المصرى ولع الدورى فريق سيئ وحظ سيئ يساوى خسارة كبيرة.. والزمالك المستفيد
عبد المنعم الاسطي
12
125
وعادت الإثارة للدورى من جديد.. وتراجع الفارق إلى خمس نقاط فقط بين الأهلى والزمالك.. وبقيت ثلاث جولات لكل فريق منهما، بما يعنى أن نسبة المتابعة والإثارة فى المباريات الأخيرة تحتاج للكثير من الأعصاب الفولاذية، سواء للأهلى المتصدر والذى سيكون عليه حسم مباراتين مقبلتين من الثلاث المتبقة.

الأهلى سيلعب مع الإسماعيلى يوم 24 يونيو الحالى، ومع الاتحاد السكندرى يوم 3 يوليو المقبل وكلا اللقاءين على ملعب برج العرب الذى يفترض أن الأهلى يفضله، واللقاء الأخير مع الزمالك يوم 9 يوليو أيضا على ملعب بتروسبورت،

ومن المؤكد أن الزمالك الذى عاد إليه بصيص من الأمل لن يفرط فى الفرصة لعل الأهلى يسقط مجددا وهو أمر وارد جدا فى كرة القدم بل وتكرر مع نفس الفريقين موسم 2002 ــ 2003، والزمالك سوف يلعب يوم 24 يونيو الحالى مع المصرى على استاد الإسماعيلية، ويوم 4 يوليو المقبل مع سموحة على استاد الإسكندرية، وأخيرا مع الأهلى فى لقاء القمة يوم 9 يوليو.

ونعود لمباراة الأهلى مع المصرى وملخصها، عندما تكون سيئا وتتكرر الأخطاء من لاعبيك ويتخلى الحظ عنك، لابد أن تخسر المباراة، هذا هو ما حدث تماما على ملعب برج العرب، الأهلى بدأ الأخطاء مبكرا من حسام غالى من كرة لعبها إكرامى لحسام غالى فلتت الكرة من بين قدميه لتذهب هدية إلى موسى داو فيسجل فى المرمى،

ثم خطأ جديد وهدف آخر لكابوريا وخطأ ثالث وهدف ثالث لمحمد مسعد، ويتوتر لاعبو الأهلى بشكل غير مسبوق، مع أن خبرات لاعبيه يفترض يكون من خلالها ثابتا انفعاليا، وليس معنى ذلك أن المصرى لا يستحق الفوز أو التقدم، فمعنى أن يستغل الأخطاء بهذه المهارة أنه فريق متميز، وخاصة أن مدربه حسام حسن، لعب بطريقة الضغط على لاعبى الأهلى فى كل مكان،

فسجل واستغل الأخطاء، وكان يمكنه تسجيل الهدف الرابع من هجمة مرتدة، فى حين أن الحظ السيئ كان للأهلى بالمرصاد، كرة إيفونا فى العارضة بدلا من هدف، والأدهى والأمر فى نفس اللعبة أن يخرج اللاعب مصابا ويخسر الأهلى جهود مهاجم متميز فى توقيت صعب جدًا، ويخسر تغييرًا مهمًا بدخول جون أنطوى على عكس ما كان يخطط مارتن يول مدرب الأهلى،

ثم انفراد قبله من إيفونا سددها ضعيفة بين يدى رمزى صالح الذى تصدى لكرة صاروخية من وليد سليمان كانت فى متناول يديه، وفى الشوط الثانى أكثر من فرصة منها عرضية رمضان صبحى بعد فاصل من المراوغة لأسامة العزب لاعب المصرى إلى مؤمن زكريا تعرض للإعاقة من الدفاع، وطالب بضربة جزاء أخرى، الأولى احتسبها الحكم جهاد جريشة ضد مدافع أمسك الكرة بين يديه وهو طائر فى الهواء، وسجل منها رمضان صبحى الهدف الأول، بعدها يسجل حسام غالى الهدف الثانى قبل نهاية الوقت الأصلى بأربع دقائق، ومع احتساب الحكم جهاد جريشة 8 دقائق وقتًا بدلا من الضائع،

أحيا الأمل عند لاعبى الأهلى وخاصة أن لاعبى المصرى أصبحوا غير قادرين على بذل نفس الجهد وبنفس القوة خلال 70 دقيقة على الأقل، وبالفعل جاءت قمة الحظ السيئ للنادى الأهلى من كرة وليد سليمان العرضية التى سددها جون أنطوى ولم يقف لها سوى العارضة وحتى عندما ارتدت من العارضة ووجدت سعد سمير المتابع سددها خارج المرمى الخالى من أى شىء، وينجح حسام حسن فى تثبيت العقدة عند الأهلاوية بالفوز المتكرر عليه.

صحيح الأهلى لعب بدون أحمد فتحى للحصول على الإنذار الثالث، ووضح تأثيره وجهده الوفير، وصحيح خسر الأهلى عبدالله السعيد أفضل لاعبى الأهلى هذا الموسم، وصحيح غياب أحمد حجازى مؤثر فى قلب الدفاع، لكن الأهلى لا يفترض أن يشكو من ذلك، فهو يعانى أصلا من تخمة لاعبين متميزين، يسببون صداعا للجهاز الفنى وضغطا على الفريق، لكن للأمانة أن يلعب أحمد الشيخ وهو البعيد كثيرا عن المباريات، لم يجعله يظهر بالشكل المؤثر، وكذلك صالح جمعة، وهنا عيوب فكر مارتن يول الذى يثبّت التشكيل على طول الخط، وعندما يستحضر أحد اللاعبين المهمين لا يجده، منهم أيضا محمد هانى فى الجانب الأيمن.

وتبقى مشكلة حسام غالى فى المباريات الصعبة والأخطاء المؤثرة كما حدث منه فى لقاء حرس الحدود فتعرض للطرد، مع أنه يقدم مستوى متميزًا جدًا طوال الموسم، والمشكلة فى رمضان صبحى المشغول جدا بامتحانات الثانوية، وباللعب للأهلى ومنتخب الشباب والمنتخب الأول والاحتراف الخارجى،

فظهر أقل من مستواه، بدليل اعتراضاته الكثيرة على الحكام وهو على عكس طبيعته، فهو متوتر جدا ومشغول جدا والحفاظ عليه مهم للكرة المصرية المقبلة على تصفيات كأس العالم ونهائيات أمم أفريقيا فى الجابون 2017، حتى لا نخسر لاعبًا واعدًا فى الكرة المصرية. والمشكلة الحقيقية ليست فى خسارة الأهلى لمباراة المصرى، هناك خسائر أخرى والأهلى سيطير بعد ساعات على متن طائرة خاصة إلى زامبيا لمواجهة زيسكو فى الجولة الأولى لدورى الأبطال الأفريقى يوم السبت المقبل خارج ملعبه، وسط بعد غياب عبدالله السعيد وإيفونا وغيرهما،

وهى المباراة المهمة للأهلى فى بداية مشوار دور المجموعتين، والدور الآن على مارتن يول المدير الفنى ومعه سيد عبدالحفيظ مدير الكرة لإعطاء دروس نفسية للاعبين قبل مواجهة بطل زامبيا، لأن الأمل أن يصل الأهلى والزمالك لنهائى دورى الأبطال ليكون عيدًا للكرة المصرية وعودة للريادة الأفريقية من جديد.

لكن يحسب للنادى المصرى أنه لعب مباراة كبيرة وسانده الحظ كثيرا وهو أمر ليس بيده، والحظ يأتى غالبا لمن يستحقه، وأجاد الفريق فى دفاع المنطقة، والضغط فى كل جوانب الملعب، لإسقاط لاعبى الأهلى فى أخطاء وهو ما حدث فاستحق المصرى الفوز، واستحق الأهلى الخسارة، واستحق الزمالك بصيص الأمل،

واستحق عشاق كرة القدم متعة المتابعة والإثارة فى الأسابيع الثلاثة الأخيرة من عمر الدورى. والحديث عن الحكام وأخطائهم أصبح مملا، كلهم يخطئون ولا مشكلة فى ذلك، واحتساب 8 دقائق وقتًا بدلا من الضائع أمر يقدره الحكم وحده، فقد سقط أكثر من لاعب وهناك أكثر من تغيير للفريقين، لكن تبقى الروح الرياضية بين لاعبى الفريقين، لا مشكلة عند الفريق المهزوم أن يحزن فهذا أمر طبيعى مع تحية الفريق الفائز

كما تقول الأعراف الرياضية فى كل مكان، ولا توجد مشكلة أن يحتفل الفائز بنصره، فهذا أمر طبيعى جدًا. المهم من الآن وقبل المباريات الأخيرة لابد من نزع فتيل الضغط على الحكام بحجة مجاملة فريق والوقوف ضد آخر، لأن الفائز يستحق الفوز فعلا حتى لو كانت هناك أخطاء من الحكام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق