برشلونة.. إمبراطور الملاعب الإسبانية
12
125
مثلما كتب على فريق برشلونة حسم لقب بطل الليجا بصعوبة كبيرة فى الجولة 38 والأخيرة تكرر المشهد مع ثانى ألقابه المحلية هذا الموسم وهو كأس الملك الإسبانى الذى حصد لقبه عقب فوز صعب وغال على إشبيلية بهدفين مقابل لاشىء فى لقائهما على ملعب فيسنتى كالديرون فى المباراة النهائية.

احتاج برشلونة ومديره الفنى لويس إنريكى للانتظار إلى الوقت الإضافى من عمر اللقاء للتسجيل فى مرمى إشبيلية وحسم الكأس لمصلحته وإعلان فوزه بالثنائية المحلية سواء الدورى أو الكأس ليصبح هو ملك الكرة الإسبانية محليا تاركا لقب بطل إسبانيا الأوروبى لغريميه ريال مدريد وأتلتيكو مدريد اللذين يخوضان معا المباراة النهائية لدورى أبطال أوروبا مطلع الأسبوع المقبل لينقذا موسمهما من الضياع.

وأنقذ الفوز لويس إنريكى من شبح الإقالة بعد أن نفذ وعده بالحصول على الثنائية المحلية عقب خسارته لقب بطل دورى أبطال أوروبا عقب خروجه من دور الثمانية. وفى نفس الوقت أصبح لويس إنريكى صاحب ثانى أكبر معدل من البطولات فى الألفية الثالثة بعد بيب جوارديولا فى النادى الكاتالونى بعدما رفع رصيده من الألقاب إلى 7 مع الفريق وهى الفوز ببطولة الدورى الإسبانى مرتين ومثلهما بطلا لكأس الملك الإسبانى ودورى أبطال أوروبا مرة وكأس السوبر الأوروبى مرة وكأس العالم للأندية مرة.

ويدين الفريق الكاتالونى فى حسمه اللقب إلى ظهيره الدولى جوردى ألبا لاعب الجبهة اليسرى الذى فض الاشتباك بتسجيله هدف التقدم قبل أن يحسم نيمار المباراة تماما بالهدف الثانى وكلاهما جاء فى الوقت الإضافى للمباراة. البداية كانت سيئة للغاية لمنافسات كأس ملك إسبانيا بسبب ما فعلته جماهير برشلونة من خلال موقفها السياسى المعروف والمطالب بالانفصال عن إسبانيا حيث فاجأت الجميع عند عزف النشيد الوطنى لإسبانيا بإطلاق جماعى لصافرات الاستهجان فى تصرف أثار دهشة الجميع خاصة أنه يأتى ضد الدولة التى يلعب بها البارسا.

وفى نفس الوقت التزمت جماهير إشبيلية الأندلسية الهدوء التام فى ظل الحذر الشديد الذى ساد النادى خوفا من هزيمة ثقيلة وفقدان لقب محلى غال. وبدأ لويس إنريكى المدير الفنى للفريق الكاتالونى اللقاء بكامل قوته الضاربة وفى مقدمتها مثلث الرعب الهجومى لويس سواريز هداف الليجا وليونيل ميسى ونيمار داسيلفا ومن خلفهم الثلاثى إيفان راكيتيش وأندرياس إنييستا وسيرجيو بوسكيتس واللعب بطريقة 4 ــ 3 ــ 3. فى المقابل بدأ الفريق الأندلسى المباراة بتشكيلته التى حققت الفوز على ليفربول الإنجليزى بثلاثة أهداف مقابل هدف وحققت لقب بطل الدورى الأوروبى يتقدمهم كوكى وفيتولو وإيبورا وكيفن جاميرو رأس الحربة الفرنسى وكانت طريقة لعب إشبيلية واضحة منذ الدقيقة الأولى وهى 4 ــ 2 ــ 3 ــ 1.

وضغط برشلونة منذ البداية محاولا التسجيل المبكر ولكن واجه صعوبات كبيرة تمثلت فى الإجادة التى كان عليها الثلاثى ماريانو وعادل رامى ودانيال كاريكو الذين نجحوا فى تشكيل حائط صد أمام نيمار وسواريز وميسى، وانحصرت الكرة طويلا فى منطقة الوسط مع تنفيذ لاعبى الفريقين ضغطا كبيرا على الآخر، وظهر الألمانى مارك تير شتيجن حارس برشلونة بمستوى جيد فى التصدى لأكثر من تسديدة لكيفن جاميرو وإيبورا،

وكان المشهد اللافت للنظر فى الشوط الأول هو طرد الأرجنتينى خافير ماسكيرانو قلب دفاع برشلونة بعد عرقلته للفرنسى كيفن جاميرو رأس الحربة فى الدقيقة 36 ليعاقبه الحكم بالطرد المباشر من أرض الملعب ويضع فريقه فى ورطة. وما عانى منه البارسا فى الشوط الأول تكرر مع إشبيلية فى النصف الثانى، حيث حاول الفريق الأندلسى حسم اللقاء واستغلال النقص العددى ولكنه أهدر كل الفرص التى لاحت له، كذلك فشل سواريز وميسى ونيمار فى ترجمة فرص ذهبية لاحت لهم قبل أن تشهد الدقيقة 90 والأخيرة حالة طرد ثانية من نصيب إشبيلية هذه المرة وكان بطلها إيجور بانيجا لاعب الوسط المدافع والرئة التى يتنفس بها الفريق الأندلسى ليطلق بعدها الحكم صافرة نهاية الوقت الأصلى بالتعادل السلبى.

وفى الوقت الإضافى ارتفعت رايات برشلونة فى أرض الملعب مع تساوى عدد لاعبى الفريقين ونجح الفريق الكاتالونى فى تسجيل الهدف الغالى له عبر ظهيره الأيسر الدولى جوردى ألبا فى الدقيقة السابعة من عمر الشوط الأول الإضافى، ثم واصل البارسا تفوقه ونجح فى تسجيل هدفه الثانى فى الدقيقة 120 من المباراة عبر نجمه البرازيلى نيمار داسيلفا ليحسم اللقب لمصلحته على حساب بطل الدورى الأوروبى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق