مؤمن زكريا: سجلت في الزمالك ببركة رمضان
محسن لملوم
12
125
مؤمن زكريا لاعب النادى الأهلى والمنتخب الوطنى يتحدث عن ذكرياته الخاصة فى شهر رمضان ويلخصها فى أولى مباريات القمة ضد الزمالك بعد ارتدائه الفانلة الحمراء.. ويومها فاز الأهلى بهدفين سجلهما مؤمن، سعيد بإشادة مارادونا ويكشف حقيقة لقائه مع توتي، يكشف أسباب تألق الأهلى أمام روما ويرفض نغمة أن الأحمر حسم الدورى مبكرًا، لا يهتم بقلب الهداف ويؤكد أنه يهتم أكثر بالألقاب الجماعية، أمور كثيرة تحدث فيها مؤمن زكريا فى هذا الحوار..

* دعنا نبدأ من هدفك فى مرمى روما فى ودية الإمارات وإشادة مارادونا به، كيف تلقيت الأمر؟

- بكل صراحة لم أتوقع أن يشيد مارادونا بهدفى فى روما، رغم أنه هدف جمالى، لكن عقب المباراة وعندما علمت بإشادة مارادونا به لم أصدق فى بادئ الأمر، وعندما استوعبت ذلك كنت فى حالة من الذهول التام، لأن مارادونا أحد أساطير كرة القدم على مر التاريخ، ومجرد إشادته بهدفى تعتبر علامة فارقة فى تاريخى مع اللعبة، لذلك لم ولن أنسى هذا الهدف طوال حياتى.

* وهل توقعت الهدف والفوز الكبير؟

- لم أتوقع الهدف خاصة أن مثل هذه المباريات تاريخية وتظل عالقة فى أذهان الجماهير لفترات طويلة، وأيضًا لم أتوقع الفوز الكبير خاصة أنه جاء بشكل مثير فقد تقدم الأهلى بهدف ثم تعادل روما وتقدم بهدف ثم تعادلنا وتقدمنا مرة أخرى، قبل أن يتعادل روما ووقتها الكل توقع أن ينتهى الأمر عند هذا الحد، لكن أحمد الشيخ سجل هدف الفوز فى الوقت بدل الضائع، وهو أمر لم نتوقعه.

* ما أسباب ظهور الأهلى بشكل جيد أمام روما؟

- الأهلى فريق كبير ويجيد اللعب أمام الفرق القوية، ودائمًا ما تظهر قدرات اللاعبين والفريق ككل فى مثل هذه المباريات، بدليل أن الأهلى على ريال مدريد وروما من قبل ورغم الخسارة أمام بايرن ميونيخ، فإن أداء الأهلى كان قويًا ومثيرًا.

* عقب المباراة كان لك لقاء مع أسطورة أخرى وهو الإيطالى توتى.. فماذا عنه؟

- لا خلاف على أن توتى هو أحد أساطير الكرة فى عصرنا الحالي، لذلك كنت حريصًا على مصافحته عقب المباراة، فذهبت إليه وصافحته وعبّرت له عن سعادتى بذلك، وكنت أكثر سعادة عندما حصلت على التيشيرت الخاص به وسأحتفظ به طويلاً لأنه فى حد ذاته قيمة كبيرة فى عالم الكرة.

* هل ترى أن ملعب هزاع بن زايد فى الإمارات "وش السعد" عليك وعلى الأهلى؟

- بالفعل هو كذلك، لأن الأهلى لعب عليه مرتين أمام فريقين كبيرين، هما الزمالك وروما وفاز فيهما وأيضًا بالنسبة لى لأننى تمكّنت من هز شباك الفريقين وفى المرتين سجلت الهدف الثالث، وهو ليس مجرد ملعب لكرة القدم بل تحفة معمارية تستحق الدراسة والإشادة وأتمنى أن نلعب دائمًا على ملعب فى مثل روعته.

* وكيف ترى اللعب أمام الجماهير؟

ومتى يحدث ذلك فى مصر؟

- بالطبع اللعب أمام الجمهور أمرٌ لا يمكن وصفه مهما تكن الكلمات خاصة بالنسبة للفرق الكبرى مثل الأهلى لأن جمهورها أحد أهم عناصر قوتها، وعندما نلعب بدون جمهور فنحن بكل بساطة نلعب بدون أكبر وأخطر عناصر قوتنا، وبالنسبة لعودة الجماهير إلى المدرجات فى مصر لا أعرف متى يمكن أن يحدث ذلك لكنى فقط أتمنى أن يحدث والمهم ألا يكون هناك أى أذى للجمهور لأن سلامته أهم من أى شيء.

* هل ترى أن أداءك أمام روما كان سببًا فى انضمامك للمنتخب قبل مباراة تنزانيا الأخيرة؟

- كان أحد أسباب ضمى للمنتخب، خاصة أن كل اللاعبين أدوا بشكل جيد، لكنى بشكل عام أؤدى بشكل طيب فى الفترة الأخيرة، ودائمًا ألتزم بتعليمات المدرب ومثل أى لاعب أتمنى أن أنضم للمنتخب فى أى وقت وهو شرف كبير سواء كان السبب تألقى أمام روما أو غيره.

* لكنك فى المعسكر الأخير للمنتخب تم ضمك فى اللحظات الأخيرة عقب إصابة مصطفى فتحى فهل أزعجك ذلك؟

- لم يزعجنى على الإطلاق لأننى ببساطة أتعامل مع المنتخب بشكل خاص، ولا يمكن أن أقارنه بالنادى، فالمنتخب من وجهة نظرى واجب وطنى، ولا يمكن أن أرفضه مهما تكن الأسباب بل أننى أعتبره شرفًا كبيرًا لى، فكيف يضايقنى الأمر حتى لو كان فى اللحظات الأخيرة.

* نذهب إلى بطولة الدورى وإلى أى مدى ترى أن الأهلى قد حسمها؟

- الأهلى هو الأقرب للفوز بالدرع فى الموسم الحالي، لكنه لم يحسمها بعد، ولن نقول ذلك إلا عندما نحصل عليها رسميًا، وأنا أندهش من كلام بعض وسائل الإعلام التى تقول إن الأهلى حسم الدرع رغم أن البطولة مازال متبقيًا على نهايتها عدد كبير من المباريات ويمكن لأى نتيجة أن تؤثر فى تغيير ترتيب جدول البطولة بدليل أن خسارة الأهلى المفاجأة أمام وادى دجلة جعلت الكل يقول إن الأهلى لم يفز بالدرع بعد لذلك، لن نقع فى الفخ وسنلعب حتى آخر مباراة.

* أهدافك فى الدورى الموسم الحالى وصلت إلى 12 هدفًا، فهل تحلم بلقب الهداف خاصة أن هدفين فقط يفصلانك عن متصدر الترتيب؟

- لا يشغلنى كثيرًا لقب الهداف أو غيره من الألقاب الشخصية، بل ما يهمنى هو تحقيق ألقاب جماعية، لأن هذا هو دورنا كلاعبين فما معنى أن أفوز بلقب الهداف مثلاً ولا يفوز الأهلى بالدورى، فوقتها لا قيمة لذلك، وحاليًا تركيزى فى كيفية فوز فريقى بالبطولات شأنى فى ذلك شأن كل اللاعبين لأن الهدف واحد.

* وكيف ترى قرعة المجموعات بدورى أبطال أفريقيا؟

وإلى أى مدى يمكن للأهلى استعادة اللقب المفقود؟

- لستُ مع من يقولون إن القرعة سهلة أو حتى صعبة، لأننا فى الأهلى تعلمنا أن نلعب من أجل البطولة، ومن يفعل ذلك فلن ينظر إلى أى فريق مهما تكن قوته، ومع ذلك أقول إن المجموعة ليست سهلة لكننى أؤكد أن استعادة اللقب الأفريقى هو الهدف الأكبر لكل النادى سواء اللاعبين أو الإدارة أو الجهاز الفني.

* مركزك فى الأهلى يضم العديد من اللاعبين الجيدين.. ألا يقلقك ذلك فى الحفاظ على وجودك فى التشكيلة الأساسية بالفريق؟

- أنا ألعب فى النادى الأهلى وأعرف جيدًا أنه نادٍ كبير، ومن الطبيعى أن يضم لاعبين على أعلى مستوى فى كل المراكز، لأنه يلعب فى أكثر من بطولة فى وقت واحد، ويسعى إلى الفوز بها كلها، لذلك فالمنافسة على المركز الواحد ستكون على أشدها، ثم إن المنافسة تفيد الفريق واللاعبين أيضًا لأنها تدفع الكل لإظهار أفضل ما عندهم فتكون النتيجة أن يستفيد ويستعيد اللاعبون مستواهم الحقيقي.

* فى رأيك لماذا نجح مارتن يول فيما فشل فيه البرتغالى بيسيرو؟

- عفوًا لن أتحدث عن بيسيرو لأنه رحل ولا جدوى من الحديث عنه، لكن يكفينى القول بأن مارتن يول مدرب كبير وذكى إلى أقصى درجة، ويعرف جيدًا كيف يحصل على أفضل ما لدى اللاعبين، ورغم أنه لعب فى أكبر دوريات العالم فإنه لديه طموحات كبيرة للفوز بالبطولات مع الأهلى، فهو فى رأيى إضافة كبيرة للفريق وسينجح مع الأهلى.

* فى مباراة الأهلى والإنتاج الحربى الأخيرة أظهرت الكاميرات مشادة بينك وبين إيفونا على دكة البدلاء عقب استبداله فى المباراة؟

- ليست لى خلافات مع إيفونا أو غيره وكل ما حدث أننا كنا نتناقش حول سوء الحظ الذى لازمه فى المباراة وبسببه قام المدرب باستبداله، لكن الكاميرات أظهرت وكأننا فى مشادة لكنها لم تكن موجودة من الأساس.

* وما حقيقة شكواك ضد ناديك السابق الزمالك؟

- شكواى ليست ضد الزمالك لكنها للحصول على بعض مستحقاتى التى لم أحصل عليها حتى الآن، ومن الطبيعى أن أطالب بها، لكنى بالطبع أُكن كل تقدير للزمالك.

* وماذا عن الحلول الودية فى هذا الأمر؟

- بالطبع أتمنى أن تحل الأمور وديًا لأننى لا أرغب فى مشكلات بينى وبين الزمالك ولا أى نادٍ آخر وكل ما أريده أن يأخذ كل ذى حق حقه ومن هنا أرحب بالطبع بأى حل ودى يمكن أن يحدث بينى وبين مسئولى الزمالك.

* قرعة تصفيات كأس العالم ستقام الشهر الحالي، فإلى أى مدى يمكن للمنتخب التأهل للمونديال ويحقق حلم الجماهير المصرية؟

- أحب أن أقول قبل أى شيء نحن لا ننظر إلى مسألة التصنيف من عدمه لأن أى منتخب سيتأهل سيتوجب عليه تحقيق انتصارات على منتخبات صعبة ونفس الحال بالنسبة لمنتخب مصر خاصة أن مستويات أغلب المنتخبات الأفريقية أصبحت متقاربة، أنا أرفض مقولة إن كأس العالم أصبحت عقدة لأن هذا الكلام فى حد ذاته يصعب من مهمة اللاعبين لأنه يترسخ فى داخلهم كلمة العقدة فتكون النتائج عكسية وأتمنى ألا يرددها أحد فى الفترة المقبلة.

* مؤخرًا كيف تابعت نهائى دورى أبطال أوروبا بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد وما الدرس الذى ينبغى أن نتعمله منهما؟

- نهائى الشامبيونزليج كان مبهرًا فى كل شيء، وهو ما يوضح كيف تكون كرة القدم بالنسبة للعالم وأنها لم تعد مجرد لعبة شعبية فقط، بل أصبحت أكبر مادة خصبة للاستثمار بدليل أن حفل النهائى تكلّف عدة ملايين للدرجة التى بهرت العالم كله، وبعيدًا عن الأمور الفنية فى أرض الملعب فإن الكل كان فى قمة إبهاره سواء اللاعبون أو الجمهور أو الإخراج التليفزيونى، والأهم من كل ذلك هو الروح الرياضية التى بدأت وانتهت عليها المباراة.

* أخيرًا حدثنا عن ذكرياتك فى شهر رمضان الكريم؟

- بداية أتقدم لكل الأمة العربية والإسلامية بالتهنئة بشهر رمضان، وأتمنى أن يعيده الله علينا بالخير واليمن والبركات، أما بالنسبة للذكريات الكروية فهى ليست كثيرة لكنى أعتبر أن أهمها هو أول مباراة قمة لى مع الأهلى ضد الزمالك وكانت فى الدور الثانى الموسم الماضى على ملعب برج العرب، وهى أول مباراة لى ضد الزمالك بفانلة الأهلى ويومها فاز الأهلى بهدفين سجلتهما وهو أفضل ما يمكن أن أتذكره بخصوص شهر رمضان الكريم وأتمنى أن يحمل لى المزيد من الذكريات فى الأيام المقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق