لجان الرأفة تنقذ أبناء الحكام من الرسوب
خالد عبد المنعم
12
125
مفاجأة من العيار الثقيل لا يعلمها جمال الغندور نفسه وهى أن اتحاد الكرة طلب من عصام عبدالفتاح العودة لقيادة لجنة الحكام واستكمال الأسابيع المتبقية من عمر الدورى بعد الأزمة العاصفة التى ضربت التحكيم عقب مباراة الأهلى والمصرى الاخيرة والتى أدارها الحكم الدولى جهاد جريشة وانتهت بهزيمة الأهلى بثلاثة أهداف مقابا هدفين، لكن عبدالفتاح رفض الفكرة بشكل قاطع لسببين: الأول أنه يعلم أن القادم أسوأ للتحكيم فى ظل عودة المنافسة على القمة بين الأهلى والزمالك نتيجة لتقلص الفارق بينهم إلى خمس نقاط، وهو ماسوف يجعل التحكيم فى المسابقة يسير على صفيح ساخن، وسيتحمل الحكام والتحكيم فاتورة هزيمة أى فريق منهما لأى مباراة من المباريات الثلاث القادمة من عمر المسابقة.

الأمر الثانى أن عصام سيخوض الانتخابات القادمة سواء انضم لقائمة أبوريدة أو مستقلاً خاصة أنه عاد من الإمارت بشكل نهائى، واستقر فى مصر بعد الأشهر الثلاثة التى قضاها مشرفًا فنيًا على لجنة الحكام هناك، ومنذ وصوله وهو يزور كل الأندية والمناطق للحصول على الأصوات، سواء لجمع أكبر عدد منها ليصل إلى الشكل النهائى على المنافسة أو للضغط على هانى أبوريدة لإدخاله القائمة معه فى اللحظات الأخيرة،

خاصة أن الأعضاء الحاليين للقائمة بينهم خلافات شديدة قد تجعل هناك تعديلات بإبعاد عضو أو عضوين فى أى وقت، وهو ما يراهن عليه عبدالفتاح خاصة أنه بات مطلبًا شعبيًا من الأندية فى العودة للجنة الحكام، بعد تجرعهم سوء المستوى من الحكام، وهو ما جعل رئيس أحد الأندية يقول لو أن عصام عبدالفتاح دفع الملايين ماكان يستطيع أن يحصل على نصف ما منحه الغندور له من مقارنة بين إدارة كليهما للجنة. جمال الغندور رئيس لجنة الحكام فى يوم واحد خسر كل شىء..

رئاسة لجنة الحكام التى بات أمر بقائه فيها مسألة أيام, والأمر الثانى الانتخابات التى تأكد أنه بات غير مرغوب فيها من أغلب الأندية بعد ما واجهته انتقادات كثيرة ليس من مسئولى الأهلى فقط ولا الزمالك صاحب فكرة جمع أصوات الأندية لإقالته ولكن من عدد كبير من الأندية التى تضرّرت فى كل مباراة من مستوى التحكيم وفقدها النقاط، وبات أمر رحيل لجنة الغندور مطلبًا رئيسيًا لأغلب الأندية، وهو الأمر الذى جعل رئيس اللجنة يتراجع عن موقفه فى الترشح للانتخابات القادمة،

والتى كان يراهن بكل قوة فى محاولة الانضمام لقائمة هانى أبوريدة الذى رفض الفكرة منذ بدايتها رغم محاولة التوسط من أكثر من شخص على رأسهم حازم الهوارى وعدد قليل من أندية القسمين الثانى والثالث.

لجنة الحكام خلال الأيام الماضية واجهت أزمة حقيقية وحسبة برمة بسبب رحلة البحث عن الحكمين اللذين سيديران مباراتى الأهلى والإسماعيلى والزمالك والمصرى، ودار الحديث عن الاختيار من بين ثلاثة حكام لمباراة الأهلى وهم الدولى إبراهيم نورالدين والدولى محمد الحنفى والدولى السابق محمد فاروق، وإن كانت الكفة ترجح ترشح نورالدين،

أما مباراة الزمالك والمصرى فكان الأمر بالنسبة لها هو الأصعب خاصة أن هناك حكامًا ممنوعين من اللعب للزمالك بأمر من مسئولى النادى ورئيسه، وهم الدولى محمود عاشور والدولى محمود البنا والاثنان لم يحكما للزمالك أى مباراة فى عهد رئاسة الغندور للجنة، أما إبراهيم نورالدين فلعب مباراة واحدة وأخيرة، وكانت بين الزمالك والإسماعيلى والتى انتهت بالتعادل الإيجابى بأربعة أهداف لكل فريق، وبعدها أعلن الزمالك رفضه التام لإدارته أى مباراة طرفها فريقه،

وتم تنفيذ الأوامر من قبل جمال الغندور الذى خرج للرد على مدير الكرة بالأهلى سيد عبدالحفيظ الذى اتهم اللجنة بالخوف من الزمالك بأنه بصدد إعداد إحصائية تؤكد أن اللجنة لا تخشى أحدًا. لجنة الحكام رشحت الحكم شريف رشوان للمباراة فى ظل صعوبة ترشيح أى حكم آخر سواء من القائمة الدولية أو خارجها، خاصة أن لكلٍ من المصرى بقيادة حسام حسن وتوأمه إبراهيم والزمالك حسابات خاصة مع الكثير من الحكام، والمباراة تحتاج إلى حكم قبل أن تكون فنياته عالية يكون لديه الحكمة فى التعامل مع الدكة لكل من الفريقين،

وهناك تنبيهات على الحكام بألا يثيروا أى شكوك لمصلحة الأهلى والزمالك للابتعاد عن الأزمات التى ستعقبها اتهامات قد تؤدى إلى انسحاب أىٍ من الفريقين من المسابقة وتحمل التحكيم كل التبعات، لذلك فالرغبة الأولى للجنة هى بقاء الحال على ماهو عليه من فوز للأهلى والزمالك وانتهاء المسابقة دون صدامات مع الناديين. لجنة الحكام التى أعلنت نتائج اختبارات الترقى للحكام أصدرت فرمانًا بأن أى حكم من الراسبين يريد أن يتظلم من النتيجة عن طريق إعادة تصحيح ورقته عليه أن يدفع أولاً مبلغ ثلاثمائة جنيه،

وهو ما اعتبره الحكام تعسفًا من اللجنة تجاه الحكام خاصة أن المبلغ بالنسبة للحكام الصغار يُعد كبيرًا، خاصة فى ظل عدم حصول الأغلبية منهم على مباريات يمكن أن تعوض ما سوف يدفعونه بالإضافة إلى أن تقدم أى منهم بتظلم لن يسفر إلا عن المشكلات والتعسف ضده من اللجنة التى سوف تعتبر التظلم تشكيكًا فى نزاهة اللجنة وشفافيتها تجاه عملية التصحيح ورصد الدرجات، لذلك فضّل الحكام التظلم سرًا من الاختبارات ورصد أسماء الحكام الذين ينتمون بصلة قرابة لحكام كبار سواء كأبناء حكام أو أشقاء لهم،

وبالطبع على رأسهم خالد نجل جمال الغندور ومحمود نجل رضا البلتاجى وأحمد نجل محمد معوض سكرتير لجنة الحكام والصديق المقرب من جمال الغندور ومحمد نجل محمد أبورحاب الحكم السابق وعضو لجنة الحكام السابق، وهناك مجموعة أخرى من أبناء وأشقاء الحكام مثل أحمد عبدالسميع ومحمد خالد أبوعلى ومحمد عباس قدرى وعلاء صبرى نجل عضو لجنة حكام الفيوم وأسامة الألفى وعمران فريج ومحمود رشاد ابن عضو لجنة مسابقات الحيزة ومحمد ناصر عباس ونجلى مصطفى طلعت عبدالوهاب ومحمد عاطف الزنارى نجل عضو لجنة حكام الغربية وإسلام القماش من بورسعيد ومحمد صلاح طلبة،

وغيرهم كثيرون ورغم أن جمال الغندور فضّل الابتعاد شكليًا عن أعمال التصحيح والرصد، وأسند المهمة للحكم الدولى الكبير عبدالرءوف عبدالعزيز إلا أن الحكام مازالوا يشككون فى عملية التصحيح والتى كان بها لجنة رأفة لعدد من الحكام الذين كانت نتائجهم تشير إلى رسوبهم وتم منحهم درجات رأفة بمعرفة اللجنة لاجتيازهم الاختبارات،

لذلك طالب عدد كبير من الحكام المرشحين للقائمة الدولية بضرورة إسناد مهمة إعداد القائمة الجديدة إلى لجنة محايدة من الحكام القادمى خوفًا من المجاملة المنتظرة لأحمد الغندور ابن شقيق رئيس اللجنة الذى حصل على إدارة مباراة مصر والجابون الودية يوم السبت الماضى، فى حين أن هناك حكمًا منافسًا له هو أمين عمر بات من العاطلين تحكيميًا لإبعاده عن السباق،

بالإضافة إلى آخرين مثل محمد الصباحى الذى نجح فى كل الاختبارات الصعبة التى وضعته فيها اللجنة الرئيسية، عكس الحكم طارق مجدى الذى سقط فى مباراة الاتحاد السكندرى وسموحة واحتسب ضربة جزاء لفريق سموحة سجل منها هدف الفوز، وهو الأمر الذى غيّر من نتيجة المباراة ومنح نقاطها لفريق سموحة وحاول بشتى الطرق إرضاء لاعبى الاتحاد بعد ثورة مجلس إدارتهم فى مقصورة استاد الاسكندرية ليكتب لنفسة نهاية حلم الترشح للشارة الدولية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق