إعلانات إهانة المصريين علي شاشة رمضان
طارق رمضان
12
125
أصبحت الإعلانات هي الأزمة في شاشة رمضان هذا العام بل إن الصراع وصل إلى التليفزيون المصري المشهود له دائمًا بالاستجابة لمطالب الرقابة علي الإعلانات، ودائمًا لا يعرض أى مادة سواء إعلانًا أو مسلسلاً إلا بعد المرور علي الرقابة وتنفيذ المطلوب منه، لكن هذا العام تورّط التليفزيون في عرض إعلانات منافية للآداب، قبل أن يلتزم بقرار الإيقاف من جديد.. ماذا يحدث في إعلانات رمضان هذا العام هو ما سنعرفه من خلال السطور:

لم تلتزم قناة واحدة بقرار جهاز حماية المستهلك بل إن قناة إم بي سي مصر تكثّف من عرض جميع الإعلانات الممنوعة من العرض، وتتبعها جميع القنوات الفضائية المصرية التي لم تلتزم هي الأخري بالقرار وأصبح عرض الإعلانات أكثر من قبل صدور القرار. ثانيًا: إعلانات حقوق الملكية الفكرية مثل إعلان سايب بنك وقطونيل الخاصين بأغاني عبدالوهاب وعبدالحليم هما الأكثر إذاعة، باعتبار أن القنوات ليست مطالبة بإحضار مستندات حقوق التلحين والتأليف، إنما الوكالات الإعلانية المنتجة للإعلان هى الملزمة بذلك. ثالثًا: يقوم جهاز حماية المستهلك بتحرير محاضر عن كل مرة تُعرض فيه الإعلانات علي عدد القنوات،

وإذا كانت الغرامة 100 ألف جنيه في المرة الواحدة، فإن الجهاز سيقوم بتحصيل مبلغ ضخم في نهاية رمضان، باعتباره الجهة الوحيدة التي من حقها اتخاذ قرارات المنع من العرض طبقًا لقانونه، وطبقًا لمواثيق الإعلانات الموقعة عليها من جميع الوكالات الإعلانية وباعتبار أن الإعلان سلعة تجارية. رابعًا: إن قرارات المنع قرارات ليست جديدة علي الإطلاق،

باعتبار أن الإعلانات كانت إلى عام 2000 إعلانات مؤدبة وغير مؤذية للعين، وكان إعلانات مهيب التي تستخدم فيها الرسوم المتحركة هي الأفضل والأشهر حتي الآن، باعتبار أن إعلان ريري (أجري بسرعة ياواد ياحسين) من أشهر الإعلانات المصرية مرورًا بسر شويبس لحسن عابدين ومحمود إيه ده يامحمود وإعلانات الشيكولاته التي اكتشفت الفنانة ياسمين عبدالعزيز،

أو إعلان معلهش الخاص بالتوعية والمكتشف للفنان محمد منير، والذي كان يغني أغنية معلهش وأحد الناس يقوم بتكسير الكلمة، ثم سلسلة إعلانات مبيد حشري الذي كان ينتشر ويتوغل، ثم إعلانات التوعية التي يقوم المصريون بغنائها مثل حسنين ومحمدين، والست ثنية وغيرها من الإعلانات التي كان المصريون يشاركون فيها.

حتي في عالم الاستعانة بنجوم الرياضة وخاصة كرة القدم، لم تثر إعلاناتهم أية مشكلات، بداية من إعلان إنجرام لحسن شحاتة وطه بصري وطاهر الشيخ والخطيب إلى إعلان كولونيا تلات خمسات لطاهر أبوزيد، أو إعلان كريم حلاقة لمحمود الخطيب مرة أخري،

ثم إعلان عصام الحضري الخاص بالبطيخ وصد ياحضري، ثم إعلان وائل جمعة والحضري ووائل شيتوس وكان عن البطاطس، وغيرها من الإعلانات التي حصلت علي إعجاب المصريين باعتبار أن الإعلانات كانت تهدف إلى الترويج للمنتج وتحبيب المستهلك فيه وترك انطباع لدي المشاهد. أما إعلانات هذه الأيام فلم تبدأ إثارة المشكلات مع الإعلانات إلا في أول عام 2000،

عندما عرض التليفزيون المصري إعلانًا اقتبس كلماته من كلمات السيد المسيح، وقتها تم الاعتراض وتم منع الإعلان رغم أنه مجرد اقتباس من كلام السيد المسيح عن الخبز، وتم منع الإعلان بالفعل من العرض علي شاشة التليفزيون المصري، ثم كان أكثر الإعلانات إثارة للجدل هو الإعلان الخاص بالسيد نعمان جمعة رئيس حزب الوفد،

والذي تدخّل فيه إيهاب طلعت عندما سيطر علي برنامج البيت بيتك وقتها في انتخابات الرئاسة، ورفض أن يعرض إعلانًا لنعمان جمعة في مواجهة مبارك، ورغم الأزمة وضغط حزب الوفد، فإن إيهاب طلعت رفض أن يعرض الإعلان في البيت بيتك، وتم رفض الإعلان وقتها ولم يعرض وظل التليفزيون المصري يراقب الإعلانات ويحذف ما يري أنه يتعارض مع قيم المجتمع المصري، حتي ظهرت الفضائيات والوكالات الإعلانية الصغيرة التي ليس لها خبرات في العمل الإعلاني.

بدأت التجاوزات اللفظية والبصرية تدخل عالم الإعلان المصري خاصة أنه لا توجد رقابة واضحة علي الإعلان، فبعد أن كانت الوكالات الكبري مثل الأهرام والأخبار والجمهورية وطارق نور ومهيب وأنيميشن وغيرها هي المسئولة عن إنتاج الإعلانات بالتصوير والفكرة، ظهرت وكالات إعلانية صغيرة وغير ذات خبرة تنتج وتدخل عالم الإعلان بوصفه مجرد متعة لصاحب الوكالة،

ودخول كتاب وأصحاب أفكار من السويشال ميديا أصبح الإعلان يدخل في دائرة انتهاك الحرمات العامة، وأصبحت إعلانات رمضان منذ عامين فقط يطلق عليها (إسفاف) وخروج عن النص، لدرجة أصبحت بعض الإعلانات تروّج للجنس أكثر مما تروّج للمنتج العادي، بل إن هناك قنوات قائمة علي الترويج للجنس والأعمال السفلية وفك السحر وغيرها من الإعلانات الخارجة، بل إن بعض القنوات تضع صورًا جنسية واضحة،

وخاصة أن رمضان هو الشهر الأكثر مشاهدة لكثرة المسلسلات أصبح الإعلان الآن أكثر خروجًا عن النص في الفضائيات، ولم تمر السنوات إلا وهناك إعلان تم رفضه أو منع عرضه، مثل قيام جهاز حماية المستهلك بوقف عرض "الشريحة لازم ترجع" لشركة اتصالات، لانتهاكه الكرامة الإنسانية وتشجيعه على العنف والكراهية. وفي عام 2014،

أوقف جهاز حماية المستهلك إعلان "قطونيل" للفنان هاني رمزي، وبرر ذلك بأنه لا يتناسب مع عادات وتقاليد المجتمع المصري، كما تقرر وقف عرض إعلان بطاطس "فوكس"، لانتهاكه الكرامة الشخصية وترسيخه لمعايير تربوية خاطئة من خلال تصويره لأب يصفع ابنه على أثر ادعائه بالتنبؤ بالمستقبل بعد تناوله للمنتج. كما تم حذف مشهد وقوف الخطيب علي الجرائد والمجلات في إعلانات فودافون، لأنه يمثل إهانة للصحافة المصرية. ورغم أن هناك رقابة إعلانية في ماسبيرو فإن هناك أزمة شديدة تدور حاليًا بين شوقية عباس رئيس القطاع الاقتصادى والإدارة المركزية للرقابة "بماسبيرو"،

وذلك بسبب الإعلانات التى قرّر جهاز حماية المستهلكة منعها من العرض على جميع الشاشات وهى "قطونيل" و"دايس" و"جهينة" و"الأهرام للمشروبات"، بسبب انتهاكها الكرامة الشخصية وعدم احترامها الذوق العام والعادات والتقاليد المجتمعية، فضلاً عن استخدام الأطفال بالمخالفة القياسية للإعلان، وذلك كما جاء فى بيان الجهاز الذى تم تعميمه فى اليوم الأول لصدور القرار.

ورغم ذلك رفضت رئيسة القطاع الاقتصادى طلب "الرقابة" بإيقاف بث هذه الإعلانات على قنوات قطاع المتخصصة وهى قنوات "نايل سبورت، لايف، دراما"، بحجة أنها قد تعرض ماسبيرو لخسائر مالية كبيرة بالنسبة للإعلانات، هذا بالإضافة إلى إصرار الشركة الراعية لقناة "نايل سبورت" على بث هذه الإعلانات على القناة، وبناءً على هذا قررت الرقابة رفع تقرير شامل عن الوضع إلى صفاء حجازى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

هذا ومن جهة ثانية رفض المخرج مجدى لاشين رئيس التليفزيون منذ اليوم الأول لشهر رمضان بث هذه الإعلانات الـ4 على قنوات قطاع التليفزيون "الأولى-الثانية-الفضائية المصرية" وذلك بعد أن أكّدت "الرقابة" له فى تقرير رسمى أن هذه الإعلانات لا يجوز بثها على قنوات التليفزيون المصرى، لأنها تضم الكثير من الإيحاءات الجنسية والألفاظ غير اللائقة وتخدش الحياء العام،

وضد عادات وتقاليد المجتمع المصرى، وحيث تضمن تقرير الرقابة أن إعلان "قطونيل" به الكثير من الايحاءات غير اللائقة خاصة مشهد الشاب الوجود فى "الأسانسير" مع عدد من الفتيات، كما أنه يستخدم موسيقي خاصة بإحدى الأغانى الوطنية دون تقديم أى مستندات تفيد حصولهم على حقوق البث العلنى للحن الأغنية.

وبالنسبة للإعلان "دايس" أكد التقرير أنه يتحدث عن الملابس الداخلية للسيدات بشكل علنى، بالإضافة إلى أنه يظهر جسد سيدة عارية على "مانيكان" ترتدي ملابس داخلية، وبه العديد من الإيحاءات الجنسية غير المناسبة، وإعلان شركة "جهينة" يحتوى أيضًا على إيحاءات جنسية بخصوص "رضاعة الأطفال من الأم"، وواضحة جدًا فى سياق الكلام. وأخيرًا إعلان "بيرل" وهو أحد منتجات شركة "الأهرام للمشروبات"، ويتضمن إيحاءات جنسية عن طريق قيام شاب بمحاولة النظر إلى عورة شاب آخر أثناء قضاء حاجته بدورة مياه. كما قررت الرقابة أيضًا منع بث إعلان أحد البنوك الذى يقدمه عدد من نجوم الرياضة المصرية،

بسبب رفض الجهة المعلنة تقديم التصريح الخاصة بشراء حقوق البث العلنى لموسيقى الأغنية الوطنية "الجيل الصاعد" الذى يستخدمها الإعلان. والحقيقة أن تقارير الرقابة التليفزيونية التي رُفعت إلى رؤساء القطاعات عن الإعلان الخاص براعي (القاعدة) المصري قالت إنه يقدم إفيه مضحكًا وأن المصريين يعتمدون علي الفهم والعقل وأنه -أى المصري بيفهمها وهي طايرة- وبالتالي اختار الإيحاءات والتلميحات والإفيهات خاصة عندما يتحدث عن قاعدة السيدات في رياضة الأيروبكس؟ ويتنوع من (قاعدة) في الإعلان لأنه يتعرض لزحام المرور وأيضًا لقعدة الزواج،

وقعدات أخري في المجتمع، خاصة أنه يبدأ بقاعدة كبيرة ثم قعدة صغيرة وإلي آخره من القعدات، التي تُعد تحرشًا واضحًا بالمواطن المصري، ومن الواضح أن الإعلان لم يراعِ المواطن المصري في القاعدة الخاصة به. لكن من الواضح أن الرقابة علي الإعلانات في القنوات الفضائية لم تعرف ولم يصل إلى تفكيرها أن الفكرة الرئيسية للإعلان قائمة علي استعراض مؤخرات المصريين سواء رجالاً أو أطفالاً أو شبابًا أو سيدات، بل إن الرقابة لم تشاهد الإعلان علي القنوات الفضائية وسمحت بتمريره للعرض علي الأعمال الفنية، ورغم أن الإعلام ليس به نجم فإن فكرة استعراض المؤخرات كان هو البطل،

خاصة مؤخرات لاعبات الأيروبكس الواضح فيها التحرش اللفظي من التعليق علي الإعلان، فإعلان المؤخرات عرضه في رمضان أو غير رمضان لا يجوز ولا يصح علي الإطلاق. فكان لابد أن يظهر إعلان آخر للبوكسرات -يلطشه- أو يتحداه أو يسخر منه،

وهو إعلانات ملابس داخلية أيضًا تم وضع صوت صفارة علي الرجل وهو يقول اسم الشركة التي تقول (إن القطن يتحدث مصري) أو القطن بيتكلم مصرى فيرد عليه الطبيب النفسي (هو فيه قطن بيتكلم) ويستمر الإعلان في أكثر من مشهد يعد أيضًا خادشًا خاصة الرجل الممسك بالبوكسر، حتي لا يقع منه وتستمر إعلانات الملابس الداخلية في العرض الرمضاني في انتهاك القيم المصرية وليست كل الحكاية تنتهي عند السخرية من القواعد المصرية، إنما أيضًا تحويل أغنية سواح لعبدالحليم حافظ إلى كلمات أغنية إعلانية لتروّج لمنتج هو السير في نفس الخط العاجز عن إبداع شىء جديد،

ولا نعرف سر إقبال المخرجة الإعلانية هالة مهران علي قبول نوعية الإعلانات القائمة علي الحصول علي إبداع الغير وتحويل أغانٍ مثل سواح إلى إعلان عن بوكسر. أما الإعلان الخاص بحديث الأطفال مثل الكبار خاصة عندما يصل طفل ويقول (الكبير وصل أنت ياواد ياملزق) ويضحك آخر ويقول ملزق بيقول الطفل - يسيبوني في حالي أنا مش قادر أنسي الدندوه- ويستمر الحوار بين الأطفال بشكل أثار الجدل والإعجاب أيضًا لكن اسم الدندوه البديل لكلمة صدر الأم. أظهر الإعلان، أكثر من موقع وأكثر من مشهد للطفل وشكواه من حرمانه من الدندوه، فمرة بكى لأنه فُطم عن الرضاعة من أمه، وهو ما أسماه الإعلان بـ(الدندوه)،

حيث عرضت عدة إعلانات للأطفال، ولكن هذا الإعلان، انتشر بشكل أكبر، بسبب المصطلح الذي استخدمه الإعلان.. وفي نهاية الإعلان يظهر صوت المعلن يقول (عايز تكبر يا بيبي)؟ وتظل الأغنية الوطنية هي قيمة الشعب ووجدانه وتشكيل وعيه، فعندما تتم سرقة الأغنية وتتغير الكلمات ويعاد عرضها باعتبار أنها تُعلن عن بنك،

وتقدم مجموعة من النجوم الكبار سواء أهلي أو زمالك أو محللين أو معلقين لرياضة كرة القدم.. أما أغنية الجيل الصاعد، فهى أوبريت واحد من أهم الأوبريتات الغنائية المصرية التي قامت بتربية الوجدان المصري، خاصة أن الأوبريت يقوم بالغناء به العديد من النجوم وهم: محمد عبدالوهاب - عبدالحليم حافظ - شادية - نجاة - وردة - فايزة أحمد/ تأليف حسين السيد وموسيقى وألحان محمد عبدالوهاب فعندما يتحول إلى الإشادة ببنك، وعندما تتحول (عاش جيل ثورتنا عاش) إلى (عاش بنك... عاش) لا أعتقد أن السرقة مباحة

وأن السرقة وهي الأصل في الإعلان حتي لو قام بالحصول علي حقوق المؤلف أو الملحن ولا أعتقد أن أسرة الراحل حسين السيد كاتب الأوبريت ولا أعتقد أن أسرة الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب قد وافقت علي أن يتم تحويل (خرجنا معاك ياجمال وردينا عليك ياجمال) إلى كلمات تانية تقول علي عائلات ياسلام وردينا عليك ياسلام،

استبدال الكلمات بأخري وتشويه الجيل الصاعد بالشكل المعروض علي جميع الشاشات ثم من الواضح أن الشركة أو الوكالة التي قامت باختيار شكل الإعلان تبدأ حياتها الجديدة برسالة واضحة أنها تستحل السرقات والاقتباسات وأنها لم تأتِ لكي تصلح الفن المصري بقدر ما تقوم بتحويل أى أغنية تراثية إلى أغنية إعلانية، وعليك أن تستمع لتعرف كيف تحول مقطع (ثورة مارد للحرية) إلى (بنك .... كذا شوكته قوية)

بالإضافة إلى أن الشركة لم تكتفِ بسرقة الأغنية فقط إنما شاهدت إعلان زين الدين زيدان الخاص بإحدي شركات المحمول، فأسرعت إلى اقتباسه بل وسرقة نفس الفكرة تقريبًا عدا طبعًا أنها لم تضع أغنية الجيل الصاعد خلفية لها، لكن نفس فكرة المدير الفني والمساعد والمحلل، لكن مع اختلاف بسيط أن زين الدين زيدان لعب علي فكرة البحث عن الجمهور في إعلان شركة المحمول، ولم ينطق إلا جملة واحدة وهي ماذا ستفعل بعد أربع سنوات.

السرقة عنوان لإعلان بنك من المفترض أنه يبحث عن الأمانة والشرف والمصداقية فبحث عن سرقة وجدان الشعب وسرقة فكرة أخري فكيف سيتم ائتمانه علي أموالك. وقرر المنتج محسن جابر أن يقاضى شركات الإعلانات وشركات إنتاج دراما رمضان، وذلك بتهمة السطو على حقوقها الأدبية والمادية لاستغلال الأغنيات دون وجه حق. وقال جابر إنه مع بداية شهر رمضان الكريم استغل بعض صناع الإعلانات الأغانى والألحان التراثية التي لها مكانة كبيرة في قلوبنا، دون وجه حق ودون الرجوع إلى أصحاب حقوق الملكية الفكرية وقدمت الإعلانات ألحان وكلمات الأغنيات بتوزيع مختلف،

ويأتى في المقدمة إعلان إحدى المنتجات القطنية للملابس الداخلية والتي استغلت لحن أغنية "سواح" التي لحنها الفنان الراحل بليغ حمدى وغناها العندليب عبدالحليم حافظ. وأن شركة "مزيكا" صاحبة كل حقوق اللحنين اللذين تم استغلالهما دون وجه حق ستتخذ كل الإجراءات القانونية في حفظ حقوقها وتوجهت بإنذارات ضد القنوات الفضائية وشركات الإعلانات التي قامت بالسطو على حقوقها الأدبية والمادية دون الرجوع إليها كما ستقوم الشركة برفع جميع فيديوهات هذه الإعلانات من على جميع مواقع التواصل الاجتماعى ومنها الفيس بوك واليوتيوب".

وستتخذ الشركة إجراءاتها القانونية ضد بعض شركات إنتاج الدراما التي قامت بإنتاج مسلسلات شهر رمضان الحالى، واستغلت بعضًا من الأغانى التي تمتلكها ويقوم حاليًا قسم المتابعة بالشركة بمتابعة جميع المسلسلات ويقوم بحصر الأغنيات التي تم استغلالها دون الحصول على ترخيص منها، وقد نجحت الجهود بإغلاق إعلانين وحذفهما من على موقع اليوتيوب وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، الإعلان الأول الخاص بشركة (قطونيل) والتي استغلت لحن أغنية (سواح) التى لحنها الفنان الراحل بليغ حمدي وغناها العندليب عبدالحليم حافظ، والإعلان الثاني لبنك الذي استغل صنّاعه ألحان الموسيقار محمد عبدالوهاب لأوبريت (الجيل الصاعد).

لاستغلال صناعهما هذه الأغاني والألحان التراثية دون وجه حق ودون الرجوع إلى صاحبة حقوق الملكية الفكرية وكل حقوق اللحنين، وقد قامت الشئون القانونية باتخاذ الإجراءات القانونية جميع لحفظ حقوقها ووجهت إنذارات وقامت باتخاذ الإجراءات لرفع دعاوى قضائية ضد الشركة المنتجة للملابس القطنية،

وأيضًا ضد أحد البنوك وذلك حفظًا لحقوقها نظرًا للسطو عليها. كما أن الفكرة الأساسية لإعلان شركة محمول أخري استعانت بأحد عشر فنانًا أنفقت ما يزيد على 100 مليون جنيه قيمة إنتاج وتصوير وأجور وجرافيك وديكورات مصممة في فرنسا إلى آخره من أمور إنتاجية مرورًا بأغنية الليلة الكبيرة التي تُعد أشهر ما قدم مسرح العرائس في مصر. فهو يصف المولد الشعبي بشكل رائع وممتع،

من خلال شخصيات: (الأراجوز - بائع الحمص - بائع البخت - القهوجي - المعلم - العمدة - الراقصة - مدرب الأسود - الأطفال - المصوراتي - معلن السيرك - المنشد - الفلاح) كلمات: صلاح جاهين ألحان سيد مكاوي.. وبالتالي جاء اختيار الفنان أحمد السقا ليبدأ الإعلان لأنه ابن مخرج الليلة الكبيرة الفنان الراحل الكبير صلاح السقا،

ورغم أن الفكرة واحدة لكن تحويل أوبريت قوي وأحد أهم تراث المسرح المصري الغنائي، ليصبح مجرد أغنية في إعلان لا يليق بالشكل العام وأصبحت كلمة -عيب- غير كافية رغم أن المخرج تامر مهدي مخرج الإعلان يدافع عنه ويؤكد أن اختيار أوبريت (الليلة الكبيرة) تحديدًا لأن الأغنية هي الأنسب لأنها تعبّر عن العيلة الكبيرة والإحساس الجماعي في الشارع المصري. لكن يبقي تحويل الأوبريت الأشهر إلى إعلان دعوة واضحة إلى الإفلاس وعدم التفكير في شكل إعلاني جديد. أما الغضب بين الموظفين بسبب إعلان زبادي بعد أن أظهر البقرتين (سوسن وسعاد)، وهما على مكتب وخلفهما لافتة (مطبعة سوسن وسعاد للأسرة).

تتلخص فكرة الإعلان، في رغبة أحد الأشخاص في إصلاح الخطأ الذي قام به المكتب، أثناء تسجيل اسم ابنته (آلاء)، وهو ما يرفضه (البقر)، الذين ظهروا في الإعلان، واتجهوا للسخرية منه. إحدى البقرات، ردت على انفعال الأب الذي أصر على تغيير اسم ابنته، قائلة (إيه يا أستاذ إنت فاكر نفسك في دبي؟)، وظلّت تسخر من اسم ابنته قائلة (متسجلة عندي علاء) وتم حذف اسم دبي من الإعلان وترك باقي الإعلان كما هو في السخرية من الأسماء ومن الأشخاص.

وفي نهاية الإعلان، يظهر صوت في خلفية الإعلان، يقول (يا جماعة دول بقر مابيفهموش غير في الزبادي)، ثم يظهر منتج زبادي في آخر الإعلان. وهو نفس ماحدث مع الميكانيكية في إعلان آخر بنفس الشكل ونفس الشركة. أما إعلانات البنك الأهلي المصري الذي يحضّ علي العنف والعنصرية والتقزز في مشاهد غرفة العمليات واستخراج المسامير من مؤخرة رجل وطاقم العمليات سيدات هو إعلان يجب التوقف عنده كثيرًا خاصة أن الفكرة تدعو إلى العمل ولكن الإعلان أصبح مقززًا ومخالفًا لكل العادات المصرية.

ويظل الإعلان الأخير الخاص بالتبرع للمؤسسة مجدي يعقوب هو أروع إعلان في رمضان لأنه لم يأتِ بجملة خادشة للحياء بالإضافة إلى التركيبة نفسها التي هربت من طلب التبرع بشكل مباشر وابتعدت عن استخدام الأطفال في التبرع إنما استخدمت الصورة الرائعة للغناء ولجموع الفنانين والنجوم المتبرعين بأجورهم ليكتسح إعلان مجدي يعقوب أعلي نسب مشاهدة في رمضان أما انتشار إعلانات العيب وإهانة المصريين فيجب أن يتوقف فورًا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق