الزمالك أنجز مهمة بتروسبورت
عبد الشافى صادق
12
125
في سهرة كروية عامرة بالمتعة والإثارة والمشاهد الجميلة أنجز فريق الزمالك المهمة في مواجهة صعبة أمام فريق مولودية بجاية الجزائري وبات قريبًا من الصعود إلي دور المجموعات لدوري الأبطال الأفريقي.

المشهد في المدرجات كان جميلاً ويشير إلي عودة الحياة إلي الملاعب بفضل الترتيبات والتجهيزات التي وفّرها المسئولون في النادي لوضع كل ملامح هذا المشهد سواء بنقل المتفرجين بحوالي أربعين أوتوبيسًا علي نفقة النادي وفتح الأبواب أمام الجميع في ملعب بتروسبورت فضلاً عن التفاهم والرقي في التعامل من رجال الشرطة مع المتفرجين واستقبالهم بالابتسامة وكلمات الترحيب.

في الملعب كان لاعبو الزمالك علي قدر المسئولية لعبوا واجتهدوا وتحركوا في كل مكان في الملعب، وتعاملوا مع العنف الجزائري المعتاد، وكانوا علي دراية كبيرة بأن المهمة ليست سهلة وأن اللعب أمام مولودية بجاية يحتاج إلي طاقات خاصة وإمكانات وقدرات عالية.. وفي الملعب ربما يكون البعض عضوا الأصابع حين شاهدوا التشكيل الأساسي الذي اختاره الاسكتلندي أليكس ماكليش للقيام بهذه المهمة.. وأبدوا استغرابهم من هذا التشكيل..

وتجلّت هذه الغرابة في أن المدير الفني اعتمد علي نجوم خط الوسط في هذه المباراة وبالتحديد في الجانب الهجومي الذي لعب فيه كل من محمود كهربا وأيمن حفني ومحمد إبراهيم وحازم إمام ولم يضع المدير الفني في هذا التشكيل مهاجمًا صريحًا أو رأس حربة صريحًا..

والكثيرون وضعوا أيديهم علي قلوبهم ماعدا ماكليش الذي جعل بعض أعضاء مجلس الإدارة في المقصورة الرئيسية يتساءلون.. أين رأس الحربة؟

ولماذا يجلس باسم مرسي والزامبي مايوكا علي الدكة؟ ولماذا استبعد الجهاز الفني محمد سالم؟.. لكن الرجل كان علي قناعة تامة باختياراته وراهن عليها وكسب الرهان علي لاعبي خط الوسط، والدليل أن هدفي الفوز في المباراة سجلهما محمود عبدالمنعم كهربا الذي تلقي كرة رائعة من أيمن حفني وسدد الكرة لترتطم في جسم رحماني شمس الدين حارس مرمي مولودية بجاية ثم استقبلها مرة أخري وسجل منها الهدف الأول،

وأحرز الهدف الثاني أحمد حمودي المحسوب علي خط الوسط أيضًا والذي نزل بدلاً من كهربا وتسلم الكرة من زميله حازم إمام ليسددها حمودي مباشرة ويحرز واحدًا من أجمل الأهداف.. وبعد أن سجل الزمالك هدفه الأول وفي ماكليش بوعده لباسم مرسي قبل المباراة بأنه سيكون له دور في هذه المباراة ونزل بدلاً من محمد إبراهيم الذي قدم واحدة من أجمل مبارياته مع الفريق في الموسم الحالي..

كما جرّب المدير الفني اللعب برأسي حربة عندما نزل مايوكا بدلاً من أيمن حفني الذي استحق الإشادة والإطراء من المدير الفني وأعضاء الجهاز المعاون تقديرًا لما قدمه من مجهود وافر في الملعب. اختيار ماكليش لهذا التشكيل جعل البعض يتساءل عن مبررات الاعتماد علي لاعبي خط الوسط وعدم مشاركة مهاجم صريح أو رأس حربة كما هو المعتاد في المباريات السابقة.. والإجابة التي نقلها المدير الفني لجهازه المعاون أنه شاهد فريق مولودية بجاية أكثر من مرة في غرفة المذاكرة وبالتحديد مباراتا الفريق الجزائري مع الأفريقي التونسي في دور الـ32 لهذه البطولة

.. وأن هذه المشاهدة كشفت له أن السيطرة علي خط الوسط والاستحواذ علي الكرة واستخلاصها من لاعبي بجاية مع التركيز الدفاعي أهم وأكبر من وضع لاعب في رأس الحربة لن يكون مفيدًا في ظل الكرة العنيفة التي يعتمد عليها الفريق الجزائري فضلاً عن إجادة لاعبي بجاية لألعاب الهواء أمام مرمي رحماني شمس الدين فضلاً عن سرعة بعض لاعبي بجاية في التحول من الدفاع إلي الهجوم مثل خضير سفيان وليث بوكريه الظهيرين الأيمن والأيسر وزرداب زهير وصوماليا سيدي بيه وبو علي سفيان ومرجانو في الوسط فضلاً عن محمد ندوي في الهجوم.. وكان لابد من التعامل مع كل هذه الأمور بشيء من القوة والحرص والحذر والتركيز.

غياب شيكابالا عن التشكيل الأساسي وعدم مشاركته في المباراة يرجع لأسباب فنية من وجهة نظر الجهاز الفني الذي رأي أن وجود حازم إمام في هذه المباراة كان الأنسب والأفضل لإنجاز المهمة.. وعندما يسترد شيكابالا عافيته الفنية والبدنية سيعود إلي التشكيل الأساسي حسب كلام المدير الفني. وفي المقابل لا يفقد عبدالقادر عمراني المدير الفني لمولودية بجاية الأمل في صعود فريقه إلي دوري المجموعات ويراهن علي مباراة العودة في الجزائر لقناعته بأن التأهل لم يُحسم رغم فوز الزمالك بهدفين.

وبعيدًا عن المباراة فإن هناك أحداثًا أهم وأكبر وتفاصيل تفرض الوقوف عندها وكواليس لابد من رصد ما يدور فيها لتوضيح الحقائق حتي لا تتوه وسط زحام الأشياء المتلاحقة في نادي الزمالك.. ومن هذه الأحداث ما شهده ملعب النادي في اليوم التالي من هزيمة الفريق للمرة الثانية في الدوري الحالي وبنفس النتيجة من النادي الإسماعيلي وهي الخسارة بهدف مقابل لا شيء رايح جاي

.. الجميع عرف أن إدارة النادي اختصرت الأمور في إبعاد إسماعيل يوسف عن منصب مدير الكرة وتكليفه بقيادة قطاع كرة القدم بالكامل في النادي.. وهو شيء فسره الكثيرون بأنه نوع من التعديلات في الجهاز الفني خاصة أن إدارة النادي كانت قد اتخذت قرارًا بإبعاد محمد صلاح المدرب العام وإعادته لقطاع الناشئين لكن هذا القرار تراجعوا عنه.. وقبل أن نرصد أسباب التراجع عن إبعاد محمد صلاح والإبقاء عليه في منصب المدرب العام لابد من تسجيل التفاصيل التي لم يعرفها الناس وهي التفاصيل التي دارت في الكواليس ولم يطلع عليها أحد.. هذه التفاصيل فيها إجابات حاسمة لتساؤلات وعلامات استفهام تدور في رءوس الناس من نوعية ما هي أسباب إبعاد إسماعيل يوسف عن منصب مدير الكرة وتكليف عبدالحليم علي المدرب بهذه المهمة؟

وكيف أبلغت إدارة النادي هذه القرارات للجهاز الفني؟ وماذا كان رد فعل الاسكتلندي أليكس ماكليش عليها؟ وأين أبلغوا الجهاز الفني بهذه القرارات؟ الكواليس تحمل الاجابة عن كل هذه التساؤلات وبعض هذه الإجابات ربما يكون مؤلمًا وغير متوقع.. المعلومات تقول إن بعض اللاعبين هم السبب في إبعاد إسماعيل يوسف بعد أن شكوا لإدارة النادي من مدير الكرة وطالبوا بإبعاده عن الجهاز الفني، وكان مضمون شكواهم من وجهة نظرهم أنه يتعامل معهم بقسوة ويحاسبهم علي كل كبيرة وصغيرة في الملعب وخارج الملعب،

مما يؤثر عليهم نفسيًا ويفقدهم تركيزهم في المباريات. المثير أن هذه الشكاوي ارتفعت وتيرتها في ظل النتائج السيئة للفريق والتي وصلت إلي الهزيمة في خمس مباريات والتعادل في مثلها وزيادة فارق النقاط بينه وبين الأهلي الذي يتصدر القمة إلي 9 نقاط وتكررت شكاوي بعض اللاعبين الذين نحتفظ بأسمائهم، ولم يكن أمام إدارة النادي سوي الاستجابة لهم حتي لا يكون لهم حجة ولا يتخذوا من هذا الأمر مبررات سابقة التجهيز في حال استمرار سوء النتائج..

وعندما سألت عن قسوة إسماعيل يوسف في تعامله مع هؤلاء اللاعبين، كانت الاجابة أن مدير الكرة كان يلاحق اللاعبين "السهرانين" ويصّر علي انضباطهم والتزامهم، وأن يتخلصوا من عادة السهر في الكافيهات وأماكن أخري بالعقوبات والغرامات في ضوء الصلاحيات التي منحها له مجلس إدارة النادي.. وبما أن إدارة النادي تعرف أن إسماعيل يوسف كان علي صواب في قسوته مع السهرانين، فإنها احتفظت به في منصب أكبر هو إدارة قطاع كرة القدم في النادي.. لكن يبقي أن اللاعبين السهرانين أطاحوا بإسماعيل يوسف من منصب مدير الكرة.. والسؤال هل تعامل ماكليش مع الأمر بتجاهل أم كان له رأي وموقف؟

.. والإجابة أنه أبلغ إدارة النادي بألا يتم الاستغناء عن إسماعيل يوسف، وأنه يرتاح في العمل معه، ولا يمكن التفريط فيه، لأنه يقوم بعمله بإخلاص ويوفّر كل سبل النجاح للفريق والجهاز الفني، مؤكدًا لإدارة النادي أنه متمسك به وغير راضٍ عن إبعاده.. وكان لابد من إقناع ماكليش بهذا القرار وهو ما حدث بالفعل حين أكدوا للمدير الفني أن إسماعيل يوسف لم يُطح به من منصبه، ولكن تم تصعيده لمنصب أكبر هو قطاع كرة القدم، وأن الفريق الأول وجهازه الفني تحت مظلة هذا القطاع ويدخل في اختصاصات إسماعيل يوسف.. ورغم موافقة ماكليش علي هذا التعديل فإنه سجل تحفظه عليه

.. وارتسمت علي قسمات وجهه علامات الغضب والانفعال في المكان الذي اختارت إدارة النادي إبلاغ الجهاز الفني بقراراتها وكان هذا المكان هو ملعب الفريق في ميت عقبة وأثناء مرانه في اليوم التالي بعد الهزيمة من الإسماعيلي.. وهو المكان الذي أثار حالة من التوتر والقلق لدي أعضاء الجهاز الفني والإداري والطبي وصفوف الفريق.. وتجلي هذا الارتباك في أن الجميع انصرف بعد هذه القرارات ما عدا إسماعيل يوسف الذي سألته عن موقفه.. فقال أنا تحت أمر النادي في أي موقع،

وما حدث معي ليس إقالة كما يدّعي البعض لكنه تصعيدٌ لعمل أشمل وأكبر هو إدارة قطاع الكرة في النادي، وأن الفريق الأول وجهازه الفني في نطاق عملي.. وأضاف إسماعيل يوسف أن عملي في النادي هو نفس مهام عبدالعزيز عبدالشافي في النادي الأهلي، وأن منصب رئيس قطاع الكرة ظل شاغرًا طوال الفترة الماضية بعد تكليفي بمهام مدير الكرة.. وأكمل إسماعيل يوسف كلامه قائلاً: لابد من الالتزام بتعليمات الإدارة التي تضع السياسة العامة للعمل حسب مصالح النادي وأهدافه ولابد من توجيه الشكر للاسكتلندي أليكس ماكليش الذي تمسّك بوجودي معه فهو مدرب كفء وصاحب فكر كروي عالٍ جدًا ومكسب لنادي الزمالك.

وربما يريد الكثيرون معرفة أسباب تراجع إدارة النادي عن إبعاد محمد صلاح المدرب العام عن منصبه رغم إبلاغه رسميًا بهذا القرار.. المعلومات تشير إلي أن المنصب الذي رشحوا له محمد صلاح هو قطاع الناشئين لم يكن شاغرًا ويشغله أحمد عبدالحليم، كما أن علاء عبدالغني المدرب العام بفريق طلائع الجيش والذي كان مرشحًا للعودة إلي الزمالك اعتذر عن عدم فك ارتباطه بطلائع الجيش وفضّل البقاء في عمله.. كما أن ترشيح علاء علي للعمل في الجهاز الفني لفريق الزمالك بدلاً من محمد صلاح فتح أبواب الاجتهاد وإطلاق الشائعات من نوعية أن عودة علاء عبدالغني هو بداية إفساح الطريق لعودة التوأمين حسام وإبراهيم حسن لقيادة الفريق خلفًا للمدرب الاسكتلندي خاصة في ظل فارق التسع نقط بين الزمالك والأهلي في بطولة الدوري

.. وبات هناك سؤال مطروح في الشارع الكروي هل يعود حسام حسن إلي ميت عقبة؟.. المهندس هاني زادة عضو مجلس الإدارة قال إن حسام حسن لن يعود إلي الزمالك وأن هذا الكلام عارٍ تمامًا من الصحة وأن أليكس ماكليش مستمر في عمله، ويلقي كل الدعم من مجلس إدارة النادي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق