من شوارع باريس إلي أفضل لاعب
12
125
بات النجم الجزائري الشاب رياض محرز علامة فارقة في تاريخ نادي ليستر سيتي الذي فاز بلقب بطولة البريميرليج علي حساب العمالقة الكبار.

حين انتقل محرز إلي صفوف ليستر عام 2014 لم يكن يعلم أنه سيحقق لنفسه وكذلك لناديه العديد من المكاسب حيث لعب في موسمه الأول 32 مباراة أحرز خلالها 4 أهداف، لينجو ليستر من الهبوط بمعجزة، بعدما جمع 41 نقطة احتل بها المركز الرابع عشر في الجدول، وبفارق 6 نقاط فقط عن آخر الهابطين هال سيتي، وهو عدد أهداف بسيط للغاية لا ينبئ عن بزوغ نجم كبير في عالم الكرة..

وفي الموسم التالي صعد محرز مع الفريق من دوري الدرجة الأولي إلي البريميرليج بعدما شاركه في 19 مباراة أحرز خلالها ثلاثة أهداف، وهو أيضا أداء يراه الخبراء متواضعا ولا يبشر بمولد نجم كبير في دنيا المستديرة.. وجاء الموسم الحالي ليبرز العملاق كل ما في جعبته ويشارك محارب الصحراء في 34 مباراة بدوري البريميرليج، ولم يغب عن صفوفه إلا في مباراة واحدة، وأحرز النجم الجزائري، البالغ من العمر 25 عاما، 17 هدفا احتل بها المركز الخامس في ترتيب هدافي البطولة، كما أسهم في جلب 30 نقطة لفريقه خلال مشواره نحو التتويج باللقب.. وهو ما أدي إلي تتويجه كأفضل لاعب في إنجلترا هذا الموسم، ليكون أول لاعب عربي وأفريقي يفوز بتلك الجائزة.

أما المكسب الآخر الذي جناه ليستر من وراء التعاقد مع محارب الصحراء الشاب أن ارتفع سعره في سوق الانتقالات ليصل إلي 35 جنيه إسترليني أي ما يقرب من 52 مليون دولار بعدما دفع فيه 400 ألف إسترليني عند التعاقد معه من لوهافر الفرنسي. وأمام هذا الإنجاز العظيم الذي لم يسبقه إليه أحد رغم الأسماء الأفريقية اللامعة التي تشارك مع أندية إنجلترا بعث الاتحاد الأفريقي برسالة تهنئة لهذا اللاعب الشاب عبر صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حيث قال "تهانينا لرياض محرز علي إنجازه الرائع بالتتويج بلقب البريميرليج مع ليستر سيتي".

الطريف أن النجم الجزائري يري أن السبب الرئيسي في فوز ليستر باللقب أنهم كلاعبين لم يأخذوا أنفسهم علي محمل الجد أو يتعاملوا مع الموقف أو المنافسة علي اللقب بجدية للحد الذي جعلهم يسخرون من أنفسهم في ظل الترشيحات التي وضعت هذا الفريق في مرتبة متدنية للغاية حيث أظهرت أن واحدا من بين كل خمسة آلاف شخص يرجح فوز هذا الفريق باللقب.. وعلق محرز لإحدي الصحف البريطانية قائلا: نحن في ليستر نعيش بعيدا عن كل الأضواء ونغلق علي أنفسنا.. لا نملك أفضل اللاعبين، ولا ميزانية كبيرة مثل بعض أندية القمة، ولكن تكمن قوتنا في تضامننا مع بعضنا بعضًا

.. نحن نعيش حياتنا دون مبالاة وأنا شخصيا أضحك كثيرا علي ذلك مع رفاقي.. وحكايتنا هذا الموسم من المستحيل حدوثها.. نحن نهرج ونمرح كثيرا ونحب ما نفعله سواء خلال فترة الإحماء قبل المباريات أو في النفق المؤدي للملعب ونسخر من بعضنا بعضًا. وعن فوزه بجائزة أفضل لاعب قال محرز: كان الجميع يقول إنني سأفوز بالجائزة ولكن كان لديّ بعض الشك، لكن عندما رأيت جون تيري يصوت لمصلحتي كان ذلك إيجابيا لأنه فاز بكل شيء، وشعرت بأن اللقب اقترب مني

.. ويعترف محرز بامتنانه باللعب في شوارع باريس حينما كان طفلا، حيث كان يلعب في الحدائق وفي أماكن انتظار السيارات وهذا أكسبه مهارات كثيرة.. وقال: لو اضطررت للاختيار بين اللعب في الشوارع بدلا من الانضمام إلي أكاديميات كرة القدم لاخترت الشارع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق