجمهوره دائمًا متعة الغناء الراقي.. معه الحوار:

<< ما حكاية "ابن البلد" الذي تستعد له حاليًا؟

ــ (ابن البلد) هو اسم مشروع فني، أتبناه وأعتبره رسالة أكثر من أي شيء آخر، يمجد حرفًا توشك علي الانقراض في حلقات غنائية تصل إلي 33 حلقة، عبارة عن موسيقي مع عرض حي لصاحب المهنة، الأشعار لصفوت زين والألحان لأحمد الحجار، وكتب محمد عبدالجواد أشعارًا عن المهنة يلقيها بأصواتهم مجموعة من كبار الفنانين: عبدالرحمن أبوزهرة ولطفي لبيب وأحمد عبدالعزيز ومحمد الجندي وطارق لطفي وأحمد كمال. تم الانتهاء من 28 حلقة قام بتوزيعها 4 موزعين هم: أحمد علي الحجار وكريم حسام وحمدي رءوف وأحمد الموجي.

<< وألبومك الجديد؟

ــ يضم 10 أغنيات تعبّر عن التراث المصري من كل محافظات الجمهورية: مرسي مطروح والسواحلية والصعيدي والفلاحي والسيناوي مع استخدام الآلات الخاصة بكل محافظة، أقوم حاليًا بإنتاجه من خلال توزيع جديد وحديث وسأنفذه في استوديوهات بالولايات المتحدة الأمريكية.

<< تعاني دائمًا مع الرقابة ما الحكاية؟

ــ في ألبومي "من الآخر" أنفقت عليه قرابة 820 ألف جنيه، وقررت طرح أغانيه علي الإنترنت بمعدل أغنية كل ثلاثة أو أربعة أشهر، بعد تعسّف الرقابة ومماطلتها في منحي التصريح بطرحه، رغم أنه لم يعُد هناك سوق لبيع الكاسيت أو الـ"سي دي"، ورغم أنني تقدمت للرقابة مرتين ودفعت مبالغ مالية كمستحقات كانوا يطلبونها، واقترحت حلاً قانونيًا بأنني المسئول كمنتج للألبوم عن أي نزاعات تأتي من طرف الملحنين والشعراء الذين قدموا لي تنازلاتهم بالفعل.

<< تصّر علي إنتاج ألبوماتك بنفسك رغم المعاناة التي يمكن أن تعفيك منها شركات الإنتاج؟

ــ في الحقيقة لست مصرًا, ولكني أفضّل ذلك حتي أستطع اختيار ما أراه مناسبًا وأحب أن أغنيه، ولو اكتشفت شركة توافق علي ذلك ما تأخرت، وأنتِ تعلمين أن الشركات تتدخل في اختيار نوع الأغنيات وكذلك المؤلفين والملحنين.

<< ما رأيك في مهرجان الموسيقي العربية وقد شاركت منذ ما يقرب من الشهرين في دورته الـ24؟

ــ نشاط فاعل ومؤثر يحسب لدار الأوبرا وللدكتورة رتيبة الحفني صاحبة الفكرة، حيث يرجع لهذا المهرجان الفضل في اكتشاف العديد من المواهب الحقيقية في الغناء والعزف؛ فقدم شيرين عبدالوهاب ومروة ناجي ومي فاروق ومحسن فاروق وأمجد العطافي ورحاب مطاوع.. وقبل أن تسأليني عما يميّز هذه الدورة أجيبك: أوبريت تكريم الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي وقد شرُفت بمشاركتي فيه، لأنني غنيت من أشعار الأبنودي أكثر من مائتي أغنية في الأعمال الدرامية الإذاعية والتليفزيونية، وأعترف بأنه أضاف لي الأداء باللهجة الصعيدية وكان يحرص علي أدائها أمامي ثم يعطيني تسجيلاً بصوته لها.

<< هل أثر غياب الأبنودي عليك؟

ــ لاشك أن غياب الأبنودي أثر فيَّ بشكل شخصي، وأثر علي اختياراتي للكلمات التي سأُطل بها علي جمهوري، فالأبنودي (حالة خاصة) أثرت في كل مصري، رغم أن لدينا من الشعراء الغنائيين الكثير، ولا أخفيك سرًا أنني أفكر في جمع أعمالي مع الأبنودي في ألبوم واحد.

<< عودة إلي المهرجان..

ــ المهرجان في هذه الدورة تميّز بهذا الحشد الكبير من نجوم الأغنية العربية، أما ما يحتاج إليه المهرجان من إضافة فهي أن يحمل كل فنان عربي مشارك رسالة فنية في أغنياته تعبّر عن الطابع الفني لبلده حتي يثري المهرجان ويطلع الجمهور المصري علي تراث بلده.

<< عائد للدراما بعد غياب 5 سنوات؟

ــ كانت آخر مشاركاتي الدرامية في مسلسل "السائرون نيامًا" للكاتب سعد مكاوي والمخرج محمد فاضل، وذلك منذ 5 سنوات ورغم أنني متردد من فكرة التمثيل فإنني قررت المشاركة في مسلسل "عودة مندور" حيث تجمعني جلسات بيني وبين المخرج حسني صالح والسيناريست ناصر عبدالرحمن قبل بداية التصوير، الذي لم يحدد موعده حتي الآن، وسأغني خلاله 24 أغنية للأبنودي وسأجسد من خلاله شخصية كنت أتمني تجسيدها وهي شخصية مجرم شرير.

<< والسينما؟

ــ "سلطان العاشقين" هو عنوان الفيلم الذي لم يدخل حيز التنفيذ بعد، أجسد من خلاله شخصية مطرب يغني بعض الأغاني الصوفية وهو من تأليف ناصر عبدالرحمن وإخراج أحمد عاطف وأحداثه تدور في إطار اجتماعي.

<< أحمد علي الحجار هل يعتبر امتدادًا لعلي الحجار؟

ــ أتمني أن يصبح ابني أحمد مطربًا وموسيقيًا عالميًا إن شاء الله، وهذا هو طموحه أيضًا، فبعد أن أنهي دراسته في معهد الموسيقي العربية في مصر سافر إلي الولايات المتحدة الأمريكية ليكمل دراسته في التأليف الموسيقي في جامعة بيركلي، وقد وزع عددًا من الأغنيات لبعض المطربين المعروفين هناك، كما غني مع المطربة كارول كينج والمطرب جيسون مارز، وأحمد يجيد الغناء باللغات العربية والإنجليزية والإيطالية والتركية.

<< الرياضة في حياتك؟

ــ أمارسها حاليًا ولكن ليس كما كنت في شبابي.. وممارستها مهمة لأي فنان لأنها تبث حالة من النشاط.. أما كرة القدم فأنا متابع للدوريات الأوروبية.. والأهلي وأتابع بالطبع المنتخب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق