تفاءلوا.. لن نلدغ من نفس "الجحر" مرتين!!
أنور عبدربه
12
125
ذهب درع الدورى إلى من يستحقه هذا الموسم".. تلك حقيقة لا تحتاج إلى برهان، فكل الشواهد من بداية الموسم كانت تؤكد أن الأهلى "ناوى" على عدم التفريط فى بطولته المفضلة هذه المرة، فأعد العدة مبكرا جدا باستقدام اللاعبين الذين يحققون له هدفه..

وأنقذه الله من مدير فنى برتغالى "على قده" اسمه جوزيه بيسيرو الذى رحل غير مأسوف عليه لتدريب فريق بورتو البرتغالى الذى تخلص منه بدوره فى نهاية هذا الموسم، ونجح الأهلى فى التعاقد مع مدرب هولندى عالمى هو "مارتن يول"، فاستقرت الأمور مبكرا فى القلعة الحمراء، وساعده منافسه اللدود الزمالك بفقد النقاط تباعا نتيجة حالة عدم استقرار تسبب فى جزء كبير منها رئيس النادى بكثرة تدخلاته فى شئون الفريق ومعاقبته للاعبين..

وعندما انصلح حال الفريق بتولى محمد حلمى القيادة الفنية وتحقيقه نتائج إيجابية طيبة، كان الوقت قد مضى والنهاية قد اقتربت حتى رغم تقلص الفارق إلى خمس نقاط بعد أن كان اتسع إلى 11 نقطة.. ويوم الجمعة الماضى ظهر تصميم الأهلى على إعادة درع الدورى مرة أخرى إلى الجزيرة فى مباراة الإسماعيلى التى كانت حاسمة بدرجة كبيرة، فخاضها لاعبو الأهلى بكل قوة وكأنها مباراة حياة أو موت لأنهم يعرفون جيدا أن حسمها سيعنى ضمان استعادة الدرع بنسبة كبيرة قد تزيد على الـ90 فى المائة،

وخاصة أن منافسهم الأقرب الزمالك يواجه فى الوقت نفسه منافسا عنيدا يتولى قيادته مدير فنى أكثر عندا وإصرارا على النجاح وإسقاط الكبار اسمه "حسام حسن" الذى لم يكن يعنيه من يفوز بالدورى بقدر ما يعنيه تحقيق نتائج إيجابية مع الكبيرين وهو ما حدث فعلا.. وبمناسبة ذكر اسم حسام حسن أقول: إذا كان للاجتهاد والتفانى والإخلاص فى العمل عنوان فاسمه حسام حسن الذى يستحق عن جدارة ما حققه مع فريق المصرى البورسعيدى..

إنه "حالة تدريبية خاصة جدا" ليس مجرد حماس وإصرار وتفانٍ فحسب وإنما خبرة كروية عظيمة وقدرة غير عادية على القيادة الفنية الناجحة، وأتنبأ له بأن يكون يوما ما على رأس منتخبنا الوطنى. مرة أخرى.. ألف مبروك للنادى الأهلى العظيم بجمهوره وإدارته وجهازه الفنى ولاعبيه.. وهارد لك للزمالك الذى اجتهد كثيرا فى الآونة الأخيرة ولكن بعد فوات الأوان!.

...........................

** ما رأى أولئك الذين "صدعوا أدمغتنا" طويلا بحكاية التصنيف والترتيب والمستويات قبل قرعة مجموعات التصفية الأفريقية الأخيرة للتأهل إلى مونديال روسيا 2018؟! وماذا كانوا سيقولون لو كانت القرعة أوقعتنا مثلا فى "مجموعة الموت" التى ضمت الجزائر والكاميرون ونيجيريا وزامبيا؟! أعتقد أنه بحسابات القوة والأسماء الكبيرة، تعتبر مجموعة مصر "معقولة"، فهى لا تضم سوى منتخب غانا كمنافس قوى لابد أن نعمل له ألف حساب بحكم "صيته وسمعته واسمه" على الساحة الأفريقية والدولية أيضا، وبحكم أنه المنتخب الذى لقننا درسا لا ننساه وكان سببا فى خروجنا من تصفيات كأس العالم الماضية..

أليس هذا أدعى لأن تتحرك فينا مشاعر النخوة والغيرة والرغبة فى رد "الصاع صاعين" لهذا المنتخب الملىء بالنجوم؟ أعتقد أن مسألة مرور أكثر من ثلاث سنوات على "ذكرى مباراة غانا" كانت كفيلة بأن تغير الكثير من الأمور على الجانبين.. وربما كان التغيير عندنا بات للأفضل وأكثر إيجابية بعد أن استطعنا أن نعيد تشكيل منتخب وطنى جديد ملىء بالحيوية والشباب والفاعلية إلى جانب الخبرات التى لا غنى عنها فى مثل هذه التصفيات..

فقط علينا أن نثق بأنفسنا وفى إمكانيات "أولادنا" وقدرتهم على مواجهة أى منافس مهما تكن قوته وشراسته الهجومية. ومرة أخرى أقول: من يريد أن يذهب إلى كأس العالم، فعليه ألا يخشى أى منافس مهما تكن قوته..

وعلى جميع المتشائمين أن يعلموا أن منتخبنا لن يسمح بتكرار ما حدث من قبل، وسيتوخى الحذر والحيطة وسيعمل ألف حساب ليس لغانا القوية وحدها وإنما أيضا لأوغندا والكونغو الأقل فى التصنيف والمستوى، وكما يقول المثل "لا يلدغ المرء من جحر مرتين"، ولاسيما إذا كانت اللدغة "قاتلة"!. تعالوا نتفاءل بمنتخبنا ونسانده ونقف خلفه بقوة وإيمان بقدرته على تحقيق الحلم، مثلما فعلنا قبل مونديال 1990..

ولنعلم أنه لا يوجد فى العالم فريق لا يقهر أو بمنأى عن الخسارة، فالكرة ليس لها كبير، واسألوا المنتخبات الكبرى التى تساقطت فى التصفيات المؤهلة للمونديال أو فى البطولات الكبرى ككأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، والأسماء كثيرة وفى غنى عن التعريف!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق