رمضان صبحي بين المبالغة والذبح.. وخيوط العنكبوت في انتخابات اتحاد الكرة!
محمد سيف الدين
12
125
انتهت جولة الذهاب لدور الـ16 في بطولتي أفريقيا للأندية، وحققت الأندية المصرية الأربعة المشاركة في البطولتين نتائج مابين طيبة ومرضية ومقبولة بما يشير إلي قدرتها علي الوصول إلي الدور التالي إن شاء الله.

وتبقي نتيجة الزمالك مع مولودية بجاية الجزائري هي الأكثر إيجابية بين الفرق الأربعة باعتبار أنه الوحيد الذي حقق الفوز،

كما أن فوزه جاء بهدفين وعلي فريق هو الأقوي بين المنافسين الذين التقت بهم أنديتنا، وصحيح أن الفوز بهدفين نظيفين علي فريق بهذا المستوي يعتبر جيدًا جدًا لكن يجب أن نحتاط ونحذر من لقاء العودة فلن يكون سهلاً بكل المقاييس، ويكفي أن نعرف أن هذا الفريق في دور الـ64 انهزم خارج أرضه من أشانتي كوتوكو الغاني 1/صفر وفي مباراة العودة فاز 2/صفر، وفي دور الـ32 انهزم خارج ملعبه من الأفريقي التونسي وفي لقاء العودة فاز 3/1.

وليست النتيجة فقط هي الإيجابية في لقاء الزمالك بل الأداء أيضًا، فقد أدي الزمالك مباراة طيبة، تقاربت الخطوط، وتحرك اللاعبون وبذلوا جهدًا كبيرًا ونجحوا في تسجيل هدفين في الشوط الثاني وفي التوقيت المطلوب، وكان هناك تألق واضح لبعض اللاعبين مثل معروف يوسف ومحمود كهربا وأحمد دويدار وطارق حامد وحازم إمام كما نجح الشناوي في التعامل مع الكرات التي وصلت إليه وأنقذ مرماه من هدف مؤكد.

والأهلي كانت نتيجته مرضية بالتعادل الإيجابي مع يانج أفريكانز خارج الأرض وبالتالي فإن فرصة الأهلي شبه مؤكدة في الفوز في لقاء العودة خاصة أن هناك فارقًا كبيرًا في المستوي وضح من خلال المباراة وهو فارق لمصلحة الأهلي، وطبعًا التعادل السلبي لمصلحة الأهلي ولكنّا نؤكد أن لديه القدرة علي الفوز المريح

.. ومع ذلك يبقي السؤال: لماذا لم ينهِ الأهلي الأمر من هناك وكان ذلك في مقدوره وبين يديه خاصة في الشوط الأول عندما كانت السيطرة للأهلي والفرص للاعبيه في حين كان المنافس مخضوضًا من اسم الأهلي وأسماء لاعبيه الذين يشكلون أغلب التشكيلة الرئيسية لمنتخب مصر؟

.. هل عُدنا لنغمة الخروج بأقل الخسائر خارج ملعبي؟.. وحتي لو كانت هذه النغمة نطرب لسماعها في بعض المباريات ومع بعض الفرق، إلا أنها مع الأهلي زعيم القارة وفي مثل هذه المباراة ومع هذا الفريق فهي نغمة نشاز!

والمقاصة في امتحان الجولة الأولي حقق نتيجة "مقبول" حيث خرج مهزومًا بهدف وحيد جاء مع نهاية المباراة، ويستطيع في التيرم الثاني أن يحقق نتيجة تجعله يحصل علي شهادة الصعود إلي الدور التالي لأن لديه الإمكانات الفنية والمهارية والقدرات التهديفية. أما إنبي فكانت درجته "ض. ج" أي ضعيف جدًا فقد خرج مهزومًا بهدفين!

.. صحيح أنه في عالم كرة القدم يستطيع التعويض ولكن مستوي إنبي في الفترة الأخيرة ونتائجه في الدوري هي التي توحي لنا بصعوبة موقفه رغم ما يضمه من نجوم ويقوده مدرب قدير.. ونتمني له أن تكون عودته واستعادته للثقة من خلال مباراة العودة لاسيما أن منافسه ليس بالقوة التي تخيف.

< مازلنا لا نعرف الوسطية في تعاملنا مع الأمور والأشياء في حياتنا بشكل عام والرياضة بشكل خاص.. لا توجد عندنا منطقة وسط بل يا شرقية يا غربية

.. ومحونا اللون الرمادي وأبقينا علي الأبيض والأسود.. صحيح أن هناك قضايا وأمورًا تحتاج إلي آراء واضحة وصريحة لا مواربة فيها ولا مسك للعصا من منتصفها ولا مجال لاستخدام المنطقة الرمادية وتحتاج فعلاً إلي الإجابة الواضحة ياأبيض ياأسود.. لكن هناك أيضًا أمورًا أخري تحتاج إلي الوسطية والعقلانية في تناولها.. علي سبيل المثال اللاعب رمضان صبحي، هو لاعب موهوب وهو أحد الركائز التي تعلق عليها الكرة المصرية آمالها، وقد تألق بشكل واضح في مباراتي منتخب مصر مع نيجيريا، وهنا وجدنا من يتحدث عن اللاعب وكأنه موهبة فريدة ووحيدة لم تأتِ من قبل وربما لا يأتي مثلها بعد!

.. وهذا أمر مبالغ فيه خاصة أن اللاعب في بداية مشوار التألق.. وبعد مباراة الأهلي مع يانج أفريكانز وظهور اللاعب بمستوي متواضع حتي إن المدرب أخرجه ودفع بوليد سليمان، وهنا وجدنا من يهاجم اللاعب وينتقده وأن مستواه ليس ثابتًا ومتقلب وقد تجده في مباراة وتفتقده في أخري!.. وهكذا، رأي ذهب إلي أقصي اليمين وآخر ذهب إلي أقصي اليسار، والمفروض أننا نتعامل مع اللاعب بعقلانية فلا نبالغ عندما يتألق ولا نذبح عندما يغيب عنه التوفيق!

< لست متابعًا جيدًا لما يدور في كواليس الإعداد والتجهيز لانتخابات اتحاد الكرة وما يدور في مطبخ التربيطات.. لكن ما وصل إليَّ من بعض المعلومات حول الأسماء المطروحة لقيادة زمام أمور كرة القدم المصرية يجعلني غير متفائل!.. أسماء قديمة بعضها نسج العنكبوت خيوطه حول أفكارها وتفكيرها وآرائها!!

.. أسماء لديها مهارات فائقة وقدرات خلابة ليس في التطوير والتنظيم ولكن في طبخ الانتخابات وتخليص الأصوات.. وهناك من يتعامل مع الانتخابات وكأنها مزادات، يدخلها ليس للفوز بالبضاعة وإنما للحصول علي "عرقه" ويخرج من المزاد!.. حاجة تكسف.. بل حاجة تقرف!

(أسماء قديمة قررت دخول انتخابات اتحاد الكرة، بعضها نسج العنكبوت خيوطه حول أفكارها وتفكيرها وآرائها)

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق