حكاية 10 أشهر أشغالاً شاقة في طنطا
صلاح رشاد
12
125
كان صعود طنطا مستحقًا لأنه وضع القمة نصب عينيه من البداية إلي النهاية واستطاع الجهاز الفني بقيادة خالد عيد أن يجهّز اللاعبين نفسيًا وبدنيًا لتحقيق الهدف المنشود في نهاية المطاف.

استفاد طنطا من أخطاء المواسم الماضية فبدأ إعداده مبكرًا جدًا في منتصف شهر يونيو الماضي، ليكون أمام الجهاز الفني متسع من الوقت لإعداد اللاعبين بشكل جيد خاصة بعد أن تعاقد النادي مع 15 لاعبًا جديدًا وهو رقم كبير يحتاج إلي بعض الوقت لينسجموا مع القدامي، ومع تغيير نظام الصعود هذا الموسم بإلغاء دورة الترقي والاعتماد علي مواجهتين فاصلتين بين أوائل المجموعات، أدرك أبناء السيد البدوي أن الحفاظ علي المركز الأول في المجموعة الخامسة هو الحل الوحيد ليظل أمل العودة مجددًا لدوري الأضواء قائمًا.. ومن منتصف شهر يونيو حتي منتصف أبريل مرت 10 أشهر كانت بمثابة أشغال شاقة لأبناء السيد البدوي..

لكنها كانت أشغالاً لذيذة لأنها توجت جهدهم وتعبهم بالصعود إلي دوري الأضواء من جديد بعد طوال غياب. لم تكن المجموعة الخامسة سهلة بل كانت من أصعب المجموعات علي حد قول خالد عيد المدير الفني، خاصة أنها ضمت بجانب طنطا فرق كبيرة سبق لها اللعب في دوري الأضواء أمثال المنصورة وبلدية المحلة وجمهورية شبين، بالإضافة إلي فريق واعد ومبشر هو صيد المحلة كان الحصان الأسود للمجموعة هذا الموسم. ويشير الجهاز الفني إلي أن إنجاز الصعود للأضواء لم يتحقق اعتباطًا أو بالمصادفة وإنما كانت هناك منظومة عمل متكاملة وراء تحقيق هذا الهدف الذي انتظرته جماهير طنطا طويلاً..

مشددًا علي أن مجلس الإدارة برئاسة فايز عريبي حرص علي توفير المناخ المناسب للاعبين والجهاز الفني منذ بداية فترة الإعداد، ولم يتوانَ عن صرف مستحقات اللاعبين في مواعيدها مهما تكن الظروف لمنع حدوث أي أزمات من شأنها أن تؤثر علي مسيرة الفريق بالسلب، كما أن اللاعبين كانوا علي مستوي المسئولية منذ بداية المسابقة إلي نهايتها بدليل أنهم ظلوا محتفظين بالقمة حتي حسموا التأهل للتصفية النهاية قبل إسدال الستار علي المسابقة بـ3 أسابيع. ويقول خالد عيد إن مواجهة المنصورة في الدور الثاني كانت أصعب المباريات علي الإطلاق خاصة أن فريقه كان قد انهزم قبلها من بلدية المحلة، الأمر الذي أدي إلي تضاؤل الفارق بينه وبين صيد المحلة والمنصورة واهتزاز القمة تحت أقدامه، مشيرًا إلي أنه كان لابد من الفوز علي المنصورة في عقر دار الأخير لقطع الطريق علي أي فريق يحاول أن يضيق الخناق علي طنطا،

فتفوق اللاعبون علي أنفسهم وقدموا عرضًا رائعًا توجوه بأغلي 3 نقاط لأنها مهّدت الطريق لأن يحسم طنطا الصعود للتصفية النهائية قبل انتهاء المسابقة بـ3 جولات.. الأمر الذي أتاح الفرصة للجهاز الفني لمنح مجموعة من اللاعبين الأساسيين قسطًا من الراحة بعد المجهود الكبير الذي بذلوه ولتجهيزهم للمواجهتين الفاصلتين.

وينفي المدير الفني لطنطا أن يكون الفريق قد انشغل في الجولات الأخيرة بهوية المنافس الذي سيلعب معه المواجهتين الفاصلتين في ظل اشتعال المنافسة في هذه الفترة بين دمنهور وفاركو في المجموعة السادسة، مشيرًا إلي أنه كان مشغولاً طوال الوقت بتجهيز فريقه وإعداده نفسيًا وبدنيًا، بغض النظر عن اسم الفريق المنافس لأن الفوز في المواجهتين كان مطلوبًا أيضًا لحسم عملية الصعود لدوري الأضواء بعد الغياب كل هذه السنين الطويلة.

ويؤكد خالد عيد أن ثقافة الفوز لم تغب عن اللاعبين حتي في المواجهتين الفاصلتين مشيرًا إلي أن فريقه هو الوحيد الذي حقق الفوز في جولة الذهاب وفي لقاء الإياب لم يلعب طنطا للتعادل الذي يكفيه للصعود وإنما كان يضغط علي دمنهور من أجل أن يفوز عليه أو ليفرض عليه التعادل في نهاية المطاف وهي النتيجة التي تضمن للفريق العودة مجددًا إلي دوري الأضواء.

قائمة طنطا

ضمت قائمة طنطا 30 لاعبًا هم أسامة ليلة كابتن الفريق، محمد شريف، السيد الصاوي، محمود حمدي لحراسة المرمي، هاني عادل، رجب عبد التواب، جلال العقدة، أحمد فراويلة، أحمد فتحي، محمود مسعود، سليمان عبدربه، محمد العشري، أمير مشرفي، كريم محمد، مصطفي أمين، محمود غالي، حسين حلمي، أمير حجازي، ياسر حلمي، مينا روماني، محمد خفاجي، أحمد الشيخ، محمد جابر، محمد رزق، حسام فتحي، وحيد محسن، أحمد أبوزيادة، محمد جودة، عبدالغفار محمد، محمد جمال (ميدو).

الجهاز الفني

يتكون الجهاز الفني لطنطا من خالد عيد مديرًا فنيًا، طارق غيدة مدربًا عامًا، عصام إبراهيم مدربًا مساعدًا، عبد الرءوف عيد مدربًا لحراس المرمي، جمال بشير مديرًا إداريًا، خالد عبدالسلام إداريًا، إبراهيم نجد طبيبًا، د. طارق العيسوي للعلاج الطبيعي. مشوار الفريق لعب فريقا طنطا 20 مباراة.. فاز في 12 مباراة وتعادل 6 مرات وانهزم في مباراتين.. ومن الظواهر الغريبة أنه فاز خارج ملعبه 7 مرات ولم يفز علي أرضه إلا 5 مرات فقط، كما أنه لم ينهزم خارج ملعبه ومني بهزيمتين علي أرضه وتعادل 3 مرات علي ملعبه ومثلها خارجه.. وسجل 38 هدفا وعليه 14، وأحرز نصف أهدافه خارج ملعبه واهتزت شباكه علي أرضه 8 مرات.

هدافو طنطا

جاء في صدارة الهدافين أحمد أبوزيادة وحسام فتحي ولكل منهما 6 أهداف، وبعدهما أيضًا الثنائي محمد خفاجي ومحمد جودة ولكل منهما 5 أهداف.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق