"بلاتينى" نهاية أسطورة.. وعلى فين رايح يا "سلطان"؟!
أنور عبدربه
12
125
** لم يكن النجم السويدى الهداف زلاتان إبراهيموفيتش لاعب باريس سان جيرمان الفرنسى مبالغا عندما قال: "جئت إلى هنا ملكًا وأرحل وأنا أسطورة" فى إشارة إلى ما حققه مع نادى العاصمة الفرنسية من بطولات وأرقام شخصية..

"إبرا" كان منذ مجيئه لباريس عام 2012 علامة مميزة، و"ماركة مسجلة" فى فريق سان جيرمان وأثار الكثير من الإعجاب مثلما أثار الكثير من الجدل بسبب تصريحاته الصادمة ومناوشاته الكثيرة مع الحكام على وجه الخصوص.. "السلطان" مثلما يحلو للاعلامين العرب مناداته، سطر تاريخا رائعا مع نادى العاصمة الفرنسية حيث حصل معه على بطولة الدورى أربع مرات متتالية ولقب هداف الدورى 3 مرات، وأفضل لاعب 3 مرات متتالية أعوام 2013 و2014 و2015، ولعب 178مباراة سجل خلالها 152 هدفا، كما حصل على بطولة كأس الرابطة 3 مرات وكأس فرنسا مرة واحدة.

أما هذا الموسم فقد كان حاسما 59 مرة منها 46 مرة بتسجيل أهداف و13 مرة بصناعتها لزملائه. ولم يتحدث إبراهيموفيتش ــ حتى كتابة هذه السطور ــ عن وجهته المقبلة وما إذا كان سيعود إلى إيطاليا مجددا لفريق إيه سى ميلان آخر فريق لعب له قبل مجيئه لباريس، أم أن الكرة الإنجليزية تستهويه ويريد أن يجرب حظه فيها مع أحد أنديتها العريقة، أم أن إغراء المادة والرواتب الخيالية فى الصين قد يجعله يفكر فى أحد العروض الصينية، أو حتى عروض أندية الولايات المتحدة الأمريكية حيث تكون النهاية "مريحة" و"سالمة" و"بلا ضغوط"؟ الساعات المقبلة ستكشف عن الجهة التى سيقصدها "السلطان" ونحن فى الانتظار!!

----------------------------------------

** بقدر ما سحر الجماهير بفنه وموهبته لاعبا، وبقدر توهجه وتألقه مسئولا رياضيا كبيرا سواء فى الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) أو الاتحاد الأوروبى (يويفا) أو حتى اتحاد بلاده فرنسا، بقدر ما كان سقوطه مدويا وأثار ردود فعل واسعة النطاق.. النجم الفرنسى "ميشيل بلاتينى" الذى كانوا يلقبونه بساحر الملاعب، كتب نهاية حزينة لأسطورة كروية نادرة كواحد من أعظم من أنجبته البشرية فى ملاعب كرة القدم. حتى أيام قليلة مضت كان التفاؤل يملأ قلبه، والثقة لا تفارقه لتأكده من أن المحكمة الرياضية ستبرئ ساحته من الاتهام الموجه إليه بالحصول على مبالغ مالية بطريقة غير مشروعة من السويسرى جوزيف بلاتر رئيس الفيفا السابق نظير عمل أنجز قبلها بأكثر من تسع سنوات،

وهو الاتهام الذى بسببه حصل فى البداية على عقوبة الإيقاف ثمانى سنوات عن ممارسة أى نشاط يتعلق بكرة القدم بقرار من لجنة التأديب والنظام بالفيفا، ثم خفضت المدة إلى 6 سنوات بعد الطعن الذى تقدم به بلاتينى إلى لجنة الطعون بالفيفا، وانتهى به المطاف بعد ذلك إلى رفع الأمر إلى المحكمة الرياضية كآخر ملاذ للتقاضى فى المسائل المتعلقة بالرياضة وكمحاولة أخيرة لتبرئة ساحته، ولكن هذه الأخيرة أيضا لم تنصفه ولم ترفع العقوبة مثلما كان يعتقد ويتصور وإنما خففتها إلى أربع سنوات فقط، ليسقط فى يده ويصاب بصدمة عنيفة وهو الذى كان يتصور أنه يقاتل من أجل رفع الظلم عنه

.. الصحافة الفرنسية فى مجملها تعاطفت مع بلاتينى معبود الجماهير منذ أن كان لاعبا فذا، ووصفت تخفيض العقوبة بأنه لا يغنى ولا يسمن لأنه تأكيد على أن المحكمة الرياضية مقتنعة هى الأخرى تمام الاقتناع بأن بلاتينى مذنب ويستحق هذا العقاب الرياضى. ولكن صحيفة "لوباريزيان" قالت إن العقوبة بالغة القسوة بالنسبة لمن كانت كل حياته فى ساحات وملاعب ومؤتمرات وبطولات كرة القدم، وهو ما أكده أيضا عدد من الشخصيات الرياضية الفرنسية والأوروبية وفى مقدمتها السويسرى جيانى إنفانتينو الرئيس الجديد للفيفا الذى اشتغل7 سنوات مع بلاتينى عندما كان هذا الأخير رئيسا للاتحاد الأوروبى "يويفا"،

وكان إنفانتينو سكرتيرًا عامًا له، وقال إنه حزين للغاية لقرار المحكمة الرياضية لأنه عرف بلاتينى عن قرب وكان فى تقديره نموذجا يحتذى فى التعامل بالنسبة لمن يمارسون العمل العام فى الحقل الرياضى. أما صحيفة "لوفيجارو" فقد سلكت من جانبها مسلكا آخر إذ تحدثت عن العقوبة من منظورها السياسى وقالت إنها تعنى نهايته "سياسيًا" فى إشارة إلى أنه لو حاول الانخراط فى العمل السياسى فلن ينجح، لأن هناك شبهة تشكيك فى ذمته المالية. وهكذا كان قرار المحكمة الرياضية بتخفيض عقوبة بلاتينى إلى 4 سنوات بمثابة "موت إكلينيكى" للساحر الفرنسى الذى كان يتنفس كرة قدم منذ أن كان صبيا فى الخامسة من عمره وربما منذ ولادته.

القرار أنهى "أسطورة" كروية نالت شرف الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب فى أوروبا ثلاث مرات فى ثمانينيات القرن الماضى (1983و1984و1985).

والجديد الذى تردد فى الصحافة الفرنسية مؤخرا أن بلاتينى قد يلجأ إلى رفع الأمر إلى لجنة حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبى ــ ليس اتحاد الكرة وإنما الاتحاد الذى يضم كل دول السوق الأوروبية المشتركة ــ ولكن لم يعرف بعد ما إذا كان ينوى أيضا اللجوء إلى القضاء المدنى للقتال من جديد من أجل تبرئة ساحته وإبراء ذمته المالية، أم سيكتفى بهذا القدر ويبتعد تماما عن الساحرة المستديرة؟ هذا ما سوف تجيب عنه الأيام المقبلة.

وبلاتينى (61سنة) حصل من الرئاسة الفرنسية على وسام الجمهورية بدرجة "فارس" عام 1985 ووسام آخر بدرجة "قائد" عام 1988.. كما شارك فى رئاسة اللجنة المنظمة لمونديال فرنسا 1998، وكان مستشارا لبلاتر قبل أن يفوز برئاسة الاتحاد الأوروبى لكرة القدم "يويفا".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق