ليس في كل مرة.. تسلم الجرَّة!
عزت السعدنى
12
125
< ها هو الأهلي يلحق بزميل عمره الزمالك ويتخطي فريق "يانج أفريكانز" وهذا هو اسمه التنزاني بخلع الضرس.. يعني في آخر ثانية من المباراة وهي تلفظ أنفاسها.. وكانت ذاهبة حتمًا إلي ضربات الترجيح ولكن الله سلم.. ونجح الأهلي كما نجح رفيق دربه الكروي في مصر والقارة الأفريقية الذي اسمه الفارس الأبيض في الصعود هو الآخر.. وهو يلعب خارج عرينه.. في بلاد المحاربين العظام التي اسمها الجزائر.. وها هو الأهلي ينجح في العبور بعد نزول "الفاسوخة" الذي اسمه عماد متعب.. ليحرز عبدالله السعيد هدف الصعود إلي الدور الثاني.. وعقبال الكاس!

وهكذا صعد الأسدان الكبيران إلي دور المجموعات في بطولة دوري الأبطال الأفريقي.. كأنهما أسدا قصر النيل اللذان يحرسان الحضارة المصرية من بوابة نهر النيل.. ولكن تبقي لنا هذه الملاحظات المهمة.. إذا أردنا حقًا أن نسير علي الدرب الكروي الصحيح وأن تصعد الفرق المصرية الكبيرة مثل الأهلي والزمالك إلي منصة التتويج في أكبر بطولات القارة الأفريقية.. وهي مسابقة دوري الأبطال الأفريقي التي طالما فاز بها الأهلي والزمالك في أيام مجدهما. وإن كان الأهلي يسبق الزمالك بأنه أضاف إلي بطولات دوري الأبطال الأفريقي.. فوزًا فريدًا له وللأندية المصرية.. بالفوز ببطولة الكونفيدرالية التي استعصت علي الأندية المصرية.. حتي حققها الأهلي الموسم قبل الماضي!

<<<< ولا ننسي هنا فريق المقاصة الذي استطاع هو الآخر أن يصعد إلي الدور الثاني في المسابقة الكروية الأفريقية.. ولكن في "بطولة الكونفيدرالية".. التي حصل عليها النادي الأهلي مرة.. ولكي تستمر المسيرة الكروية الأفريقية في المسابقتين: بطولة أبطال الدوري.. والكونفيدرالية.. للفرق الثلاثة: الأهلي والزمالك والمقاصة فإنه لابد من قراءة هذه الملاحظات الكروية.

<< لو أننا ألقينا نظرة عاقلة وموضوعية علي استاد برج العرب في مباراة الأهلي ويانج أفريكانز التنزاني وقد امتلأ عن آخره بالجماهير الكروية المصرية.. ولا أقول الأهلاوية فقط.. لاتخذنا قرارًا ـ ليس نحن بالطبع ـ ولكن أقصد المسئولين في بلدنا عن الملف الكروي بأكمله وهما اتحاد الكرة المصري المصون والأمن.. والطرف الثاني هو الأهم وهو صاحب القرار عادة ـ شئنا أو لم نشأ ـ في أحوال الكرة هذه الأيام.. بعودة الجماهير فورًا إلي مدرجات الملاعب في طول مصر وعرضها موش بس في المباريات الأفريقية ـ زي مباراة يانج أفريكانز والأهلي.. وزي مباراة الزمالك والفريق الجزائري العنيد القوي ـ والتي خرج منها الزمالك مرفوع الرأس..

ولكن أيضًا في كل مباريات الدوري العام المصري.. وخلي الجماهير تفرح وتزقطط والملاعب تنور.. وجيوب اللاعبين والمدربين والإداريين.. والمسئولين عن الملاعب.. تعمر بالجنيهات.. بعدما أفلس الجميع.. وأصبحت الأندية خصوصا أندية الأقاليم التي ليس لها باع وذراع الأهلي والزمالك.. اللذين يحرص التليفزيون علي إذاعة كل مبارياتهما عشان اللي اسمه الله صاينه وحارسه فلوس الإرسال + سيل الإعلانات التي لا تنتهي.. والتي تستمر علي الأقل ساعتين كاملتين في كل مباراة.. وشوف شلال الجنيهات التي سوف تنزل علي اللعيبة + التليفزيون + المذيعين + الضيوف المعلقين علي كل مباراة.. يعني حاجة كده.. تفرح الجميع ويربح الجميع ويكسب الجميع.. بدلا من حالة الفقر والكساد الأزلي التي أصابت كل ما يتعلق بكرة القدم في بلدنا!

<< علي الناديين الكبيرين: الأهلي والزمالك.. ومعهما المقاصة رفيقهما في السباق الكروي الأفريقي.. في البطولة رقم "2" المسماة بالكونفيدرالية.. علي الثلاثة أن يتعلموا أن الكرة الأفريقية.. قد تطورت وتعاظمت.. ولم تعد تلك الكرة التي كانوا يلعبونها في الغابات.. بل أصبح للأفارقة لاعبون كبار يشار إليهم بالبنان.. ويلعب معظمهم في الفرق الكروية العالمية مثل مانشستر سيتي ونابولي وبريمن وريال مدريد وبرشلونة نفسه وروما ومارسيليا وباريس سان جيرمان وسيسكا موسكو

.. بل إن الفرق الأفريقية قد تطورت وأصبحت تلعب كرة حديثة.. ولكي يكون للفرق المصرية مكان علي الساحة الكروية.. سواء المنتخب الوطني الأول أو منتخب الشباب أو فرق الأندية المصرية التي تشارك في البطولات الأفريقية زي الأهلي والزمالك والمقاصة.. علينا جميعًا أن نرفع العقبات للفرق الأفريقية.. وللاعبين الأفارقة التي تتسابق أندية العالم علي الحصول علي توقيعاتهم للعب في صفوفها.. وأن نعترف جميعًا بتقدم الفرق الأفريقية التي سنقابلها علي مستوي القارة.. أو علي مستوي الأندية.. وشوفوا فرق الجزائر وتنزانيا عملت فينا إيه في موسمين متتاليين.. لقد كانوا في فترات كثيرة من المباريات معهم أفضل منا.. بل وأقرب إلي الفوز! يعني لازم نشد حيلنا حبتين.. ونطور من طرق لعبنا.. ونبطل منظرة فارغة..

ونبطل نقول: إحنا أبطال القارة وملوكها.. ومين يعادينا مين.. زي أوبريت علي بابا كده فليس في كل مرة.. تسلم الجرَّة!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق