الأهرام الرياضي" في بيت باولو هداف الدوري بقرية "صنافير": تقاضيت راتبي "كروت شحن"!
عبد المنعم فهمى
12
125
عندما تحدثنا مع حسام سلامة الشهير بـ"باولو" متصدر قائمة هدافي الدوري، وهدافه الموسم الماضي عن أننا بصدد زيارته في بيته بقرية صنافير بقليوب البلد محافظة القليوبية، قال لنا بالحرف الواحد أهلاً بـ"الأهرام الرياضي"، وبعون الله سيكون اللقاء عقب مباراة سموحة مع المصري في الدوري، لأن اليوم التالي للمباراة سيكون إجازة، ودائمًا ما يقضيه مع أسرته منذ أن بدأت النجومية تنسج خيوطها حوله.. حيث الأهل والأصدقاء والأحباب وزملاء الملاعب، والكرة الخماسية، والعمل في المصانع وكل أنواع الحرف والمهن التي عمل بها نجمنا وهداف الدوري حسام باولو:

ذهبنا إلي قليوب البلد، وكان الموعد هو الرابعة عصرًا، ودخلنا قبل الموعد بنصف ساعة إلي قرية صنافير وعند أول شارع فيها وجدنا والده الحاج سلامة الذي عرفنا دون أن نخبره عن هويتنا فقال لنا بالحرف: "أهلاً بالناس الغاليين" وذهب معنا في السيارة حيث بيت العائلة وبادرناه بالسؤال:

<< هل تعلم لماذا جئنا؟

ــ أجاب: أنتم أصدقاء حسام، وأهلاً بكم، ويكفي أنكم جئتم تزورونه في بيته، وهذا في حد ذاته لا يحتاج إلي سؤال فأنتم في العين والرأس.

<< قلنا له: نحن صحفيون وجئنا لعمل ريبورتاج صحفي عنه وعن حياته وكيف يعيش ومع من

.. فرد: ــ أهلاً بكم مرة أخري، وكل شيء لدينا إجابة له، نحن فلاحون ونفخر بأننا ولاد البلد دي، وليس لدينا ما نتحرج عن قوله. نحن عائلة بسيطة للغاية أصبح حسام الداعم الأساسي لها، أنا موظف بسيط راتبي يكاد لا يكفي حتي ثمن الدخان.. وحسام من يومه هو إللي شايل الهم، يتعب، يكد، يجتهد، يعمل في كل أنواع المهن والحرف، عمل في مصانع، في الفاعل وبعد الدبلوم اختار أن يتولي المسئولية برغم أنه الابن الأوسط لخمسة أشقاء.

<< هل تعرف يا حاج سر كلمة باولو؟

ــ زميل له قال له باصي يا باولو، واسمه مصطفي ومن يومها أصبح حسام "باولو" التي لا نعرف لها معني حتي الآن.

<< ألا تغضب من عدم ذكر اسمك عندما يردد المعلقون باولو أو حسام باولو بدون سلامة؟

ــ لا طبعًا، يكفي أنه أصبح مشهورًا، والجميع يشير إليه بأنه لاعب جيد، ويستحق أن يكون في أفضل الأندية.

<< لكن حسام سنه كبيرة يا حاج؟

ــ حسام عنده 32 سنة وشهور قليلة وليس كما يتردد في وسائل الإعلام أنه 35 و36 سنة وأريد أن أقول إن حسام أمامه 8 سنوات أخري في الملاعب، وهو قادر علي أن يثبت ذاته بعزيمته وإصراره.

<< حدثنا بتفصيل أكثر عن حسام؟

ــ منذ ولادته، وهو مختلف حيث شعرت بعد أن وصل إلي المرحلة الابتدائية بأنه مولود ليشيل الهم معي، لذا تركته يفعل ما يريد لأنني فوجئت بأنه يكره كل أنواع المشروبات الساخنة والباردة وحتي الشاي، ولا يشرب إلا الينسون فقط، وكنت أراه دائم الذهاب للصلاة في المسجد الوقت في وقته، ولاحظت حبه الشديد للكرة وشجعته وساندته منذ كان في طوخ، وحتي عندما كان يلعب في الشارع كنت أشجعه، وأتمني أن يكون شيئًا كبيرًا مثل اللاعبين الكبار في الأهلي أو الزمالك ومنتخب مصر، وكنت متأكدًا من أنه لو حصل علي الفرصة في أي مكان فلن يتركها تذهب هباءً، وتوقعت له أن يكون مثل أبوتريكة بشرط أن يظهر في الأندية التي تذاع مبارياتها في التليفزيون، وعندما انضم إلي الداخلية وبدأ يشارك في السنة الأولي كنت متأكدًا وواثقًا أنه عندما يحصل علي الفرصة فلن يتخلي عنها، وهو ما حدث في الموسم التالي، والسباق الكبير حول لقب الهداف، وكنت أعلم أنه لن يستطيع أحد أن يجاريه.

<< كيف؟

ــ حسام هداف بارع في كل الأندية التي لعب لها، ولديه قدرة فائقة علي استثمار كل الفرص أمام المرمي ونسبة تهديفه ممكن 9 من 10.

<< سألنا الحاج سلامة: إيه حكاية الأهلي والزمالك مع ابنك، وهل فعلاً الزمالك يريد التعاقد معه؟

ــ أجاب الحاج سلامة: سمعنا هذا الكلام، وسألته فأقسم لي أنه لم يتحدث معه أحد من مسئولي الزمالك، لكن ربما تدور مفاوضات مع سموحة لشرائه.

<< علمنا أنك أهلاوي وكل أفراد العائلة؟

ــ مصلحة ابني فوق كل شيء، وإذا لعب حسام في الزمالك، فكلنا سنشجعه، فهو أنبوبة الأكسجين التي نتنفس بها، وهو الذي ينكر ذاته، ولا ينفق علي نفسه مليمًا إلا بعد أن يطمئن علي أحوال إخوته، ودعني أقل لك إن حسام عندما انتقل إلي سموحة، ومع أول فلوس تدخل جيبه قام ببناء طابقين علي قطعة أرض كنا نمتلكها، ليقيم فيها أحمد وعادل شقيقاه الكبيران اللذان لا يملكان إلا راتبهما فقط الذي يصل إلي 300 جنيه شهريًا.

<< هل حقيقي أن باولو مازال يسكن في شقة إيجار؟

ــ نعم، ونحن ننتظر أن يرزقه الله بعرض جيد حتي نعيد بناء هذا البيت الذي شهد زواج كل إخوته الصبيان، والذي يحتاج إلي ترميم وإعادة بناء.

<< ويصل حسام باولو مقدمًا اعتذاره عن التأخير برغم أنه جاء في الرابعة وهو الموعد الذي حدده بعد حدوث طارئ وواجب العزاء، وكان صوته حزينًا حيث قال إن يوم الاثنين أصبح مع الأسف لوداع الأصدقاء ومواراة جثامينهم التراب.

<< بادرناه: ماذا يمثل لك يوم الإجازة؟

ــ إنه يوم مقدس، لا يمكن أن أقضيه بعيدًا عن أمي وأبي وإخوتي وأصدقائي هنا في صنافير، حيث أحرص منذ الصباح الباكر علي الذهاب لكل الأصدقاء والسلام عليهم والاطمئنان علي أحوالهم ومعرفة أخبارهم. يقاطعنا والده بالقول: ربما لا نود أن نقول إن باولو في يوم الإجازة يفعل الكثير من أعمال الخير، التي يحرص علي أن يؤديها بنفسه، حيث يخصص جزءًا كبيرًا من وقته ومكافآته لبعض الأسر الفقيرة هنا في البلد، وهو سر محبة الناس له، والتوفيق الدائم له في حياته.

<< نسأل حسام باولو: شهرتك بدأت بعد الثلاثين وبعيدًا عن أندية القمة.. كيف تخطط لحياتك؟

ــ لا أخطط لشيء.. فقط أتمني أن يوفقني الله في حياتي، وأكون سببًا في سعادة أسرتي لأنني أكافح وأجتهد من أجلهم وفقط، وبالتأكيد ابني يوسف وابنتي فاطمة وزوجتي.

<< لو انتقلت إلي الزمالك فستتبدل الأحوال وربما ينتابك الغرور ولن تعود إلي صنافير؟

ــ لست أنا.. أنا فلاح، متربي علي الانتماء والطين والجذور، أنا شخص ناضج وعاقل وأعلم تمامًا ماذا أفعل.

<< ألن تبيع بيتك وتذهب لشراء شقة فاخرة لك ولأسرتك في أحد الأحياء الراقية؟

ــ أسرتي لو خرجت من صنافير ربما تموت، نحن أسرة أصيلة لا تغيرنا الفلوس ولا العقارات، ولا حتي أندية القمة. فقط سأحرص علي شراء شقة للعيش بها في القاهرة مع أسرتي حتي أكون دائم الوجود بجوار النادي، لأن اللعب لنادٍ بحجم الزمالك أو الأهلي سيكون مختلفًا.

<< هل أنت واثق من أنك ستكون في أحد أندية القمة الموسم المقبل؟

ــ صدقني، لا أضع ذلك في حساباتي. فقط أجتهد وأحاول أن أكون فارقًا مع سموحة، وإذا كتب لي الانتقال لنادٍ أكبر أو هناك عرض أفضل ووافق سموحة، فإنني سأجتهد وأقدم أفضل ما عندي، خاصة أنني لا يمكنني الرحيل إلا عن طريق سموحة، حيث إن هناك موسمين آخرين في عقدي بخلاف هذا الموسم، مما يعني أن توقيعي للزمالك غير حقيقي لأنه لا يحق لي ذلك.

<< يتدخل والده في الحوار..

ــ الزمالك لو تعاقد مع حسام فسيكون هو الهداف حتي نهاية مشواره مع الكرة، لأن حسام يجيد اللعب في منطقة الجزاء ويعرف كيف يستغل الفرص، وتعلم ذلك من خلال الأندية العديدة التي لعب لها، ومشاركاته المستمرة في الدورات الرسمية وغير الرسمية بمراكز الشباب والرمضانية، وهنا أذيع سرًا بأن باولو كان هو العصا السحرية لأي فريق يريد الحصول علي لقب الدورات الرمضانية أو غيرها، حيث كان يشترك في العديد من الدورات، وفي وقت واحد، فينتهي من هذه الدورة ليلعب الأخري، وفي كل مرة، وكل دورة كان يحصل علي لقب الهداف، وعندما يحصل علي الجائزة سواء كانت مادية أو ملابس كان يتبرع بها للأصدقاء واللاعبين "الغلابة" برغم أنه يكد ويتعب، لكن كان ذلك بهدف أن يتم اكتشافه ومعرفة مهاراته،

ومع ذلك استمر باولو في هذا الطريق سنوات طويلة، بلغت 10 سنوات، حتي كان انتقاله للشمس ثم الداخلية وأخيرًا سموحة. يقول باولو: صدقني.. كل خطوة أكبر في حياتي ستكون لأسرتي.. زوجتي لا ترتدي إلا قرطًا ذهبيًا اشتراه لها والدها بعد أن بعت الشبكة التي قدمتها لها عند زواجي بها، وحتي الآن لم أعوضها عن هذه الشبكة لأنني لم أتقاض كما يتوقع الكثيرون الملايين، بل إن كل ما حصلت عليه من سموحة قمت ببناء قطعة الأرض التي تحدثت عنها.. أهلي وأسرتي أهم مني.. وعندما أنتهي من توفير كل متطلباتهم سأفكر في نفسي وفي زوجتي وأولادي، والكل يعلم ذلك لذا فإنه لا مشكلات ولا عجلة لأن كل شيء قادم بإرادة الله ومشيئته.

<< ما حكاية أنك كنت قصير القامة ورفضوك في الأهلي والزمالك في مراحل الناشئين؟

ــ بالفعل عندما ذهبت للاختبارات فوجئت بمدربي الأهلي والزمالك يقولون لي إنني قصير القامة وتم استبعادي برغم أنني كنت هداف التقسيمات التي أجروها لنا، والغريب أنه بعد أن بلغت العشرين فوجئت بأن قامتي أصبحت فارعة حتي وصلت إلي ما يقرب من 190سم، وهكذا بعض إخوتي.

<< هل فعلاً تم تسجيلك كلاعب كرة طائرة؟

ــ نعم، عندما كنت في طوخ حيث تم تسجيلي كلاعب كرة قدم في السنة الأولي، وفي الثانية لاعب طائرة ولعبت ممتاز "ب"، وهو سر "الجامب" وإجادة ضربات الرأس واستغلال الكرات العالية في منطقة الجزاء.

<< عدد من أصدقائك قالوا لنا إنك كنت تذهب لتدريب الداخلية ناديك السابق، عن طريق الميكروباصات؟

ــ بالفعل، لأن عقدي كان لا يكمل الـ90 ألف جنيه، وكنت أقف علي المحطات في رمسيس لأذهب إلي الحي السابع لألحق بالتدريبات. يتدخل والده في الحوار: حسام لم يقل إنه دائمًا مديون لأنه يبحث عن سعادتنا لقد باع ذهب زوجته، لأنه أصبح مديونًا بـ12 ألف جنيه بعد الزواج، وزوجته حتي الآن لا ترتدي لا "دبلة" ولا "محبس" ولا "خاتم"، فقط حلق في أذنيها، وحتي الآن لم يعوضها عنها.

<< بادرنا والده بالسؤال: هل أنت غاضب لأن ابنك هداف ومع ذلك لا ينضم للمنتخب؟

ــ فرد قائلاً: هم الخسرانين لأنهم لو كانوا يقدرون موهبة حسام لعلموا أن كل مباراة سيكون له بصمة فيها.

<< لكن اللعب الدولي له مواصفات ومقاييس مختلفة يا حاج؟

ــ ابني لعب كرة قدم منذ 20 سنة وتعرض للعديد من الاختبارات والمواقف والخبرات، والأرقام كلها تؤكد أنه الأفضل، وصاحب أرقام قياسية وللحكم علي أي تجربة لابد أن يتم ضمه أولاً ثم يتم الحكم عليه، حمادة طلبة عمره 34 عامًا ومع ذلك أصبح أساسيًا في المنتخب، وفي مركز صعب يحتم عليه الدفاع والهجوم وعندما حصل علي الفرصة نجح فيها، برغم تحفظي علي أدواره الهجومية التي لم يقم بها لأنه كان مطلوبًا منه الدفاع فقط.

<< أكل الحاجة والدتك يا باولو.. ماذا يعني؟

ــ محروم منه 6 أيام في الأسبوع، وعندما أكون في الإسكندرية حيث التدريبات مع سموحة لا أتناول إلا بعض الوجبات الخفيفة انتظارًا لهذا اليوم، ودائمًا تحدث المشكلات مع والدتي في هذا اليوم، لأنني أبحث عن أداء الواجبات لأصدقائي وأحبابي ثم آتي في آخر اليوم.

<< يا حاج سلامة.. هل تستطيع عدم رؤية حسام لو انتقل لأحد الأندية الكبري؟

ــ لابد أن يتصرف، ويجب أن أسكن إلي جواره، فهو أخي وصديقي وحبيبي وروحي ولا يمكن أن أبتعد عنه لحظة واحدة، ويكفي أنني عندما يكون في معسكرات ومباريات، أكون في قمة الحزن والغضب، وعندما أراه أمامي تضحك لي الدنيا.. في كل مكان كان يذهب إليه كنت أرافقه.

<< كرة القدم جعلت حسام يهمل الدراسة كيف كنت تقابل ذلك كوالد؟

ــ كنت أعلم أنني أتعامل مع شخص ناضج ويعرف مصلحته لأنه عودني منذ صغره علي ذلك، فتركته يفعل ما يريد مادام بعيدًا عن كل ما هو خطأ، حيث كانت المديرية التعليمية تطلبه بالاسم للمشاركة في المباريات الرسمية التابعة لها، والنشاطات الرياضية المختلفة، وعندما وصل إلي مرحلة الدبلوم قرر أن يكتفي بهذه المرحلة من التعليم حتي يتفرغ لمستقبله الكروي.

<< كنت تلعب الكرة لمجاملة أصدقائك برغم أنك كنت لاعبًا في الممتاز "ب"؟

ــ نعم، وكنت أستحي أن أرفض طلبًا لأحد من أصدقائي فكنت أجاملهم وألعب معهم حبًا في الكرة، وعلي أمل أن أكون يومًا بأحد الأندية الكبري، وبرغم أنني كنت في الممتاز "ب" فإنني شعرت بأن الدنيا ستضحك لي، وهو ما جنيته حاليًا حيث الحب الجارف من كل الزملاء الذين كنت ألعب معهم في الدورات، وشعرت بأن ما فعلته معهم يأتي بثماره حاليًا.

<< يتدخل في الحوار صديقه "الأنتيم" مصطفي الذي قال لنا إن حسام يتمني أن يكون مثل أبوتريكة، وهو يشبهه في أخلاقياته وعدم تنكره لأصله البسيط، ومفاخرته بذلك، وهنا يقول باولو إنه كان يتمني أن يلعب معه، وهو ما حدث حيث كان الأهلي يتفاءل دائمًا باللعب وديًا أمام الداخلية قبل المباريات الكبري وحدث احتكاك بيننا.

<< تتدخل والدته في الحوار: ــ "حسام ده.. حتة من قلبي.. خلاني بحب الكورة خالص.. مكنتش بعرف في الكورة.. لكن حسام خلاني بعشق الكورة.. بلم كل الجيران والأولاد وكل الأصحاب ونتفرج في هذه الحجرة إللي فيها شاشة صغيرة.. كلنا بنفرح ونصفق لما يجيب جون.. وببقي عارفة إن ربنا هيكرمه لأنه بار بي وبوالده وبيحب إخواته والكل بيحبه ويتمني يخدمه بعنيه. مرات أخوه لما كان عايز يروح الداخلية باعت سيغتها بـ7 آلاف جنيه وادتهاله ولما راح وقبض أول حاجة من هناك جابلها غيرهم.. ولغاية دلوقتي هو الحنين إللي بيساعد والده وخواته علشان ظروفنا صعبة.. ربنا هيكرم حسام وعارفة إنه قريب جدًا ممكن يكون في نادي كبير زي الأهلي والزمالك وهيروح المنتخب ويلعب في كأس العالم وأفريقيا.. أنا حاسة بكده".

وفور أن انتهت السيدة والدته من كلامها طبعت علي جبينه قبلة حانية، وكذلك فعل أبوه وأسرته الذين كانوا يلتقطون الصور التذكارية معه بكل فخر.. ودّعناهم.. وودّعونا بكلام أقل ما يقال إنه من أهل الفطرة.. حيث طالبونا بتكرارها وأنها لن تحتسب لأنهم لم يؤدوا المطلوب منهم تجاهنا علي أكمل وجه برغم أنهم كانوا أكثر كرمًا من حاتم الطائي مضرب المثل في الكرم. الابن الثالث..

والوسيط حسام هو رقم 3 في إخوته الـ5 وكلهم ذكور، الأكبر هو أحمد وعمره 38 عامًا، وعادل (34 عاما) وحسام (33 عاما) ومحمد وعلاء. الأخوة الخمسة تزوجوا في شقة واحدة، ببيت العائلة، ويعمل أحمد وعادل بوزارة الري.

حكاية الانضمام للزمالك يقسم حسام باولو أنه لم يوقع للزمالك لأنه لا يمكنه أن يفعل ذلك لأن عقده مع سموحة 3 مواسم، لكنه لا يستبعد أن يكون هناك اتفاق مع إدارة النادي والجهاز الفني للفريق، وهو ما جعل الجميع يتحدث عن إمكانية انتقاله لصفوف الأبيض. 3 أهداف في موسم!

في الموسم الأول له مع الداخلية، أحرز 3 أهداف فقط لوجود اللاعب الـفريقي سانو يوسف الذي كان يلعب أساسيا، وكان يشارك علي استحياء، ولم يصل إلي درجة الإقناع الكاملة لعلاء عبدالعال، حتي جاءت مباراة النصر، التي فاز بها الداخلية برباعية، أحرز منها باولو هدفًا وصنع آخر لمحمد الفيومي. من صنافير إلي سموحة في الطريق إلي سموحة، مر باولو بالعديد من المراحل والمحطات الصعبة، لمدة 20 سنة كان خلالها يتقاضي 7 جنيهات مكافآت، ومنها أن طوخ كان يعطيه 90 جنيها راتبه الشهري فقط، وكان يحصل عليها "فضية" فكان يشحن بها الموبايل، وكانت البداية، من مركز شباب صنافير، ثم قها وطوخ، ومنوف وسكر أبوقرقاص وسكر الحوامدية، والشمس، والداخلية

وأخيرًا سموحة، وهناك مفارقة غريبة عند انتقاله لطوخ، دائما ما يحب روايتها، حيث كانت هناك مفاوضات للانتقال لطنطا ولم يحدث نصيب، وتحدث معه في نفس الوقت محمود الشامي عضو اتحاد الكرة رئيس نادي البلدية في ذلك الوقت، وكان في الممتاز ب، لضمه، وبالفعل أعطي طوخ شيكًا بالمبلغ المطلوب لبيعه، وهو 50 ألف جنيه، وكان وقتها في معسكر للمحلة الذي كان يشارك في الأضواء،

حيث طلب إبراهيم يوسف المدير الفني لغزل المحلة تجربته، ومكث مع الفريق أسبوعًا في معسكر بالإسماعيلية، وتحديدًا في الفترة التي كان موجودًا فيها عبدالحميد شبانة الذي انضم للأهلي، ومحمد عبدالشافي الذي ذهب للزمالك، لكن لم يحسم انتقاله للمحلة، ولو فعل لكان في الأضواء منذ 5 مواسم، في هذه الأثناء تحدث معه العديد من فرق الدرجة الثانية، لكنه كان يتمني الرحيل بالفعل، وكان طموحه الممتاز.

والغريب أن إبراهيم يوسف عندما تحدث معه بعدما طلب مهلة أسبوعًا قال له تعال وهناك مباراة ودية ستشارك فيها لنراك أكثر. وفي هذه الأثناء تحدث معه الشامي الذي غضب لأنه كان في طريقه لدفع 50 ألف جنيه لطوخ، وسمع أنه جلس مع مسئولي الغزل وأمضي أسبوعا في معسكر الإسماعيلية، فقام بسحب الشيك الذي دفعه لطوخ، وعندما طلب باولو الرحيل من طوخ قالوا له هات 50 ألف وارحل برغم أنه وقع للفريق مجانًا.

وهو ما جعله يفكر في الاعتزال، حتي جاء علي عاشور مدربا للفريق فجلس معه وقال له ما حدث وإنه يريد الرحيل فقال له إن تقرير المدرب السابق عنه كان ممتازًا، وطلب الإبقاء عليه بمفرده والاستغناء عن باقي اللاعبين، وبالفعل كان الوحيد الذي استمر مع الفريق، فتحدث معه سكر أبوقرقاص عن طريق هشام عبدالرسول وحصل طوخ علي 42 ألفا وهو علي 33 لكنه لم يشارك مع هشام عبدالرسول وأحرز 6 أهداف فقط، وفي السنة التالية جاء هشام صالح مدربا، فأحرز 16 هدفا،

وفي السنة الثالثة انتقل إلي سكر الحوامدية حيث الاستغناء كان داخليا لأن أبوقرقاص والحوامدية شركة واحدة، وكان ذلك مع حمادة مرزوق بعد رحيل صبري المنياوي، وأحرز 10 أهداف. وكانت له تجربة مع منوف في الدرجة الثالثة، حيث انتقل إليه 6 أشهر في الدور الثاني، وكان الفريق قد هبط للمظاليم، وكان يتولي تدريبه نجم الأهلي الأسبق حمدي أبوراضي وأحرز 8 أهداف، ثم عاد إلي طوخ. ووافق علي الاختبار في الداخلية،

عن طريق لاعب قديم كان يلعب معه في سكر الحوامدية اسمه محمد السويفي الذي كان أحد ناشئي الشرطة، وكان يدربه علاء عبدالعال وبينهما علاقة وثيقة للغاية، حيث رشحه للأخير الذي كان يسعي لشراء صامويل أوسو الذي انتقل إلي سموحة، وكان السويفي وقتها في المحلة فرشحه له بدلا من أوسو، وطلب عبدالعال منه أن يخضع للاختبار قبل الانضمام فوافق، وكان الانضمام، ودفع من جيبه 7 آلاف جنيه للشمس الذي طلب 63 ألف جنيه لرحيله، قيمة السنة التي لعب له فيها، حيث أعطاه الشمس 63 ألف جنيه، وحاسبه حتي علي المكافآت عند رحيله.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق