بالأداء والكفاح ومساعدة يول زمالك يا مدرسة
اشرف الشامي
12
125
ليس صحيحًا أن الزمالك وحده هو من فاز فى نهائى كأس مصر، ولا مدربه الواعد مؤمن سليمان، ولا كتيبة المكافحين حتى النفس الأخير، فقد سبقهم إلى ذلك منتخبنا الوطنى وجهازه الفنى بقيادة هيكتور كوبر، والذين تابعوا اللقاء عن قرب وسجلوا فى أجندتهم الخاصة كل ما يتعلق بها لكل من شارك سواء القدامى أو الجدد الأساسيين أو الاحتياطيين لأنهم أمام اختبار قوى وصعب فى تصفيات كأس العالم،

وكل ما يريدونه هو البحث عن الأفضل فى كل المراكز بواقع ثلاثة لاعبين فى كل مركز على حدة، مع اختلاف خبراتهم وأعمارهم وطريقة أدائهم، وهو ما حدث بالضبط فى هذه المباراة المهمة التى استضافها استاد برج العرب وسط حضور جماهيرى كالعادة فى لقاء ممنوع الحضور الجماهيرى فيه

.. جهاز المنتخب رفض التعليق من الناحية الفنية على طريقة اللعب والأداء والتغييرات وأسلوب إدارة المباراة من الفريقين، لكنه فى نفس الوقت سجل الكثير عن باسم مرسى ووليد سليمان وأحمد توفيق وعبدالله السعيد والشناوى وأحمد عادل وإن كان فى نهاية الأمر أكد أن الزمالك استحق الفوز والكأس فقد سجل ثلاثة أهداف فى حين سجل الأهلى هدفًا،

وقال لى أحمد ناجى إن الجهاز الفنى مبسوط من أداء الفريقين وأن المستوى العام كان جيدًا وأن الأهم لدى الجهاز الفنى كان سلامة اللاعبين حتى لا يتأثر المنتخب مستقبلاً

.. مؤكدًا أن الشناوى أدى دوره وكذلك أحمد عادل الذى أجاد فى التعامل مع الكرات التى يسأل عنها! وإذا كان الجهاز الفنى للمنتخب يرى أن المباراة جيدة فهذا حقه، لكن الحقيقة أن جماهير الفريقين لا ترى أن فريقها قدم كل ما لديه.. جماهير الزمالك كانت ترى أن لاعبوها أهدروا فرصًا سهلة كانت كفيلة بأن توجع الأهلى أكثر

.. صحيح أن خسارة الأحمر بثلاثة أهداف شيء موجع للاعبين وجماهير أدمنت طعم الفوز والانتصار إلا أن الفوز بعدد أكبر كان سيوجعها أكثر.. أما جماهير الأهلى فترى أن مدربها مارتن يول يتحمل الكثير من المسئولية عن ضياع الكأس والبطولة والخسارة بثلاثة وهى نفس وجهة نظر أعضاء النادى أو بعضهم الذى يرى ضرورة رحيل مارتن يول لأنه لم يقدم شيئًا جديدًا للأهلى بل إنه عادة ما يكون أحد أسباب الخسارة حتى لو كان الحكم المجرى ضعيفًا فى قراراته والتى كان أحدها كفيلاً بإراحة لاعبى الأهلى طوال المباراة. الحكم المجرى المتواضع تعامل مع تعمد الإيذاء كالالتحامات، فتغاضى عن طرد باسم مرسى بعد ضربه سعد سمير بالكوع.. وكرر الأمر نفسه مع رامي ربيعة بعد اعتدائه علي معروف يوسف أحد نجوم اللقاء، الحكم المجرى كان ضعيفًا حتى بشهادة مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك نفسه،

بينما ترى جماهير الأحمر على مواقع التواصل الاجتماعى أن أخطاء الجهاز الفنى أدت إلى أخطاء اللاعبين، لدرجة أن سعد سمير كان القاسم المشترك فى كادر أهداف الأبيض الثلاثة، وأن هناك لاعبين لم يقدموا مستواهم المعروف، وأبرزهم مؤمن زكريا وهو ما منح الزمالك الأفضلية فى النصف الساعة الأول من عمر المباراة وجزء كبير من الشوط الثانى بعد أن لعب مؤمن سليمان بواقعية أكثر من أحلام يول! نعم

.. لعب مؤمن سليمان بواقعية لدرجة أنه عدّل طريقة أداء فريقه إلى 4-4-1-1 قبل نهاية اللقاء بثلث ساعة فقد كان يحلم بالفوز رغم أخطائه التى لم تغيّر شيئًا فى جرح الأهلى والذى بدا بشدة مع الدقائق النهائية فى اللقاء بعد خروج غالى عن شعوره وتعمده ضرب باسم مرسى، ليخرج له الحكم المجرى الكارت الأصفر الثانى ثم الطرد متغاضيًا عن فكرة تعمد الإيذاء، مثلما حدث مع باسم نفسه فى بداية اللقاء، رغم أن الاثنين كانا يستحقان الطرد المباشر دون إنذار

.. ظهر توتر لاعبى الأهلى مع النهاية وحصل أحمد فتحى على الطرد الثانى، رغم أنه لا يجوز للاعبين بذات الحجم والقدر والخبرة ألا يتحكموا فى أعصابهم، ليبدأ فصل من الالتحام والاشتباك المكرر والممل والمعاد والسخيف مع صافرة النهاية، ربما دونما مبرر إلا الخسارة والفرحة, فقد اجتمع المتناقضون كالعادة داخل المستطيل الأخضر بين الكبار، وكانت التجارب السابقة كفيلة بالسيطرة إذا استدعوا أيًا منها لكنها كرة القدم التى تحرق الأعصاب

.. كرة القدم التى أدمن النجوم الخروج معها عن النص بينما كان المشهد مختلفًا على النقيض، فقد كانت ليلة القبض على فرحة زملكاوية خالصة بمجهود وكفاح وأداء وتوفيق، لذا كانت الفرحة هى اللغة الرسمية التى تعامل بها لاعبو الزمالك ومن حضر فى المدرجات لتزيد من وجع الأهلاوية الذين وقوزا فى حالة ذهول من فرط الثقة بأن الجمع بين البطولتين سهل ويسير على حساب منافس تقليدى، لكن لاعبى الأبيض الذين تراجعوا عقب هدف عبدالله السعيد دون مبرر عادوا ليؤكدوا أنهم فعلاً كانوا يبحثون عن البطولة تمهيدًا لجولة الفصل الأخير وهى السوبر المحلى.

أخيرًا استحق الزمالك الفوز وأعاد افتتاح مدرسته العريقة للعب والفوز والهندسة والبطولات بينما استحق الأهلى الخسارة لكنها بكل تأكيد ليست نهاية المطاف أو نهاية العالم فكل خسارة قد تكون بداية لمستقبل أجمل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق