عبدالرحمن شعلان بطل العالم في السومو: حققت ما وعدت به الرئيس السيسي
يحيى فوزى
12
125
من الممكن أن نقول إن الشعب الياباني أصبح مغرم ومتيم بالمصريين الذين كان لهم دور حقيقي في إبراز معالم الشخصية المصرية لما تحتويه من قيم وأخلاقيات وأسوة حسنة.. من أبرز هؤلاء الرياضي الخلوق محمد رشوان صاحب فضية أوليمبياد لوس أنجلوس في الجودو، والذي لا ينسي له اليابانيون موقفه النبيل في المباراة النهائية أمام بطل اليابان.. وحديثا البطل عبدالرحمن شعلان بطل العالم في السومو.. وكان معه هذا الحوار:

<< كيف حققت هذا الفوز الكبير بتصنيفك الأول علي العالم في رياضة السومو اليابانية؟

كان هذا الانتصار العظيم فضل من الله، حيث تفوقت في بطولة العالم التي احتضنتها مدينة أوساكا اليابانية علي 63 لاعبا من مختلف دول العالم، والأهم أنني فزت علي البطل الياباني المصنف الأول علي العالم.

<< كيف تغلبت علي الإصابة التي لحقت بك منذ عدة أشهر؟

علي الرغم من أن الإصابة استمرت معي لمدة أربعة أشهر إلا أنها لم توقفني عن التدريب، وكان عندي إصرار علي النجاح والفوز بالبطولة.

<< التقيت في دور الأربعة مع البطل الياباني (أندرو) المصنف الأول علي العالم كيف تغلبت عليه؟

في البداية شعرت بقلق شديد،لكنني تذكرت ما وعدت به الرئيس محمد عبدالفتاح السيسي بأنني سأسعي للفوز ببطولة العالم وأن أرسم السعادة علي وجوه المصريين الذين يشاهدونني عبر التليفزيون الياباني ومن خلال المواقع اليابانية.

<< كيف تم لقاؤك مع الرئيس السيسي أثناء زيارته لليابان مؤخرا؟

التقيت بالرئيس السيسي خلال حفل العشاء الذي نظمته اليابان علي شرف الرئيس السيسي عقب القاء كلمته أمام البرلمان الياباني، وقد تلقيت الدعوة من رئيس الوزراء الياباني، وكان الحفل مقتصرا علي عدد قليل من الشخصيات التي لها علاقة وطيدة برئيس الوزراء الياباني.

<< ما فحوي الحوار الذي دار بينك وبين الرئيس السيسي؟

في البداية انتابني إحساس بالرهبة وشعرت بأن الكلام لا يريد أن يخرج من فمي، ولكن حميمية الرئيس وابتسامته شجعتني علي الكلام، خاصة عندما قال لي أنت الذي قلب الدنيا في اليابان والجميع هنا يتحدث عنك وعن بطولاتك؟

وقال لي إنني فخور بك وجميع المصريين فخورون بك.

وقال لي اسردلي حكايتك، عندها شعرت بأن عقدة لساني قد حُلّت، وبدأت أسرد له حكايتي ومشواري مع اليابان. ثم تناقش معي الرئيس عن كيفية الاستفادة من نجاحي الذي حققته في اليابان لخدمة مصر، وقلت له من الممكن أن أدعو اليابانيين لزيارة مصر للترويج للسياحة، خاصة أن الكثيرين منهم أبدوا رغبتهم في الذهاب معي إلي مصر من أجل زيارة المعالم الأثرية التي درسوها في المراحل الدراسية في المدارس اليابانية، فضلا عن أن متوسط دخل الفرد الياباني يصل إلي 37 ألف دولار أمريكي الأمر الذي سيؤدي إلي رواج اقتصادي حقيقي لمصر.

<< خلال حوارك مع الرئيس السيسي.. ما هو الأمر الذي زادك حماسة؟

لاحظ الرئيس أنني أتحدث اللغة اليابانية بطلاقة، وتعجب من أنني لم أحصل علي شهادة من الجامعات اليابانية في اللغة اليابانية، فطلب مني ضرورة الالتحاق بكلية اللغات اليابانية والحصول علي شهادة علمية، من أجل العودة لمصر ونقل ما تعلمته للأجيال القادمة.

<< في مصر قليل جدا من الشباب يمارسون رياضة السومو، ويفضلون ممارسة الجودو.. كيف استهوتك لعبة السومو؟

عندما كنت في الحادية عشرة من عمري كنت أمارس رياضة كمال الأجسام فيإحدي صالات الجيم، والتقيت بأحد ممارسي السومو في الجيم ونصحني بأن جسمي مناسب تماما للعبة السومو غير أنني لم أقتنع بكلامه، ثم التقيت مع مدربه في نادي اتحاد الشرطة الرياضي ولعبت مباراة مع أحد اللاعبين وزنه أقل من وزني بكثير غير أنني لم أستطع التفوق عليه بل هزمني عدة مرات ومنذ ذلك اليوم أحببت هذه الرياضة وشعرت بمدي جدوتها.

كيف كانت رحلتك إلي اليابان مخترعة اللعبة؟

كان مشوارا شاقا جدا، حيث ظللت أراسل الأندية اليابانية لمدة 7 سنوات علي أن ألعب في أي من هذه الأندية وأحترف فيها، لكن لم يرد علي أي ناد، وفي النهاية قررت أن أسافر علي نفقتي الخاصة وأخوض التجربة، وكانت التأشيرة لمدة 10 أيام فقط، ظللت في الأيام الستة الأولي أجوب نوادي طوكيو علي أمل أن يقبلني أي ناد، وبعد أن يقوم مدربو الأندية باختباري وقيامي بخوض عدة مباريات يرفضونني لخبرتي المتواضعة في مجال الاحتراف، وفي اليوم السابع كان اليأس قد تملكني، ولكنني ذهبت إلي ناد آخر أملا في قبولي علي الرغم من حالة الإجهاد التي ظهرت علي نتيجة التدريب واللقاءات، وفي هذا النادي رفضني المدرب وطلب مني أن أتناول الغذاء معهم ثم أغادر النادي، وأثناء تناولي للغداء كان المدرب يقرأ بعض الصحف والمجلات ولاحظ أن بعضها يتحدث عن قدوم شاب عربي لديه إصرار عجيب علي اللعب في الأندية اليابانية وأنه لا يعرف اليأس، فجاء المدرب نحوي وقال لي سأوافق علي أن تنضم إلينا لمدة ستة أشهر تحت الاختبار لأنني معجب بإصرارك وعزيمتك، وكلفني بالقيام ببعض الواجبات من تنظيف المكان وإعداد صالة التدريب وخدمة اللاعبين البارزين

.. بجانب الاستمرار في التدريب، وتحملت كل هذه المشاق من أجل تحقيق حلمي وأن أصبح بطلا ومشهورا باليابان.

<< وهل تحقق حلمك؟ نعم أستطيع أن أقول حققت حلمي، حيث انتقلت من مرحلة الهواة إلي مرحلة الاحتراف، وأصبحت أسرع لاعب في اليابان ينتقل من مرحلة الدرجة الأولي للمحترفين واجتزتها في مدة سنة وشهر فقط، في حين أن أسرع لاعب اجتازها قبلي كان في مدة سنة وستة أشهر مما كان إنجازا تحدثت عنه معظم الصحافة اليابانية في ذلك التوقيت.

<< أطلق عليك اليابانيون عدة ألقاب منها عاصفة الصحراء، وملك الأخلاق.. لماذا؟

وصفني أحد الصحفيين اليابانيين بأنني عاصفة الصحراء واصفا إياي بأنني أزيل وأمحو أي لاعب يلعب أمامي في المباريات مثلما تفعل العاصفة الشديدة فيمن يعترض طريقها في الصحراء، أما صفة ملك الأخلاق يعود إلي أنني أضع دائما بلدي وسمعتها نصب عيني، فعندما أشارك في البطولات في اليابان يبدأ مذيع المباراة في ذكر اسم مصر، ثم اسم النادي، ثم اسمي.. هذا الأمر يجعلني دائما حريص علي أن أجعل صورة بلدي في أبهي صورها، وأن أكون نموذجا للشباب يحتذي به، وأن أضع الأخلاق الرياضية فوق كل اعتبار مثلما فعل ابن بلدي الأخ الكبير والمحبوب كابتن محمد رشوان في أوليمبياد لوس أنجلوس.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق