ماجدة الهلباوى ..المرأة التى هزت عرش الكرة المصرية
محمد البنهاوى
12
125
هى حقًا امرأة هزت عرش الكرة المصرية.. فبعد ثلاث سنوات ونصف السنة نجحت ماجدة الهلباوى فى الحصول على حكم قضائى بحل أعرق الاتحادات فى القارة السمراء، بل ورفعت دعاوى ضد وزير الرياضة والمدير التنفيذى وطالت انتقاداتها رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، فكان لابد أن نلتقى بها لتوضيح الأمور والإجابة عن أسئلتنا فى هذا الحوار:

فى البداية لماذا قررت رفع دعوى قضائية ضد اتحاد الكرة الحالى؟

رفعت دعوى قضائية بسبب وجود مخالفات صريحة فى العملية الانتخابية، تجعل هناك شكًا فى النتيجة، كما أننى كنت معترضة على اللائحة قبل الانتخابات لأن بها عوارًا دستوريًا كبيرًا وهو حق لكل مواطن مصرى أن يلجأ للمحاكم المختصة إذا وجد مخالفات.

وما هى البنود التى بها عوار فى اللائحة؟

أولًا اللائحة تقول فى بدايتها "هذه اللائحة خاضعه للقانون المصرى" وبالتالى على أى شخص متضرر أن يلجأ للمحاكم المصرية، ثم ذكرت اللائحة بعد ذلك أنه لا يجوز اللجوء للمحاكم المدنية، وهو ما يجعل البندين متضادين ويحرم المواطن المتضرر من حقه الدستورى باللجوء للمحكمة، وهو ما حذرت منه أكثر من مرة قبل الانتخابات بأوراق رسمية لم يؤخذ بها.

وما ردك على الانتقادات الموجهة لك بجر الكرة المصرية للمحاكم؟

بالنسبة لمن يردد هذا الكلام، فمن لا يعلم جمال علام هو من قام بذلك وهو أول المرشحين فى الانتخابات الماضية الذى قام بالطعن على ترشيح اللواء محمد عبدالسلام، فلماذا يصرخون حاليًا من اللجوء للمحاكم وهم فعلوا ذلك قبلى فهل حلال لهم وحرام علىّ.

ولماذا لم ينفذ حكم حل المجلس حتى الآن؟

هذا السؤال يوجه لوزير الشباب والرياضة وليس لى، فهو المختص بتنفيذ الأحكام القضائية فى هذا الشأن، وهناك أحكام مشابهة فى اتحادات السباحة والجمباز ونقابة المهن الرياضية ولم ينفذها جميعًا، وهو لم يتدخل إلا فى حالة النادى الأهلى، ويتحدث دائمًا عن التدخل الحكومى رغم أن ما فعله بالأهلى هو التدخل الحكومى بعينه. والوزير قام بكارثة فى الاتحاد المصرى للغوص بعدما قام بحل المجلس بدون سند قانونى، وهو ما جعل الاتحاد الدولى للغوص يهدد بتجميد عضوية مصر، ويطالب الاتحاد المحلى بعدم التدخل، وتم تحرير محضر بذلك فى قسم الشرطة وحفظته النيابة، وقام وزير الرياضة بمخاطبة وزير الداخلية لتنفيذ حكم حل الاتحاد بالقوة الجبرية وهو ما رفضه وزير الداخلية لأنه لا يوجد أمر من المحامى العام لتنفيذ الحكم، ولك أن تتخيل أن تجميد نشاط اتحاد الغوص يهدد بضرب السياحة، خاصة أن مدنًا مثل الغردقة وشرم الشيخ والإسكندرية تعتمد على رياضة الغوص، والقوانين تشترط الحصول على تصريح من اتحاد الغوص لممارسة الرياضة وفى حالة تنفيذه سيتم ضرب تلك السياحة.

ولماذا رفعت جنحة مباشرة ضد الوزير؟

رفعت جنحة مباشرة ضده لأنه لم يلتزم بتنفيذ الحكم القضائى الصادر من المحكمة رغم أنه الجهة المختصة، والقانون ينص على معاقبة الموظف الحكومى الذى يمتنع عن تنفيذ حكم قضائى بالحبس والعزل من منصبه.

ولكن ألا ترين أن من حق الوزير أن يدرس تداعيات تنفيذ الحكم خاصة أن هناك خطابات تصل من الفيفا والتهديدات بتجميد النشاط؟

دعنا نتفق أن تلك الخطابات لا تأتى من الفيفا، فالمسألة كلها تمثيلية ونحن نعرف أن هانى أبوريدة هو من يأتى بتلك الخطابات فختم الجبلاية فى جيب فوزى غانم، وختم الفيفا فى جيب هانى أبوريدة وهما يهدداننا بفزاعة الفيفا بخطابات متبادلة بينهما للتحايل على حكم المحكمة.

وهل حل اتحاد الكرة يعتبر تدخلًا حكوميًا؟

بالطبع لا واللجوء للمحاكم المدنية إذا كان جريمة فلماذا لجأ جمال علام لها وقدم إشكالات ضد محمد عبدالسلام، كما أنهم ورطوا ناديى صيد المحلة وبلدية المحلة فى تقديم إشكالات للمحاكم المدنية ولماذا لم يشطبوا عضوية الناديين إذا كانوا يقولون إن اللجوء لتلك المحاكم جريمة.

ولماذا طالبت برفع الحصانة عن ثروت سويلم؟

ثروت سويلم أخل بالقسم الذى أقسمه فى البرلمان، لأنه أرسل خطابات بها معلومات مغلوطة للفيفا وهو ما ينذر بإيقاف النشاط والإضرار بمصالح مصر قبل دورة أوليمبية على الأبواب ولذلك أقمت دعوى ضده وطالبت برفع الحصانة ومحاكمته. وسبق أن خاطبنا الفيفا بأن ما نقوم به يتعلق بأمور إجرائية فقطط ووافق، وأكد أن ذلك شأن داخلى طالما لا يتعلق بأمور اللعبة، لكن سويلم أرسل ثلاثة خطابات بصيغة بها مغالطات يؤكد فيها أن هناك أشخاصًا لجأوا للمحاكم المدنية فى موضوعات تخص الفيفا وقوانين الفيفا، وبما أن هذا ممنوع فنسألكم ماذا نفعل وأنا أمتلك تلك الخطابات، وهى صيغة غير صحيحة وبها مغالطات ولم يكن أمينًا فى عرض الأمر، فأولًا قال أشخاصًا ولم يقل مرشحين سابقين، كما أن ما نقوم به لا يخص قوانين الفيفا وبالتالى كل ما قاله غير صحيح. بعد ثروت سويلم دخلت فى أزمة مع رئيس اللجنة الأوليمبية هشام حطب فما هى الأسباب؟ هشام حطب لم يتدخل فى أى قرار أو تدخل حكومى ولم نسمع صوته بعد أن قام الوزير بحل مجلس الأهلى تنفيذًا لحكم القضاء، ولكنه قدم استشكالا لوقف تنفيذ الحكم بحل اتحاد الكرة ليس لشىء إلا لأنه يريد مجاملة هانى أبوريدة، والطريف أنه خرج فى وسائل الإعلام لينفى أنه قدم هذا الإشكال فقمت بنشر قرار المحكمة فعاد ليؤكد أنه قدمه، وهو ما يدل على التخبط الذى يسيطر عليه وعدم قول الحقيقة، كما أنه قام بتقديم إشكال أمام القضاء الإدارى رغم أن حكم المحكمة صادر من المحكمة الإدارية العليا، وهو ما يؤكد أنه لا يعلم ماذا يفعل وسيؤدى إلى رفض الإشكال وستقضى المحكمة بعدم الاختصاص.

لكنك شككت فى مؤهله الدراسى فهل تمتلكين الأدلة على ذلك؟

هشام حطب ليس مهندسًا كما يدعى ولكنه حاصل على ثانوية عامة ولم يكمل تعليمه وهى معلومة مؤكدة، وأطالبه بإظهار مؤهله الدراسى وموقفه من التجنيد، خاصة أن رئاسته لاتحاد الفروسية أصبحت غير شرعية وبالتالى دخوله اللجنة الأوليمبية أصبح باطلا لأنه لم يحصل على مؤهل عالٍ، والخطاب الرسمى الصادر من اتحاد الفروسية فى الخامس عشر من أغسطس لعام 2007 والموجه إلى الاتحاد العربى للفروسية والذى يضم السيرة الذاتية له عن أنه كان مقيما بالكويت طوال الفترة من عام 1959 وحتى 1991 أى عاد إلى مصر وعمره 34 عاما أى بعد تخطيه سن التجنيد بأربع سنوات، كما أنه لم يدرج أى شهادة له ولم يكشف عن الجامعة التى تخرج فيها.

مجلس الجبلاية يلوم عليك التصريح بأنهم مجلس مزور أو جاء بانتخابات مزورة رغم أنهم لم يشرفوا على تلك الانتخابات، فما تعليقك؟

لست أنا من قلت ذلك ولكنه ضمن منطوق حكم المحكمة، ولا يجب التعليق على أحكام القضاء، وليس بالضرورة أن يكونوا مشرفين على الانتخابات لنقول إنها انتخابات مزورة أو أنهم نجحوا بالتزوير، فحينما تحكم المحكمة بتزوير الانتخابات فى دائرة برلمانية مثلًا وأن هذا العضو نجح بالتزوير بالطبع لا يكون هو المشرف على الانتخابات، والمحكمة أكدت أن العملية الانتخابية شابها التزوير.

كما أن هناك أمرًا أشارت له المحكمة ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار وهو أن المحكمة أكدت أن العزومات التى تقام فى أحد الفنادق ليلة الانتخابات هى نوع من تزوير إرادة الناخبين والتاثير على قراراتهم، لأنه قد لا تمتلك الجبهة الأخرى نفس الإمكانات لعزومة الجمعية العمومية وهو ما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.

وهل من حق هانى أبوريدة الترشح فى الانتخابات المقبلة؟

قانونًا وفقًا لمنطوق الحكم ليس من حقه، فالحكم قضى بأن الاتحاد الحالى كأن لم يكن والدورة الانتخابية الحالية لم يصبح لها وجود، وبالتالى كل من تم استبعاده بسبب بند الثمانى سنوات ليس من حقه الدخول فى الانتخابات المقبلة أيًا كانت الأسماء سواء أبوريدة أو الهوارى أو غيرهما، خاصة أن منطوق الحكم ينص على إلغاء الانتخابات وما ترتب عليها من آثار.

وماذا سيحدث لو ترشح هؤلاء للانتخابات؟

من حق أى عضو جمعية عمومية أو أى مرشح منافس أن يقيم دعوى قضائية ضدهم يمنعهم من عدم الترشح وسيتم حل المجلس إذا أقيمت الانتخابات، وتدخل الكرة المصرية فى دوامة جديدة، وبالتالى يجب أن يُحترم القانون حتى لا نقحم الرياضة المصرية فى أزمات ومشكلات بدون داع.

أكدت أن حرمان أكثر من امرأة من دخول مجلس الإدارة غير قانونى فما دليلك على ذلك؟

شروط الترشح لانتخابات اتحاد الكرة تطالب بأن يكون بالمجلس على الأقل امرأة وبالتالى حصر جميع المرشحات على مقعد واحد هو أمر غير قانونى، ومن الممكن أن يكون أغلب المجلس من النساء ولكن هناك خطأ فى تفسير اللائحة. وبالمناسبة أحب أن أسأل من عينوا سحر الهوارى فى هذا المجلس، ماذا قدمت الهوارى للكرة النسائية طوال السنوات العشر الماضية، وهل سمع أحد أن لدينا كرة نسائية من الأساس، وهل تقارن منتخباتنا بمنتخبات تونس والجزائر أو الدول الأفريقية الأخرى، ولكن وجودها فى المجالس هو مجاملة لأخيها حازم وكلنا يعرف القصة ماشية إزاى.

دخلت فى معارك مع الجبلاية وسويلم وحطب والوزير والهوارى وغيرهم مما جعل البعض يلقبك بالمرأة الحديدية أو امرأة هزت عرش الكرة المصرية فما تعليقك؟

أنا لا أدخل فى معارك.. أنا أتعامل بالقانون وأحصل على حقوقى وأحارب أى فساد أو استغلال سلطة ونفوذ ولا أسكت عن الباطل أبدًا.

وما تقويمك لأداء مجلس الإدارة الحالى بعد قضاء أربع سنوات؟

لم يحقق أى نجاحات، وألغى الدورى مرتين فى عهده، وفشلت كل المنتخبات الوطنية فى تحقيق أهدافها، وأتعجب من تمسكهم بالكراسى، وحديثهم فى الإعلام عن مصلحة الكرة المصرية وهم أبعد ما يكونون عنها، وآخر الأزمات التى واجهتهم هى الهجوم على التحكيم وتهديد الزمالك بالانسحاب بسبب لجنة الحكام، وأحب أن أؤكد لرئيس الزمالك أن هذه اللجنة غير موجودة وغير شرعية لأن مجلس الإدارة الحالى غير موجود بحكم محكمة وكان عليهم أن يدعوا لاجتماع للجمعية العمومية لاختيار اللجان.

وهل قررت الترشح ضمن قائمة سمير زاهر فى الانتخابات المقبلة؟

لا لم أحسم أمرى وحتى الآن أنا أسير خلف قضية حل مجلس الإدارة، وتنفيذ حكم المحكمة وبعد أن يتم ذلك سأحسم أمورى وأعلن موقفى فى الترشح من عدمه. أخيرًا وبصفتك عضو مجلس إدارة سابق بالنادى الأوليمبى، متى يعود هذا النادى العريق لأمجاده مرة أخرى؟ النادى الأوليمبى يعانى ضعف الإمكانات وعدم وجود إصرار وعزيمة لدى مجلس إدارته الحالى فى المنافسة على الصعود للدورى الممتاز، وإذا وجد الإصرار والعزيمة سنجد النادى الأوليمبى قريبًا فى الممتاز، فهو يملك تاريخا أقدم من الأهلى والزمالك ولديه الكوادر البشرية والإنجازات التى تؤهله لاستعادة بريقه وهو ما نتمناه قريبًا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق