الدكتور أشرف صبحي: أرفض أن أكون وزيرًا!
12
125
في أغسطس 2014 تم اختيار الدكتور أشرف صبحي مساعدًا لوزير الشباب والرياضة، دون أن يعرف أحد السبب الذي علي أساسه تم هذا الاختيار، وبعدها بثمانية عشر شهرًا وتحديدًا في أول مارس الماضي قدّم استقالته دون أن يعرف أحد مبررات رحيله، وقبل خمسة أشهر من موعد التجديد له أو إصدار قرار بإبعاده. الدكتور أشرف صبحي سافر إلي إسبانيا بعد أن أودع استقالته في مكتب رئيس الوزراء الدكتور شريف إسماعيل وترك للجميع حرية التكهن بالأسباب والتفاصيل، ورفض الاستجابة لكل الدعوات التي طالبته بالإفصاح عن أسرار استقالته، واحترامًا لوعد قطعه بالحديث معنا عن التفاصيل كان لنا معه هذا الحوار الذي ظنّ هو قبل غيره أن يكون أول سؤال نوجهه له عن أسباب الاستقالة لكننا فاجأناه بهذا السؤال:

* ما أسباب قبولك منصب مساعد وزير الشباب والرياضة..

- الأسباب كثيرة ودوافعها وطنية في المقام الأول، وكان لابد من قبول المنصب لأن بعد ثورة 30 يونيو كان كل واحد يحاول العمل لتقديم كل ما يملك للمساهمة في تحقيق طفرة من خلال الخبرات التي يملكها.

* من الذي رشحك للعمل كمساعد للوزير؟

- ترشيحي جاء من المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت والمهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة.

* البعض أكد أن اختيارك للمنصب جاء نتيجة للعلاقة بينك وبين المهندس خالد عبدالعزيز، أو بمعني آخر مجاملة لك من الوزير؟

- أبدًا لم تكن هناك أي شبهة مجاملة في تعييني للمنصب، والأمر تم نتيجة للتدرج الطبيعي لعملي سواء الأكاديمي أو في هيئة استاد القاهرة، والأكثر من ذلك أنه لم تكن بيني وبين السيد الوزير أي علاقة ولم نلتقِ قبل تعييني في منصب مساعد الوزير إلا مرة واحدة فقط، وخلال أحد الاجتماعات، ولم يدُر بيننا حوار طويل.

* وماذا كانت مهام وظيفتك كمساعد للوزير؟

- لم يكن هناك أي توصيف للمنصب، ولا توجد مهام أُكلف بها بقدر ما كان وجودي للمساعد في التحديات الكبيرة التي تمر بها الرياضة المصرية، بالتعاون مع كل زملائي لتنفيذ رؤية السيد الوزير.

* هل انتماؤك للقلعة البيضاء كان أحد الأسباب للتقارب بينك وبين الوزير خالد عبدالعزيز؟

وهل كان سببًا للمشكلات مع الأهلي؟

- من المؤكد أنها مجرد مصادفة لأن الانتماء شيء والعمل الاحترافي أو العام شيء آخر وانتمائي سواء باللعب لنادي الزمالك في فريق الكارتيه أو عملي به وتشجيع السيد الوزير للقلعة البيضاء، لا دخل له بأي قرارات، ونحن نمتلك علاقات جيدة جدًا يسودها الاحترام المتبادل مع المسئولين في الأندية، وليس الأهلي وحده، ولا نملك أي حسابات، وأعتقد أن مسئولي الأهلي أنفسهم لم يشكوا من الأمر في أي قرار، ولكن الإعلام هو من كان يذكّر الجميع بالمسألة في كثير من الأوقات.

* بعد تقديمك استقالتك ورحيلك عن الوزارة.. ما حجم ما قدمته لهذا المكان بالنسبة المئوية بصفتك رجل أكاديمي؟

- ما قدمته لا يتعدي الـ60% مما كنت أحلم به عند دخولي هذا المكان لخدمة الرياضة المصرية.

* وما الأسباب التي حالت دون تخطيك هذه النسبة؟

- الأسباب كثيرة لكني دائمًا أتحفظ في الحديث عن أي مرحلة تخطيتها لأنني دائمًا لا أفضل النظر للخلف بقدر ما أخطط للمستقبل سواء في العمل العام أو عملي الخاص كأستاذ لإدارة الأعمال الرياضية بجامعة حلوان.

* لماذا استقلت من منصبك كمساعد لوزير الرياضة؟

- الظروف لم تعُد تسمح بتقديم ما هو جديد, والتوقف عند حد معين من العطاء يعني بالنسبة لي الكثير، ولذلك فضّلت أن أترك المكان في هدوء ودون أي ضجيج، مثلما حدث لي في استاد القاهرة منذ سنوات، ووجدت وقتها أن هناك أمورًا تحول دون تقديمي أي شيء جديد، وأنا درست في الإدارة أمرًا مهمًا جدًا، وهو أن أملك رؤية للمستقبل فإذا كان هناك ما يحول دون إضافة وقتها البعد يكون أفضل.

* هل السبب كان وراء تهميش دورك وإبعادك عن الإعلام؟

- دوري كان تنفيذيًا في المقام الأول، ووفقًا لرؤي وسياسة المهندس خالد عبدالعزيز ومسألة إبعادي عن الإعلام ليست صحيحة، خاصة أنني لا أهوي الظهور الإعلامي وأفضل العمل في هدوء لإنجاز مهام عملي دون ثورة من التصريحات، وأعتقد أن فترة عملي في هيئة استاد القاهرة خير دليل علي ذلك.

* يتحدث البعض عن أن خلافات بينك وبين الوزير وكانت وراء استقالتك؟

- أنا شخصيًا لم تكن لي أي خلافات مع المهندس خالد عبدالعزيز، وكانت هناك علاقات يسودها الاحترام بيننا وحتي الآن.

* هل خوفك من عدم التجديد لك في منصبك بعد عدة أشهر وراء إقدامك علي الاستقالة؟

- أبدًا لأن المهندس خالد عبدالعزيز قام بالتجديد لي بعد العام الأول، وكان يملك أن يرفض، لكنه وجد أن لبقائي ضرورة، والمشكلة عندي أنا، خاصة أنني أملك مجموعة من المبادئ تجعلني أنسحب في حالة عدم قدرتي علي العطاء في المكان وهو ما حدث في استاد القاهرة.

* هل ترشيحك في الفترة الماضية لمنصب وزير الرياضة كان حقيقيًا في حالة فصل الوزارتين؟

وهل كان هذا وراء الشرخ في العلاقة بينكما؟ - الترشيحات مفتوحة في كل وقت، ولكل الناس خاصة أن العمل العام لخدمة البلد وليس للترقي ومصر الجديدة مجالها مفتوح لكل الناس، ويستوعب الجميع في كل المجالات لأي شخص يجتهد.

* وماذا إذا تم ترشيحك للوزارة في الفترة المقبلة هل ستقبل؟

- لكل حدث حديث.

* خلال فترة عملك لما يقرب من عامين هل كنت راضيًا عن كل ما يصدره الوزير من قرارات وما يدور داخل الوزارة؟

- أنا مساعد وزير ومهمتي التفاعل مع دولايب العمل بالوزارة وتنفيذ السياسة الموضوعة.

* هل تحدث معك السيد الوزير عن الاستقالة؟

- لا لم يحدث.

* متي كان آخر اتصال تليفوني بينكما؟

- لا أتذكر وأعتقد أنه منذ فترة طويلة.

* لماذا لم تقدم استقالتك للمهندس خالد عبدالعزيز وفضلت تقديمها لمجلس الوزراء؟

- لأن تعييني في المنصب كان بتكليف من السيد رئيس الوزراء.

* هل طرحت خبراتك الأكاديمية في إدارة الأعمال الرياضية للاستفادة منها في عملك في الوزارة؟

- بالفعل طرحت الأمر من خلال إقامة مؤتمرين وجمعت في أحدهما كل القائمين علي العمل الرياضي في مصر لشرح أهمية التسويق الرياضي في العالم، وكان هذا تتبعًا للمؤتمر الاقتصادي الذي عقده السيد الرئيس في شرم الشيخ، خاصة إذا علمنا أن الاستثمار الرياضي في بلد مثل أمريكا له أهمية تفوق الضعف في صناعة السيارات وسبعة أضعاف ما تنتجه السينما الأمريكية، ومدي تأثير ذلك علي الدخل القومي هناك، وفي كل بلاد العالم، والأرقام لا تكذب، فيكفي أن نعلم أن حجم الاستثمار في مجال الرياضة في العالم وصل إلي 377 بليون دولار، فلماذا نحن لا نهتم بالاستثمار الرياضي في مصر؟ وهو أمر جدير بالدراسة والعمل علي تطبيقه.

* وهل كانت هناك ملفات أخري شاركت فيها؟

- بالفعل شاركت في عدة ملفات مهمة مثل تنظيم الماراثون الخاص بمستشفي السرطان والذي جذب مبالغ كبيرة وصلت إلي رقم 137 مليون جنيه وهناك ماراثون آخر خاص بمستشفي الشيخ زايد وأرقامه كانت أكبر كما أنني شاركت في ملف تطوير الطب الرياضي وملف الرياضة والصحة وملف القري المحرومة وغيرها من ملفات كانت جميعها فاعلة.

* من خلال عملك ورؤيتك ما الملفات التي تحتاج إلي اهتمام داخل الوزارة؟

- لابد من الاهتمام بملف 2030 لأنه يهم مستقبل الرياضة في مصر علي المدي البعيد ولابد من وضع سياسة شاملة للنهوض بالرياضة خلال تلك المرحلة وملف استضافة الأوليمبياد وكأس العالم لأننا نملك البنية التحتية والطموح والعنصر البشري.

* لكن البعض يشكك في إمكانية استضافة مصر أي بطولة؟

- مصر تملك وتستطيع وأعني تمامًا ما أقول خاصة أن دراستي لعلم الأرض تمنحني الرؤية لذلك من خلال دراستي للطاقة.

* هل أنت راضٍ عن تطوير مركز شباب الجزيرة؟

وهل كانت بينك وبين الوزير خلافات بسبب هذا المركز؟ وهل حقق الغرض من تطويره؟

- المركز تم تطويره علي أفضل مايكون ولم يكن تطويره بغرض تحقيق ربح مادي.. ولكن كان الهدف خدميًا بعائد يغطي علي مدي سنوات ما أنفق عليه، وأعتقد أن هناك دراسة جدوي تم إعدادها للمشروع وفقًا لرؤية السيد الوزير.

* كيف تري الأزمات الرياضية حاليًا وعلي رأسها أزمة حل اتحاد الكرة ومن قبلها النادي الأهلي وبعض الاتحادات الرياضية؟

- كلها مشكلات يحلها قانون الرياضة الذي تأخر كثيرًا لكنه علي وشك الصدور، وهو سوف ينظم كثيرًا من أزماتنا الرياضية التي باتت صداعًا في رأس كل مسئول يأتي للرياضة في مصر، وبسبب تأخر صدوره ظهرت اللوائح التي يصدرها كل وزير وجاءت معها أزمات الأندية والاتحادات.

* هل أنت مع فصل الرياضة عن الشباب في الوزارة؟

- مؤكد.. لأن الرياضة تهم قاعدة كبيرة وتستحوذ علي اهتمام الأغلبية، وهي تطغي علي الشباب الذي يمثل النسبة الأكبر والأهم في المجتمع، ولابد من فصل الوزارتين وأن يكون لكل وزارة وزير مختص.

* هل ستقبل العمل كوزير في حالة اختيارك لأي منهما؟

- لا لأنني قررت العودة للعمل الأكاديمي في الجامعة كأستاذ في علم الإدارة الرياضية والاستمرار في البحث عن كل جديد في هذا المجال، خاصة أنني رغم وصولي إلي مرتبة الأستاذ في كلية التربية جامعة حلوان فإنني مازلت أسافر لتلقي الخبرات من إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وغيرها.

* لو قبلت العمل كوزير هل ستعين مساعدًا لك؟

- أنا مؤمن بأن أي قائد لابد أن يكون له دور في خلق جيل من أصحاب الخبرات.

* هل ستخوض انتخابات اتحاد الكرة علي مقعد العضوية في قائمة هاني أبوريدة كما تردد؟

- كما ذكرت لك أنا لن أتجه في الفترة الحالية إلي أي انتخابات أو عمل تطوعي أو العمل العام وأركز فقط في الجزء العلمي والجامعة خاصة أنني درست في الفترة الماضية أحدث نظم الإدارة في الجامعة الأمريكية وكلية إدارة الأعمال بجامعة مدريد، واتجاهي فقط سيكون للعمل الخاص بشكل تام ومركز كأستاذ جامعة.

* وماذا عن العروض والضغوط لخوض الانتخابات؟

- تركيزي واضح وممنهج وصريح، وعندما أكدت لك أنني لن أخوض أي انتخابات أو عمل عام كنت أعني ما أقول بمنتهي الدقة والصراحة لأنني أملك رؤية واحدة فقط.

* كيف تري تجربتك في عضوية اتحاد الكرة في عهد عصام عبدالمنعم؟

- أعتقد أنها كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس لنا جميعًا ولي شخصيًا خاصة أنني أسهمت بشكل كبير في اختيار الكابتن حسن شحاتة لمهمة تدريب المنتخب بدارسة قُمت بعملها لمدربي المنتخبات في القارة وداخل مصر، وقدمتها لمجلس الإدارة قبل الاجتماع النهائي للمجلس للاستقرار علي اسم المدرب وهذه كانت أول مرة يتم فيها الاختيار وفقًا لمعايير ومنهج علمي بالإضافة إلي نجاح المجلس في وضع لائحة وتقليص عدد الأندية في الجمعية العمومية وفقًا للشروط وليس للميل والهوي

. * وكيف تري أزمة الحل للمجلس الحالي في الجبلاية؟

- الأزمة الحقيقية هي غياب الرؤية أو السيناريو المستقبلي للأحداث ولو كان هناك إدارة أزمة لكانت الأمور انتهت دون أزمات أو مشكلات.

* كيف تري بنظرة المسئول نادي الزمالك والمشجع فريق الكرة؟

- كمسئول أؤكد أن هناك طفرة إنشائية في نادي الزمالك لم تحدث من قبل بكل المجالات واللعبات وكمشجع كنت سعيدًا ببطولات الموسم الماضي وغيورًا علي الابتعاد عن اللقب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق