كوبر "عايز ياكل عيش"
عبد الشافى صادق
12
125
عندما يكون المنتخب الوطني لكرة القدم في مهمة رسمية، فإن المصريين ينتظرون من اللاعبين أن يكونوا علي قدر المسئولية وأن تكون الحماسة والروح والقتالية وإنكار الذات أسلحتهم، وأن ينجزوا المهمة المكلفون بها.. والمهمة الآن هي الانتصار علي النسور النيجيرية في مجموع المباراتين سواء في مدينة كادونا النيجيرية أم مدينة الإسكندرية.

الانتصار علي نيجيريا يحمل معاني ورسائل كثيرة، منها أن الفراعنة اقتربوا من الأمم الأفريقية القادمة في الجابون وأنهم لن يكرروا ما حدث في البطولات الأفريقية الثلاث الماضية، والتي فشل المنتخب في بلوغها واللعب فيها وخرج من التصفيات بخفي حنين..

وحاليًا لن يقبل المصريون من الأرجنتيني كوبر واللاعبين الإخفاق والفشل في الصعود، خاصة أن المجموعة السابعة التي يقع بها المنتخب متواضعة والمنافس الوحيد فيها للمنتخب المصري هو المنتخب النيجيري، ولا يمكن مقارنة المنتخب الوطني بكل من تشاد وتنزانيا، فهناك فارق كبير في التاريخ والجغرافيا والسمعة والصيت. وتشاد وتنزانيا ليس بهما الأسطورة محمد صلاح نجم نادي روما، ولا عندهما الفرعون محمد النني نجم المدفعجية وحديث جماهير الأرسنال وصاحب أجمل هدف في شباك العملاق برشلونة.

لكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو هل الناس لديهم شعور بالقلق علي منتخب مصر وأن هناك إحساسًا بالخوف عليه سواء في تصفيات كأس الأمم الأفريقية أو تصفيات كأس العالم القادمة بروسيا.. الإجابة هي أن الناس "قلقانة وخايفة".. وربما يكون هذا القلق حقيقة لأسباب كثيرة منها أن المسئولين في اتحاد الكرة ينشغلون بغير المنتخب الوطني والمصالح الشخصية جعلتهم في حالة صدام وخصام طوال الوقت وكل منهم يتربص بالآخر..

وتجهيز المنتخب في الفترة الماضية وتوفير المباريات التجريبية كانت حاجة تكسف وفضائح وأزمات ومعارك وصلت إلي المحاكم وساحات القضاء مثل فضيحة السنغال الأولي التي اتهموا الشركة الراعية لهذه المباراة بأنها المسئولة وجعلوا من سمير عدلي صاحب السمعة والتاريخ المشرف والدكتور علاء عبدالعزيز الذي له في كتاب التاريخ صفحات كبش فداء وعزلوهما من الاتحاد.. الناس خائفون علي المنتخب لأن كوبر لم يعترض علي اللعب مع شباب بوركينافاسو ولا ليبيا ولا الأردن وفرضوا عليه ما أراد المسئولون في الجبلاية وهو لم يختر أي مباراة تجريبية ولم يفعل كوبر مثلما فعل البرتغالي دوراتي المدير الفني لمنتخب بوركينافاسو الذي رفض اللعب في غير الأيام المحددة في الأجندة الدولية..

لكن يبدو أن كوبر "عايز ياكل عيش".

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق