حكاية درع: 3 مجالس و3 مدربين قادوا الكرة للتتويج
محمد ابو العينين
12
125
لن يمر فوز الفريق الأول لكرة القدم بالناد ى الأهلى بلقب "بطل الدورى الممتاز" لموسم 2015/2016 مرور الكرام لأنه كحدث تاريخى يمكن أن يصنع ويكتب روايات لأجيال قادمة تتعلم من خلاله مدى تطبيق عبارة الراحل صالح سليم الشهيرة "الأهلى فوق الجميع".

التتويج الأهلاوى ببطولة الدورى الممتاز واستعادة درع غاب عنه لمدة موسم واحد جاء فى أسوأ عصور النادى من حيث الاستقرار الإدارى وأيضا الفنى على صعيد فريق الكرة وكتب أرقاما قياسية بخلاف أحداث تاريخية من بينها الانقلاب الشهير فى نوفمبر 2015 ضد رئيس النادى محمود طاهر من جانب لوبى داخل المجلس، وهو الانقلاب الذى رد عليه طاهر بعدها بـ3 أشهر عبر تشكيل مجلس معين والبقاء فى دائرة إدارة النادى أملا فى إكمال مشروعه الكروى وتحسين الصورة.

وفوز الأهلى ببطولة الدورى الممتاز يمنح النادى الكثير من الهدوء من بينها تثبيت أركان اللجنة المؤقتة أو المجلس السداسى غير المكتمل لوائحيا فى ظل وجود 5 مقاعد خالية فى الاستمرار بمقاعدهم حتى إقرار قانون الرياضة الجديد بوصفه المجلس الذى حقق المهمة المطلوبة كرويا وهى استعادة لقب بطل الدورى الممتاز بعد موسم شاق وطويل.

وفى نفس الوقت يمنح مارتن يول المدير الفنى ولاعبيه ثقة كبيرة قبل استئناف منافسات بطولة دورى أبطال أفريقيا وتعويض ضربة البداية السيئة فى مرحلة المجموعات بدور الثمانية. ما حدث باختصار خلال موسم 2015/2016 هو حدث تاريخى بكل المقاييس كان فيه الأهلى فوق الجميع سواء بتغلبه على مشكلاته الإدارية أو على أوضاعه الفنية غير المستقرة واستهلاكه رقما قياسيا من المديرين الفنيين الذين تعاقبوا على تولى المسئولية.

لأول مرة وجد الأهلى نفسه أمام ثلاثة مجالس إدارة فى موسم واحد، بدأها بالمجلس المنتخب برئاسة محمود طاهر الذى يكمل مدة بدأها فى مارس 2014 ثم تحول المجلس المنتخب إلى مجلس معين اعتبارا من مارس 2013 بعد فترة تسيير أعمال لمدة شهرين كاملين عقب فشل كل الطعون ضد حكم مجلس الإدارة من جانب القضاء،

وهو مجلس تحول إلى لجنة سداسية برئاسة محمود طاهر وعضوية كامل زاهر أمين الصندوق وعماد وحيد ومحمد عبدالوهاب ومهند مجدى ومروان هشام، عقب استقالة أحمد سعيد نائب رئيس النادى وأكثر من عضو من بينهم طاهر الشيخ عضو المجلس الوحيد الذى سبق له ممارسة كرة القدم كلاعب فى فترة السبعينيات من قبل.

وما حدث فى المجلس حدث أيضا فى الجهاز الفنى الذى عاش أكبر موجة تغيير أسفرت عن تتويج أسطورى بكل المقاييس وغير متوقع فى مفاهيم كرة القدم.

فالأهلى بدأ الموسم بمدير فنى جديد تسلم المهمة قبل بداية الدورى بـ4 أيام فقط هو البرتغالى جوزيه بيسيرو الذى تولى المهمة فى ظروف صعبة من بينها انتقاد صفقة التعاقد معه بسبب تجاربه المخيبة للآمال فى السنوات السابقة لتسلمه تدريب الأهلى، وعاش الفريق مع بيسيرو فترة حرجة جدا وصلت إلى حد التشكيك فى كونه مدربا بلا بصمة حقيقية فى تدريب الشياطين الحمر ودخوله فى مشكلات مع اللاعبين بخلاف صدمة الخسارة الكبيرة التى تلقاها الأهلى أمام سموحة بثلاثة أهداف مقابل لا شىء، والتى تعد أكبر خسارة تلقاها الفريق الأحمر هذا الموسم حتى الآن.

ورحل بيسيرو "هاربا" من الأهلى ولكن بشكل قانونى حيث توصل لاتفاق مع محمود طاهر رئيس النادى على فسخ عقده من أجل تولى منصب المدير الفنى لبورتو البرتغالى، وهى المهمة التى فشل فيها بيسيرو وتمت إقالته هناك من منصبه ليتسبب فى "شماتة" جماهير الأهلى التى لم تنس له رغم رفضها تعيينه تركه تدريب الفريق بهذا الشكل،

وحل مدير فنى آخر لتحمل المسئولية بشكل مؤقت وهو عبدالعزيز عبدالشافى زيزو مدير قطاع الكرة الذى حقق ولاية ناجحة دامت 8 مباريات لم يخسر فيها أى مواجهة وحقق نتائج لافتة من بينها الحصول على انتصار تاريخى على الزمالك بهدفى ماليك إيفونا وعمرو جمال رأسى الحربة فى ختام الدور الأول، وكانت ولاية زيزو حافلة بالإيجابيات من بينها إعادة أكثر من لاعب للحسابات مثل جون أنطوى رأس الحربة الغانى المجمد مع بيسيرو.

ورحل زيزو وعاد لمنصبه مديرا قطاع الكرة بعد أن ظهر مدير فنى ثالث هو الهولندى مارتن يول المدير الفنى الذى نجح فى الوصول بالفريق إلى منصات التتويج عبر الفوز الأخير على الإسماعيلى بهدفين مقابل هدف، وقبلها كان الوضع صعبا بسبب خسارته أمام المصرى البورسعيدى بثلاثة أهداف مقابل هدفين فى لقاء آخر مثير بخلاف صحوة الزمالك.

وبحسبة بسيطة نجد أن هناك ثلاثة مجالس إدارة مرت على الأهلى وهو رقم صعب بخلاف أزمة رئيس النادى مع نائبه فى نوفمبر الماضى التى تم تجميد محمود طاهر بسببها عن إدارة أكثر من ملف عبر أغلبية المجلس التى كان يتحكم فيها أحمد سعيد فى تلك الفترة ولوح بسببها طاهر بالاستقالة. وإلى جانب ذلك يبرز أيضا وجود 3 مديرين فنيين تولوا المسئولية بشكل متعاقب هم جوزيه بيسيرو ثم عبدالعزيز عبدالشافى زيزو ثم الهولندى مارتن يول وهو رقم كبير جدا فى عالم المدربين. وينضم إلى ذلك أمر آخر

وهو التتويج بفريق أحلام جديد فى ظل كثرة الصفقات الجديدة التى أبرمها النادى قبل بداية الموسم وكلفته أكثر من 100 مليون جنيه بالتعاقد مع رامى ربيعة مدافع سبورتنج لشبونة البرتغالى وأحمد حجازى مدافع فيورنتينا الإيطالى وصالح جمعة لاعب ناسيونال ماديرا البرتغالى عقب انتهاء إعارته من إنبى وأحمد الشيخ صانع ألعاب مصر المقاصة وجون أنطوى هداف الشباب السعودى وماليك إيفونا هداف الوداد البيضاوى المغربى وأحمد فتحى ظهير أيمن أم صلال القطرى ومحمد حمدى زكى هداف الاتحاد السكندرى بخلاف ضم صفقة أخرى فى يناير الماضى بطلها كان عمرو السولية لاعب وسط الشعب الإماراتى

أى 9 صفقات فى موسم واحد وهو رقم كبير وكان مصدر أزمات بسبب عدم مشاركة لاعبين منهم مثل جدو الصغير "حمدى زكى" الذى تمت إعارته إلى سموحة فى يناير الماضى مع اتخاذ قرار بعودته من جديد، وكذلك صالح جمعة وأحمد الشيخ اللذان أثار جلوسهما على الدكة أغلب مباريات الموسم أزمات كبيرة فى الفريق لأجهزة فنية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق