bein sport.. احتكار وأشياء أخرى
محمد البنهاوي
12
125
أصبحت مشاهدة الدوريات الأوروبية والبطولات الكبرى هى حديث الساعة لقطاع كبير من الشعب المصرى من راغبى المتعة الكروية، خاصة بعد التعقيدات التى وضعتها قنوات بى إن سبورت القطرية، وأصبح الكثيرون يعانون من زيادة اشتراك القناة القطرية بجانب الرحيل الإجبارى عن نايل سات.

الزيادة فى الاشتراكات هذه المرة فاقت كل الحدود، والمشاهد المصرى لم يعد يطيق تحكمات الشركة القطرية التى أصبحت تتفنن فى زيادة المعاناة برفع قيمة الاشتراك بين الحين والآخر مستغلة هيمنتها على أغلب البطولات الكبرى

بالإضافة إلى هوس الشعب المصرى بكرة القدم. الزيادة هذه المرة كانت ضخمة للغاية وجعلت الجميع فى حالة غضب بعدما وصلت قيمة الاشتراك إلى 2400 جنيه سنويًا بعد أن كانت 1300 فقط، وتمت إضافة قنوات ترفيهية خاصة بالأطفال والأفلام ودمجها مع باقة القناة القطرية، فيما وصل سعر باقة اليورو وكوبا أمريكا إلى 500 جنيه. الجديد أن القناة القطرية استغلت الأزمة بينها وبين شركة تشغيل نايل سات لتعود إلى طلبها وحلمها القديم بنقل باقاتها وقنواتها إلى القمر الصناعى القطرى سهيل سات، لتستغل القوة الناعمة المتمثلة فى الرياضة فى جلب جميع مشاهديها فى الوطن العربى، لمشاهدة ما يعرض على القمر الصناعى القطرى، بدلًا من الوقوع تحت رحمة نايل سات.

ورغم إعلان القناة أن الباقات الجديدة ستكون متاحة على سهيل بجانب عرب سات فإن ذلك قد يكون خطوة أولى ليتخلى مشتركوها عن نايل سات ثم يتم إيقاف التعامل مع عرب سات ليصبح الجميع مجبرًا بعد لك على متابعة القمر القطرى فقط.

الانتقال إلى القمر الصناعى القطرى هو حلم يراود القطريين منذ القدم، وحتى قبل انفصال بى إن سبورت عن الجزيرة، حيث كانت تتهم الجزيرة الرياضية من قبل نايل سات بتعمد التشويش عليها، وهو ما نفاه نايل سات أكثر من مرة، كما أن دخول كل بيت فى الوطن العربى من بوابة كرة القدم، وهو ما تحاول القناة تنفيذه حاليًا.

إجبار المواطنين على الانتقال لقمر صناعى جديد يتطلب شراء بعض المعدات التى ستجعل تكلفة الاشتراك ترتفع أكثر من الزيادة التى قررتها القناة فأصبح لزامًا على من يرغب أيضًا فى مشاهدة المباريات دفع ما يقرب من 400 جنيه جديدة قيمة الحصول على إشارة القمر الصناعى الجديد. والسؤال الذى يفرض نفسه هل هذه الأسعار وضعت خصيصًا لمصر فقط، أم أنها متساوية مع باقى الدول،

وهو ما جعلنا نبحث عن معلومات فى كل من الإمارات وتونس وقطر والجزائر، الاشتراك فى قنوات بى إن سبورت بالإمارات ارتفع إلى أن أصبح 1100 درهم إماراتى أى ما يعادل 2400 جنيه مصرى وهى نفس القيمة تقريبًا فى مصر، وإن كان التحويل للقمر الصناعى سهيل سات يعتبر اختياريًا وليس إجباريًا حيث علم من المنفذ المعتمد للقناة القطرية أن الباقة ستتاح أيضًا على القمر الصناعى عرب سات، وبالتالى فلن يكون هناك إجبار على مشاهدة سهيل سات، فيما أكد أحد العاملين فى قناة الكأس القطرية من الدوحة ــ والذى تحفظ على ذكر اسمه ــ أن الأسعار ارتفعت فى جميع الدول العربية وليس مصر فقط، حيث إن الاشتراك فى الدوحة وصل إلى 1400 ريال قطرى،

أى ما يوازى 3000 جنيه مصرى، بعدما كان الاشتراك العام الماضى مقابل 850 ريالا فقط، كما أن القناة تؤكد أن القنوات سيتم بثها على عرب سات بسبب المعلومات المتداولة عن تخوف البعض من الانتقال إلى سهيل، ونفى فى الوقت نفسه أن يكون الاشتراك مبالغ فيه فاشتراك أبوظبى الرياضية وشوتايم كان أعلى بكثير من بى إن سبورت. تونس والجزائر لهما طبيعة خاصة فقد استطاعتا التغلب على ابتزاز تلك القناة وعدم الانصياع لها بعدما تم رفع الأسعار هناك أيضًا الاشتراك ارتفع فى الجزائر بزيادة قياسية فى الاشتراك من 23000 دينار جزائرى (1850 جنيها مصريا) إلى 34000 دينار (2700 جنيه)،

وذلك للقنوات الرياضية فقط، وبإضافة باقة اليورو ترتفع القيمة إلى 43000 دينار جزائرى (3400 جنيه)، وبإضافة قنوات الأفلام والأطفال ترتفع القيمة إلى 51000 دينار جزائرى (4100 جنيه مصرى) بالإضافة إلى أنه ينبغى التحويل للقمر الصناعى القطرى سهيل سات ولا يوجد تجديد للاشتراك على القمر الصناعى نايل سات. الشعب الجزائرى تعد اللغة الأولى لديه هى الفرنسية وبالتالى يقوم أغلب سكان الجزائر بالدخول على القنوات الأوربية والاستماع للتعليق بالفرنسى مجانًا، ومن يشتركون فى قنوات بى إن سبورت ليسوا بالعدد الضخم، فالجزائر ليست سوقًا للقناة القطرية.

فى تونس لا يختلف الأمر كثيرًا عن الجزائر يتم مشاهدة المباريات على القنوات الفرنسية خاصة أنها اللغة الأولى فى تونس، وبالتالى أغلب التوانسة يلجأون للقمر الأوروبى، ويستمتعون بالتعليق الفرنسى، رغم أن القناة القطرية تبث بالفرنسى أيضًا على القمر الأوروبى لكن هناك قنوات أخرى تبث المباريات بالمجان. مصدر داخل قنوات بى إن سبورت أكد أن الأزمة بها كواليس لا يعلمها الجمهور العادى وأبرزها أن هناك شراكة بين قنوات شو تايم وشركة cne المتحكمة فى نايل سات والمنوط بها منح التراخيص للقنوات الجديدة، وأهم ما تعتمد عليه شوتايم هو قنوات الأفلام

وبالتالى لم تكن لتسمح بامتلاك بى إن سبورت قنوات أفلام وطلبت من الشركة المصرية بأن ترفض منح القناة القطرية تصاريح لبث قنوات الأفلام عبر نايل سات وهو السبب الرئيس فى اتجاه القناة القطرية إلى القمرين الصناعيين سهيل سات وعرب سات، ولو وافقت الشركة المصرية التى تدير نايل سات على بث قنوات الأفلام ما كانت القناة القطرية لتقوم بإجبار عملائها على تحويل القمر الصناعى. المصدر أكد أن مصر تشكل أكثر من 50% من دخل القناة فى الشرق الأوسط بسبب زيادة عدد السكان، وإقبال الجميع على الاشتراك لعدم تمكنهم من إجادة لغات أخرى، ويأتى فى المركز الثانى المملكة العربية السعودية،

فيما تتجه دول المغرب العربى للأقمار الأوروبية، ورغم ارتفاع مستوى المعيشة فى الخليج إلا أن ضعف التعداد السكانى يجعلها لا تنافس مصر وبالتالى تعتبر مصر هى التورتة الأكبر فى دخل القناة القطرية، كما أن سياسة القناة بشكل عام تغيرت وأصبحت تهدف للربحية بعدما انفصلت عن الجزيرة التى كانت سياستها تعتمد على الانتشار وليس الربح. وكان مجدى عباس العضو المنتدب للشركة المصرية للقنوات المصرية قد أكد فى تصريحات إعلامية أن شبكة Bein Media أرسلت خطابًا تهديدًا إلى CNE يفيد بقطع إشارة قنوات بى إن سبورت عن مصر فى حال ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن إتاحة اشتراكات الباقة الترفيهية لشبكة "بى إن" داخل مصر.

توجهنا بالسؤال للدكتور محمد فضل الله خبير اللوائح الدولية الذى أكد أن لوائح الفيفا تحرم البث الحصرى للمباريات، حيث يتعارض ذلك مع قواعد نشر اللعبة وهو ما يتضح من بث المباريات من عدد كبير من القنوات فى جميع البلدان حول العالم ولا تحتكر قناة واحده بث البطولات إلا فى الشرق الأوسط فقط عن طريق بى إن سبورت.

وأكد فضل الله أن اتحاد الكرة المصرى عليه أن يرفع شكوى للفيفا والاتحاد الأوروبى ضد قنوات بى إن سبورت وهو حقه قانونًا وفقًا للوائح، خاصة أن تعنت الشركة القطرية فى إجبار المواطن على الانتقال لقمر صناعى غير متداول ورفع قيمة الاشتراك بهذا الشكل يخل أيضًا ببند الحرص على أنتشار اللعبة بين الجماهير وهى أحد أهم ما يحرص عليه الفيفا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق