اليورو ينادى البطل
12
125
البطل "واحد من أربعة".. بطل من 4 منتخبات حققت الكثير فى كأس الأمم الأوروبية المقامة حاليا فى فرنسا وكتبت التاريخ الحقيقى لها فى كرة القدم عبر الوصول إلى المربع الذهبى للمنافسات.

خلال موقعتى الدور قبل النهائى اللتين تقامان والعدد "فى حوزة" القراء أصبح ليس مهمًا من يكون البطل لأننا أمام 4 منتخبات تستحق لقب بطل يورو 2016 لما قدموه ليس فى دور الثمانية بل فى مجمل مبارياتهم فى البطولة حتى بلوغ المربع الذهبى والمنافسة على الكأس القارية الكبيرة.

نحن أمام 4 منتخبات قوية ومميزة استحوذت على نصيب الأسد من الإشادة ومنهم من كان تأهله إلى المربع الذهبى مفاجأة مدوية مقابل خروج منتخبات كبرى من السباق كانت مرشحة للوجود فى الأمتار الأخيرة حيث المنافسة على اللقب مثل إسبانيا بطلة يورو 2008 و2012 وإنجلترا بجيلها الواعد صغير السن المتألق فى البريميرليج، وكرواتيا صاحبة ضربة البداية القوية فى البطولة حيث صدارة المجموعة الرابعة والتفوق على إسبانيا بطلة اليورو التى فقدت اللقب.

البداية من المنتخب الألمانى بطل العالم والذى أنهى مغامرة إيطاليا "قاهرة إسبانيا" وأنهى العقدة التاريخية التى لازمته فى الألفية الثالثة بعدما خسر لقب مونديال 2006 بسبب إيطاليا فى نصف النهائى وكذلك خسر لقب يورو 2012 بالسقوط أمام إيطاليا أيضا فى الدور قبل النهائى بعدما فاز هذه المرة فى الدور ربع النهائى "الثمانية" عبر ركلات المعاناة "ركلات الترجيح".

فوز ألمانيا بركلات الترجيح يعد انتصارًا تاريخيًا لبطل العالم فى 2014 ومنح يواكيم لوف المدير الفنى "قبلة الحياة" بعد فترة انتقادات كبيرة بسبب تراجع مستوى أكثر من نجم كبير ورهانه عليهم فى المقابل مثل مسعود أوزيل "الذى انفجرت موهبته فى المباراة وسجل هدف جميل" وكذلك توماس مولر وماريو جوتزه وباستن شفاينشتايجر قائد الفريق المنضم للمنتخب قبل البطولة بدون أن يلعب مباراة مع مانشستر يونايتد الإنجليزى فى آخر شهرين بسبب الإصابة.

ومن يتابع المنتخب الألمانى بشكل عام فى البطولة يجد أنه بدأها بشكل متدرج ومهتز خاصة فى الدور الأول عندما فاز على أوكرانيا بهدفين دون رد ثم فاجأ أنصاره بالتعادل مع بولندا بدون أهداف وحقق فوزا هزيلا وضعيفا على إيرلندا الشمالية بهدف دون رد قبل أن ينفجر بقوة أمام سلوفاكيا ويفوز بثلاثة أهداف دون رد فى دور الستة عشر خلال لقاء كان نجمه الأول جوليان دراكسلر صانع ألعاب فولفسبورج والنجم الملهم الجديد فى تشكيلة الماكينات والذى لم يغامر به لوف أساسيا فى مواجهة الطليان ودفع بمسعود أوزيل الذى استرد الكثير من مستواه أيضا.

وننتقل إلى منتخب البرتغال الذى نجح فى إعادة زمن "إيطاليا 82" حيث لا تكون البدايات معبرة عن النهايات، فالجميع توقع انهيارا كبيرا للبرتغال فى البطولة رغم امتلاكها كريستيانو رونالدو هداف ريال مدريد الإسبانى وأفضل لاعبى أوروبا فى آخر 10 سنوات بسبب البداية الضعيفة،

فى المجموعة السادسة والتى وصلت إلى حد التأهل عبر أفضل ثوالث بـ3 تعادلات فقط من بينها تعادل 1 ــ 1 مع أيسلندا وصفر ــ صفر مع النمسا ثم 3 ــ 3 مع المجر وهى المباراة التى سجل فيها رونالدو "هدفين" ولكن نجحت البرتغال فيما بعد فى تقديم كرة قدم قوية هجوما ودفاعا، حيث أطاحت بالحصان الأسود للدور الأول منتخب كرواتيا وهزمته بعد 120 دقيقة بهدف لريكاردو كواريزما ثم حققت الفوز على حصان أسود آخر وهو بولندا 5 ــ 4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما بهدف لكل منتخب.

ومن يتابع البرتغال يجد أنها استفادت من تعثر البداية حيث أبعدتها القرعة فيما بعد عن فرق كبرى مثل إسبانيا أو إيطاليا أو فرنسا فى دورى الستة عشر والثمانية لتكتب طريقا سهلا منحها الوصول إلى المربع الذهبى وإعادة ذكريات عام 2004 مع جيل لويس فيجو وروى كوستا ورونالدو أيضا.

وأهم مكاسب البرتغال فى البطولة بعد التأهل إلى المربع الذهبى هى امتلاكها موهبة فذة جديدة ممثلة فى ريناتو سانشيز 18 عاما نجم وسط بايرن ميونيخ الألمانى الجديد وأفضل لاعبى الفريق بالإضافة إلى تقديم مجموعة كبيرة من العواجيز برزوا بشدة مثل رونالدو وبيبى وكواريزما. وحققت البرتغال أرقاما قياسية فى رحلة الوصول إلى المربع الذهبى من بينها امتلاكها أصغر هداف فى تاريخ البطولة وهو ريناتو سانشيز بالهدف الذى سجله فى مرمى بولندا فى دور الثمانية،

وكذلك امتلاك اللاعب الوحيد الذى نجح فى التسجيل خلال 4 بطولات كأس أمم أوروبية متتالية وهو كريستيانو رونالدو بهدفيه فى مرمى المجر فى الدور الأول ليسجل فى كل البطولات التى شارك فيها أعوام 2004 ــ 2008 ــ 2012 ــ 2016 ولا يزال أمامه الفرصة فى 2020. ونأتى إلى منتخب ويلز صاحب المعجزة الكبيرة فى البطولة،

وهو فريق يملك احتراما كبيرا لما حققه من نتائج رائعة ومعجزة كروية بكل المقاييس ترجمها عبر فوزه الكبير على بلجيكا "شياطين أوروبا" بثلاثة أهداف مقابل هدف حول فيها تأخره إلى انتصار تاريخى بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

وتعد يورو 2016 هى البداية الحقيقية للكرة فى ويلز التى عانت لسنوات وعقود طويلة من الغياب عن المناسبات الكبرى حتى أصبح رمز ويلز الأول راين جيجز بطلا بدون تمثيل دولى حقيقى حتى ظهر الربان الجديد وهو جاريث بيل 26 عاما أيقونة المنتخب ونجم ريال مدريد الإسبانى الذى نجح فيما فشل فيه جيجز وهو قيادة جيل من المغمورين من اللاعبين لتحقيق إنجاز أول بالتأهل إلى البطولة ثم الوصول إلى المربع الذهبى فى تجربة من الصعب تكرارها فى المستقبل لهذا البلد الصغير.

ومن يتابع البطولة جيدا يجد أن الوصول إلى المربع الذهبى كان مستحقا بعد تحقيق 4 انتصارات من بينها انتصاران تاريخيان على روسيا وبلجيكا بالثلاثة وآخر على سلوفاكيا فى الدور الأول وآخر على إيرلندا الشمالية بهدف دون رد فى دور الستة عشر، ولم تخسر سوى مباراة واحدة فى الثوانى الأخيرة وكانت أمام إنجلترا فى الدور الأول ولم تمنع تصدر ويلز لمجموعتها "الثانية" فى الدور الأول.

ووسط هذه النتائج كان جاريث بيل هو النجم الأول للمنتخب حيث سجل 3 أهداف فى رحلة الوصول إلى المربع الذهبى بخلاف تمريرة النصر الشهير من نيران صديقة فى لقاء إيرلندا الشمالية ونال رجل المباراة أكثر من مرة وبات مرشحا للفوز بلقب أفضل لاعبى البطولة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق