رمضان فى مركز الشباب
خالد توحيد
12
125
** من يناقش.. ماذا؟ هذا هو الوصف البليغ لما يجرى حاليًا فى شأن قانون الرياضة الجديد، حيث واظب نفر من الناس ــ لا أعرف من هم ومن دعاهم ــ على الالتقاء لمناقشة قانون الرياضة، الذى وصل إلى البرلمان قبل عدة أشهر، تمهيدًا لإقراره والعمل به!

ما أعرفه ــ وكله من قبيل الأقوال المتواترة، حيث لم يكلف أحد نفسه مشقة الخروج على الرأى العام لتوضيح ما يجرى ــ أن هناك حوارات ولقاءات ومناقشات حول القانون، وهى التى قصدت بها الكلمات الأولى فى هذه السطور وأسأل: من يناقش.. ماذا؟ أى هل هناك منهج ورؤية لمن يتناقشون حول القانون؟ وكيف يتم اختيارهم؟ وعلى أى أساس؟ هل هم من الأصدقاء؟ أم يكفى أن يكونوا من الوسط الرياضى والسلام؟ ثم نأتى لما هو أهم.. وهو ما الذى يناقشونه بالضبط

.. أى قانون؟ وما هو هويته؟ وما الذى نريده منه؟ وهل هو مجرد نصوص تم وضعها لنوحى بأنها ستكون خير تعويض للقانون السابق، الذى كان متسقًا مع بنوده، ومع زمنه ولم يوصف بأكثر من "قانون الهيئات الرياضية"

.. منتهى الوضوح والصراحة، أما هذا القانون فلم يقل لنا إن كان سيصبح مجرد منظم لما هو قائم من أوضاع، أم سيكون محاولة لإحداث نقلة فى الرياضة المصرية؟! هل سيسعى لإصلاح ما هو قائم حاليًا من أوضاع لا تناسب العصر الذى نعيشه، أم أنه سيصبح ــ وهو ما كنت أحلم به دومًا وسأبقى ــ خطوة تاريخية لترتيب المستقبل الذى يليق بإيقاع عصر جديد؟!! الحقيقة أن هذا القانون ليس هذا ولا ذاك.. ولا هو خطوة نحو هذه الأمنية أو تلك، والبادى أنه لا يهمه حاضر ولا مستقبل.. قانون الرياضة والضجة والصخب والهيصة، التى تدور حوله لا همّ له، ولا هدف غير بند الثمانى سنوات.. فقط لا غير، وكل قانون وأنتم بخير!

............................

** ليس باستطاعة أعظم وأشهر مدرب فى العالم أن يعد بالفوز بأى بطولة، ولا حتى مباراة، ويحدث دومًا أن تخسر أقوى فرق الدنيا أمام من هم أقل منهم شأنًا.. وقوة، ولم يحدث أن فاز مدرب ولا فريق بكل ما خاضه من تحديات.. أيًا كانت، ولن يأتى زمن ــ حتى لو كان هناك من يعتقد فى قدومه ــ يفوز فيه مدرب أو باستمرار وإلى آخر الزمان! الرياضة، ومنها كرة القدم على وجه الخصوص، لم تنل ما هى فيه الآن.. إلا من خلال الرضا بالفوز والهزيمة على السواء، وتداول البطولات بين القوى والأقل قوة

.. وأيضا الضعيف، وانظر إلى كأس الأمم الأوروبية، ثانى البطولات فى قائمة المنافسات العالمية الشهيرة، بعد كأس العالم، والتى لم يكن أحد يتوقع أن يحقق منتخب البرتغال الفوز بلقبها، وذهبت كل التوقعات ــ قبل انطلاق السباق ــ إلى منتخبات التصنيف الأول.. ألمانيا، وإيطاليا، وإنجلترا، وفرنسا، ولم يكن المنتخب البرتغالى حاضرًا فى تلك الترشيحات، ولكنه ــ على أرض الواقع ــ وصل إلى مراحل متقدمة تجاوزت كل الترشيحات، مخالفًا آراء الخبراء والفنيين والمتابعين

.. لأن الكلمة الأخيرة دائمًا لكرة القدم، التى ترفض دومًا القواعد الجامدة، والتوقعات المسبقة، والتكهنات النظرية، ولم ينجح أحد منذ أن عرفت الدنيا اللعبة، فى الفوز طول الوقت.. وكل الوقت. الرسالة من أولها إلى آخرها.. مرسلة إلى نادى الزمالك على عنوانه الدائم: 1 شارع جامعة الدول العربية.. المهندسين/ الجيزة.

..........................

** تلقفت المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعى، خبر مشاركة رمضان صبحى لاعب الأهلى السابق المنتقل لنادى ستوك سيتى الإنجليزى، فى مباراة بمركز شباب أرض اللواء، وهى المنطقة التى نشأ وتربى فيها! وقد بدا لى من طريقة عرض الخبر

.. وتداوله، أن البعض تعامل معه على أنه نوع من الطرفة، أو الغرابة، وكان هناك من أطلق عليه لقاء الوداع لأهله وأصدقائه وزملائه، مع أن مثل هذا التصرف ينطوى على كارثة بكل معنى الكلمة، ويكشف لنا حجم غياب الفكر الاحترافى عن حياتنا وحياة لاعبينا، عقول هاوية تمارس بعفوية تصرفات لا يمكن أن تمر هكذا فى التجارب المتقدمة عمومًا

.. فى كرة القدم أو فى غيرها من مجالات الحياة المختلفة. والأمثلة كثيرة ولا تنتهى حول افتقاد الاحترافية فى سلوكنا المهنى، وربما امتد لما هو أكثر من ذلك، ولكن ما يعنينى فى الأساس هو الجانب المهنى، وعليه طبيعى أن يلعب رمضان صبحى مباراة الوداع، وطبيعى أن ينسى أنه صار يتحمل مسئولية كبيرة وتحديات عظيمة فى بطولة تفرض أعباء تختلف كثيرًا عن الدورى المصرى، ومع ذلك لم يدرك اللاعب الشاب أيًا من هذا، لأنه يفتقد الكثير من أبجديات السلوك المحترف، ولذلك من الطبيعى أن يلعب تلك المباراة، وكان من الممكن جدًا أن يتعرض للإصابة فيصبح بطلا لأشهر خبر طريف، وهو إصابة لاعب خلال مباراة فى مركز شباب.. ونعم الاحتراف!!

..............................

** لا تعنينا جمعية عمومية ولا دخل لنا بأصواتها.. نحن نطالب المرشحين لانتخابات اتحاد الكرة بإعلان برنامج لإصلاح اللعبة فى السنوات المقبلة. أقول هذا لأننا لا نعترف بجمعية عمومية، ولأننا على يقين بأن اللعبة ليست ملكا لهم، ولا لمن ينجحون فى حسم الانتخابات لمصلحتهم.. اللعبة ملك المصريين، ملك الوطن بأكمله، وقد طالبنا على صفحات المجلة فى الأعداد السابقة ببرنامج للإصلاح، ولن نتوقف أبدًا عن المطالبة به، فهذا هو حقنا وحق شعب بأكمله.. لا دخل لنا بجمعية عمومية ولا غيرها، لو كانت الجمعية العمومية تعى واجبها لفعلت ذلك فى سنوات طويلة مضت

.. سنوات كانت كفيلة وكافية جدًا لتنهار فيها اللعبة ونصبح فيما نحن فيه الآن!

.. وسأبقى أسأل: أين البرنامج يا سادة؟!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق