إصلاح الرياضة المصرية.. لا هو عيب ولا حرام!
خالد توحيد
12
125
سأظل أنادى بإصلاح الرياضة المصرية.. لأن هذا الإصلاح هو السبيل الوحيد للوصول إلى مستقبل أرقى وأفضل، مثل ذلك الذى صنعته دول الغرب المتحضر نتيجة جهد جبار وفكر علمى منظم.

الإصلاح ينبغى أن يقوم ــ ولا بديل أبدًا لذلك ــ على رؤية وتصور وخطط واضحة ومحددة، ولا يمكن ــ بأى حال ــ تحقيق التقدم عبر بوابات الاجتهاد، أو الرؤى المرحلية الوقتية، أو تسيير الأعمال اليومية، فهى كلها تتغير وتتبدل على حسب من يتولى دور صانع القرار، فهى اليوم بشكل مع هذا، وهى غدًا بشكل آخر مع ذاك!. الإصلاح عمل عابر للزمن، لا يرتهن بشخص، ولا يرتبط بمسئول، هدفه المستقبل، ومحوره مصلحة الوطن.. ليس فيه اجتهاد، ولا تحركه الفلسفة ولا تتحكم فيه الأهواء الشخصية، ولا يعتمد على التخلص من عمل كل من سبقونا!

سأظل أنتظر يومًا يتحقق فيه هذا الحلم الجميل، وسأبقى أحتفظ بالحلم ــ دون ملل ولا تشاؤم ــ تمامًا مثلما فعلت من سنوات.. سأحتفظ بحلمى للرياضة المصرية مهما طال الزمن.. لأنها تستحق، ولأنها انتظرت كثيرًا.. ولأنها لا تزال تنتظر حتى الآن! الإصلاح الرياضى، لا هو عيب ولا حرام.. ولا عندكم رأى تانى؟!

............................

 ماليك إيفونا مهاجم النادى الأهلى لا يمكن أن يجلس على مقاعد البدلاء أبدًا.. أيًا كانت الأسباب والمبررات! إيفونا لا يغيب عن الملعب إلا فى حالتين لا غير: الإيقاف، أو الإصابة، أما أن تكون هناك أسباب فنية تبعده عن التشكيلة، فهذا يدين من يتخذ قرار الإبعاد هذا، وأنا واحد من الناس.. سأجد نفسى أتشكك فى قدرات أى مدرب حتى لو كان بيب جوارديولا، أو جوزيه مورينيو لو اكتشفت أنه سيدفع باللاعب إلى مقاعد البدلاء!

إللى عنده مشكلة ــ أيًا كان نوعها ــ يروح يحلها مع نفسه ويسيب إيفونا فى حاله.. بطلوا كلاكيع وكفاية تأليف!

......................... 

هذا آخر ما كان يمكن أن نتخيل حدوثه.. لا فى ملاعب مصر ولكن فى ملاعب بلاد تركب الأسود والأفيال، مشهد لم يحدث من قبل ولا أظن أنه يمكن أن يتكرر من بعد.. طارق يحيى المدرب المخضرم صاحب التاريخ الطويل العامر بالتفاصيل المبهرة، فعل ما يمكن أن نقول إنه سابقة فريدة ومؤسفة، حيث ذهب منفعلا إلى المدرب العام لفريقه، وجذبه من فانلته، ودفع به وهو يصرخ نحو مقاعد البدلاء مطالبًا إياه بعدم الكلام أو التعليق، ثم راح يطلق صيحاته معبرًا عن غضب حاد لا يوجد له أدنى مبرر.. ما فعله الكابتن طارق يحيى لم يجرؤ عليه أى مدرب من أصحاب الأسماء الشهيرة

.. ولا حتى المغمورة، رغم أن من بينهم من خسر ألقابًا وبطولات دولية، ومنهم من فقد فرصة التأهل إلى نهائيات كأس العالم! يا كابتن طارق.. لم يكن هناك ما يستحق أن نرى مثل هذا المشهد المؤسف، ولا أجد أى مبرر يدفعنا للقبول به، فمن حق الناس أن يروا ما يريح عيونهم، وأعصابهم، لأن المسألة مش ناقصة توتر ولا شدة أعصاب.. الرحمة بالجمهور يا سادة، كده كتير أوى! كل هذا الذى يجرى يجعلنا أكثر حرصًا وإصرارًا على العمل بكل جهدنا من أجل أن يكون لدينا ملاعب نظيفة.. كنا على حق، وكل يوم يؤكد ذلك.

................................. 

لا تصدق من يقول لك إن الإعلام لا يهتم بالأحداث والمسابقات والبطولات الرياضية غير كرة القدم! لا تصدق من يحاول إقناعك بأن الإعلام يتجاهل اللعبات الأخرى، الكلام غير صحيح ويفتقد الدقة، ومن يروجه مغرض وغير أمين، وهو صاحب مصلحة فى ذلك، فمن خلال خبراتى المباشرة ــ على الأقل فى ظل المسئولية التى أتولاها الآن ــ لم يعد هناك من يسعى للتواصل مع وسائل الإعلام المختلفة كى يضع ما لديه ــ اتحادًا كان أو ناديًا ــ فى مركز الضوء، إما لنشر المعرفة به، أو زيادة مساحة الاهتمام بالأحداث التى تتعلق به، لا أحد يبدو حريصًا أن يتواصل بشكل جاد وحقيقى، للدرجة التى بدا لى أن هناك ــ وهم شريحة ليست بالقليلة ــ من يتمنون

.. بل يعملون، على أن يتم كل شىء فى السر.. ودون أن يعلم به أحد! والحقيقة أننى لم أجد تفسيرًا مقنعًا لهذه الحالة الغريبة، فمن هذا الذى يكره أن يجعل الجمهور على علم بما يحققه على أرض الواقع؟! من هذا الذى يحرص على أن يمارس أنشطته دون أن يعرف بها أحد؟!

ما هى الحكمة فى أن يتم كل شىء فى السر بعيدًا عن العيون؟ هل تعتقد أن هذا مقنع وطبيعى؟ نعم هو طبيعى ومنطقى جدًا لمن يريدون أن يخفوا أمرًا ما.. وأن يريحوا أنفسهم من عناء الإعلام ووجع وجوده ومتابعته لكل كبيرة وصغيرة.. الأمر أصبح نوعًا من راحة الدماغ.. لا لشىء سوى أن هناك بلاوى وكوارث مطلوب دفنها، باعتبار أن تكريم المصايب لا يتحقق إلا بهذه الطريقة! حين يتبادر إلى مسامعك من يشكو من تجاهل الإعلام.. لا تتردد فى أن ترد عليه: «أنتم لسه مصدقين نفسكم»؟!

................................. 

اتحاد الاسكواش.. صار أهم اتحاد فى مصر! انتهت الملاحظة. 

هل تعلم لماذا استقال مساعد وزير الشباب والرياضة؟ سؤال لم أجد له إجابة.. وواضح أنه لن تكون له إجابة! 

الصحافة الرياضية لم تكن السبب ــ كما يقال عنها دومًا ــ فى تشويش دماغ رمضان صبحى، فعلها هذه المرة الإعلام المرئى، ويكفى أن نعرف أنه ــ حين تمت استضافته فى برنامج حصل فيه على مبلغ مادى مبالغ فيه جدًا ــ جلس على مقعد لم يكن ــ مع إعلام واع ــ أن يجلس عليه قبل عشر سنوات!

بس خلاص.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق