"السلطان" إبراهيموفيتش.. والمستقبل الجميل!!
أنور عبدربه
12
125
<< بصرف النظر عن التعادل السلبي للأهلي مع منافسه الأفريقي "ريكرياتيفو" الأنجولي، وبعيدا عن مباراة الزمالك مع منافسه الكاميروني "يونيون دولا" في دور الـ32 لدوري الأبطال الأفريقي ــ والتي أكتب هذه السطور قبل معرفة نتيجتها ــ فإنه لا يساورني أدني شك في قدرة "الكبيرين" علي حسم التأهل إلي دور الـ16 لهذه البطولة الأفريقية في مباراتي العودة بالقاهرة، نظرا للفارق الكبير في التاريخ والإمكانات والمهارات والخبرات بينهما وبين منافسيهما علي التوالي.. كل التوفيق لأبناء "القلعة الحمراء" ونزلاء "البيت الأبيض"، لاستعادة الكأس الأفريقية التي غابت عامين عن مصر.

<< رغم بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره، فإن النجم السويدي الكبير زالاتان إبراهيموفيتش مازال يتألق علي المستطيل الأخضر مع فريقه باريس سان جيرمان الذي يتصدر الدوري الفرنسي بلا منافس علي الإطلاق وبفارق أكثر من عشرين نقطة عن أقرب منافسيه (موناكو)،

والذي يتألق أيضا مع منتخب بلاده حيث كان السبب الأول في تأهله إلي نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي تستضيفها فرنسا خلال الفترة من 10 يونيه إلي 10 يوليو 2016.. واستطاع "إبرا" أو "السلطان" كما يحلو للمعلقين الرياضيين مناداته، أن يثبت لكل لاعبي كرة القدم وعشاقها في كل مكان أن العطاء ليس بالسن وإنما بالاجتهاد والتدريب الشاق،

ولهذا كان انفعاله شديدا عندما ذكّره مراسل صحيفة "ليكيب" في إنجلترا بأنه علي مشارف الاعتزال، فكان رده عليه حاسما وقاطعا إذ قال: السن مسألة رقمية بحتة ليس لها أدني علاقة بالعطاء وأنا لست علي أعتاب الاعتزال، وإنما مازلت في مرحلة "التسخين"!!

في إشارة واضحة إلي أنه لا يفكر مطلقا في الوقت الحالي في مسألة اعتزال الكرة. بالمناسبة.. "إبرا" لعب مباراة كبيرة مؤخرا ضد تشيلسي في ستامفورد بريدج معقل "البلوز" في إطار إياب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا "الشامبيونز ليج"، وحصل فيها علي لقب "رجل المباراة" إذ صنع هدفا بتمريرة جميلة لزميله رابيو، وسجل الهدف الثاني لفريقه ليتأهل "بي إس جي" لدور الثمانية في هذه البطولة الأوروبية الكبيرة.

وأستطيع أن أقول إن إبراهيموفيتش من اللاعبين الذين ــ رغم نجوميته الكبيرة حاليا

ــ كان من الممكن أن تسلط عليهم الأضواء أكثر من ذلك لولا ظهور النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، ومن يتابع شرائط أهداف هذا النجم السويدي سيجدها من أروع أهداف كرة القدم علي مر تاريخها.. فقط اكتب عزيزي القارئ أجمل أهداف إبرا وستجد العجب العجاب!.

يبقي أن نعرف أن "إبرا" حائر بين البقاء مع النادي الباريسي أو الرحيل إلي إنجلترا حيث يتردد اسمه هناك في مانشستر يونايتد، أو الاتجاه إلي مدينة ميلانو الإيطالية التي تعشقها زوجته.. ولكنه علي أية حال مستمر مع باريس سان جيرمان حتي شهر يونيه المقبل، تاريخ انتهاء عقده، وبعدها سينشغل ببطولة "يورو 2016" مع منتخب بلاده، ويعترف "إبرا" بأنه لا يعرف بالضبط ما الذي سيحدث له بعد ذلك، لأنه لم يدخل في نقاش أو تفاوض مع أحد، ولكنه في الوقت نفسه لا يساوره القلق بالنسبة لمستقبله، وإنما يقول: سيكون مستقبلا جميلا في نهاية الصيف المقبل، ولم لا والطلب عليه أصبح متزايدا من الولايات المتحدة والصين ودول الخليج،

وإن كان هو شخصيا يري أنه مازال أمامه موسمان للعب علي أعلي مستوي في أوروبا.

.....................................

<< فقدت أسرة النقد والإعلام الرياضي علما من أعلامها المحترمين، الناقد الرياضي الكبير علاء إسماعيل الذي كان نموذجا يحتذي في الأخلاق الطيبة والروح الشفافة والمهنية الراقية، وحب الآخرين، والبعد عن المعارك الوهمية التي لا طائل من ورائها،

والتي تستهوي ــ للأسف الشديد ــ الكثيرين في وسطنا الرياضي. ورغم أنه عمل لسنوات طويلة خارج حدود الوطن، وتحديدا في دولة الإمارات العربية الشقيقة، فإنه لم يغب عن الخاطر والبال، وكان كريما وشهما في استقباله للمصريين الذين يقومون بزيارات عمل للإمارات، ولم تختلف شخصيته أو تتأثر بالجو الفاسد الذي يسود وسطنا الرياضي،

ومنذ عودته إلي مصر من أكثر من عشر سنوات، وهو يؤدي دوره الإعلامي بكل أمانة، سواء في مقالاته التي كان يكتبها في مجلة "أخبار الرياضة" أو في صحيفة "البيان" الإماراتية التي كان مسئولا عن القسم الرياضي فيها لسنوات.. وأيضا خلال الفترة التي عمل فيها رئيسا للتحرير في برنامج الكابتن أحمد شوبير علي قناة الحياة وغيرها من القنوات الرياضية.

رحم الله علاء وأسكنه فسيح جناته وألحقه بالصالحين والصديقين، وألهم نجليه شريف وعمرو وزوجته الفاضلة الصبر والسلون. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق