من صفر المونديال إلى عورة التصنيف لاتندهشوا
عبدالشافى صادق
12
125
من حق المصريين أن يشعروا بالغضب، ومن حقهم أن ينفعلوا ويطالبوا بمحاسبة ومعاقبة الذين صدموهم وجلبوا لهم العار والخزى.. فقد كانوا موضع صدق لما يقولون.. وكان المصريون يعتبرون كلامهم حقيقة ولم يشكوا فى مصداقيتهم طوال الفترة الماضية، ظنًا منهم أن هؤلاء المسئولين فى اتحاد كرة القدم لا ينطقوا بغير الحقيقة لسبب بسيط، هو أنهم يصنعون القرار ويصنعون الأحداث وأن مستقبل الكرة المصرية فى أيدٍ أمينة، لاسيما أن المهندس هانى أبوريدة هو الرجل القوى فى الجبلاية، وله نفوذ فى الاتحاد الدولى لكرة القدم وقادر على تغيير الأحداث وتغيير الجغرافيا والتاريخ لمصلحة الكرة المصرية ولا يجرؤ أحد على المساس بها.

وبلغت هذه الثقة الشعور بأن ممثل الكرة المصرية فى الفيفا بإمكانه أن يجعل جيان أنفانتينو ورجاله فى الفيفا يقفون على ساق خوفًا وتقديرًا للكرة المصرية، هذا هو الانطباع الذى كان يسود قلوب ونفوس الناس فى الشارع الرياضى فى بلادى لدرجة أنهم لم يشكوا فى تصنيف مصر فى القارة الأفريقية الذى يجعله فى المرتبة الأولى مع الكبار، والسبب كلمات التطمين والتأكيد التى كان يروّج لها الكثيرون فى الإعلام الرياضى على لسان المهندس هانى أبوريدة،

وهى كلمات من نوعية أن المشرف على المنتخب يطلع على كل شىء فى الفيفا، وأن عملية التصنيف ما هى إلا لعبة سهلة ومضمونة لمنتخب مصر وعمل حسابه لكل شىء وأن الأمور مضبوطة على الساعة السويسرية لدقتها.. وأن إلغاء مباراة الكونغو الودية كانت من أجل التصنيف بصرف النظر عن الشرط الجزائى لهذه المباراة والذى تقدر قيمته بسبعين ألف دولار مطلوب دفعها.. ثم روجوا لكلام كثير فى التصنيف وضحكوا على الناس بحسابات خاطئة كشفت حجم العوار والخطايا التى تعيشها الكرة المصرية.

والمثير للدهشة أنهم راحوا يعلقون الفشل فى حكاية التصنيف على شماعة المؤامرة والتآمر على الكرة المصرية ولم يكتفوا بهذه اللعبة المفضوحة بل إنهم روجوا لكلام ليس حقيقيًا وليس له علاقة بالواقع من نوعية أن عيسى حياتو رئيس الكاف فتح تحقيقًا فى أزمة التصنيف وأن المنتخب الوطنى وقع عليه ظلم كبير..

وأنا لا أعرف من أين يأتون بهذا الكلام الفارغ، والدليل أن عيسى حياتو لم يعلق على الأمر ولا يجب أن يعلق لأنه ليس من اختصاصه.. والمصريون لم ينطلِ عليهم هذا الكلام ولن يصدقوه ولن يتعاملوا معه لأنهم لن ينخدعوا مرة أخرى، فقد سقطت ورقة التوت وظهرت كل العورات.. والذين صنعوا صفر المونديال بإمكانهم صناعة أزمة التصنيف..

يا حضرات من صفر المونديال إلى عورة التصنيف لا تندهشوا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق