مفاجأة الدورى: مدرب يتقاضى 900 جنيه راتبًا!
12
125
يخطئ محمد عامر عندما يتصور أن الصورة ستكون وردية عندما يتولى تدريب فريق غزل المحلة قبل أسبوعين من نهاية الدورى، فالمشكلات الكبيرة التى تنتظره ستسبب له الكثير من المعاناة وربما تطيح به بعد أسابيع قليلة من عمله داخل قلعة الفلاحين.

راتب محمد عامر يبقى أول هذه المشكلات وأبرزها حيث اتفقت إدارة المحلة مع أحد رجال الأعمال من أبناء النادى لتحمل جزء من راتبه وخاصة أنه لعب دورا كبيرا فى التعاقد معه وهو الذى كان يتولى بنفسه عملية المفاوضات ولكن عندما طلب مجلس الإدارة من رجل الأعمال والذى ينتمى لعائلة كروية حيث كان والده أحد نجوم الجيل الذهبى لغزل المحلة بالحصول على شيك بالمبلغ الذى سيدعم به راتب المدير الفنى فوجئوا به لا يرد على اتصالاتهم،

بل إنهم علموا بتراجعه عن اتفاقه مع الدكتور محمود شحاتة رئيس نادى الصيد من أجل ضم ثنائى الفريق أحمد فهمى ونادر لبيب لتدعيم صفوف غزل المحلة فى الموسم الجديد مما اضطر نادى الصيد لبيعهما إلى بلدية المحلة وهو الأمر الذى وضعهم فى موقف حرج فى ظل الأزمة المالية التى يعانى منها النادى والشركة وصعوبة توفير راتب محمد عامر بالكامل، وخوفا من غضب عمال غزل المحلة فى حال معرفتهم بالرقم الذى سيحصل عليه المدرب الجديد والذى سيصل إلى 35 ألف جنيه شهريا بخلاف رواتب الجهاز المعاون له.. الأزمة المالية التى يمر بها المحلة لم تؤثر فقط على مسألة محمد عامر وإنما امتدت إلى مستحقات اللاعبين وبسببها تغيب العديد منهم عن الحضور إلى النادى وستؤدى للفشل فى التعاقد مع صفقات جديدة.

إدارة المحلة كانت قد وضعت شرطا فى لائحة اللاعبين يتيح لها خصم 50% من مستحقات عقودهم فى حالة الهبوط إلى القسم الثانى وبعد التأكد من هبوط الفريق رسميا قررت الإدارة تطبيق اللائحة وقامت بصرف 5% من قيمة عقودهم قبل مباراة بتروجت ليصل إجمالى ما حصلوا عليه حتى الآن 45%، ووعدتهم بصرف 5% أخرى مع نهاية الموسم ولكن ذلك لم يرض اللاعبين وخاصة المجموعة أصحاب العقود المتواضعة

وأبرزهم مصطفى كالوشا ومحمد يحيى ومحمد حباشا حارس المرمى والمهدى صبحى ويوسف حسن وحامد فيصل وأحمد عبدالعال، والذين انقطع عدد كبير منهم عن حضور التدريبات وبدأوا فى التفكير بالرحيل عن النادى وخاصة فى ظل العروض التى يمتلكها بعضهم، فهناك مفاوضات من جانب الإنتاج الحربى مع محمد يحيى وأرسل نادى الاتحاد عرضا لضم كالوشا الظهير الأيسر مقابل 100 ألف جنية لكن المحلة تمسك بمبلغ 700 ألف،

ووضع الزمالك عينه على إسلام جمال الذى كان معارا من نادى سموحة وأصبح حرا لعدم قيام ناديه السابق بقيده، وبذلك سيجد محمد عامر مشكلة أخرى وهى افتقاد الفريق عددا كبيرا من أبرز لاعبيه سواء بسبب غضب من إدارة النادى أو وجود عروض خارجية، ولن يستطيع تعويضهم بصفقات جديدة وقوية فى ظل هذه الأزمة المالية والتى امتدت آثارها أيضا إلى قطاع الناشئين،

حيث قررت الإدارة خصم 500 جنيه من راتب نبيل خروب مدير قطاع الناشئين رغم النتائج الجيدة التى حققها القطاع فى عهده هذا الموسم ولم تراع إدارة النادى أنه البديل الذى تلجأ إليه لتدريب الفريق الأول كلما أقالت مدربا،

حيث قاد الفريق بعد رحيل أحمد حسن وطارق محجوب لمدة مباراة واحدة تعادل فيها مع طلائع الجيش وعاد بعد إقالة كمونة وإصرار سعيد عبدالعزيز على الرحيل ليقود الفريق 6 مباريات وليسلمه لمحمد عامر قبل نهاية الدورى بمباراتين حيث فوجئ خروب بتخفيض راتبه من 1400 جنيه إلى 900 جنيه فقط مع عدم الأخذ فى الاعتبار مهمته مع الفريق الأول التى ترك تقديرها لمجلس الإدارة ليكون بذلك أضعف راتب ليس فى تاريخ المحلة وحدها بل فى تاريخ الدورى بالكامل،

ويتفوق عليه مدربون يعملون فى دورى الدرجة الثالثة والرابعة، حيث أكد خروب أن ما دفعه لقبول هذا الوضع هى الظروف الصعبة التى يمر بها نادى غزل المحلة وأنه سعى لرد جزء من جميل النادى عليه لكنه لن يستمر فى العمل بعد ذلك داخل النادى خاصة فى ظل وجود الإدارة الحالية التى تسعى لوضع العراقيل أمام أى شخص أو مدرب ناجح أو مجتهد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق