من الآخر.. كله محصل بعضه.. و"أحمد زى سيد أحمد"!!
أنور عبدربه
12
125
** "معادن الرجال لا تظهر إلا فى الشدائد".. مقولة طبقها فريق النادى الأهلى بامتياز فى مدينة الرباط المغربية وهو يقابل فريق الوداد فى مباراة لم تكن تحتمل القسمة على اثنين لأن الخسارة فيها أو حتى التعادل من الممكن أن يطيح بأمل المارد الأحمر فى التأهل إلى نصف نهائى دورى الأبطال الأفريقى.. نجح رجال الأهلى فى هذه المهمة الصعبة واستحضروا روح الفانلة الحمراء بقوة رغم ارتدائهم قمصان زرقاء، وتألق اللاعبون وبوجه خاص وليد سليمان ورامى ربيعة صاحب هدف المباراة الوحيد، وأعاد أحمد عادل عبدالمنعم "الهيبة" لعرين النادى الأهلى وذاد ببسالة عن مرماه واحتفظ بشباكه نظيفة..

وبعد هذا العرض الجيد وهذه الروح المصرية التى تظهر فى الشدة، يلح على ذهنى سؤال: أين كانت هذه الروح فى المباراتين الأوليين اللتين خسرهما الأهلى وصعبا مهمته؟ ولماذا تنتابنا نحن المصريين بين الحين والآخر هذه الحالة غير المفهومة من الرعونة وعدم التركيز بل واللامبالاة أحيانا، فتضيع النقاط سهلة ثم نجلس لنندب حظنا فى نهاية المطاف على ما فرطنا فيه بسهولة؟!

لقد كنا فى غنى عن الدخول فى حسابات "برمة" والوقوع فى موقف صعب.. صحيح أنه ليس مستحيلا، ولكنه مثير للقلق ربما على الأهلى أكثر من الزمالك الذى خسر مباراتين متتاليتين "رايح جاى" من نفس الفريق "صن داونز" بطل جنوب أفريقيا. مباراتا القطبين الكبيرين تعكس بوضوح الفارق بينهما فى مواجهة المواقف الصعبة والاستعداد النفسى والذهنى لها

.. فلم يكن أى منهما فى "نزهة" وإنما هى مهمة صعبة لكليهما نجح الأهلى بخبراته الأفريقية المتراكمة فى أن يواجه الوداد بما تستحقه المباراة من تركيز شديد وإصرار على عدم الخسارة، بينما فشل الزمالك ولاعبوه لأنهم تصوروا أن مهمتهم أسهل ــ لا أعرف كيف جاءهم هذا التصور ــ وهل معنى أن مجموعتهم تضم ثلاثة فرق فقط بعد استبعاد وفاق سطيف، أن يشعروا بالاطمئنان والسكينة؟! ألم تعلموا أن أولى عوامل النجاح تكمن فى احترام المنافس وعمل ألف حساب له حتى لو كان أقل مستوى، فم ابالنا وهو ليس أقل مستوى وإنما فاز عليهم فى القاهرة قبلها بأسبوع 2/1!!

وأعود هنا لكى أؤكد أن مصير القطبين الكبيرين بات بأقدام لاعبيهم، فالأهلى مطالب بالفوز فى المباراتين المقبلتين أمام زيسكو بالقاهرة وأسيك بأبيدجان حتى لا يدخل فى حسابات معقدة، ومهمته مازالت صعبة ولكن إذا تحلى لاعبوه بنفس الروح التى تحلوا بها فى مباراة الوداد، سيكون التوفيق حليفهم بمشيئة الله..

والزمالك قد يكفيه التعادل فى مباراته الأخيرة أمام أنيمبا بالقاهرة لكى يصعد ثانيا إلى المربع الذهبى للبطولة، ولكن زيادة فى الاطمئنان لابد أن يضع لاعبوه فى حساباتهم ضرورة الفوز حتى يستريحوا.

.................................

** إلى متى سيمارس رئيس نادى الزمالك هواية تغيير المدربين مع كل هزيمة أو هزيمتين للفريق، وكأنهم "قطع غيار سيارات" وليسوا مديرين فنيين "ملو هدومهم"؟!

أكثر من ثمانية أجهزة فنية تعاقبت على الفريق فى أقل من عام بعد رحيل البرتغالى جوسفالدو فيريرا الذى قاد الفريق إلى الفوز بالدورى والكأس فى الموسم قبل الماضى، فلم يمكث الرجل سوى ثلاثة أسابيع فى الموسم الماضى ولاذ بالفرار بعدها.. ثم توالت الأسماء سريعا: طارق مصطفى ومحمد صلاح، والبرازيلى ماركوس باكيتا (أقل من شهر) ليعود صلاح مرة أخرى، ثم يأتى أحمد حسام "ميدو" ولم يكمل الشهر أيضا بعد الخسارة من الأهلى،

ليعود "المحلل" صلاح مرة أخرى.. ثم استقر الاختيار على الأسكتلندى ماكليش ورحل بدوره لسوء النتائج، ثم جاء أخيرا محمد حلمى الذى تم تصعيده من مدرب عام إلى مدير فنى، وكان "عمره أطول" من كل سابقيه إلى أن جاءت الهزيمتان المتتاليتان من فريق "صن داونز" لتكونا "القشة التى قصمت ظهر البعير" مع كامل الاحترام لمحمد حملى وما بذله من جهد خلال الفترة التى أمضاها مع الفريق والتى اقتربت من ثلاثة أشهر.

والسؤال: "فى حد فى الدنيا دى" وفى عالم كرة القدم تحديدا يجرى كل هذه التغييرات فى الأجهزة الفنية خلال موسم واحد فقط؟!

أشك كثيرا، ولكن يبدو أن "المستشار" يجد متعة غير عادية فى تغيير المدربين، مع أنه "من الآخر خالص.. كله محصل بعضه" محلى وأجنبى "و"أحمد زى سيد أحمد"!!

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق