نكشف أسرار بيع الاستوديو التحليلي للشباب والرياضة لشركة سعودية
طارق رمضان
12
125
هل تم بيع الاستوديو التحليلي لإذاعة الشباب والرياضة لشركة مجهولة الهوية بالفعل؟ وماهي شروط البيع؟ ولماذا لم يعلن القطاع الاقتصادي عن مزايدة قانونية؟ وقصة إهداء برنامج علي الهواء مباشرة ومن يدفع قيمة الاستوديو وغيرها؟ التفاصيل كاملة في السطور القادمة..

هناك اتفاق عام بأن لجنة الإهداءات باتحاد الإذاعة والتليفزيون هي السبب في انهيار المستوي البرامجي لجميع شبكات وقنوات الاتحاد، فليس هناك قواعد واضحة لما هو مُهدَي والمعني الذي نعرفه في عملية الإهداءات وهي أن تقوم الشركة بإهداء برنامج أو أغنية من إنتاجها وتمتلك حقوقها إلى الاتحاد ويقبلها الاتحاد، لأنها تتناسب مع سياسته وأنه يري أن الإهداء ليس لمحتوي برامجي لايتناسب مع سياسته. والكلام عن برامج مسجلة وليست علي الهواء،

وحتي وإن كانت علي الهواء يجب علي الشركة أن تلتزم بدفع إيجار الاستوديو وتتحمل تكلفة الاتصالات التليفونية، وكل ما يتعلق بعملية الإنتاج علي الهواء وليس أن تحضر مذيعًا وتقول أنا قمت بعملية الإنتاج وتتحمل الإذاعة أو يتحمل التليفزيون كل التكلفة ثم إن هذه اللجنة في الماضي كانت تقبل فقط كل ما هو مسجل لكن بعد ثورة 25 يناير فتحت أبوابها لكل مارٍ من أمام الإذاعة أو التليفزيون ليقوم بإنتاج برامج وبثها علي الهواء بل إن اللجنة تقوم بإعادة النظر في الإعلانات،

وتطالب أحيانًا بزيادة ما يسمي بالالتزام الإعلاني علي الوكالة أو الشركة بدون أية دراسات أو تحليل منطقي، المهم أن تعبث وأن تقرر وأن تقنع نفسها بأنها مع القانون وأنها تطبق القانون، وهي في الأصل تخترق القانون باعتبار أن الاستوديوهات التحليلية لكرة القدم تخرج دائمًا عن فكرة البرامج المهداة لأن الاستوديو التحليلي علي منتج اشتراه الاتحاد بأمواله يجب أن يكون من إنتاج الاتحاد وليس لمصلحة شركة أخري ليست صاحبة المنتج إنما هي لديها حق العرض فقط وليس لديه حق بيع وقت إعلاني قبل المباراة وعقد التليفزيون مع الشركة الراعية، يؤكد ذلك بل إن عقد الشركة الراعية مع الأندية يعطيها الحق في إيقاف أية عمليات بيع للاستوديوهات التحليلية علي شبكات الإذاعة المصرية وليس من حق القطاع الاقتصادي إسناد بيع إعلانات أو بيع حقوق إعلانية علي الاستوديو التحليلي للمباريات إلا بعد موافقة الأندية والشركة صاحبة الحقوق الخاصة بالدوري وكأس مصر، ومع هذا لم تتدخل الشركة باعتبار أن هناك مصالح مشتركة بين الطرفين.

الغريب أن اتحاد الإذاعة والتليفزيون كان قد أخرج المساحات المخصصة للاستوديوهات التحليلية لكرة القدم من قصة الإهداءات واعتمد إقامة المزايدات القانونية للوكالات الإعلانية وحققت الفترة أعلي سعر في البيع لدرجة أنها تفوقت علي قطاعات التليفزيون والمتخصصة باعتبار أن أول مزايدة كانت بـ15 مليون جنيه ويومها تبعت الإذاعة المصرية سياستها في اكتشاف ودعم النجوم الجدد ووافقت إيناس جوهر يومها علي أن يقدم الاستوديو التحليلي لأول مرة خالد الغندور، وكانت أولي خطوات الغندور في عالم الإعلام المرئي والمسموع ثم كان العام الثاني بنفس المبلغ 15 مليون جنيه وظهر في هذا العام سيد عبدالحفيظ ليقدم الاستوديو التحليلي أيضًا في خطوة اعتبرها سيد عبدالحفيظ بداية له في عالم الإعلام المسموع وانطلق منها إلى الإعلام المرئي،

ثم انسحبت الوكالة في حداثة التغيير في أرقام المزايدة، ودخلت مكانها شركة أخري حصلت علي حقوق البث للاستوديو التحليلي وتعاقدت مع الإعلامي كريم حسن شحاته لتقديم الاستوديو وظلّت التجربة تستوعب وتفرز أسماء جديدة في الإعلام المصري باعتبار أن الإذاعة المصرية تقوم بدورها في اكتشاف الجديد من الإعلاميين وتدفع بهم للشاشات، بعد ذلك وعندما تخلّت الإذاعة عن دورها في الاكتشاف، وأصبحت فقط تحاول أن تحصل علي أكبر قدر من الأموال لم يعد إلا الحصول علي ما هو مهدي فقط وفي إطار ليس واضحًا. مني المنياوي رئيسة شبكة الشباب والرياضة قالت إن دور الشبكة في هذه النوعية من الأعمال هي إعطاء موافقة برامجية فقط علي العرض المقدم ونضع فقط الشروط اللازمة لحفظ حقوق الإذاعة فقط في السيطرة علي الفترة من ناحية السياسة التحريرية وعدم الخروج عن الضوابط المهنية وغيرها،

أما باقي الإجراءات فهي عند القطاع الاقتصادي وليست مسئولية الشبكة. وكان القطاع الاقتصادي قد وافق لشركة سعودية مجهولة العنوان ومجهولة الخبرات علي شراء الاستوديو التحليلي لإذاعة الشباب والرياضة بدون الإعلان عن مزايدة وبدون إعلام الوكالات الإعلانية

وفي سرية تامة مما جعل 5 وكالات إعلانية تتقدم بشكاوى رسمية إلى صفاء حجازي رئيسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ضد شوقية عباس رئيس القطاع الاقتصادى بماسبيرو، بعد قيام الأخيرة بإسناد الاستوديو التحليلي للدوري العام على إذاعة الشباب والرياضة في الموسم القادم إلى الشركة (الإعلام المتحدة السعودية) بنظام الأمر المباشر مقابل 7 ملايين جنيه فى الموسم. وبناءً عليه تم إلغاء عمل المزايدة السنوية للاستوديو التحليلي على الشبكة بعد موافقة الإذاعية نادية مبروك رئيس قطاع الإذاعة.

وذلك على الرغم من أن لوائح العمل داخل الاتحاد تمنع تطبيق نظام الأمر المباشر لأي من الوكالات الإعلانية،سواء للإذاعات أو القنوات المرئية إلا فى حالة إعلان الاتحاد عن مزايدة ولم يتقدم إلا شركة واحدة فقط، ففى هذه الحالة يتم تطبيق الأمر المباشر.

والوكالات الخمس فوجئت بقرار رئيس القطاع الاقتصادى بعدم عمل أي مزايدة سنوية كالعادة في مثل هذا التوقيت من كل عام لبيع الحق الإعلانى للاستوديو التحليلي لإذاعة (الشباب والرياضة)، والتي تبدأ من 5 ملايين جنيه. وقد تضمنت بنود الاتفاق بين الشركة والقطاع الاقتصادى أن يقوم بتقدم الاستوديو الإعلامى كريم حسن شحاتة الذى تتعاقد معه الشركة وتتحمل دفع أجره، كما تقوم بدفع أجور المحللين الذى أكدت أنها ستقوم بالاتفاق معهم وهم (محمد بركات، خالد بيبو، حسن شحاتة، فاروق جعفر)، كما تقوم الشركة بالاتفاق على مدة الاستوديو مع رئيس شبكة (الشباب والرياضة) حسب جدول مباريات الدورى العام لموسم 2016-2017، أن تقوم الشركة بوضع 8 دقائق إعلانية كحد أدنى فى الاستوديو بشكل يومى،

أن يقوم القطاع الاقتصادى بتسويق 5 دقائق إعلانية لمصلحة ماسبيرو فى حالة نجاح الاستوديو، أن تلتزم الشركة بدفع مبلغ 7 ملايين جنيه كقيمة الاستوديو فى الموسم كاملاً، بحيث يتم دفع مبلغ 10% عند التعاقد، ويقسم باقى المبلغ على دفعات متساوية على مدار الموسم. وأخيرًا أن تقدم الشركة خطاب ضمان لمصلحة القطاع الاقتصادى بقيمة 200 ألف جنيه على أحد البنوك المصرية. من جانبها نفت شوقية عباس رئيس القطاع الاقتصادى توقيع عقد بيع الاستوديو التحليلى حتى الآن لأى شركة أو وكالة، وأضافت أنها سوف ترفع مذكرة كاملة إلى صفاء حجازى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون تشرح فيها الوضع ككل والعروض المقدمة (للاستوديو) من جميع الوكالات وبناءً عليها ستتم عمل المزايدة. في حين أكدت الإذاعية نادية مبروك رئيس قطاع الإذاعة أن الاستوديو تم إسناده بالفعل لإحدى الشركات الخاصة التى تقدمت بعرض جيد للاستوديو، كما أن الشركة اتفقت مع مجموعة متميزة من نجوم التحليلى الرياضى للبرنامج، وبناءً عليه تم اتباع كل الإجراءات القانونية وحصلوا على موافقة من لجنة الإهداءات، وتم توقيع العقود الرسمية فى القطاع الاقتصادى، وأضافت (مبروك) أن الموعد الخاص للاستوديو الجديد معروف لدى جميع الوكالات فى السوق مثل كل عام، ولم يتقدم أحد سوى شركة واحدة، ولهذا قمنا بالتوقيع معها، كما أننى لن أقوم باللف على الوكالات من أجل تذكيرهم بموعد بيع (الاستوديو التحليلى)، والوكالة التى تقدمت وعدت بتقديم شكل برامجي متميز لهذا تم توقيع العقود بشكل قانونى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق