الريال يؤدب البارسا
12
125
5 أسباب كان لها مفعول السحر في كتابة انتصار تاريخي لريال مدريد وحسمه كلاسيكو الأرض رقم 172 الذي يجمعه مع غريمه التقليدي برشلونة في منافسات الليجا وخروجه فائزا بهدفين مقابل هدف في الجولة 31 من عمر الدوري الإسباني الممتاز.

من يتابع اللقاء في 90 دقيقة يجد أن فوز ريال مدريد وصعود كريستيانو رونالدو مقابل خسارة لبرشلونة وسقوط ليونيل ميسي هو أمر طبيعي لمباراة تكتيكية أدارها بنجاح زين الدين زيدان المدير الفني للفريق الملكي في أول كلاسيكو له كمدرب. أولا.. خطة زيزو المرعبة..

والمقصود هنا ما فعله زين الدين زيدان من قراءة جيدة للمباراة قبل أن تبدأ والتنفيذ الجيد من جانب لاعبيه لخطته، فهو لعب بطريقة 4 ــ 3 ــ 3 رقميا ولكنها في حقيقة الأمر كانت 4 ــ 3 ــ 2 ــ 1 التي اعتمد فيها علي تثبيت لاعبيه في مناطق قصيرة داخل الملعب مثل جاريث بيل يمينا والثلاثي توني كروس وكاسيميرو ولوكا مودريتش لاعبي وسط عمق وكريستيانو رونالدو يسارا في الوسط، وهذه الطريقة صنعت لريال مدريد انتشارا رائعا في أرض الملعب مع تطبيق الضغط القوي والمبكر وكذلك غلق المساحات أمام برشلونة مما أدي إلي غياب التيكي تاكا الشهيرة لميسي وأندرياس إنييستا.

ثانيا.. رونالدو والمجد الضائع.. وهي كلمة سر أخري من أسرار المباراة وهي حالة التركيز التي كان عليها كريستيانو رونالدو الهداف الأول لريال مدريد هذا الموسم والذي تخلي عن الكثير من أنانيته وكان يتحرك في أرضية الملعب من أجل صناعة فرص لكريم بنزيمة تارة أو خلق مساحات تارة ثانية أو أداء دور دفاعي قوي، وظهر رغبة رونالدو في مصالحة جماهير الريال خاصة بعد صيحات الاستهجان التي لاحقته مؤخرا وكذلك إعلان نادي باريس سان جيرمان الفرنسي رغبته في شرائه وضمه إلي صفوفه في الموسم المقبل وهو سيناريو لا يفضله رونالدو الذي يرغب في إنهاء مشواره الكروي داخل نادي ريال مدريد وكان ورقة رابحة وكلل جهوده بتسجيل الهدف الثاني وهدف الانتصار قبل نهاية اللقاء بـ 4 دقائق.

ثالثا.. كاسيميرو ودونجا الجديد.. وهنا يأتي دور رجل المباراة الأولوالفتي الذهبي الجديد في تشكيلة وسط ريال مدريد الذي أكتشف نفسه وأكد نجوميته في أهم اختبار كروي له وهو البرازيلي الموهوب كاسيميرو لاعب الوسط المدافع الذي اختاره زيزو علي حساب نجم كبير هو إيسكو الإسباني ليبدأ اللقاء بجوار لوكا مودريتش وتوني كروس، وكان كاسيميرو هو روح الريال في اللقاء واستحق اختياره نجما فوق العادة في ظل دوره الكبير في خطة زيزو الدفاعية التي شهدت استهلاك كاسيميرو 11 كيلومترًا عدوًا في أرض الملعب وإفساد 4 هجمات خطيرة بخلاف مراقبة ليونيل ميسي أفضل لاعبي العالم جيدا ومرر 30 تمريرة صحيحة ولمس الكرة في 56 مرة خلال اللقاء وتحول في الكثير من الأوقات إلي مدافع ثالث في العمق وأيضا ارتكاز ثالث، وقام بتغطية تقدم كل من رونالدو يسارا وجاريث بيل يمينا.

رابعا.. بيل الرهيب وسرعات لا تنتهي.. وهي من الإبداعات التي فجرها زين الدين زيدان في اللقاء وأيضا منذ فترة وتتمثل في إعادة اكتشاف جاريث بيل 26 عاما لاعب الـ100 مليون يورو ومنحه الثقة التي كانت سببا في هجوم الجماهير عليه لأكثر من عام والمطالبة برحيله، وكان جاريث بيل ورقة رابحة في تشكيلة الريال علي الصعيد الفردي، وأسهم بدور فعال في حسم النتيجة وتمريرته الرائعة كانت "أسيست" فارقًا لريال مدريد عندما مرر عرضية متقنة لرونالدو سجل منها الأخير هدف الفوز في الدقائق الأخيرة بخلاف انضباطه في أرض الملعب وغلقه باب الانطلاقات التي يجيدها الثنائي نيمار وجوردي ألبا من الجانب الأيمن.

خامسا.. الغرور وحده عدو البارسا.. وفي 90 دقيقة كانت الثقة الزائدة والتعالي علي الكرة وهي من السمات التي نادرا ما تلاحق نجوم الكرة الكبار في أوروبا من أهم أسباب سقوط برشلونة في المواجهة التي تأثر فيها البارسا كثيرا بانتصاره الساحق في جولة الذهاب بأربعة أهداف مقابل لا شيء والآلة التهديفية الكبيرة التي لا ترحم للثلاثي msn الذين سجلوا 69 هدفا في بطولة الدوري الإسباني هذا الموسم فقط عبر لويس سواريز وليونيل ميسي ونيمار داسيلفا، وفشل لويس إنريكي المدير الفني في تأهيل لاعبيه أو توفير عنصر المفاجأة وحرم فريقه من خدمات لاعبين كانوا مؤثرين في لقاء "كامب نو" لو شاركوا من بينهم التركي أردا توران صانع الألعاب في ظل هبوط مستوي أندرياس إنييستا بسبب الإصابات المتتالية.

هذه المقومات هي التي كتبت الفوز المهم والغالي لريال مدريد علي برشلونة بهدفين مقابل هدف في لقائهما علي ملعب كامب نو في الجولة 31 وإفساد احتفالية جماهير البارسا بتخليد ذكري أسطورة النادي الكاتالوني يوهان كرويف الذي وافته المنية قبل أيام قليلة.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق