لا تذبحوا شريف إكرامى
عبد الشافي صادق
12
125
عندما يقول الهولندى مارتن يول المدير الفنى لفريق الأهلى لكرة القدم عقب هزيمة فريقه من أسيك الإيفوارى فى الإسكندرية فى الجولة الأفريقية الثانية: "نعانى من عجز فى حراسة المرمى بسبب شريف إكرامى ونبحث عن البديل" فإن هذه الكلمات هى ترخيص رسمى لتعليق المشانق وقطع رقبة شريف إكرامى وتقديمها قربانا للجماهير الحمراء الغاضبة من فريقها والغاضبة من حارس المرمى الذى كان واحدا من نجوم الفريق الذين حملوهم على الأعناق كثيرا احتفالا وتقديرا لهم بالبطولات التى حققوها مع الفانلة الحمراء والتى كان درع الدورى آخر العنقود فى دولاب البطولة وحققه فريق الأهلى قبل نهاية البطولة بأسبوعين..

فى اعتقادى أن مارتن يول لم يكن موفقا فى كلامه ولم يكن على صواب وخالف كل الأعراف والتقاليد الأخلاقية فى كرة القدم بمعنى أنه كان من المفترض أن يتولى مارتن يول مهمة الدفاع عن شريف إكرامى أمام الناس على اعتبار أن الأخطاء واردة فى كرة القدم وأن الهزائم من الأمور العادية التى لابد من قبولها والتعامل معها بروح رياضية حتى تكون درسا لتصحيح الأخطاء وبلوغ الأفضل والأحسن..

ولا يوجد حارس مرمى فى العالم بلا خطايا وبلا عيوب وشريف إكرامى وارد وقوعه فى الخطأ لكن ليس هو الوحيد المسئول عن هزائم النادى الأهلى فى بطولة الدورى من وادى دجلة او المصرى أو فى بطولة أفريقيا من زيسكو الزامبى وأسيك الإيفوارى..

فالجميع شركاء فى المسئولية مثلهم مثل شريف إكرامى وعلى رأسهم مارتن يول الذى بدا عاجزا أمام هذه المشكلة ولم يقدم لها حلولا حتى ولو كانت مؤقته وانتظر كل هذا الوقت..

وقاد مارتن يول الأهلى إلى الخطر والهلاك فى البطولة الأفريقية وكنت أتوقع من يول أن يوفر الحماية لشريف إكرامى بدلا من تقديمه قربانا للهزيمة حتى ينجو بنفسه من الغضب الأحمر.. مارتن يول اختار أسهل الحلول فى أزمة شريف إكرامى وهو التضحية به بدلا من أن يبحث ويدقق فى أسباب هبوط مستوى الحارس وهل هى أسباب نفسية أم غير نفسية وهل مدربه طارق سليمان هو السبب ولم يعد لديه جديد يقدمه للحارس الأول للنادى الأهلى ولابد من إبعاده من الجهاز الفنى أم أن لاعبى خط الدفاع مستواهم متواضع وكانوا وراء هذه الأزمة أم أن الفريق بالكامل يتجمل المسئولية..

يا حضرات لا تذبحوا شريف إكرامى وهجوم مارتن يول عليه جريمة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق