الدورى "السرى" يتحدى متعة اليورو
محمد البنهاوي
12
125
إذا كان العالم بأكمله قد أنهى مباريات الدورى، وجلست جماهير كرة القدم أمام شاشات التليفزيون تستمتع بوجبه كروية دسمه يقدمها كبار أوروبا فى بطولة يورو فرنسا 2016، فإننا كالعادة مختلفون.. فالدورى فى مصر مازال يسير بانتظام، وتلعب مبارياته فى نفس توقيتات مباريات بطولة أوروبا مما جعله أشبه بالسرى الذى لا يشاهده أحد خاصة مع حسم اللقب للأهلى وتحديد الهابطين.

جماهير الكرة المصرية أصبحت تفاجأ بمباريات فى بطولة الدورى فلا أحد يتابع ولا أحد ينتظر، فمن سيترك قمة إيطاليا وألمانيا ليشاهد مباراة إنبى ومصر المقاصة، ومن سيترك مباراة البرتغال وبولندا وسحر كريستيانو رونالدو ليشاهد المصرى وطلائع الجيش، أو الإسماعيلى ودجلة، بالطبع اتحاد الكرة ولجانه يعلمون أنه لا يوجد من يشاهد مبارياتهم، لكن الهدف استكمال المسابقة وإقامة مبارياتها حتى لو كانت سرية ولن يشاهدها أحد، وهذا ليس تقليلًا من أنديتنا التى ذكرناها،

ولكن من ظلمهم هو من وضع مبارياتهم فى نفس توقيتات مباريات اليورو. مباريات الأسبوع 33 لم تشهد مفاجآت، أو لقاءات مثيرة، فالأمور هادئة والجميع أصبح يستعد للموسم المقبل، وهدف الكثير من اللاعبين هو البحث عن عرض مهاراتهم لعل وعسى يحظون بعرض جيد لتحسين أحوالهم فى الموسم الجديد.

بدلاء الأهلى لم يقدموا الجديد أمام الاتحاد السكندرى وأكتفوا بتعادل إيجابى مع زعيم الثغر فى آخر مباريات الفريق قبل لقاء القمة أمام الزمالك، ورفض أصحاب الدكة إرسال رسالة تحذير لمنافسهم، أو طمأنة جماهيرهم على مستوى الفريق قبل المباراة واستكمال المشوار الأفريقى الذى أصبح خلاله الفريق الأحمر على كف عفريت بعد خسارتين مفاجئتين أمام زيسكو وأسيك ميموزا.

مارتن يول دفع بعدد كبير من البدلاء فى المباراة، بعد حسم بطولة الدورى، لمنح الأساسيين فرصة للراحة قبل القمة واستكمال المشوار الأفريقى، ومنح البدلاء فرصة جيدة للظهور لحسم مصير عدد منهم وتجهيزهم للمباريات المقبلة.

سعد سمير كان أكبر الخاسرين من أصدقاء الدكة فى مباراة الاتحاد، حيث ارتكب خطأين متتاليين تسببا فى حصوله على بطاقة حمراء والإيقاف فى مباراة الزمالك المقبلة،

فقد كان اللاعب يطمح حتى فى الوجود على دكة البدلاء أمام الزمالك، كما أن الطرد كلف فريقه تلقى هدف التعادل، كما أن أحمد عادل الذى عولت عليه الجماهير كثيرًا فى خلافة شريف إكرامى المهتز مستواه بشدة فى الفترة الأخيرة رغم تصديه لأكثر من فرصة خطرة إلا أنه ارتكب خطأ ساذجًا كاد يكلف الفريق هدفًا جديدًا بعد فشله فى الإمساك بكرة سهلة لكنه كان محظوظًا بخروج الكرة بجوار القائم، كما أن أحمد الشيخ فشل فى تقديم أى لمسة جمالية،

أو المساهمة فى صناعة أو تسجيل أى هدف ووضح أنه غير جاهز بدنيًا وفنيًا للمباراة، كما ظهر عمرو السولية بمستوى متواضع ولم يقدم الجديد أو يعوض غياب حسام عاشور،

كما لم يمنح يول المزيد من الوقت لباسم على ومحمد نجيب للحكم عليهما، حتى عماد متعب ورغم تسجيله هدف فريقة الوحيد، فإنه أضاع فرصة سهله للغاية والمرمى خال من حارسه.

الأهلى لم يقنع جماهيره فى المباراة والتى أصبحت تنتظر عودة فريقها لأدائه الجيد فى المرحلة المقبلة، وستكون مباراة القمة هى الفرصة الأخيرة لمارتن يول ولاعبيه لاستعادة ثقة الجماهير. الشرطة حقق فوزًا عريضًا على غزل المحلة بثلاثية دون رد،

لكن صحوته وفوزه جاءا بعد فوات الأوان بعد هبوط الفريق للقسم الثانى، بعد ثمانى سنوات قضاها فى الدورى الممتاز، فى مغامرة بوليسية حقق خلالها نتائج جيدة، وأحرج الكبار فى العديد من المناسبات. الإنتاج الحربى واصل نتائجه الجيدة فى الأسابيع الأخيرة، وحقق فوزه الرابع على التوالى ليصعد للمربع الذهبى لأول مرة هذا الموسم، بعدما حول تأخره أمام المقاولون العرب إلى فوز بهدفين مقابل هدف وحيد،

ويتبقى للفريق العسكرى مباراة أمام الداخلية تقربه بشكل كبير من المشاركة فى بطولة أفريقية الموسم المقبل، بشرط أن تخدمه نتائج بطولة كأس مصر.

أسوان استعاد نغمة الانتصارات بعد سلسلة من النتائج المخيبة التى حققها بعد ضمان بقائه فى الدورى، حيث فاز على الداخلية على ملعبه. حرس الحدود الذى أصبح لغزًا محيرًا فى الدورى، بعدما حصد 10 نقاط فى آخر أربع مباريات بعد ضمان هبوطه للقسم الثانى، حقق تعادلًا ثمينًا مع مصر المقاصة بهدف لكل فريق.

إنبى حسم الديربى البترولى بهدف دون رد بعدما تغلب على بتروجت ليتحسن أداء الفريق فى المباريات الأخيرة، لكنه يظل فى وسط الجدول وبعيدًا عن المنافسة على أى مقعد مؤهل لبطولتى أفريقيا، رغم امتلاك الفريق العديد من العناصر الجيدة التى يتصارع عليها كبار الدورى فى الفترة الأخيرة.

المصرى رفض تحقيق فوز يضمن له المركز الثالث والمشاركة فى الكونفيدرالية بتعادل مخيب مع طلائع الجيش بعدما خاض الفريق مباراتين من العيار الثقيل أمام الأهلى والزمالك، وكان الفوز على الطلائع يكفيه لحصد المركز الثالث رسميًا، لكن الفريق أصبح فى حاجه للفوز على غزل المحلة فى آخر مبارياته خوفًا من زحف الإنتاج الحربى.

الإسماعيلى حقق فوزًا مهمًا على وادى دجلة بهدفين دون رد بعد غياب ثلاث مباريات عن تحقيق أى فوز مما أجهض آمال الفريق فى المنافسة على مقعد مؤهل لبطولة أفريقيا، وشهدت المباراة تسجيل حسنى عبدربه هدفا عالميًا من ركلة حرة مباشرة قرب الراية الركنية، كما ارتكب الحضرى خطأ ساذجًا بالاعتداء على إسلام جمال لاعب الإسماعيلى بدون كرة ليكلفه بطاقة حمراء قد تحرمه من المشاركة مع فريقه لثلاث مباريات مقبلة طبقًا للائحة.

الأسبوع 33 شهد اقتراب حسام باولو من تحقيق إنجاز تاريخى بالاحتفاظ بلقب هداف الدورى حيث غاب منافسوه عن تسجيل أى أهداف وخاصة مروان محسن مهاجم الإسماعيلى ونانا بوكو لاعب مصر المقاصة، وأحمد رءوف مهاجم المصرى، ما يجعل باولو قريبًا جدًا من الظفر باللقب ليواصل اللاعب كتابة التاريخ أملًا فى الانضمام للمنتخب وهو الحلم الذى أعلن عنه أكثر من مرة، خاصة بعد توقف مفاوضات الزمالك معه بسبب الخلاف بين رئيسى الناديين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق