ملحمة قناة السويس وعام جديد
12
125
30 يونيو يوم للخلود.. وسط الحرارة الشديدة تأكدت صلابة المصريين وإصرارهم على إيقاف اندفاع عجلة الشر فوق المنحدر.. وأعادوا كتابة التاريخ الإنسانى.. فهى ليست فقط ذكرى ثورة ضد حاكم جعلوه فانجعل.. عاش عامًا واجهة لمخطط تلعب فيه الجماعة دورًا مقررًا ومقدرًا لها فى خدمة المشروع الاستعمارى الجديد.. واختارت له مصر أن يكون انطلاقة نحو المستقبل من خلال ومضات وبشائر تدل على مستقبل المنطقة والعالم.. ومركزها بلادنا..

وتحديدًا قناة السويس الجديدة التى انتصرت فيها إرادة الشعب وأذهل العالم وهو يلبى نداء الرئيس ويجمع 64 مليار جنيه فى ثمانية أيام، وتنطلق أعمال الحفر فى سباق مع الزمن ليكون الافتتاح بعد عام واحد وهى أيضًا معجزة شارك فيها 43 ألف عامل لرفع 250 مليون متر مكعب من الرمال عثروا بينها على رفات مئات الشهداء من مختلف حقب الصراع

.. ورفات أخرى من جثث الغزاة والطامعين فقد شققنا الأرض التى اعتلاها خط بارليف والمواقع الحصينة والساتر الترابى.. بمشاركة 80 شركة وثمانى كراكات ومجموعة هائلة من الجرافات وأكثر من 4300 معدة هندسية. 190 كيلومترًا هو طول القناة الأصلية، أضيف إليها 72 كيلومترًا على الجانب الآخر من سيناء منها 35 حفرا جافا، 37 توسعة وتعميقًا تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وسجلت موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية أعلى معدل لعملية تكريك على الأرض تجاوزت الـ40 مليون متر مكعب فى الشهر، 110 شمندورات، 8 معديات

.. بين الفرعين جزيرة عملاقة للمشروعات العملاقة الجاذبة للاستثمار والعمران واستعادة زمام القرار الاقتصادى فى العالم.. وإذا كان العائد الحالى للقناة يدور حول 3.5 مليار دولار فإن التقديرات تذهب به إلى 13.22 مليار خلال المرحلة المقبلة، وتقفز بها إلى عشرات هذا الرقم مع اكتمال برامج تنمية خليج السويس ومحيطها والمحافظات المحيطة به لربط جنبات الكرة الأرضية وحركة التجارة لخدمة مصالح 1.6 مليار إنسان فى القارات الخمس.. بعد أن يستكمل شعبنا مشروعاته ويثبت فى مواجهة الأخطار التى تجاوز 90% منها بصموده وتضحياته

.. وحكمة قياداته السياسية فى إدارة الأزمات المتتالية والمؤامرات وحطمها لتكون قناة السويس هى الاختيار الأعظم للعالم كله بعد مرحلة تتضاعف فيها أعداد السفن العابرة فى الاتجاهين من 50 إلى 97 ولا بأس من تراجع نسبى للعائدات وأن يشير إليه تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات فى أبريل الماضى بفعل تباطؤ الاقتصاد العالمى أو انخفاضه المؤقت فى موجة كادت على الانتهاء، وعندها يجب أن تكون مصر حاضرة وقادرة على التأثير فى القرار الدولى وأيضًا تغيير خريطة العالم السياسى بتنوع مصادر السلاح ورفع كفاءة القوات وحاملات الطائرات والغواصات وشبكة الصواريخ الأحدث عالميًا

.. والمشروعات الهائلة والأنشطة المتعددة.. بلادنا قادرة على النهوض وفقًا لتأكيدات صندوق النقد الدولى وأيضًا وكالة "موديز" للتصنيف الائتمانى وقبلهما بقرون طويلة جدًا قال المؤرخ هيرودوت: "احذروا مصر إن هى خرجت من النهر إلى البحر" أى إذا نظرت إلى محيطها وانتبهت للأخطار المحتملة حول العالم.. والسيسى يذكرنا فى كل مناسبة بهتاف هو فى الحقيقة هدف.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق