"وش السعد" يفشل في كشف التعصب الكروي والسحر والشعوذة في الملاعب
سيد محمود
12
125
في الحلقة الرابعة من عرضه الكوميدي "وش السعد" تناول محمد سعد قضايا متفرعة، لم ينجح في أن يخدم أي منها.. فتحت عنوان "أنياب وأرانب" قدم قضية "التعصب" ثم "الشعوذة" والإيمان بوجود علاقة بين الإنس والجن، وكالعادة قدم نفس مفرداته التي يعتمد فيها علي ألفاظ خارجة وإيحاءات غير مقبولة.

كان بإمكان محمد سعد أن يتناول قضية واحدة كالتعصب في ملاعب كرة القدم، وآثاره علي الكرة والرياضة المصرية بوجه عام، وما يحدث في القنوات الرياضية من بيزنس، واهتمام بعض مقدمي البرامج والمحللين بأجورهم قبل القيمة والحفاظ علي صورة الرياضة المصرية في الخارج. وإن كان المخرج أشرف زكي قد نجح في اختيار مقدم برامج غير مصري يتضح من لهجته أنه من دول شمال أفريقيا "تونسي" في تلميح إلي عصام الشوالي قام بدوره الممثل هشام إسماعيل.. يسأل أحد المحللين "ممكن تقام المباريات بدون جمهور".. فأجاب المحلل "ليه.. ونملي الثلاجة إزاي؟"،

أي أن ما يهم أصحاب القنوات الرياضية ومقدمي برامجها والمحللين هو الحفاظ علي عقودهم وأجورهم وما يتقاضونه من رواتب.. لم يستمر العرض في هذا الاتجاه مركزًا علي قضية التعصب، رغم أنه نوّه إلي مذبحة بورسعيد وبديكور معبّر.. لكنه انتقل إلي قضايا فرعية كثيرة كالدجل والشعوذة.

ويبدو أن تلميحاته السياسية التي قدمها في الحلقة الثالثة والتي رفعت من أسهمه بعض الشيء، عندما قدم رسالة إلي وزير الداخلية، وهي عبارة عن لوم من الأم، ويقصد فيها مصر إلي المسئولين قال فيها (حضرة المحترم العمدة المبجل، مرسل لجنابك مني أنا ومينا ومحمد وحنا شكوتنا من الغفر بتوعك، قلوبهم بقت قاسية علينا شوية.. وصيهم علينا وقول لهم ما يقسوش علي أهاليهم، خصوصًا أننا ولادنا غفر عندك، يعني ينفع اشتكي ابني ليك؟! دي حتي تبقي عيبة.

وإحنا عارفين إن الكفر مشاكله كتير، كان الله في العون، إحنا بنحبك ومفيش حد غيرك، بس وصّي ولادنا علينا، نرجع نتلم من تاني ومفيش حد غريب يدخل جوانا). ويبدو أن هذه الرسالة أغرته في أن يتبع أسلوب التلميحات، فقدم شخصية دراكولا منوهًا إلي وجود حالة جشع عند البعض لامتصاص دماء الشعب.. فخرج عن موضوع التعصب لقضية أخري لم يخدمها كما يجب، حيث كانت مفرداتها مبهمة لم تصل كما يجب أن يكون، خوفًا من الرقابة أو من أن يتعرض لانتقادات.. فجاء العرض مرتبكًا.. رغم أهمية القضايا التي يتناولها وبمشاركة فنانين لهم ثقلهم عند الجمهور كالفنان حسن الرداد ومي سليم.

اهتم مخرج العرض بالتركيز علي الشكل والديكورات دون المضمون الذي هو الأهم، وبالطبع اتجه العرض في الاتجاه الذي يريده محمد سعد ولخدمته هو كممثل دون غيره ممن يشاركونه العرض، إذ لم يظهر باقي الممثلين إلا لدقائق معدودة. كان الجمهور ينتظر أن يقدم له في هذا العرض الكثير عن التعصب الكروي وما يحدث في الفضائيات الرياضية من بيزنيس، وأن يتناول بشكل مسرحي كوميدي الشعوذة وإيمان بعض أصحاب الأندية الرياضية بوجود سحر يتسبب في هزيمة الفريق.. إلا أن المؤلف سامح سر الختم لم يركز علي قضية بعينها فجاء عرض "أنياب وأرانب" مشوشًا غير محكم ولم يخدم لا الممثلين ولا المشاهدين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق