نجوم ظلمتهم أعمالهم فى رمضان.. !
سيد محمود
12
125
بعد مرور 20 يومًا من الشهر الكريم يمكن القول إن دراما هذا العام لم تنصِف نجومًا كثيرين.. بل أسهمت فى تراجع نجوم إلى الوراء منهم نيللى كريم وغادة عبدالرازق ومى عزالدين وعلى ربيع، ولم تكن أسلحة وسيجار محمد رمضان، ورقص رانيا يوسف، وتخاريف الحلمية، والكيف، وغرور مى عزالدين، وتكرار تيمات عادل إمام، وفلوس رامز جلال سوى أخطاء أثارت غضب المشاهدين.

رغم نسب المشاهدة العالية التى حققها محمد رمضان ورامز جلال، فإنهما كانا الأكثر استفزازًا للمشاهدين، فقد قدم محمد رمضان صورة لمصر أخرى ليست مصر التى نعيش فيها ليست على الخريطة، مصانع خاصة لتصنيع السلاح والاتجار فيه، فى مناطق نائية لا يعلمها أحد حتى الداخلية، وقدم صورة للبطل الخارق الذى لا يوجد إلا فى الأفلام الأجنبية، بل فى أفلام الكارتون أو الأنيميشن أو (باور رينجرز)..

وتفوّق على الأفلام الأمريكية "الويسترن" لأن هذه الأفلام لا يظهر فيها البطل الخارق وهو يضع سيجارًا مصنعًا خصيصًا له. القتل فى مسلسل "الأسطورة" مباحٌ خاصة مع ناصر، شقيق رفاعى، حيث إنه تقمّص شخصية شقيقه بعد مقتله، وتحول ناصر تحولاً سريعًا من دارس للقانون إلى بلطجى وتاجر سلاح وقاتل ومزوّاج. المسلسل به صور رائعة، وإخراج تميّز فيه محمد سامى، وأداء يستحق الإشادة به للمبدع هادى الجيار ومحمد إسماعيل عبدالحافظ الذى قتل فى الحلقة الرابعة عشرة،

وأداء متميز لفردوس عبدالحميد، وروجينا ومى عمر. أما مسلسل "مأمون وشركاه" فلم يكن كسابقه من أعمال النجم الكبير عادل إمام، إذ لم يحظَ المسلسل بحالة الإبهار التى توقعها الجميع منه، وقد يكون السبب أن تيمة البخل التى تناولها المسلسل تكررت كثيرًا وبرع فيها نجوم مثل فريد شوقى فى مسلسل "البخيل وأنا" وقد يكون السبب لتكرار نفس الوشوش مثل لبلبة وخالد سرحان والتأليف والإخراج.. ومن ثم لم يحظَ المسلسل بنسب المشاهدة المرتفعة التى توقعت له.

دراما هذا العام رغم تميّزها وجرأتها خابت فيها أفكار كثيرة كفكرة تقديم جزء جديد عن ليالى الحلمية، فلا يوجد أى إحساس بالحلمية غير الحنين الذى يصل إلى المشاهد من خلال التتر.. ولو أن المؤلف سيد حجاب أصرّ على عدم إذاعة التتر لما وصل الحنين والشعور بأن هناك ليالى الحلمية.. فمحاولات إلهام شاهين وصفية العمرى وهشام سليم وحنان شوقى المضنية لم تشفع لهم، لأن غياب الفخرانى والسعدنى ورحيل نجوم مثل ممدوح عبدالعليم والمؤلف أسامة أنور عكاشة والمخرج إسماعيل عبدالحافظ أضاع الإحساس بالحلمية لأن عكاشة رحمه الله لم يكن يكتب مشاهد بل كان ينقل أحاسيس ومشاعر للشاشة،

وكان مخرجها إسماعيل عبدالحافظ يفهمها قبل أن يبدأ فى إخراجها.. كان هناك عالم ساحر يتبارى فيه. خابت أعمال بشكل أعاد نجومها إلى الوراء فقد خصم مسلسل "سقوط حر" من رصيد بطلته الكثير.. فالمتابع للأحداث لا يشعر بأى جديد بل إن أضفنا مشاهد "سقوط حر" ومزجناها بمسلسل "تحت السيطرة" بأبطاله وهم أحمد وفيق وصفاء الطوخى اللذين تميزا فى العمل ويعدان الحسنة الوحيدة فيه لما شعرنا بتغيير. ومن ثمّ يمكن أن نصف مسلسل "سقوط حر" بأنه سقوط حر لبطلته نيللى كريم، التى أصبحت حبيسة مشهد واحد وحالة واحدة فى مستشفى الأمراض النفسية.

ويبدو أيضًا أن بعض النجوم تشابهت حالاتهم، فما حدث مع نيللى كريم يحدث حاليًا مع غادة عبدالرازق التى جاء مسلسلها "الخانكة" بعيد كل البعد عما توقعه المشاهد منها.. كانت حصانًا رابحًا خلال السنوات الماضية، ثم تراجعت، غير أن المسلسل كان مليئًا بالعبارات والمشاهد التى لا يجب أن يتضمنها عمل فنى عن الشرف والخيانة..

والأداء الباهت لبعض ممثليه. الاستسهال وإعادة تفصيل الأعمال مرة أخرى كانت سمة لبعض الأعمال مثل الكيف الذى لم يحظَ بأى نسب مشاهدة كونه عملاً سبق أن تابع الجميع نسخته الأصلية فى فيلم يُعد من أفضل ما قدم محمود عبدالعزيز.. وفشل الجميع فى توصيل الإحساس بما قدم فى الفيلم.

وفى وسط الزحام تاهت مى عزالدين بمسلسلها "وعد" الذى لم يشعر أحد بوجوده، وكأنه عملٌ معادٌ من العام الماضى لأن مى عزالدين تعالت بعض الشىء على مشاهديها، فى اختيار أدوارها وأدائها الذى لم يتغير منذ فترة. أما مسلسل "أفراح القبة" فهو عمل شديد الإبداع، كونه مأخوذًا عن رواية الأديب العالمى نجيب محفوظ والمخرج المتميز محمد ياسين الذى استفاد من موهبة كل الممثلين منى زكى وإياد نصار وصابرين وجمال سليمان وسيد رجب، وأحمد السعدنى الذى قدم واحدًا من أهم أدواره ثم سوسن بدر، لكن يعاب على المسلسل رقصات رانيا يوسف التى تتكرر فى كل حلقة تقريبًا.

كما لا يمكن أن ننسى المط والتطويل فى حلقات مسلسل "نيللى وشريهان" الذى يمكن اختصاره كمسلسل فى خمس حلقات فقط، حكاية الجد الذى ترك مجلة بها لغز إن تم فك رموزه يصل الأحفاد إلى مكان الفلوس الذى تركها.. حكاية بسيطة، لا تتحمل المط اليومى بمشاهد مكررة، تفسد الفكرة التى كان بإمكان صنّاع المسلسل التعامل معها بحكمة وبتريث والاستفادة من موهبة دنيا وشقيقتها إيمى ومصطفى خاطر وحمدى ميرغنى الذى أضفى بهجة عند ظهوره فى الحلقة الثالثة عشرة.

بعد مرور عشرين يومًا من الشهر الكريم، تميّز نجوم مثل يحيى الفخرانى ونبيل الحلفاوى، فى "ونوس" وتميّزت ليلى علوى وخالد الصاوى فى "هى ودافينشى" ثم عمرو سعد وسوسن بدر وإنعام سالوسة وصفاء الطوخى فى مسلسل "يونس ولد فضة".

الكوميديا التى قدمت فى هذا الشهر تسرع أبطالها فى صياغتها، فرغم ما كان يتمتع به على ربيع من جماهيرية فى مسرح مصر فإنه لم يشعر أحد بوجوده فى هذا الشهر، لأن كوميديان المسرح ليس شرطًا أن ينجح فى السينما أو التليفزيون والدليل النجم محمد صبحى الذى لم يحقق فى السينما النجاح الذى حققه فى المسرح.

أما رامز جلال فقد نجح فى حلقاته الجديد فى أن يقدم ألمع النجوم لكنه فقد الكثير، مقلب عرف قيمته، إذ كشفت مصادر أنه يكشف لضيوفه عن المبلغ الذى سيتقاضاه وهو ما حدث مع نجوم كبار كانوا ثائرين جدًا من المقلب.. فأعلمهم رامز بالمبلغ الذى سيتقاضونه ومن ثم يهدأ النجم فورًا ويبدأ فى تقبل ما حدث له من إهانة أمام جمهوره.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق