هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية: قانون الرياضة خرج من أيدينا
عماد محجوب
12
125
.. قبل 50 يومًا على انطلاق الأوليمبياد على أرض البرازيل.. هل استعدت مصر ورياضيوها للحدث بشكل لائق ومناسب.. وماذا عن دعم الدولة لخطط الإعداد والمعسكرات؟.. وهل تم تسكين صراعات الوسط الرياضى وأحداثه الدرامية فى ساحات المحاكم والنيابات وصولاً للمؤسسات الدولية. .. كيف انتهى التطاحن وحل التناغم داخل أطراف اللجنة الثلاثية برئاسة د.حسن مصطفى وقطبيها المهندسين هشام حطب وخالد عبدالعزيز.. وكيف يصل الركب إلى النهاية السعيدة بإقرار القانون وإجراء الانتخابات وإنهاء الاحتراب بين النشاط الأهلى وسلطات الدولة وسلطانها.. وأخيرًا قانون الرياضة الجديد والمخاض المتعسر فى المواعيد وصياغة المواد وتضارب المصالح والأهواء.. تلك محاور الحديث فى المنتديات الرياضية والتى حملناها إلى رئيس اللجنة الأوليمبية فكانت كلماته وتعليقاته على موجات صادمة.. وغاضبة وأيضًا هادئة وحالمة كلها ثقة وتفاؤل بالمستقبل..

<< قرابة الـ500 يوم أمضاها المهندس هشام حطب على مقعد رئاسة اللجنة الأوليمبية.. كيف وجدتها من موقع المسئول الأول..؟

.. أجاب: مازلت فى دهشة أو صدمة لغياب الحرفية والمؤسسية داخل الحركة الرياضية وداخل اللجنة الأوليمبية.. بفعل تركيز العمل فى أيدى 3 أو 4 أشخاص.. ولا توجد قاعدة بيانات ومعلومات أو دراسات فنية لازمة للعمل ومثلما هو الحال فى العالم المتقدم لذا.. بدأنا، وأعتقد أننا نحتاج إلى جهد طويل ولسنوات حتى نصل إلى المستوى اللائق.. ولكن أستطيع بعد ثمانية عشر شهرًا تقريبًا أن أقول إن لدينا استقرارًا كاملاً فى المنظومة وهو أساس النتائج الإيجابية التى تحققت بما يوضح الفارق بينها وبين حالة الاستنفار والصراع والمشكلات التى عشنا فيها سنين طويلة وصلت إلى ذروتها فى العامين السابقين على عقد الجمعية العمومية وسحب الثقة من الرئيس السابق.

<< خالد زين يرى أنه تعرض لمؤامرة وخيانة من أعضاء قائمته التى حملها على كتفيه إلى قيادة اللجنة الأوليمبية.. وفتح أمامهم آفاق المستقبل؟

.. خالد زين هو الذى تآمر على نفسه، وتجاوز كل الحدود وانفرد وحده بالقرار وغيب إرادة الجمعية العمومية وأشعل نيران الحرب والصراعات بين عناصر المنظومة الرياضية لحساب مصالحه وأهدافه، بدليل شبه الإجماع على إبعاده بعد أن فشلت كل محاولات رده عن الأخطاء المتكررة التى هددت مسيرة الاتحادات كلها وعرضت مصر "الدولة" للصدام مع المؤسسات الدولية فأصبحنا على حافة الهاوية بدون أى داعٍ أو معنى، فكان ضروريًا أن تتدخل الجمعية العمومية وإعادة ترتيب البيت من الداخل فكانت نتائج الحالة الجديدة إيجابية وهذا ما يدعو إلى الميثاق الأوليمبى، إذ لا تعارض بين استقلالية الحركة الرياضية مع خطط الحكومة ودورها فى دعم الأنشطة ورعاية الأبطال بعد أن صدقت مصر على المواثيق الدولية وتضمنها الدستور فى المادة 84 لأنها حالة الصراع الطويل والتى استمرت قرابة عشر سنوات بين كر وفر والعالم يتابع وأحيانًا يتدخل ويحذر أو ينذر.. وفود تأتى وأخرى تسافر والنتيجة.. لا شىء.. والآن الموقف واضح تمامًا وبدأت النتائج الإيجابية.

<< وماذا عن بعثة مصر فى أوليمبياد ريو دى جانيرو فى أغسطس المقبل..؟

.. أولاً يجب أن نعيد قراءة الأرقام والنتائج.. لأن ما تحقق حتى الآن هو الأفضل تاريخيًا وحسابيًا من خلال زيادة الأعداد بين 123 و124 ومازال لدينا ثلاثة فرص بألعاب القوى.. وننتظر أكثر من ميدالية ولا أعد بها.. رغم أننا تأهلنا فى غالبية الألعاب (20 اتحاد)، والدولة ممثلة فى وزارة الرياضة قدمت كل الدعم المطلوب وفى الزمن المناسب بدون إبطاء أو تأخير.. حوالى 120 مليون جنيه أى 12، 13 مليون دولار وهى بالمقاييس العالمية تكفى بالكاد لإعداد 3 لاعبين فى الدول التى تحتل مكانًا فى قائمة الميداليات..

وما أنفق ليس فقط للتأهيل وإنما للمشاركة فى بطولات دولية وعالمية فضلاً عن المعسكرات وبرنامج الإعداد ومصروفاتها، كما شاركنا فى المنافسات الأفريقية والدولية.. وجزء من المصروفات اتجه للإعداد لأوليمبياد الشباب الثالثة 2020 فى طوكيو.

<< وماذا عن توقعكم لنتائجنا فى البرازيل؟

.. لدينا آمال كبيرة ولها منطق فنى واضح وبالأرقام لأننا فى بعض الألعاب تأهلنا بالقرب من التصنيف العالمى وحصلنا على بطولات عالمية واضحة فى الرماية، الرمح، السباحة، رفع الأثقال، الجودو، الفروسية، التايكوندو والخماسى الحديث.. لدينا أبطال مميزون يجب أن نفخر بهم لأنهم حققوا بطولات ومراكز أولى (لأول مرة) وهى علميًا تعنى ميدالية (بإذن الله).. وأقولها بكل ثقة عملنا كل ما علينا والاتحادات اجتهدت واللاعبون بذلوا العرق والجهد والدولة لم تبخل ولم تقصر.. وبقى التوفيق يوم المباراة وأرجو أن يكون حليفًا لأبنائنا وأن تساعدهم العوامل الخارجية مثل الخيول فى الفروسية والخماسى الحديث والقرعة ومستوى التحكم، وأقر أيضًا بأن أغلبية البعثة ننتظر منها نتائج إيجابية بدون ميداليات ونسعد ونشرف بمشاركتهم فى الحدث العالمى.. لأن المشاركين 207 دول ولسنا الأفضل فى السباق على ثلاث ميداليات فلماذا يجب ولازم نفوز بها.. نحن ننافس على عدد هو الأكبر فى تاريخ مشاركة مصر بالألعاب الأوليمبية وقريبون من الإنجاز أكثر من كل ما سبق ولدينا من 12 إلى 15 فرصة للصعود لمنصات التتويج.

<< ما سر التوافق الواضح بين الثلاثى.. اللجنة الأوليمبية والوزارة وأيضًا ممثل الأوليمبية الدولية د.حسن مصطفى..؟

.. ليس هناك مبرر عقلى ومنطقى للصراع أو التصارع القديم.. أحيانًا نختلف ولكن من أجل المصلحة العامة بدون أهواء شخصية.. داخل اللجنة الثلاثية الكل يدلى برأيه ونبحث عن الأوفق لمصر وبما يخدم مصالحها وعلى بساط البحث ننتهى إلى قرار.. وهناك اتفاق على سد كل الثغرات القديمة التى نفذ منها الفساد والانتهازيون إلى الرياضة وأن تعود الرياضة المصرية نظيفة وعالمية فى إطار مؤسسى بدون فهلوة وحيل تنطوى على غش أو تلاعب أو استحلال للمال العام.. نتابع العمل بشكل يومى فى المعسكرات الداخلية والخارجية.. وساعدنا الاتحادات ووقفنا معها وحصلت كلها على الدعم فى الوقت المحدد.. ولكن هل استغل الدعم فى الأغراض المخصصة وأدى الغرض وحقق النتائج المرجوة.. تلك قضية أخرى لا نستطيع أن نجيب عنها إلا من خلال النتائج.

<< هل تجاوزنا مقولة التمثيل المشرف..؟

.. العبارة طيبة وصحيحة.. ولكنها أصبحت سيئة السمعة بسوء استخدامها فى مراحل سابقة.. والآن لدينا أبطال بينهم وبين الميدالية خطوة.. وآخرون يستحقون شرف لقب لاعب أوليمبى.. ولدينا عدد كبير من الواعدين بإنجاز فى الألعاب الفردية.. ولأول مرة أيضًا لدينا أمل فى الألعاب الجماعية والتى تمثلها الكرة الطائرة واليد وهى ألعاب لها رونقها وحضورها وشعبيتها ودورها فى الدعاية للدول وتقدمها وبينها مصر.. ولدينا الخماسى أبطال العالم مؤخرًا (الشهر الماضى) والفروسية وهى لعبة مكلفة ماليًا تشارك فى حين غابت السعودية والإمارات بكل ثقلهما المالى.. وبنات مصر يشاركن بالسباحة التوقيعية ولا نتوقع لهن ميدالية ولكن وجودهن فى الحدث يدل على حضارة مصر، وأيضًا ابتسام زايد أول مصرية فى نهائيات مسابقات الدراجات إلى جانب بطلة العالم للتايكوندو سهام الصوالحى والتى نرجو لها أن تعود بالذهبية وعزمى محيلبة واحد من خمسة فى تاريخ الرماية الذى حصل على الدرجة الكاملة.. وإيهاب عبدالرحمن الذى حافظ على مكانته فى الصدارة وقمة التصنيف.. وحسام بكر بطل العالم فى الملاكمة.

<< هل انشغلت بمشكلات الرياضة المصرية عن لعبتك الأساسية الفروسية وأزمتها المستمرة منذ 7 سنوات..؟

.. فقدت الأمل فى إيجاد حل.. لدينا مشكلة تصدير أو سفر الخيول بسبب سوء مستوى الخدمات البيطرية التى كشفتها المفوضية الأوروبية.. والآن نتأهل من قاعدة صغيرة قوامها خمسة لاعبين وخمسة جياد لأن القاعدة الهائلة بالمئات محبوسة بفعل أخطاء كارثية لوزارة الزراعة تؤثر سلبًا على الرياضة والاقتصاد معًا، لأنها أوقفت نشاطا تصديريا للخيول العربية وبيعها يزيد على الـ150 مليون دولار سنويًا أى أننا أهدرنا أكثر من عشرة مليارات جنيه فى السنوات الأخيرة.. التقينا 7 وزراء زراعة من أيام أمين أباظة وحتى الآن ولم يبق سوى أن نلجأ للسيد رئيس الجمهورية لأن وزارة الزراعة دمرت رياضة الفروسية ولا يريدون التعاون معنا.. لا توجد معامل بيطرية أو محاجر معتمدة للخيول أو تقسيم للمناطق لمحاصرة الأمراض ومعرفة الحالة وإغلاقها عند حدوث وباء.. رغم أن مصر خالية من الأوبئة ولكن نحتاج لإجراءات سليمة وترتب على ذلك خسارة ألقاب وبطولات وأيضًا عوائد بالمليارات وأصبح تاريخ ومستقبل الخيول العربية الأصيلة فى خطر.

<< إلى أين وصلت مشكلات اللجنة الأوليمبية مع اتحاد ألعاب القوى بعد أحداث الحصار والاعتداء والبلاغات؟

.. تابع العالم مشاهد غير مسبوقة فى تاريخ الرياضة، وقدمنا بلاغًا إلى النيابة العامة، وأرسلنا مذكرة للاتحاد الدولى للعبة.. وقررت اللجنة الأوليمبية المصرية وقف التعامل نهائيًا مع شخص رئيس الاتحاد بعد أن تجاوز حدود اللياقة والأخلاق الرياضية وما فعله مسجل بالصوت والصورة.. قدمناه فى بلاغ جنائى للنيابة ونعلم أنها متخمة بكم هائل من البلاغات والشكاوى والأحداث، ونتابع ما يدور فى نيابة مدينة نصر التى تناولت ما حدث فى الدور الأرضى فقط ولم تنظر لجريمة الاحتجاز فى الدور العلوى بالصوت والصورة، وتمت إعادة القضية قبل أسبوع ومازال التحقيق مستمرًا.

.. أما لجنة القيم بالاتحاد الدولى فلديها مسئوليات الإعداد للأوليمبياد وأيضًا قضايا المنشطات التى ضربت الأبطال الروس والأزمة الدولية الخطيرة التى تهدد منافسات اللعبة.. ولكننا نتابع بكل دقة.. وقد أضيف إليها بعد خطير يتصل بإقصاء وليد عطا لأبطال مصريين ومثلهم من المشاركة فى المنافسات المؤهلة للأوليمبياد حتى انتبهنا مؤخرًا للاعب طلائع الجيش حمادة محمد أحمد الدشناوى بطل 800 متر و1500 متر والذى حقق الرقم التأهيلى (الثلاثاء الماضى) فى إسبانيا بعد أن سافر على نفقة القوات المسلحة التى أساء إليها وإلى لاعبيها وليد عطا بعد كل ما قدمت لمصر وللرياضة بعدد هائل من المتأهلين والواعدين يتجاوز الـ75% فى الألعاب الفردية وسنرد إليهم اعتبارهم من خلال الاتحاد الدولى، لأن ما قدمته القوات المسلحة لمصر فى كل المجالات استحق إشادة واحترام العالم لأنها بحق أنقذت الرياضة المصرية فى مرحلة صعبة وخطيرة وساندت الاتحادات ووفرت لها قاعدة هائلة للاختيار والانتقاء. .. وأضاف: ومن جانبنا.. قولاً واحدًا..

وليد عطا لن يسافر إلى البرازيل ضمن الوفد الرسمى المصرى فى الأوليمبياد.. شاء من شاء وأبى من أبى.. ونعلم أن الوزارة يدها مغلولة لحرصها على عدم التدخل.. وننتظر ردة الفعل من أسرة اللعبة ورأيهم فى سلوك شخص أساء للرياضة المصرية كلها.. وحرم أبطالا من حقهم فى تمثيل بلادهم وتلاعب فنيًا وإداريًا فى الاتحاد وتصور أنه فوق المحاسبة والمساءلة ويستطيع أن يفعل ما يحلو له بالصوت العالى والصراخ والاعتداء بالضرب على الموظفين باللجنة الأوليمبية.

<< متى تخرج الرياضة من أضابير القضايا.. وساحات المحاكم.. خاصة أنكم ذهبتم إليه أكثر من مرة حتى بعد رئاسة اللجنة الأوليمبية؟

.. طوال عمرى.. أحترم الميثاق الأوليمبى ولم ألجأ للقضاء (مع كل احترامى له) لإنشاء قضية وإنما لجأت إليه كرد فعل بهدف البحث عن حل للنزاع محليًا ومنع انتقاله إلى الخارج.. عندما قررت المحكمة الإدارية منعى من الترشح لرئاسة الاتحاد ذهبت للإدارية العليا لإلغائه وفزت بالإجماع وحصل منافسى على صفر من الأصوات لأن لجوئى للاتحاد الدولى يعنى إيقاف مصر دوليًا.. والأمر نفسه حدث فى قضية اتحاد الكرة.. تداخلت اللجنة الأوليمبية فى إشكال اتحاد الكرة دفاعًا عن سمعة مصر وليس عن أشخاص.. نتدخل فى الدعوى ولا ننشئها وهو ما لم يفهمه البعض أثناء التعريض بنا، والغريب ألا يفهم أهل القانون الفرق بين الحالتين.. وأننا أردنا فقط أن نقول لكل الأطراف إن تبعات القضية يمكن أن تؤثر سلبًا على الرياضة المصرية.. نحترم منصة القضاء قولاً وعملا والكل يعلم أن العالم يرانا ويطالبنا بإبعاد الرياضة عن القضاء العادى أو المدنى إلا ما يتعلق بالفساد..

لذا كانت استقالة مجلس إدارة اتحاد الكرة هى الخطوة الوحيدة للإنقاذ بعيدًا عن الشعارات وعبارات التحريض.

<< تقصد ما قالته عنك المحامية ماجدة الهلباوى المرشحة السابقة لعضوية مجلس إدارة اتحاد الكرة والتى أقامت دعوى البطلان..؟

.. أحترم كل الزملاء فى العمل العام حتى لو كانوا خصومًا أو منافسين وأحترم أكثر السيدات الفضليات.. وقد أدهشنى إفراطها فى الهجوم على شخصى بمزاعم غير حقيقية.. فلم نقدم إشكالاً بالدعوى، وتدخلنا لنقول كلمة إبراء للذمة وحتى لا يتم إيقاف مصر لأنه إذا تم يجب أن أسأل أمام الشعب من موقعى على رأس اللجنة الأوليمبية، أما تجاوزاتها بحقى فإنها لا تستحق الرد عليها ومصر كلها تعلم تاريخى وسلامة موقفى القانونى ومؤهلاتى العلمية.

<< ربما تكون قد رأت أنك فى خصومة معها بالانضمام لجمال علام ومجلسه قبل الاستقالة..؟

.. رأيت جمال علام مرتين الأولى فى اجتماع داخل اللجنة الأوليمبية والثانية أثناء مباراة مصر ونيجيريا والتى كانت مصر تترقبها وتتابعها بأمل الفوز والصعود لنهائيات البطولة الأفريقية التى غبنا عنها فى الدورات الثلاث الأخيرة.. وقبلها حققت الكأس ثلاث مرات أيضًا متتالية ثم إنهاء كل شىء على النحو الذى عايشناه ولهذا انتشيت بكل فرحة لعودة النشاط وارتفاع المستوى.. وفى العمل العام يتعرض الإنسان للهجوم والنقد بالحق وأحيانًا أخرى بالباطل ومثلى لا يخشى إلا الله وأؤدى واجبى ولا يشغلنى من يحرض أو يحاول تأليب البعض ضدى بدون معنى أو مبرر خاصة أن النزاع انتهى وتم تنفيذ الحكم فماذا بعد..؟!

<< وماذا عن قانون الرياضة الجديد.. نسمع عنه بين الحين والآخر.. وتصريحات متعارضة حتى شك الكثيرون فى وجود النص أصلاً..؟

.. مد رئيس اللجنة الأوليمبية يده صوب مكتبه وأعطانى نسخة من النص شبه النهائى بعد تدارسه فى مجلس الوزراء وبمجلس الدولة.. وإن بقيت فيه ملاحظات سلبية وفيه نص على إبقاء بند الـ8 سنوات رغم تأكيدات كل الأطراف على إلغائه.

.. وقال المهندس هشام حطب: هناك تضارب يعرفه الجميع بين القانون الحالى والميثاق الأوليمبى كما أنه لا يسمح باستقلالية الرياضة.. والأخطر أن المادة 84 من الدستور المصرى جعلت قانون الرياضة 77 لسنة 75 هو والعدم سواء إلا من خلال نص على إبقاء القوانين القديمة لحين إقرار التشريعات والالتزام بالمعايير الدولية.. الأوليمبية الدولية تعلم أن مصر لديها موقف استثنائى.. ولدينا إصرار على وضع نصوص على أعلى مستوى وتسد كل الثغرات التى عرقلت الرياضة المصرية زمنًا وقيدتها..

ونسعى لإيجاد القانون فى أسرع وقت ولكن دون تسرع يؤثر على جودة القواعد ودقة الفصل بين المهام والصلاحيات فى القطاع الحكومى ممثلاً فى الإدارة أو الوزارة والقطاع الرياضى الأهلى ممثلاً فى الأندية والاتحادات.. وهى القضية التى استنزفت حوالى 10 سنوات من الصراع حتى وصلنا إلى اللحظة الذهبية القدرية التى أدركت فيها الحكومة قيمة ودور القطاع الأهلى وهو تطور أسهم فيه بقوة الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل عامين عندما اعتبر الرياضة قضية أمن قومى لمصر.

<< فى تقديركم متى يصدر القانون الجديد؟

.. الملف كله خرج من أيدينا.. ونتابع المناقشات والحوارات ونشارك فيها ولكن آلية إقرار القانون أصبحت مسئولية مجلس النواب ونتواصل مع لجنة الشباب والرياضة والتى يترأسها المهندس فرج عامر وهو شخصية رياضية يتحدث مثلنا نفس اللغة (لحسن حظنا) وقد قلنا رأينا وقدمنا طرحنا وأفكارنا، كما قدمت الحكومة تصوراتها وأعتقد أننا وصلنا إلى درجة من الفهم المشترك والإدراك الكامل لمصلحة الرياضة المصرية فى تشريع متكامل على أعلى مستوى.

<< ماذا تريد اللجنة الأوليمبية تحديدًا فى التشريع الجديد؟

.. أولاً.. سيادة الدولة فى مصداقيتها وتنفيذ المواثيق الدولية التى وقعتها الحكومة والبرلمان.. ثانيًا أن يتفق القانون مع الدستور حتى لا نعود إلى المحاكم بالطعون والانتقادات التى تضرب الاستقرار لسنوات مقبلة.. والالتزام بالمعايير الدولية وإطلاق حرية الجمعيات العمومية فى الاتحادات الأوليمبية وغير الأوليمبية (وفقًا لنص الدستور).. ثالثًا استقلالية الحركة الرياضية وفقًا للميثاق الأوليمبية، وتمكين الجمعيات العمومية من المراقبة والمحاسبة ووضع اللائحة دون أن يقيدها قانون أو لائحة صادرة عن الدولة.

.. وأضاف: يجب أن يتضمن القانون قواعد للاستثمار الرياضى وهو ضرورة للأندية والاتحادات والهيئات لتنمية مواردها وتطور مستوى الرياضة، وأيضًا إيجاد حلول للمشكلات المتراكمة مع الضرائب والجمارك والأمور المالية المعقدة.. مع إيجاد باب خاص لشغب الملاعب لضمان سلامة الجماهير واللاعبين والأجهزة، خاصة أن مصر وقعت فى أكتوبر الماضى على الميثاق الأوليمبى الذى اعتمدته الأمم المتحدة دستورًا للرياضة فى العالم كله..

ويجب أن يؤكد القانون على أن الرياضة حق لكل مواطن مع التفرقة بين رياضة المنافسة والنشاط الأهلى ورياضة الممارسة التى توفر لها الحكومة كل السبل والأدوات والملاعب. .. وأخيرًا.. أرجو أن يتضمن القانون نصًا يجرم المنشطات ويضع لها عقوبات شديدة، ففى أمريكا تصل العقوبات إلى السجن للمتعاطى ولا تكتفى بشطبه.. وأضع اهتمامًا كبيرًا لكى يتضمن القانون ميثاق شرف رياضى يؤدى إلى القضاء على الفوضى والانفلات والشتائم التى تنفذ إلى الأسر المصرية عبر الشاشات..

حتى أصبح الصوت العالى فوق الحق والقانون.. ميثاق شرف يواجه الفساد والانحراف ولا يجعله محميًا بسوء الخلق.. ويتضمن عقوبات رادعة على الممارسات الخاطئة وإهدار المال العام وإدخال الغش على الجمعية العمومية.

<< فى أغلبية الاتحادات هناك تلاعب وغش وتدليس فى تكوين الجمعيات العمومية ذاتها لدعم جبهة بعينها فى الانتخابات وهى أصل الفساد فى الرياضة؟

.. الاتحادات التى تعتمد على الغش هى الأسوأ فى المستوى الفنى والنتائج ومن جانبنا (فى اللجنة الأوليمبية) لن نتستر على الفساد وليست لنا مصالح معه ونتصدى بكل قوة وحزم للمخالفات شريطة أن تقدم إلينا بالمستندات من أعضاء الجمعية العمومية فى الأندية أو الهيئات، ولن نسمح بالتلاعب.. ويكفى أن أشير إلى نص واضح وصريح بعد اعتماد قانون الرياضة فى البرلمان هناك ستة أشهر لإعادة إشهار الأندية وفقًا لأنشطتها وعلاقتها بالاتحادات مع إيجاد اشتراطات تتعلق بالملاعب والميزانيات والمنشآت وهى أضعف الأمور.. ..

وقد استمعت إلى رؤيتك فى مجلس النواب أثناء مناقشة القانون بلجنة الشباب والرياضة، وأعتقد أن هناك تغييرًا هائلا سوف تشهده الرياضة المصرية بعد اعتماد النص لأن الشعب الذى قام بثورتين وأسقط نظامين لن يقبل بالعودة للوراء واستمرار الأوضاع والأخطاء التى ثار عليها فى أى شأن من شئون الحياة.. وإذا كانت الرياضة قد تأخرت زمنًا فإنها حتمًا وفى القريب العاجل ستجنى ثمار جهود وتضحيات الشعب المصرى كله وستلعب دورًا هائلاً فى التنمية وبناء المستقبل.

<< مهندس هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية.. شكرًا.. ونتمنى لكم كل التوفيق ولبلادنا الرفعة والمجد.

تحيا مصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق