المصريون فى قلب الحرب العالمية الثالثة بملاعب الأوليمبياد
عماد محجوب
12
125
.. سقطت الرياضة فى قبضة السياسة.. وأصبحت جزءًا من اللعبة الكبرى للسيطرة على العالم والتأثير فى مصائر الشعوب والحكومات والدول.. وأصبحت اللجنة الأوليمبية الدولية أحد أدوات الصراع الذى وضع البشرية على حافة الحرب العالمية الثالثة! .. احتاجت الولايات المتحدة إلى دقة متناهية لإعادة توجيه الصراع بينها وبين روسيا بعد سلسلة من الإخفاقات بداية من الصراع حول أوكرانيا وانتزاع إقليم القرم الاستراتيجى لمرور أنابيب الغاز الطبيعى إلى أوروبا كلها ثم سقط مخطط واشنطن لإعادة تقسيم الشرق الأوسط إلى دويلات "وكانتونات" تديرها إسرائيل بعد أن تساقطت الجيوش الإقليمية ودخلت دولها حروبًا بلا نهاية.. حتى هبت مصر وضربت المخطط كله.. فى الوقت نفسه تراجعت الرياضة الأمريكية وأبطالها فى بطولات العالم خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.. وأعدت روسيا 386 رياضيًا فى شتى الألعاب التنافسية والرقمية لتحقيق فوز ساحق على المنافسين فى الألعاب الأوليمبية وتحقيق عدد قياسى من الميداليات يتراوح بين 250 و270 ميدالية بعد أن أكد الرئيس الروسى أن بلاده تعتبر الرياضة أحد مقومات التفوق الذى تواجه به الآخرين وتثبت للعالم مكانتها تكنولوجيًا واقتص

.. حققت مصر أعظم إنجازاتها الرياضية على الساحتين الدولية والعالمية فى العامين الأخيرين وتأهلت للألعاب الأوليمبية ببعثة هى الأكبر فى تاريخها بفضل نجاح مشروع البطل الأوليمبى العسكرى الذى قدم حوالى 75% من الأبطال فى 10 لعبات إضافة إلى 80% من منتخب الكرة الطائرة والأطرف أن أغلبية أبطالنا من أصحاب الترتيب العالمى أو الميداليات الدولية التى أبرزت قدرات أبطال بين 12 و20 لاعبًا ولاعبة فى دائرة المنافسة (لأول مرة) على ميداليات أوليمبية بعد أن حصلنا على خمس فى أثينا 2004.. ذهبية كرم جابر فى المصارعة وبرونزية تامر صلاح فى التايكوندو وثلاثية الملاكمة محمود رضا فضة وبرونزية لكل من أحمد إسماعيل ومحمد الباز، ومع فرحة المصريين انطلقت فكرة المشروع العسكرى لإعداد البطل الأوليمبى ولرفع علم مصر فى المحافل الأوليمبية والعالمية.

.. مع "توماس باخ" تورطت الأوليمبية الدولية فى خطط السياسة ومشروعاتها فهو ألمانى الأصل والهوى تحكمه واشنطن.. ومثلما رفعت بلاد العم سام شعار الحرب على الفساد لإقصاء "بلاتر" ونحن لا نبرئه منها إلا أنها هى نفسها ربيبة الفساد والحامية له لأنها وضعت مكانه (الأشد فسادًا) على رأس الفيفا جيانى إنفانتينو المكلف بخطة إضعاف كرة القدم وتأثيرها بزيادة منتخبات نهائيات كأس العالم حتى يتراجع مستواها الفنى والجماهيرى لحساب الدوريات المتعددة فى القارة العجوز

.. ثم يتم استنساخ النموذج الإنجليزى أو الإسبانى على الأراضى الأمريكية بالرعاية وجحافل المحترفين والشركات العالمية متعددة الجنسيات على مدى 10 أو عشرين عامًا مقبلة حتى تتحول إلى نيويورك وسائر الولايات أنظار العالم بحثًا عن الكرة الأكثر إثارة ومتعة من خلال الأندية.. لأنها لن تكون لهم أبدًا عبر المنتخب.

الديمقراطية وحقوق الإنسان شعارات تفكيك الدول وإسقاط الشعوب.. ومثلها أيضًا مكافحة الفساد ومقاومة المنشطات وأخطارها على الرياضة.. وهى كلمات حق يراد بها باطل.. فلم تكن الأوليمبية الدولية موفقة عندما قررت تحليل عينات دورتى 2008 و2012 وفى هذه الأثناء دخلت فى حالة ترصد وصدام مع ألعاب القوى فى روسيا واستعانت فى هذا باللجنة الوطنية (الروسية) لمكافحة المنشطات لإثبات تورط حكومة موسكو فى الجريمة ومحاكمتهم جنائيًا وأيضًا رياضيًا

.. لأن المنظمة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) لم تستهدف حماية الرياضيين ومنع المنشطات وإنما قصدت باختيارها لتوقيت الإعلان عن القرارات العقابية أو الانتقامية إبعاد قطاع عريض من الرياضيين عن المشاركة لإبعاد دولة بعينها عن الصدارة وتأكد ذلك بالتركيز على روسيا وحدها فى 3 لعبات هى رفع الأثقال والمصارعة وألعاب القوى، ثم العودة بقرار مفاجئ لم يعرف له العالم مثيلاً بتحليل عينات أصحاب الميداليات (من دول بعينها) فى أوليمبياد بكين 2008 ولندن 2012 باستخدام تقنية حديثة ومتطورة دون أن يتطرق البحث أولاً لكل اللاعبين فى جميع المنافسات من شتى الدول.

.. ولم تمتد الحرب الدائرة أو لم تجرؤ على إبعاد لاعبين من الصين وكازاخستان، بيلاروسيا، بولندا عن المشاركة فى منافسات "ريو" رغم ظهور العديد من العينات الإيجابية لديها.. ونشعر بالفخر والسعادة لأن القاعدة الطريفة منحت مصر ميداليتين، برونزية لطارق يحيى فؤاد وهى الأولى فى تاريخ اللعبة منذ 68 عامًا مضت

.. وفضية حصلت عليها الرباعة عبير عبدالرحمن هى الأولى لفتاة مصرية فى تاريخ الألعاب الأوليمبية للكبار وهى أيضًا الأولى فى تاريخ اللعبة لرباعة عربية وأفريقية.. ولم تخل من الطرافة وأوجه العجب لأن عبير تعرضت لحدث دراماتيكى حيث رفعت 118 خطف، 140 كلية، وفى آخر رفعة حاولت القفز من المركز الخامس إلى دائرة الميدالية برفعة لم تقم بها فى التدريب فسقط الثقل فوق صدرها واستحقت احترام العالم لكفاحها وأنها كادت تفقد حياتها تحت الحديد من أجل بلادها

.. وفى الموجة الأولى لإعادة تحليل العينات تم استبعاد لاعبة كازاخستان فصعدت فتاة الثغر للمركز الرابع، وفى الموجة الثانية نهاية يوليو تم استبعاد أو سحب ذهبية لاعبة روسيا ثم فضية لاعبة بيلاروسيا، فصعدت الإسبانية ليديا للمركز الأول بدلاً من الثالث وحصلت عبير على فضية وزن 75ك وفتح لها التاريخ الأوليمبى ذراعيه رغم اعتزالها قبل ثلاث سنوات تزوجت خلالها وأنجبت إلا أنها أكدت للعالم أن الله لا يضيع أجر أو حق بطل كافح.

.. اضطرت روسيا لقدر من التراجع وقررت فتح تحقيقات موسعة تشرف عليها أعلى مستويات الدولة وأجهزتها لإجلاء الحقيقة وأوقفت نائب وزير الرياضة عن العمل لحمايته من سطوة الأعداء وتربصهم.. وفى الوقت نفسه قررت الأوليمبية الدولية تفويض الاتحادات الدولية فى تقرير مصير المشاركة الروسية فى ألعاب ريو

.. فعقد الاتحاد الدولى للأثقال اجتماعا عبر الفيديو كونفرانس (السبت الماضى) وفيه تقرير إبعاد رباعى روسيا ومنعهم من المشاركة فى المنافسات ولم يتطرق المنع إلى دول بيلاروسيا وكازاخستان وغيرهما واقتصر على إبعاد لاعبين ثبت تعاطيهم للمنشطات عن المشاركة فى المنافسات.. يخوض تاماش إيان معركته الأخيرة فى مواجهة بلاده بلغاريا التى تعرضت للتنكيل كما ترفضه إيطاليا وتركيا وتطالب برأسه ومعهم الصين

.. ولا نملك تفسيرًا لموقف الاتحاد المصرى الذى أشار رئيسه (محمود كمال محجوب) إلى أن الاتحادين الدولى والأفريقى يتحملان جزءًا كبيرًا من نفقات معسكر الفراعنة فى البرازيل للتأقلم على الجو قبل المنافسات بقرابة الشهر.. وهل جاءت المكرمة الدولية بعد أن أخرجت وزارة الرياضة شيكات سفر البعثة ومصروفاتها وبدلاتها وتم توزيعها قبل السفر

.. وكيف سيتم التصرف ماليًا فى المنحة عندما تأتى، ولكن المؤكد أن الأثقال فى مصر وتونس وجنوب أفريقيا والكاميرون تحظى بمساعدات أكبر لعقد دورات وتنظيم معسكرات ووسائل تدريب ورحلات وسفريات للتحكيم فى البطولات يتم غلقها على أشخاص محددين فى مقدمتهم رئيس الاتحاد.. ولم يؤكد أحد أنها ممنهجة لكل الدول الأعضاء أم أنها حكر على بعض الموالين والمشاركين فى لعبة الصراع الدولى والحرب الدائرة على أشدها..؟!

.. السياسة لم تقتحم ملاعب الرياضة أول أمس ولكنها تناور وتناوش منذ عقود، ففى دورة موسكو عام 1980 انسحب الغرب حتى لا يشهد الاكتساح السوفيتى (وقتها) للألعاب ورفع شعار الغضب لانهيار حقوق الإنسان وأخذ معه قطاعًا عربيًا وإسلاميًا على خلفية احتلال أفغانستان، وبعدها بأربع سنوات ردت الكتلة الشرقية بمقاطعة أوليمبياد لوس أنجلوس وأكدت على تحديها للنهج الإمبريالى الغربى وامتصاص دماء الشعوب وثروات الأمم والتدخل فى شئونها ونهب ثرواتها.. ثم انتهت الحرب الباردة وتساقطت دول الكتلة الشرقية بنجاح مؤامرة يلتسين وقبله جورباتشوف

.. ثم عادت روسيا فى ثوب جديد بعد أن تخلصت من أدران الماضى.. وبدأ الضعف يدب فى الجسد الأمريكى ومع ذلك تشارك الاثنان معًا فى الحرب على الإرهاب وقصف حمم النار على الشعوب.. وتداخلت المصالح ثم تقاطعت.. والآن الحرب على الملاعب لإيقاف التفوق الروسى ومحاولة الهيمنة على بساط المنافسة

.. المنافسات الفعلية تقييمها أو تقدير موقف مصر منها كان يستوجب تحليل متوسط نتائج وأرقام أصحاب الميداليات فى الدورات السابقة وقراءة المؤشر البيانى صعودًا وهبوطًا فى الألعاب الرقمية ثم تحديد الرقم الذى يضع اللاعب فى دائرة المنافسة على الميداليات الثلاث وهذا المنطق العلمى لا يحكم الرياضة المصرية حتى الآن، وإن كانت ألعاب النزال قد استفادت من اتساع دائرة الاحتكاك المباشر باللاعبين الأقوياء والمحترفين فى بطولات العالم والتى انتقلت إليها بطاقات التأهل للأوليمبياد فى أغلبية الألعاب،

أما لاعبونا المتأهلون عبر البطولات الأفريقية ففرصتهم بالمنافسة تكاد تكون محدودة أو مرهونة بعامل الصدفة إذا ما صعد للنهائى صاحب المواجهة الأولى معه مثلما حدث فى ميداليات علاء أبوالقاسم فى السلاح وانهزم أمام بطل العالم الذى صعد للنهائيات وواصل علاء الصعود عبر المراكز الشرفية حتى توج بالبرونزية وهو الآن أحد أبرز المرشحين للمزيد من الميداليات ومعه زملاؤه طارق إياد، محمد عصام، أيمن حافظ، محمد عامر، نورا محمد، ندا حافظ، وبينهم ثلاثة فى دائرة المنافسة إذا ساعدتهم القرعة، كما أن تشديد الرقابة على المنشطات يمكن أن يساعد لاعبينا وأن يغير النتائج لمصلحة القادمين من الصفوف الخلفية وخاصة أن اللعبة يسيطر عليها أبطال روسيا، كوبا، كوريا الشمالية، إيطاليا، المجر وفيتنام والنرويج إلى جانب المصريين.

< الرماية.. حققت مصر طفرة بفضل أندية المدارس العسكرية فى الأنواع المختلفة والبرامج الكثيرة بعدد كبير من الميداليات رجال وسيدات تتجه إليها دول عريقة فى اللعبة فى مقدمتها أمريكا، روسيا، إيطاليا، كوريا الجنوبية، التشيك، ألمانيا وأيضًا فرنسا وسويسرا إلى جانب مصر التى حفرت اسمها بالبطل العالمى عزمى محيلبة لاعب الإسكيت وصاحب العلامة الكاملة 25ـ25 وبطل العالم الشهر الماضى، ومعه كوكبة من الأبطال..

فرانكو دوناتو، حمادة طلعت، أحمد درويش، سامى عبدالرازق، أحمد شعبان، عبدالعزيز محيلبة، أحمد يحيى، عفاف الهدهد، نورهان عامر، شيماء حشاد فى دائرة المنافسة القوية منهم أربعة رجلان وفتاتان، أما عزمى فنتائجه تؤهله بإذن الله للفوز بالذهبية أو البرونزية وتجدر الإشارة إلى أن لاعبينا إلى وقت قريب كانت لديهم أزمة لنقص الأسلحة والذخائر التى تأخرت كثيرًا جدًا.

< الجودو.. خلال الأعوام الأخيرة أصبحت مصر من القوى المؤثرة إلى جانب أبطال اليابان، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، روسيا، منغوليا فيما يشبه لعبة الكراسى الموسيقية والتوفيق يوم المباراة ومن أفريقيا تظهر قوى مثل الكاميرون ونيجيريا وفتيات الجزائر، يمثل مصر فى الأوليمبياد خمسة لاعبين أبرزهم بطل العالم إسلام الشهابى، ورمضان درويش ومعهما الواعدون أحمد على عبدالرحمن، محمد أحمد على، محمد عبدالعال وكل الاحتمالات مفتوحة نحو الفوز فهم يجمعون بين الحيوية والخبرة والكفاءة القتالية.

< التايكوندو وضعت مصر أقدامها عدة مرات على بطولات العالم فى عدة أوزان وخلال مراحل متفاوتة إلا أنها فى البرازيل ومعها سهام الصوالحى بطلة العالم والتى حصلت على ميداليات وكئوس أضعاف ما حصلت عليه أندية جماهيرية كبرى فى كرة القدم ومعها زميلتاها هداية أحمد ملاك، غفران زكى، والثلاث لديهن خبرات جيدة فى التعامل مع المناسبات الكبرى وخضن عدة مواجهات ضد بطلات العالم الإنجليز والأمريكان والكوريين بل إنهن تفوقن عليهن على ملاعبهن وبين جماهيرهن كما حدث من سهام وهداية من بطلات أمريكا وكوريا خلال العام الحالى.

< ألعاب القوى.. تلقت مصر ضربة قاسية بإبعاد إيهاب عبدالرحمن فى واقعة تحوم حولها كل الشكوك لأن النادو المصرى لم يتح الإجراءات العادلة أو الاحتوائية مع بطل يشكل جزءًا كبيرًا من أمل بلاده، فلم يمنحه فرصة التأكد بفحص العينة (ب) وأخر إعلان النتيجة لأكثر من ثلاثة أشهر وكان واجبًا عليه أن يحيلها إلى معمل محايد وتدارك الأزمة قبل أن تتحول إلى كارثة بغض النظر عن ملاحظاتنا حول سلوك وليد عطا رئيس الاتحاد وتورط اللاعب فى الدفاع عنه أحيانًا

.. إلا أنه بطل مصر ومعقد أملها فى ميدالية بحكم نتائجه فى ثمانى سنوات بدأها بطلاً للعالم للناشئين، ثم بطلاً للعالم للكبار وبعد ذلك حرموه من حق إثبات براءته لأن القائمين على النادو اتبعوا أسلوب الاتحادات الدولية.. الاستبعاد أولاً حتى ترضى عنهم الوادا (الدولية) وتكلفهم بمهام أكبر حول العالم بمقابل أعظم، خاصة أن اللاعب أجرى تحليلين آخرين قبل التحليل المشبوه وبعده خرجت فيهما النتيجة سلبية،

وما يزيد الشكوك أن إبعاد إيهاب يصب فى مصلحة منافسيه الألمانى والأمريكى، ومازالت مصر تترقب ميدالية فى المطرقة للاعبينا مصطفى الجمل وحسن عبدالجواد فى مواجهات منافسات شرسة من أبطال المجر، سلوفينيا، بولندا، ألمانيا واليابان، وإذا حقق رقمه السابق 79.65 فإنه فى دائرة الميدالية. وإذا كان حمادة محمد الدشناوى هو أول مصرى يشارك فى نهائيات 800 متر فى دورة لندن وكان صغير السن وقتها إلا أنه الآن أصبح وفقًا لتصنيف الاتحاد الدولى لألعاب القوى أول العالم فى سباق الـ1000 متر

.. وبها يواجه أبطال كينيا، إنجلترا، فرنسا، بوتسوانا، الجزائر، المغرب.. ويشارك فى سباق 400 متر بطلنا أنس بشر عبدالسلام ومعه أبطال جامايكا، أمريكا والأفارقة المجنسون إلا أنها لن تشهد عربيًا واحدًا ومعها 100م ـ 200م. < الخماسى الحديث.. تخوض مصر المواجهة الرابعة خلال عام واحد مع أبطال العالم وقد تفوق عليهم لاعبونا عدة مرات إلا أن الميدالية الأوليمبية التى يحلم بها الأخوان عمرو وعمر الجزيرى ومعهما هايدى عادل فإنها معلقة برقبة الحصان فى سباق الفروسية والذى تحدده القرعة وهم يعرفون جيدًا كيف يلعبون أمام أبطال روسيا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة.

< إنجاز رائع حققه اتحاد السباحة، فلم يتوقف على إنجازات أحمد أكرم وفريدة عثمان ومروان القماش، محمد خالد، على خلف الله، وعلى الأقل بينهم لاعب ولاعبة فى دائرة المنافسة رغم صعوبتها أمام الاحتكار والهيمنة الأمريكية، إلا أن أصابع الترشيح الأكبر للإنجاز تشير بها "الأهرام الرياضى" إلى فريق مصر للسباحة التوقيعية أولاً لأنهم أبطال أوليمبياد الشباب تحت 17 سنة وأصحاب الميدالية الفضية ولأن اللعبة يقوم عليها خبراء عالميون على أعلى مستوى ويعرفون جيدًا موقعهم من المنافسة..

كما تعود مصر بعد غياب وبقوة لمسابقات سباحة المسافات الطويلة بالأبطال مروان العمراوى، ريم قاسم.

< خريطة الملاكمة فى الأوليمبياد للرجال والسيدات تدور حول ثلاثة مستويات حسب الوزن.. الثقيل منها يتنافس عليه الأوروبيون من إنجلترا، إيطاليا، إيرلندا، كازاخستان، أوزباكستان، أما الخفيف فتسيطر عليها دول شرق آسيا وخاصة الصين، تايلاند، كوريا، روسيا..

أما الأوزان المتوسطة فتتألق فيها كوبا وخليط من الأمريكان مع المصرى حسام بكر ثالث بطولة العالم الذى استعد جيدًا للمنافسات وزن 75 وهو أحد أبرز المرشحين ومعه الثلاثى محمود عبدالعال، وليد صديق، عبدالرحمن عرابى، ويقودهم فنيًا الخبير الكوبى العالمى تحت إشراف د. عبدالعزيز غنيم رئيس الاتحاد.

< تشهد رفع الأثقال طفرة هائلة رغم حالة الصراع المكتوم بداخلها سواء داخل الاتحاد أو بينه وبين بعض عناصر اللعبة المبشرة بمستقبل رائع وواعد ويكفى أنها أعادت لمصر ميداليتين أوليمبيتين لطارق يحيى فؤاد وعبير عبدالرحمن قبل سفر البعثة بأيام لتثبت الأمل فى نفوس المصريين والعرب، أما الجانب الآخر فى الصراع الغاضب فيشير إلى حرص الاتحاد والجهاز الفنى على إلغاء دور الأندية والمدربين الآخرين والسابقين الذين شاركوا فى إعداد اللاعب لهذا المستوى، خاصة أنهم جميعًا من لاعبى أندية جهاز الرياضة الذى أكد رئيسه لواء مجدى اللوزى على جهد الاتحاد وقيمته ومعه الجهاز الفنى بقيادة د.خالد قرنى..

وكأن البعض يحرص دائمًا على تعكير الأجواء مع وقبل كل إنجاز.. تخوض مصر منافسات الأوليمبياد بآمال أكبر نظرًا لإقصاء روسيا من بساط اللعبة وأيضًا إبعاد عدد هائل من أبطال العالم والمنافسين الأشداء فى كل الأوزان بما يرفع فرص مصر لتحقيق أكثر من ميدالية فى مواجهة رباعين ورباعات الصين وكازاخستان، تركيا، إيران، وأبرز لاعبينا وأقربهم للميدالية محمد إيهاب يوسف وزن 77ك، أحمد عبدالعزيز +105، شيماء أحمد خلف +75، سارة سمير صاحبة ذهبية أوليمبياد الشباب فى الصين دون إغفال لكفاءة جابر فرحان ورجب عبدالحى، وطارق أحمد سعد وإسراء السيد راشد. ويضع أبطال الأثقال صوب أعينهم القيمة والدرس التاريخى للرباع الأسطورى خضر التونى الذى حقق رقمًا عالميًا فريدًا وهو فى الثامنة عشرة من عمره عام 1935 رفض الاتحاد تصديقه أو اعتماده لصغر سن اللاعب والذى لم يسمع بواحد..

وفى العام التالى استضافت برلين دورة الألعاب الأوليمبية.. وبشر إعلام "الرايخ" ببطلين أسطوريين فى وزن 75ك هما رودلف أوزماير وزميله أودلف واجنر وجاء الزعيم النازى وسط حشد جماهيرى هائل وغير مسبوق فى منافسات الأثقال لكى يتوج البطلين بالذهبية والفضية، وبعد تساقط أبطال العالم خلفهما ظهر خضر التونى على المسرح وحقق رقمًا عالميًا وأوليمبيًا جديدًا فى ثلاث رفعات بمجموع 387.5 وحطم الرقم 3 مرات فى مشهد أذهل العالم ومعه "الفوهرر" الذى نزل عن المنصة وصافح التونى وقال له مقولته الشهيرة وكأنه يعرض عليه الجنسية والمجد والثراء "كنت أتمنى أن تكون ألمانيًا" فرد عليه البطل وأنا أتشرف بأننى مصرى، فأطلق اسمه على أحد ميادين العاصمة الألمانية، لأن المجد الرياضى الوطنى أشرف من دنس السياسة.

< المصارعة هى اللعبة العاشرة فى التقييم وقد تأهلت عبر بطولة أفريقيا بثمانية رجال وفتاتين بعد انهيار أسطورة كرم جابر، ومحمد عبدالفتاح بوجى أيضًا بفعل الإفساد الأمريكى لموهبتهما.. الأول أذهل العالم فى أثينا وكان أعظم مصارع فى العالم وحصل على ذهبية والثانى حصل على بطولة العالم للعبة إلا أنهما انساقا وراء الحلم الأمريكى فتعثرا مع المنشطات أحيانًا ثم مع التخبط فى أخطاء الاتحاد وقصور الإعداد والتوجيه فكانت النهاية المبكرة التى فتحت الطريق أمام الشباب الصاعد.. هيثم محمود، أدهم أحمد، محمد فوزى، أحمد محمد سعد، محمد عبدالوهاب، عبداللطيف منيع، محمد على زغلول، ضياء الدين كمال والبطلتين إيناس خورشيد وسمر عامر، وهم يواجهون أبطال العالم من الكتلة الشرقية بعد أن حقق لاعبونا نتائج رائعة فى معسكرى إسبانيا والمجر، والقرعة هى التى تحدد مصير كل لاعب منهم خلال المواجهات مع لاعبى أوروبا الشرقية مع إيطاليا وفرنسا.

< الدراجات تمثلها ابتسام زايد وحدها كأول فتاة فى السباق الأوليمبى ولكنها لا تتوقع ميدالية وإن كانت تكافح من أجلها.. والفروسية يمثلها كريم الزغبى فى قفز الحواجز، والشراع أحمد رجب وترتيبه متأخر على العالم، أما الكانوى فتشارك فيه منة الله محمد وزميلها كريم عماد، والجمباز.. شيرين الزينى بعد اعتذار جنوب أفريقيا..

أما القوس والسهم فتشارك بلاعب ولاعبة أحمد النمر، هدى الجبيلى.. تنس الطاولة لديها آمال فى الاقتراب والذهاب بعيدًا ويمثلها خالد عصر وعمر عصر ودينا مشرف، نادين الدولتلى، يسرا حلمى.

< الألعاب الجماعية بكل شعبيتها إلا أن كرة اليد فى صراع الحيتان أمام السويد، ألمانيا، إسبانيا، فرنسا، كرواتيا وتحلم بالعودة إلى مصاف الكبار.. ولكن الميدالية صعبة، أما الكرة الطائرة الشاطئية فإنها خارج المنافسة أمام أمريكا، ألمانيا، البرازيل، إيطاليا، إسبانيا ولدينا شاب وفتاة لديهما طموح مشروع، أما الرجال فإنهم يخوضون مواجهات شرسة بعد أن استعدوا لها عبر الدورى العالمى والمعسكرات الدائمة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق