بعيدًا عن صراع الليجا المحسوم كلاسيكو التار والنار
محسن لملوم
12
125
شاءت الأقدار أن يكون الكلاسيكو مساء السبت المقبل بين الريال والبارسا علي ملعب الكامب نو ببرشلونة غير مؤثر إلي حد كبير في تحديد بطل الدوري الإسباني لكن ذلك لم ولن يقلل من أهميته خاصة أن هناك أهدافًا أخري لكل فريق يسعي لتحقيقها من خلال الفوز الذي يعني الكثير للغريمين الكبيرين.

فارق النقاط بين الفريقين يصل إلي عشر نقاط كاملة لمصلحة برشلونة يجعل حلم فوز الريال باللقب صعبا إن لم يكن مستحيلا قبل ثماني جولات فقط من انتهاء البطولة رسميا. في الريال يسعي زيدان لتحقيق الفوز في أول كلاسيكو منذ توليه المهمة، حيث كان يدرب الفريق رافائيل بينيتيز في قمة الدور الأول في البرنابيو، كما يسعي أيضا لاعبو الريال للحصول علي النقاط الثلاث لأجل الحصول علي لقب الوصيف الذي يحتله حاليا الغريم الآخر أتلتيكو مدريد بفارق نقطة واحدة فقط،

وهو صراع آخر يدخله الريال، لكن عليه أولا أن ينتهي من صراع البارسا القوي. زيدان يعرف جيدا أن الفوز ولا شيء غيره يحقق له عدة أهداف منها تعويض هزيمة الدور الأول والتي كانت برباعية مذلة علي أرضه ووسط جمهوره، ويسعي أيضا لاستعادة الثقة المفقودة بين صفوف الفريق خاصة في لقاءات الديربي، سواء أمام برشلونة أو أتلتيكو مدريد، والغريب أن الريال خسر منهما في الدور الأول علي ملعبه ووسط جمهوره بشكل مخز جعل الجماهير ترفع الرايات البيضاء في مدرجات سنتياجو برنابيو احتجاجا علي الأداء والتشكيل والروح المعنوية الغائبة عن اللاعبين في مثل هذه اللقاءات ومطالبته برحيل رئيس النادي الملكي..

ورغم أن نتائج زيدان منذ توليه المهمة تعتبر جيدة جدا مع الفريق فإنه يتبقي له الفوز في لقاء الكلاسيكو ليكون بمثابة العبور الكبير إلي قلوب عشاق الميرينجي.. في الأيام الأخيرة يعمل زيدان جاهدا علي تجهيز لاعبه الويلزي جاريث بيل مستغلا فيه لياقته العالية وحظه العالي علي فريق برشلونة مستدلا بهدفه الشهير في مرمي البارسا في نهائي كأس الملك قبل عامين عندما انطلق بيل كالسهم متخطيا دفاعات البارسا وسجل هدفا قاتلا حقق لهم اللقب الغالي وقت غياب رونالدو للإصابة،

ورغم أن أغلب لاعبي الريال سافروا للعب مع منتخبات بلادهم الأسبوع الأخير فإن زيدان استفاد من بقاء بيل إلي جواره في مدريد وعدم الانضمام لمنتخب بلاده الذي كان يخوض مباريات ودية، وحرص علي إعطائه التعليمات وكيفية الخروج من المباراة بسلام، أما الدون كريستيانو رونالدو فيخوض المباراة بأهداف أخري منها تعويض هزيمة مباراة الدور الأول

وأيضا صراع الهداف والذي يتنافس عليه مع ثلاثي البارسا إلا أنه يتفوق عليهم جميعا برصيد 28 هدفًا وخلفه سواريز وميسي ونيمار برصيد 26 و22 و21 هدفا علي الترتيب، وبالطبع يسعي رونالدو للتفوق في الديربي الخاص بينه وبين نجوم البارسا سواء ميسي أو سواريز علي وجه الخصوص، لكن تبقي مشكلة أخيرة لزيدان وهي أن فريقه لم يحقق أي فوز علي برشلونة في وجود الثلاثي الشهير BBC رونالدو وبنزيمة وبيل وكان آخر فوزين للريال علي برشلونة في نهائي الكأس العام قبل الماضي

وغاب فيه رونالدو للإصابة بنتيجة 2 ــ 1 وفي الدور الأول الموسم الماضي وغاب يومها بيل للإصابة بنتيجة 3 ــ 1 وهو فأل سيئ تخشي منه جماهير الريال وأبرزته مؤخرا الصحف الإسبانية وأهمها الماركا وآس. أما فريق برشلونة فيسعي بالطبع لتحقيق الفوز لإثبات تفوقه علي منافسه التقليدي خاصة في السنوات الأخيرة وبعضها بنتائج كبيرة وأقربها رباعية الدور الأول في معقل الفريق الملكي، ويعمل لويس إنريكي علي شحذ همم لاعبيه لتجديد الرغبة في الفوز علي الغريم التقليدي ولذلك قد يشرك لاعبه الجديد التركي أردا توران الذي سيلعب للمرة الأولي في الكلاسيكو حيث لم يشارك في لقاء الدور الأول بسبب العقوبة التي كانت مسلطة علي البارسا ولم يكن مقيدًا مع الفريق..

ورغم أن توران لم يسبق له اللعب في الكلاسيكو فإنه يعرف جيدا ظروف هذه المباريات لأنه سبق أن شارك في لقاءات ديربي مدريد وحقق انتصارات وذاق طعم الهزيمة إلا أنه علي وجه التحديد عاني في آخر لقاء له مع الأتليتي ضد الريال وكان في إياب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا العام الماضي في سنتياجو برنابيو، ويومها فاز الريال بهدف قاتل للمكسيكي تشيشاريتو بعد أن نال توران الكارت الأحمر وخرج من المباراة مطرودا وسط صيحات الاستهجان من جماهير الريال،

وبالطبع يأمل اللاعب التركي في الثأر لنفسه ولن يجد أفضل من قميص برشلونة ليحقق هدفه. كما يشهد اللقاء صراعًا من نوع آخر ليس فقط في الجانب الهجومي ولكن حتي علي المستوي الدفاعي ونقصد بذلك راموس الريال وبيكيه البارسا، وكلاهما يعشق ناديه حتي النخاع وأيضا لا يطيق اسم المنافس بل إنهما لا يستحيان من الإعلان عن ذلك، وكلاهما في الموسم الحالي أدي بشكل جيد وذاد عن مرمي فريقه بشكل كبير،

ولم يكتفيا بذلك بل إنهما في بعض الأحيان يتقدمان لمساعدة الهجوم وإن كان التفوق هنا لمصلحة راموس الذي سجل هدفين وصنع مثلهما، بينما سجل بيكيه هدفًا وصنع آخر، وبسبب الطول الفارع للاعبين فقد تفوقا علي المنافسين في الألعاب الهوائية، حيث نجح راموس بنسبة تفوق الـ70% في الألعاب الهوائية بينما نجح بيكيه بنسبة أقل وتفوق قليلا وهي 60%،

هذا بالإضافة إلي تحفز كلا اللاعبين لهذه المباراة بالتحديد. وإذا كانت جماهير البارسا تتمني فوز فريقها كحلم طبيعي في لقاءت الكلاسيكو فإن جماهير الريال يهمها بخلاف الفوز التفوق علي لويس إنريكي والذي مازالت الجماهير تلقبه بالخائن لكونه كان لاعبا في صفوفهم قبل أن يرحل إلي برشلونة في منتصف التسعينيات وهو الشيء الذي لا تتقبله جماهير الريال وتتنمي التفوق عليه بشكل خاص.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق