أبو أمين صخرة الدراويش الأسبق: عثمان أنقذنى من مجموعة الخمسة
صلاح رشاد
12
125
مدافع صلد.. صال وجال مع الدراويش.. لعب للمنتخب 10 سنوات.. مع أبو أمين صخرة دفاع الإسماعيلى الأسبق نقلب فى أوراق وصفحات من مسيرته الكروية فى هذا الحوار:

<< متى لعبت للإسماعيلي؟ ـ

ـ أواخر عام 67 وكان الفريق قد انتقل إلى القاهرة بعد العدوان الإسرائيلى وأعجب بى الراحل شحتة أثناء الاختبارات، ولعبت للفريق أول فى نفس العام وكان عمرى 17 سنة. << وما أول مباراة لك مع الفريق؟ ــ كانت أمام أهلى بنغازى فى ليبيا عام 68، وفزنا بثلاثة أهداف مقابل هدف.

<< وهل حصلت على مقابل مادى نظير اللعب للإسماعيلي؟

ــ نعم أعطانى الراحل الكبير عثمان أحمد عثمان 10 جنيهات، وقال لى ستواجهك مشكلات مع الفريق فلا تقلق ولا تستسلم، وإذا شعرت بأزمات لا تجد لها حلاً كلمنى.

<< وهل وجدت مشكلات بالفعل؟

ــ نعم من 5 لاعبين كانوا ينظرون إلىَّ على أننى وافد على الفريق ولست من أبناء الإسماعيلية لأنى شرقاوى، ولا أريد أن أذكر تفاصيل هذه المشكلة لأن بعض هؤلاء اللاعبين رحلوا عن الدنيا ولا داعى لفتح هذا الملف.

<< وهل كلمت المهندس عثمان فى هذا الأمر؟

ــ نعم خاصة أن هذه الأزمة وصلت إلى حد اتهامى بالسرقة وقد برأنى منها الجهاز الفنى الذى كان يقوده الراحلان على عثمان وشحتة وانحاز المهندس عثمان لى.. واستغنى النادى فى نهاية الموسم عن اللاعبين الخمسة الذين أثاروا هذا الموضوع، وكادوا يتسببون فى أزمة كبيرة للفريق الذى كان يستعد لمواجهة الإنجلبير فى نهائى أفريقيا.

<< وهل شاركت فى مباراة الإياب أمام الإنجلبير؟

ــ لا.. كنت احتياطيًا، لذلك حصلت على نصف المكافأة وكان قدرها 75 جنيهًا.

<< وما أفضل مواسمك مع الإسماعيلي؟

ــ موسم 74/75 وقد تألقت فيه مع الإسماعيلى والمنتخب وحصلت على جائزة أفضل مدافع فى بطولة أمم أفريقيا بالقاهرة عام 74.. وقد منحنى المهندس عثمان 150 جنيهًا بعد حصولى على هذه الجائزة.

<< وما سر هزيمة المنتخب من زائير فى الدور قبل النهائى رغم أنه كان متقدمًا بهدفين؟

ــ إصابة محمد توفيق قلب دفاع المنتخب فى ذلك الوقت هى التى أربكت كل الحسابات خاصة أنه كان يؤدى بشكل جيد وتم الدفع بالجوهرى الصغير.. وما لا يعرفه الكثيرون أن الجوهرى كان يستخدم عدسات لاصقة.. وفى ذلك اليوم نسى العدسات ولعب بدونها فحدثت المأساة وانهزمنا بثلاثية.

<< وما المباراة التى لا تنساها مع الإسماعيلي؟

ــ مباراتنا مع الاتحاد بالإسكندرية عام 76 وكان المطر غزيرًا وأثر بشكل كبير على أرضية الملعب وجاءتنى إحدى الكرات وحاولت تشتيتها فدخلت فى مرمانا، وأردت أن أعوّض الهدف فتقدمت للهجوم وراوغت أكثر من لاعب وهيأت الكرة لسيد عبدالرازق المنفرد بعرابى حارس مرمى الاتحاد، لكنه أضاعها وانتهى اللقاء بهزيمتنا، ولم أستطع مواجهة جماهير الإسماعيلية فلم أعد مع الفريق فى الأوتوبيس وفضلت الإقامة تلك الليلة فى أحد فنادق الإسكندرية.

<< وما المواقف التى لا تنساها؟

ــ أتذكر ما حدث لى فى أول رحلة خارجية مع الفريق وكانت إلى ليبيا ولم أكن قد تجاوزت السابعة عشرة من عمرى.. ورغم أننى كنت أحمل جواز سفر وتذكرة فإننى ظللت واقفًا فى الطائرة فقال لى الراحل حسن مختار وكان مرحًا خفيف الظل "أنت واقف ليه يابو أمين" فقلت له لا أجد "كرسي" أجلس عليه.. فأخذ منى التذكرة وقال "أنت تذكرتك وقوف" فصدقته وظللت واقفًا، إلى أن جاءت المضيفة فسألتنى عن سبب وقوفى فقلت لها لأن تذكرتى وقوف، فلم يتمالك الجميع أنفسهم من الضحك.. وكان هذا الموقف مقدمة لمواقف أخرى فى نفس الرحلة.

<< وماذا حدث أيضًا؟

ــ كان لى أقارب فى ليبيا فاتصلت بأحدهم لكى يرسل لى بعض المال فأبلغنى بأنه سيرسل المال مع قريبة تعمل طبيبة.. وقد سمع هذه المكالمة سيد عبدالرازق "بازوكا" الذى قرر أن "يشتغلني" أيضًا.

<< وماذا فعل؟

ــ اتصل بى وحدثنى بلهجة ليبية على أنه من طرف قريبتى وأنه جاهز بالمال وينتظرنى فى مكان حدده لى، وذهبت إلى هذا المكان الذى كان فى منطقة صحراوية.. ولم أجد أحدًا فكلمنى مرة ثانية وقال لى لم أعرفك ضع جريدة على رأسك لكى أعرفك من خلالها، ولأننى كنت صغير السن وحسن النية فقد نفذت ما طلبه منى، لكن الجو كان شديد الحرارة فجاءتنى ضربة شمس فعدت إلى الفندق وأنا فى حالة يرثى لها.. وعندما حكيت ذلك لأعضاء الجهاز الفنى قالوا لى حرام عليك تعمل فى نفسك كده.

<< وهل حدث لك موقف مماثل فى رحلاتك مع المنتخب؟

ــ كنت قد استفدت من تجاربى فى رحلاتى الخارجية مع الإسماعيلى.. فبدأت أصنع المقالب بدلاً من أن أكون ضحية لها.. وأتذكر عندما كنّا فى السودان عام 76 أننى اشتريت "نسناس" ووضعته فى دورة المياه، وكنت أسكن فى غرفة واحدة مع إكرامى ولم أخبره بوجود نسناس.. وبمجرد دخوله الحمام وجد النسناس الذى جرى وراءه.. وفر إكرامى من أمامه مذعورًا وكان موقفًا طريفًا أضحك كل من شاهده.

<< وكيف صعد النسناس إلى الطائرة وهذا ممنوع؟

ــ لجأت إلى الحيلة فقلت إن المهندس عثمان طلبه منى لإرساله إلى الرئيس الراحل السادات.. وكان هذا الكلام كفيلاً بأن يفتح لى كل الأبواب ويسهل كل الأمور فصعد النسناس إلى الطائرة معززًا مكرمًا.. وأهديته بالفعل للمهندس عثمان!

<< وما أبرز العروض التى جاءتك خلال مشوارك الكروي؟

ــ عرضان فى منتصف السبعينيات أحدهما من الأهلى والآخر من العين الإماراتى وقد رفضهما المهندس عثمان بشكل قاطع.

<< ولماذا رحلت عن مصر فى أواخر السبعينيات؟

ــ لأننى شعرت بحالة من الاختناق خاصة بعد أن وجدت تعمدًا لعدم الدفع بى كأساسى فى المنتخب؟

<< ولماذا تقول إنه متعمد؟

ــ لأن هذه هى الحقيقة التى حدثت على أرض الواقع فى مباراتنا مع منتخب السودان بالخرطوم عام 79، وكان الراحل حلمى زامورا هو مدير المنتخب والرجل قوى وكلمته مسموعة ونافذة على الجميع، وكلمنى بشكل صريح أننى سأكون احتياطيًا فقلت له أنا نازل مصر ولن ألعب مع المنتخب مرة أخرى.

<< وهل نفذت كلامك؟

ــ نعم عندما عدت إلى القاهرة لم أنضم لمعسكر المنتخب الذى كان يستعد لمباراة مهمة مع منتخب تونس وجاءنى ننكوفيتش المدير الفنى للمنتخب والراحل محمد الجندى وطلبا منى العودة، ولم أستطع الرفض وعدت إلى المعسكر فى منتصف الليل ولكننى كنت قد عزمت على الرحيل عن مصر بالفعل.

<< ومتى حدث ذلك؟

ــ بعد انتهاء مباراتنا مع تونس سافرت من هناك إلى الإمارات وكان الراحل شحتة يدرب فريق أهلى دبى فى ذلك الوقت، ولعبت لبعض الوقت ثم دربت المنتخب العسكرى الذى كان يضم فى ذلك الوقت الشيخ محمد بن زايد والشيخ هزاع بن زايد.. واستمرت تجربتى فى الإمارات 4 سنوات.. وكان للشيخ محمد بن زايد معى موقف لا أنساه.

<< وماهو؟

ــ عندما أصبت بخلع فى الكتف أحضر خطابًا من والده الراحل الشيخ زايد أتاح لى السفر إلى ألمانيا لإجراء عملية جراحية بأحد مستشفيات ميونيخ على نفقة الإمارات.. ومكثت هناك 3 أشهر.

<< ومن اللاعبون الذين كنت تستريح للعب بجوارهم؟

ــ ميمى درويش وعلى أبوجريشة وسيد عبدالرازق وأميرو.

<< ومن اللاعب الذى يشبهك فى الأداء حاليًا؟

ــ أحمد فتحى.. كلما أشاهده فى الملعب ينتابنى إحساس بأنه نسخة مكررة منى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق